أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - لقمان الشيخ - من اسقط الحكم الملكي في العراق؟!















المزيد.....

من اسقط الحكم الملكي في العراق؟!


لقمان الشيخ
الحوار المتمدن-العدد: 5520 - 2017 / 5 / 14 - 18:50
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


من اسقط الحكم الملكي في العراق ؟
في لقاء اجرته معه قناة الفضائية العراقية , صرح الزميل حميد البياتي ,’وبكل شموخ واعتزاز’(
نحن اسقطنا الحكم الملكي في العراق ) وهو يعني أن الحزب الشيوعي العراقي.
وذكرت اسم الزميل حميد البياتي’كوننا كنا يومازملاء دراسة في بلغاريا’وتحديدا في الستينات من القرن الماضي ,
الآن يعرف باسم حميد مجيد موسى’والذي سبق وان تولى قيادة الحزب الشيوعي العراقي وعضوية البرلمان العراقي عن الحزب الشيوعي العراقي .
لم يكن للزميل حميد مركزا بارزا بالحزب خلال سنين الدراسة , بل كان يحاول الظهورخلال الاجتماعات للطلبة العراقيين في مدينة صوفيا’والتي هي في الواقع’تمثل اجتماعات حزبية لكون معظم الطلبة كانوا محسوبين على الحزب’وغم ان الزميل حميد’كان
يأخذ قسطا من النقاش والحوار خلال تلك المناسبات’لكنه بقى على حالهةولم يستطيعالصعود الى مركز قيادي’لأن الآخرين كانوا اقدم منه مركزا .
وكان للزميل حميد موهبة في الغناء’وقداختارونا مع بعض الزملاء’كمجموعة كورس غنائي شارك نا مع الوفد الموسيقي الغنائي للموسيقارمنيربشيرواحمدالخليل عند اقامتهم حفلة غناء في مدينة صوفيا , ولي صورة احتفظ بها لتلك المناسبة .
بعد انتهاء الدراسة سافرالزميل الى العراق لكنه عاد مجددا للدراسة في المدرسة الحزبية هنا في بلغاريا , ثم لم يتاح لي اللقاء معه’حتى سمعت بظهوره كقائد للحزب الشيوعي العراقي وعضو في البرلمان بعد سقوط النظام الدكتاتوري في العراق .
والآن لماذاهذاالفخروالاعتزازبأسقاط الحكم الملكي في العراق ؟!
وماذا حصل عليه الحزب من فعلته تلك ؟
هل حققت وعود الحزب بقيام وطن حروشعب سعيد ؟
ام ان الواقع انه حل الخراب والدمار منذ قيام انقلاب 14 تموز حتى الآن.
كل ماحدث بعد تلك الفاجعة’انها تسببت بصراعات سياسية فوضوية’حطمت وحدة الشعب’واتت بحكومات
عسكرية ديكتاتورية دمرت ما بناه الحكم الملكي في العراق’خصوصا’ان الحزب الشيوعي كان اكبر المتضررين’وفقد ما كان قد حققه’ايام الحكم الملكي’ من مكانة لدى جمهور كبيرمن الشعب العراقي, ممثلا بقيادته رائعة من المثقفين والطلبة والطبقة العاملة , وكان له حضور في المجال الاعلامي والنشاط الثقافي والفني’بجريدته الحزبية (طريق الشعب ) التي كانت تصدر في السر وتوزع بشكل واسع, وصحيفة اخرى تتصدرها مقالات كتاب محسوبون على الحزب’كجريدة صوت الأهالي التي تصدر من الحزب الوطني الديمقراطي , وكانوا يكتبون تحت اسماء مستعارة’كأبو سعيد وابو كاطع , كذلك مجلة الثقافة الجديدة .
كانوايسجلون على صفحاتها النقد اللاذع والهجوم الحادعلى النظام
وفي المجال الثقافي كالمسرح والسينما كان المرحوم يوسف العاني وزميله سامي عبد الحميد بين المحسوبين على اليسار’وكانت جل اعمالهم المسرحية هي نقد للنظام ودعوده للواقعية الاشتراكية التي هي ضمن ايدلوجية افكار الحزب ,
والمرحوم الفنان التشكيلي محمود صبري كان يصور في اعماله الوجه السلبي للحياة الذي سببها النظام الملكي’كما ان الاستاذ دو النون ايوب عين عميدا لمعهد الفنون الجميلة’في الخمسينات من القرن الماضي’رغم انه احد الكوادر الأولى للحزب الشيوعي العراقي’كما وكان للحزب الشيوعي العراقي الصدارة والقيادة في المنظمات المهنية والطلابية كحركة انصارالسلام ورابطة المرأة العراقية واتحاد الشبيبة العراقية , كانت كلها تعمل جهرا وتحت سمع وبصر وعلم الاجهزة الامنية’كذلك معظم التنظيمات الاجتماعية , مثل اتحاد الكتاب وجمعية المحامين والأطباء والكتاب وجمعيات اخرى كلها م نصيب الحزب الذي يهيمن عليها بكوادره الحزبية .
وحقيقة
نال الحزب الشيوعي العراقي من حملات اعتقال وسجون بعد تحديه للنظام ورفع شعار سقوط النظام ,’وقد كان من الطبيعي ان هذا التحدي الواضح والجلي يجبرالحكومة على اتخاذ عمل احتياطي لحفظ النظام والسير في العمل الدؤوب لتطور وبناء الاقتصاد العراقي الذي بدأت
طلائعه ببرنامج مجلس الأعمار الذي كان يخطط ويرسم جدول لعراق متطور يقدم للشعب حياة افضل , لكن
الحزب الشيوعي العراقي الذي كان في صفوفه الكثير العلماء والمهنيين الذين كان عليهم المشاركة في سيرتطورالعراق’والمساعدة في عملية انجاح معركة التطور والاعمار’لكنهم وللاسف وقفوا مع الحزب بالنقد والحملات القاسية التي اضرت وأخرت تقدمة وتطوره.
وقد دفع
الحزب الشيوعي العراقي ثمنا باهضا’بعد اسقاط النظام الملكي’بعد وقوعه تحت قبضة الأنظمة الدكتاتورية التي تولت الحكم’حيث قامت’وبشكل مستمر’بضرب الحزب’بشراسة ووحشية , الى حد الابادة الجماعية’لمعظم كوادره واعضائه’واصبح امامه المجال واسعا لكي يقارن مابين معتقلات النظام الملكي’والذي لم يكن يحاسب الا على الافعال’الجدية’ليرى ان سجون ومعتقلات النظام الملكي ’كانت اشبه مايكون بفنادق ودوراستراحة , ومعاهد وتثقيف للكوادر الحزبية بشكل علني وصريح , وكما قرأته في الحوار المتمدن , عن احد السجناء السياسيين في نقرة السلمان , يصف فيها المحاضرات والنقاشات التي كانت تجرى داخل المعتقل بين اعضاء الحزب واعلانه بوجود كتب حول الفكر الشيوعي كانت في
تناول اعضاء الحزب ’وختمه بوجود شاي العصر ووجود جايجي مسؤول لتقديم الشاي للسجناء , وقارنة بنظام صدام الديكتاتوري الذي كان يقدم شرابا مطعما بمواد شديدة التأثير والبلاء على السجناء , مما يؤدي الى سقوط شعرالرأس’وامراض اخرى اشد واقسى تهدد حياتهم , بالإضافة الى اعمال الضرب بالعصي حتى الموت ورمي السجناء من اعالي البنيات , ونذكر ما حدث لأفراد الحزب بعد الانقلاب الفاشي في شباط الأسود , وما حل لقائد الحزب سلام عادل ورفاقه , لقد كان عملا بربريا لم يرتكبه عتاد البرابرة والفاشيين , انها عبرة لمن اعتبر.
وحقيقة الامرانه عندما اسقط الحزب الشيوعي جدار النظام الملكي’فهوأسقط الجدارعلى رؤوس اعضاءه’واضر كثيرابالشعب العراقي’والذي تحمل تبعات العمل الطائش الذي حدث في 14 تموز , والذي’لازال يفتخربفعلته الحزب الشيوعي العراقي’وبلسان زعيمه حميد مجيد موسى !
ويقينا’انه ونتيجة لما حصل’كان الاجدر
الاعتذار للشعب العراقي الذي عانا
الويلات والمآسي بعد سقوط النظام الملكي’فليس عيبا ان يسلك الحزب طريقا تثبت الايام انه كان خاطئا’بل العيب هو الاصرار على السير في نفس الطريق’وبل التبجح بأمر ثبت انه كان سببا لكوارث حلت بالشعب.
واليوم ارى’ان على الحزب الشيوعي’وبعد ان فقد الكثيرمن كوادره وانصاره ومؤيديه ’الحذو حذوالاحزاب الشيوعية في العالم اجمع’وخصوصا المعسكر الاشتراكي’والدول التي كانت تتبنى النظام الشيوعي في دول شرق اورابا’والتي اعترفت بفشلها وغيرت اسماء احزابها الى عنوان جديد باسم الاشتراكية فقط بدون الشيوعية , واستطاعت الخلاص من ضياعها بعد انهيار النظام السوفيتي.
وفي الوقت الذي نحن في اشد الحاجة الى احزاب علمانية بعد الحالة المزرية والضياع بعد تسلط الأحزاب الدينية على امورالبلد’ويقينا انه سيحصل على جمهور كبير’ينظمون إلى صفوفه ’حيث سيكون بديلاواعدا’
الأمل الآن بالقيادة الجديدة للحزب وبشخصية السيد رائد فهمي’بأن يجري مراجعة في مسيرة الحزب’ويعرف بصراحة بخطأ سلوكه ويقوم بالاعتذار من الشعب الذي تحمل هذه الأوضاع المأساوية والحالة المزرية التي يعيشها’نتيجة سقوط الحكم الملكي في العراق
لقمان الشيخ - صوفيا





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- حول جدارية الفنان جواد سليم
- مذكرات شاهدعلى حركة الشواف في الموصل في 9اذار1959
- ايتها الثورة’كم تقترف باسمك الاثام
- حادثة سينما الملك غازي عام 1948
- السينما كانت انسي ايام الصبا والشباب
- السينما بين اليوم والامس


المزيد.....




- مظاهرة ببرلين ضد وصول اليمين المتطرف للبرلمان
- تصريح الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية على إثر التصريحات ...
- التعليم يدرس مطالب المتظاهرين بإجراء دور ثالث للمكملين
- ترامب يقرّر إعادة فتح قضيّة السفارة الأمريكية في تونس
- رائد فهمي يستقبل وفد قيادة حزب نداء الرافدين
- الإدريسي يُطالب حصَّاد بتعيين المُستبْرَزين وفقا لمرسوم حكوم ...
- إعلان برنامج الحزب للانتخابات النيابيّة
- ماركس ضد سبنسر | في اليوم التالي: القانون أو لا شيء؛ النظام ...
- إدارة ترمب تحذف -تغير المناخ- من موقع حماية البيئة
- مارتا هياتــاي حُــرّة


المزيد.....

- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون
- حول مقولة الثورة / النقابيون الراديكاليون
- كتاب الربيع العربي بين نقد الفكرة ونقد المفردة / محمد علي مقلد
- الربيع العربي المزعوم / الحزب الشيوعي الثوري - مصر
- قلب العالم العربى والثورات ومواجهة الإمبريالية / محمد حسن خليل
- أزمة السلطة للأناركي النقابي الروسي الكسندر شابيرو - 1917 / مازن كم الماز
- تقريرعن الأوضاع الحالية لفلاحى الإصلاح الزراعى بمركزى الرحما ... / بشير صقر
- ثورات الشرق الاوسط - الاسباب والنتائج والدروس / رياض السندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - لقمان الشيخ - من اسقط الحكم الملكي في العراق؟!