أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصناعة والزراعة - محمد مدحت مصطفى - (6-2) مشاكل إدارة الموارد المائية في مصر - الاحتياجات وفواقد المياه والتلوث















المزيد.....

(6-2) مشاكل إدارة الموارد المائية في مصر - الاحتياجات وفواقد المياه والتلوث


محمد مدحت مصطفى
الحوار المتمدن-العدد: 5517 - 2017 / 5 / 11 - 00:26
المحور: الصناعة والزراعة
    



تُعَد الاحتياجات المائية للزراعة العامل الرئيسي المؤثر في حجم الاحتياجات المائية الكلية. فقد تصاعدت هذه الاحتياجات بسبب التوسع في مساحة الأراضي الزراعية، بينما يقدر حجم الاحتياجات المنزلية من المياه بنحو 4.0 مليار متر3 وهي الاحتياجات من المياه النقية المُكررة الصالحة للشرب والتي يتم استخدامها في مختلف الأغراض المنزلية الأخرى، وهذه الكمية تتضمن نحو مليار متر3 من المياه الجوفية في الوادي والدلتا الصالحة للشرب، ويتم سحبها من 2850 بئر أي بما يُعادل نحو 28.6% من جملة هذه المياه. ويحتاج قطاع الصناعة إلى كميات كبيرة من المياه ويُقدر حجمها بنحو 5.0 مليار متر3. وتُمثل احتياجات الملاحة النهرية من المياه مشكلة خاصة، فللحرص على ضمان سلامة الملاحة النهرية يلزم توفر حد أدني من مستوى المياه في المجرى الملاحي للنهر، وبصفة خاصة في المناطق بين أحباس النهر والأهوسة. لذلك يتم إطلاق نحو 2.0 مليار متر3 سنويا لضمان الملاحة النهرية. كما تحتاج الموازنات النهرية الخاصة بالأهوسة إلى نحو 1.2 مليار متر3. أما الاحتياجات المائية للكهرباء فيُقصد بها كميات المياه الإضافية اللازم إطلاقها على التوربينات حتى يُمكن توليد الكهرباء اللازمة للشبكة ، ويُقدر حجم تلك المياه بنحو 1.0 مليار متر3.

الميزان المائي المستقبلي:
بالنسبة لحجم الإيراد المستقبلي للمياه من الموارد التقليدية "مياه النيل – مياه الأمطار – مياه الينابيع" فإنه يتوقع ثبات كمية مياه المطار عند 1.4 مليار متر3، وثبات كمية مياه الينابيع عند 0.3 مليار متر3، أما مياه النيل فإنه بعد إنفصال جنوب السودان يُمكن إعادة مشروع قناة جونجلي ومن ثم زيادة نصيب مصر من مياه النيل إلى 57.5 مليار متر3. وعلى ذلك يظل حجم المياه من الموارد التقليدية ثابتاً عند 59.2 مليار متر3 طوال الفترة 2005 – 2025م. أما حجم الإيراد المستقبلي للمياه من الموارد غير التقليدية "مياه جوفية – مياه صرف زراعي – مياه صرف صحي" فإنه يمكن النظر إليه على النحو التالي حيث يتوقع ثبات حجم المستخدم من مياه الصرف الزراعي عند 3.0 مليار متر3، وكذلك ثبات حجم المستخدم من المياه الجوفية في الوادي والدلتا عند 3.0 مليار متر3 أيضاً. وبفرض الانتهاء من مشروعات تحسين الري في الأراضي القديمة فإنه يُمكن أن يتحقق قدر ثابت نسبياً من مياه الصرف الزراعي حيث يتم في نظم الري الجديدة تثبيت حجم مياه الري المُستخدمة، كما ينعكس ذلك أيضاً في ثبات حجم المياه الجوفية في الوادي والدلتا لأن مصدر إمدادها هو مياه نهر النيل. أما المياه الجوفية العميقة فإنه يتوقع أن يصل حجم المسحوب منها عام 2005م نحو مليار متر3، ثم يرتفع إلى 3.5 مليار متر3 عام 2025م. وبالنسبة لمياه الصرف الصحي المُعالجة فيقدر أن يصل حجمها إلى مليار متر3 عام 2005م، لتستقر عند 2.1 مليار متر3 ابتداء من عام 2020م. ويتم تقدير الاحتياجات المستقبلية من المياه باستخدام أسلوب الاسقاطات الإحصائية مع إدخال معدلات الزيادة السكانية في الاعتبار. فيٌقدر حجم الاحتياجات المستقبلية من المياه لمواجهة احتياجات الزراعة بعد إتمام مشروعات التوسع الأفقي بنحو 58.5 مليار متر3 عام 2005م، ومن المُقدر لها أن ترتفع حتى تصل إلى 75.58 مليار متر3 عام 2025م. أما حجم المياه المطلوبة لتلبية الاحتياجات الأخرى والتي تتصدرها متطلبات الشرب والصناعة فيتوقع لها أن تصل إلى نحو 9.2 مليار متر3 عام 2005م، على أن تصل إلى 11.96 مليار متر3 عام 2025م. وعلى ذلك تبلغ جملة الاحتياجات عام 2005م نحو 67.7 مليار متر3 بينما يبلغ حجم الإيراد 67.2 مليار متر3، بعجز قدره نصف مليار متر مكعب. ويرتفع حجم العجز تدريجياً حتى يصل إلى 16.74 مليار متر3 عام 2025م.

فاقد مياه النهر:
في ظروف الأزمة المائية التي تتعرض لها البلاد هناك قدر كبير من الفقد في الموارد المائية المصرية. وتتعدد صور فقد المياه، فبعض صور هذا الفقد تعود لتظهر في مصادر أخرى، كفاقد التسرب الأرضي الذي يعود فيظهر في مياه الصرف الزراعي، لذلك يصعب حساب حجم الفاقد بالدقة المطلوبة حيث تتداخل أيضاً بعض هذه الصور. إلا أن غالبية صور الفقد بشكل عام يُمكن التحكم فيها، مما يُعطي آمالاً كبيرة لزيادة الموارد المائية عن طريق رفع كفاءة استخدام المياه، وتطبيق مشروعات تطوير نظم الري. ودراسة مدى إمكانية استخدام المياه المفقودة لأغراض موازنات الملاحة والكهرباء في زراعة محاصيل جديدة. وكذلك العمل على تجديد شبكة المياه النقية، وتطوير محطات تنقية مياه الشرب. أما رحلة الفاقد من مياه النهر فتمتد من منطقة المنابع بوسط أفريقيا، حتى مصبات النهر على البحر المتوسط. أما فاقد المياه في مصر فيجب التفرقة بينه وبين التصريف الضروري اللازم للتخلص من الملوحة الزائدة بهذه الأراضي، وكذلك ضرورة ترك كمية من المياه الجوفية تتحرك باستمرار نحو الشمال تفادياً لزحف مياه البحر بالخاصة الشعرية .

1 – فاقد البخر:
يتمثل أكبر حجم من فواقد مياه نهر النيل، ذلك الفقد الذي يحدث في منطقة منابع النهر، بالإضافة إلى فاقد نقل المياه الذي يتم عبر السودان. ورغم أنه لم يتم قياس حجم هذه الفواقد بشكل دقيق حتى الآن، إلا أن هناك بعض القياسات التي يُمكن الإشارة إليها بغرض توضيح ضخامة حجم المفقود من هذه المياه، مما يُعطي الأمل في زيادة حجم الاستفادة بمياه نهر النيل إذا ما تم تنفيذ المشروعات الملائمة لصالح جميع بلدان الحوض. ففي منطقة المنابع يصل حجم الفاقد من مياه بحيرة فيكتوريا نحو 92.0 مليار متر3، أما حجم الفاقد من نيل فيكتوريا فيبلغ نحو 4.1 مليار متر3، أما الفاقد من مياه بحر الجبل فيُعَد من أكبر الفواقد خاصة في المنطقة المعروفة باسم منطقة السدود حيث يبلغ حجم الفاقد نحو 16.2 مليار متر3. كما يفقد النيل الأبيض نحو 3.0 مليار متر3، كما يفقد نهر النيل نحو 7.8 مليار متر3 أثناء رحلته من عطبرة حتى ينتهي عند بحيرة ناصر بإيراد قدره 84.0 مليار متر3. ومن المعروف أن حجم المياه المتساقطة على هضاب ومرتفعات منابع نهر النيل تبلغ 1650 مليار متر3 من بينها 400 مليار متر3 تسقط على الهضبة الإثيوبية، ولا يصل لمصر من هذه الكمية سوى 55.5 مليار متر3 نتيجة لأوجه الفقد المختلفة التي تتعرض لها. ونظراً لوقوع مصر جغرافياً ضمن المناطق الجافة في العالم، يُصبح تبخر المياه من العناصر الرئيسية التي تدخل في الاعتبار عند جميع الحسابات الخاصة بالري. وإذا ما تجاوزنا العشرة مليارات متر مكعب التي يتم فقدها من مياه بحيرة ناصر، واتجهنا شمالاً ابتداء من خلف السد عند أسوان حتى نهاية فرعي النيل عند دمياط ورشيد فإن حجم البخر يُقدر بنحو 2.0 مليار متر3 / سنة. ومن المعروف أن انتشار الحشائش العائمة على المسطحات المائية يعمل على زيادة معدلات البخر من هذه المسطحات، ويُقدر حجم الفاقد من المياه بسبب انتشار هذه الحشائش وغيرها بلغ نحو 2.8 – 3.2 مليار متر3 / سنة. أما انتشار الحشائش المائية المغمورة فيسبب خفض سِعة الترع، وخفض سرعة جريان الماء بهذه الترع.

2 - فاقد التسرب الأرضي:
يُعَد فاقد المياه عن طريق التسرب الأرضي من أكبر مصادر فقد المياه في مصر، ويُعَد أيضاً من أهمها لأنه يُعَد مصدر الإمداد الرئيسي لكل من مياه الصرف الزراعي، والمياه الجوفية في الوادي والدلتا. قُدرت نسبة الفقد من ترع التوزيع خلال الرحلة من أسوان إلى أفمام فتحات التوصيل للحقول بنحو 15% ، أما الفقد على مستوى الحقل، أي الفرق بين المقنن الحقلي وبين الاحتياج الفعلي للنبات، وهو ما يُعرف أيضا بكفاءة الري الحقلي فإنه يصل في أحسن الأحوال إلى 60% مما يعني فقد 40% من كمية المياه التي تصل للحقل.

3 – فاقد التوازنات:
يُقصد بفاقد التوازنات، تلك المياه التي يتم إطلاقها من بحيرة ناصر لتحقيق: موازنات الملاحة البحرية ، توليد الكهرباء. وقد اعتبرت تلك المياه فاقداً نظراً لأنه يتم صرفها في الفترة المعروفة باسم فترة "أقل الاحتياجات"، وهي الفترة التي يحتاج فيها النبات لأقل قدر من المياه وهي شهور "ديسمبر – يناير – فبراير"، ومن المفترض تخفيض المياه المنصرفة من البحيرة خلال هذه الشهور. فإذا ما تم حجز هذه المياه ستتوقف الملاحة النهرية، وبصفة خاصة الفنادق السياحية العائمة خلال الموسم السياحي في فصل الشتاء. وإذا ما تم حجز هذه المياه فإن مولدات الكهرباء ستتوقف أيضاً عن العمل مما يتسبب في سرعة فسادها، بالإضافة إلى ضعف حجم الكهرباء المُولدة. أما المياه المنصرفة خلال باقي شهور السنة بغرض ري المحاصيل الزراعية فإنها تُستخدم أيضاً في الموازنات الملاحية وتوليد الكهرباء كاستخدام جانبي، ولا تُصرف خصيصاً لهذين الغرضين.

4 – فاقد أسلوب الاستخدام:
يُقصد بفاقد أسلوب الاستخدام ذلك القدر المفقود من المياه بسبب الاستخدام الخاطئ للمياه، وتتعدد صور ذلك الاستخدام على النحو التالي : النقطة الأولى وتتعلق بامتناع المزارعين حالياً عن الري الليلي، وتفيد آخر الإحصائيات أن نحو 3% فقط من المزارعين يقومون بالري ليلاً رغم أن جميع شبكات الري في مصر مصممة على العمل طوال 24 ساعة يومياً، وهذا يعنى أن المياه الجارية في الترع طوال الليل تذهب إلى المصارف بدلاُ من أن تُستخدم في ري الحقول وهي تُمثل نسبة كبيرة من الفاقد. النقطة الثانية تتمثل في عدم الالتزام بمواعيد زراعة المحاصيل فعلى سبيل المثال تقوم وزارة الري بصرف المياه المخصصة لمحصول القطن ابتداء من التاريخ الذي تحدده وزارة الزراعة، ولكن الفلاح يتأخر في زراعة القطن أسبوعين أو ثلاث أسابيع فتذهب هذه المياه هدراً إلى المصارف الزراعية. وهناك الفاقد بسبب عدم تسوية الأراضي الزراعية ويُصبح من الضروري الآن إجراء عمليات إعادة تسوية دقيقة للأراضي. النقطة الأخيرة خاصة بالاعتداء على حرم الترع الذي أصبح أمراً شائعاً، وهذا الاعتداء وصل لحد بناء المساكن على هذه الأراضي مما يُعيق عمليات تطهير الترع، ومن المعروف أن عدم تطهير الترع يعمل على زيادة هدر مياه الري.

5 – فاقد المياه النقية:
وهو الفاقد من المياه بعد تنقيتها وتكريرها، وهي تلك المياه التي يتم توجيهها للاستخدام المنزلي في الشرب والأغراض الأخرى، كما يتم استخدام هذه المياه في الصناعة في أيضاً، وذلك بسبب تخلف محطات التنقية وتهالك شبكات توصيل المياه. وتصل تقديرات هذا النوع من الفاقد إلى نحو 40% من كمية المياه التي يتم تكريرها والمُقدرة بنحو 4.0 مليار متر3، وبذلك يكون حجم الفاقد 1.6 مليار متر3 من المياه النقية، بما يعنيه ذلك من تكاليف عمليات التنقية.

تلوث المياه العذبة:
تتعرض مياه الأنهار والبحيرات للعديد من مظاهر التلوث التي تتمثل أساساً في صرف المخلفات بمختلف أنواعها في مجاري الأنهار والبحيرات، بالمخالفة للقوانين التي تُحرّم مثل هذه التصرفات، وتمتد آثار هذا التلوث إلى المياه الجوفية في كثير من الأحيان. وتأتي مخلفات الصرف الصناعي في مقدمة هذه المخلفات من حيث درجة الخطورة، وذلك لِما تحمله من مركبات كيمائية صلبة وذائبة ذات خطورة على صحة الإنسان. أما مخلفات الصرف الزراعي فإنها عادة ما تكون محملة ببقايا الأسمدة والمبيدات الكيماوية التي يتم استخدامها في الزراعة فبعد ري المزروعات تتسرب بقايا المبيدات مع مياه الصرف الزراعي لتنضم إلى المياه تحت السطحية، أو تتجمع في المصارف الرئيسية لتتسع دائرة انتشار بقايا المبيدات المحمولة في تلك المياه. ثم تأتي مخلفات الصرف الصحي بِما تحمله من الجراثيم والبكتيريا الضارة. وتتعرض البحيرات المصرية لمخاطر التلوث كما تتعرض لها المجاري المائية، إلا أن مخاطر التلوث في البحيرات قد تكون أخطر من تلك التي تحدث في المجاري المائية نظراً لانخفاض حركة المياه وتجددها بالمقارنة مع حركة المياه وتجددها في المجاري المائية، وتكاد لا تخلوا أي من البحيرات المصرية من التلوث. ولتلوث المياه آثار بالغة الخطورة على صحة الإنسان، سواء كان ذلك بشكل مباشر عن طريق شُرب المياه الملوثة، أو بشكل غير مباشر عن طريق تناول أسماك تعيش في مياه ملوثة، أو منتجات زراعية تم ريها بمثل هذه المياه. تزداد حالات الإصابة بشكل مباشر في الريف المصري حيث غالبا ما تختلط المياه تحت السطحية التي يتم رفعها بواسطة الطلمبات مع مياه الصرف المُلوثة، كما يحدث تلوث المياه في المدن عندما تختلط مياه الشرب النقية مع مياه الصرف الصحي بسبب تهالك كل من شبكات المياه وشبكات الصرف بعد انتهاء عمرها الافتراضي دون ما إحلال. أما الإصابة بشكل غير مباشر فتنتشر في أنحاء البلاد عند تسويق الخضر والفاكهة المُحملة بهذه المُخلفات وتأخذ طريقها إلى المستهلكين، وكذلك فإن تسويق الأسماك التي تم تربيتها في مياه ملوثة خاصة من البحيرات التي تتلقى مختلف أنواع الصرف يسبب أضرار خطيرة على الصحة العامة. ويُمكن تصنيف التلوث إلى ثلاث مجموعات واحدة كيمائية، وأخرى حيوية، وثالثة إشعاعية.



1 - التلوث الكيمائي:
تضم هذه المجموعة كل من المكونات الكيمائية اللا عضوية، والمكونات الكيمائية العضوية. وتتسبب غالبية هذه المكونات في العديد من الأمراض على النحو التالي : تتسبب مخلفات الصرف الصناعي في تلوث المياه بالمكونات الكيمائية اللا عضوية التي تتسبب في الإصابة بالعديد من الأمراض. فهناك الرصاص الذي يسبب التسمم ، والصوديوم الذي يتسبب في ارتفاع ضغط الدم، والكروم الذي يتسبب في التهابات الأمعاء، والفضة التي تتسبب في إزالة لون الجسم. بينما يتسبب الزرنيخ والزئبق في اختلال الجهاز العصبي. كما تتسبب مخلفات الصرف الزراعي في تلوث المياه بالمكونات الكيمائية العضوية التي تتسبب هي أيضا في الإصابة بالعديد من الأمراض. فالبنزول والايتينات المكلورة تتسبب في ضمور الجهاز العصبي، والفينول والكلوروبنزولات ذات تأثير سلبي على القلب والكبد وأنسجة الدم، بينما تتسبب الألكانات المكلورة في الفشل الكبدي والفشل الكلوي.

2 – التلوث الحيوي:
وهذه المجموعة تنتج أساسا من مخلفات الصرف الصحي. وتضم هذه المجموعة كائنات جرثومية تتسبب في الأمراض المعوية عندما تصل للإنسان عن طريق مياه الشرب، وتتسبب في الالتهابات الجلدية والتهابات الأغشية المخاطية عند الاستحمام بالمياه الملوثة بهذه الجراثيم. وكائنات فيروسية تتسبب في مجموعة كبيرة من الأمراض. ولعل من أقدم الأمراض المعروفة بسببها التهابات الأمعاء، وشلل الأطفال. أما أحدث الأمراض المعروفة عن هذه الفيروسات فهو التهاب الكبد الوبائي الذي يتسبب فيه عدد كبير من الفيروسات الكبدية. بالإضافة للكائنات البيولوجية التي تتسبب في عدد كبير من الأمراض المتوطنة في مصر لعل من أشهرها ديدان البلهاريسيا والأنكلستوما، بالإضافة لديدان الاسكارس والديدان الشريطية والدودة الكبدية. كما تؤدى أنواع من الأميبا إلى الإسهال المعوي الحاد، وهذه الأمراض بشكل عام تتسبب فقد نحو 40% من القدرة الحقيقية لقوة العمل الزراعية.

3-التلوث الإشعاعي:
ويُعَد التلوث الإشعاعي من أحدث وأخطر أنواع التلوث التي تصيب البيئة بوجه عام، ومن هنا فإن مسألة التأكد من درجة الأمان النووي مسألة غاية في الأهمية لأنه لا يتم اكتشافها إلا باستخدام أجهزة خاصة.



صلاحية المياه للاستخدام:
مع التطور الصناعي والمدني الكبير تعرضت مياه الأنهار بصفة عامة لأخطار التلوث وتغير الصفات، مما جعل استخدامها بشكل مباشر محفوف بالمخاطر، ونهر النيل ليس استثناء من تلك الظاهرة فقد تعرض هو الآخر للعديد من مظاهر التلوث. ونوعية المياه فيمكن تحديدها من خلال التعرف على الخصائص الطبيعية البارزة والتي تتضمن المواد الصلبة التي تحملها مجاري المياه، كما تتضمن الخواص الطبيعية اللون والطعم والرائحة ودرجة العكارة، وكذلك القدرة على التوصيل الكهربائي للتعبير عن الملوحة، وكذلك النشاط الإشعاعي. أما الخصائص الكيمائية البارزة فإنها تتضمن درجة تركيز أيون الأيدروجين للتعرف على حمضية وقلوية الماء، ثم مقدار الأكسيجين الذائب لدوره الهام في توفير أسباب الحياة في الماء، ثم الاحتياج الحيوي الكيميائي للأكسيجين وارتباطه بمقدار المادة العضوية، ثم تأتي الخواص الكمية للنتروجين والكلوريدات خاصة كلوريد الصوديوم. أما الخواص البيولوجية فتعكس مدى وجود الحياة النباتية والحيوانية في مياه الأنهار، لما لذلك من أهمية في نقل الأمراض. ومن المعروف أن خصائص المياه المطلوبة لأغراض الشرب تختلف عن تلك المطلوبة لأغراض الري، حتى بالنسبة للصناعة فإن خصائص المياه المطلوبة لعمليات التبريد تختلف عن خصائص المياه المطلوبة في العمليات التصنيعية ذاتها. يُمكن القول أنه في حالة إذا ما لم تتعرض مياه الصرف الزراعي للتلوث المباشر فإنه يكفي تقدير درجة ملوحة هذه المياه قبل استخدامها، حتى يُمكن تحديد نسب خلطها بالمياه النقية أو مدى صلاحية استخدامها بشكل مباشر وذلك على النحو التالي:
- في حالة ما إذا كانت درجة تركيز الأملاح تقل عن 700 جزء في المليون فإنه يُمكن استخدامها مباشرة في الري الزراعي.
- في حالة ما إذا كانت درجة تركيز الأملاح تتراوح بين 700 – 1500 جزء في المليون فإنه يلزم خلطها بالمياه النقية بنسبة 1 : 1 قبل استخدامها في الري.
- في حالة ما إذا كانت درجة تركيز الأملاح تتراوح بين 1500 – 3000 جزء في المليون فإنه يلزم خلطها بالمياه النقية بنسبة 1 : 2 قبل استخدامها في الري.
- في حالة ما إذا كانت درجة تركيز الأملاح تزيد عن 3000 جزء في المليون فإنه لا يصلح استخدامها في الري الزراعي .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- (6-6) مشاكل إدارة الموارد المائية في مصر - المياه بين الثمن ...
- (6-5) مشاكل إدارة الموارد المائية في مصر - النزاعات الإقليمي ...
- (6-4) مشاكل إدارة الموارد المائية في مصر - التركيب المحصولي ...
- (6-3) مشاكل إدارة الموارد المائية في مصر - تنمية حجم ونوعية ...
- (6-1) مشاكل إدارة الموارد المائية في مصر - معطيات أساسية لمو ...
- (5-5) تطور استغلال الأراضي في مصر - استغلال الأراضي في مصر ا ...
- (4-5) تطور استغلال الأراضي في مصر - استغلال الأراضي تحت الحك ...
- (3-5) تطور استغلال الأراضي في مصر - استغلال الأراضي تحت الحك ...
- (2-5) تطور استغلال الأراضي في مصر - استغلال الأراضي في مصر ا ...
- (1-5) تطور استغلال الأراضي في مصر - استغلال الأراضي في مصر ا ...
- 6-6) تطور حيازة الأراضي في مصر - حيازة الأراضي في مصر الحديث ...
- (5-6) تطور حيازة الأراضي في مصر - النظام الاقتصادي في مصر ال ...
- (4-6) تطور حيازة الأراضي في مصر - حيازة الأراضي تحت الحكم ال ...
- (3-6) تطور حيازة الأراضي في مصر - حيازة الأراضي تحت الحكم ال ...
- (2-6) تطور حيازة الأراضي في مصر - حيازة الأراضي في مصر البطل ...
- 1-6) تطور حيازة الأراضي في مصر - حيازة الأراضي في مصر الفرعو ...
- (10-10)الدراسة المنهجية في عِلم الاقتصاد- التفسير العِلمي لن ...
- (10-9)الدراسة المنهجية في عِلم الاقتصاد- المنهج في الاقتصاد ...
- (10-8)الدراسة المنهجية في عِلم الاقتصاد- اللاحتمية والمنهج ع ...
- (10-7)الدراسة المنهجية في عِلم الاقتصاد - اللاحتمية والمنهج ...


المزيد.....




- الجبير يبحث الوضع في اليمن مع ولد الشيخ
- ماكين يتهم ترامب بدفع رشوة للتهرب من الخدمة العسكرية
- البابا يدافع عن القدس المحتلة ويرسم صورة سلبية للأوضاع في ال ...
- مصادر أمنية: العراق يحشد قواته قرب خط أنابيب كردي لتصدير الن ...
- طائرة معطلة تتحول إلى متحف فريد!
- الأطعمة التي يجب تناولها للحفاظ على أسنان صحية
- السجن لصحافي سوداني انتقد أسرة البشير
- تيلرسون من كابل: سنواصل القتال ضد طالبان
- لافروف يشدد على وحدة العراق ويدعو الأكراد للعمل مع بغداد
- بالفيديو: رجل يدفع سيدة من على رصيف السكة الحديدية


المزيد.....

- مشروع الجزيرة والرأسمالية الطفيلية الإسلامية الرثة (رطاس) / صديق عبد الهادي
- الديمغرافية التاريخية: دراسة حالة المغرب الوطاسي. / فخرالدين القاسمي
- التغذية والغذاء خلال الفترة الوطاسية: مباحث في المجتمع والفل ... / فخرالدين القاسمي
- الاقتصاد الزراعي المصري: دراسات في التطور الاقتصادي- الجزء ا ... / محمد مدحت مصطفى
- الاقتصاد الزراعي المصري: دراسات في التطور الاقتصادي-الجزء ال ... / محمد مدحت مصطفى
- مراجعة في بحوث نحل العسل ومنتجاته في العراق / منتصر الحسناوي
- حتمية التصنيع في مصر / إلهامي الميرغني
- تبادل حرّ أم تبادل لا متكافئ : -إتّفاق التّبادل الحرّ الشّام ... / عبدالله بنسعد
- تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الطريقة الرشيدة للتنمية ا ... / احمد موكرياني
- دعم الزراعة فى العالم المعاصر / سمير أمين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصناعة والزراعة - محمد مدحت مصطفى - (6-2) مشاكل إدارة الموارد المائية في مصر - الاحتياجات وفواقد المياه والتلوث