أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميشيل حنا الحاج - أين المنطق في تقييم حادثة خان شيخون؟














المزيد.....

أين المنطق في تقييم حادثة خان شيخون؟


ميشيل حنا الحاج
الحوار المتمدن-العدد: 5483 - 2017 / 4 / 6 - 00:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لست في معرض الدفاع عن سوريا، اذ ليس لي مصلحة خاصة للدفاع عنها خصوصا وقد منعت من دخول سوريا منذ الخامس عشر من حزيران 1971، أي بعد تولي الرئيس الراحل حافظ الأسد موقع القيادة ببضعة شهور. وقد أعدت من الحدود السورية الاردنية اكثر من مرة، واعدت من الحدود اللبنانية السورية في مرحلة كانت الحرب الأهلية في لبنان على قدم وساق، وكدت افقد حياتي، بسبب منع سوريا لي من الدخول لأراضيها، عندما وجدت نفسي مضطرا للعودة الى بيروت في ظروف قتالية سيئة في لبنان، عندما أوقفت على يد بعض المقاتلين من السنة في حاجز لأحد القرى في الجنوب، عندما كان القتل على الهوية في أسخن حالاته. ووقعت انا المسيحي في شرك حاجز سني متحمس للانتقام لرفاق له قتلوا على حاجز مسيحي. كما حجز جواز سفري مرة في مطار دمشق الدولي، وابقيت طواال الليل في المطار تحت الرقابة، الى ان اصطحبني مخفورا في الصباح أحد رجال الشرطة السورية الى باب الطائرة المغادرة الى عمان، ولم يتركتي الا بعد أن اغلق باب الطائرة وبدأت في التحرك متوجهة نحو الأردن.

اذن ليس لي مصلحة في الدفاع عن سوريا، وما قد يبدو أنه دفاع عنها، ليس دفاعا عن سوريا بل دفاع عن منطق الأمور، وعن الحق وعن المعقول من مجريات الأحداث. فهل من المعقول حقا أن تقدم سوريا على استخدام الكيماوي في خان شيخون؟ ولماذا تستخدمه؟ لتحقق نصرا في وقت تحقق فيه على أرض الواقع نصرا تلو الآخر، فليست بحاجة اذن الى مزيد من الانتصارات. والواقع أنها اذا اسيتخدمت سلاحا كيماويا، انما تفسد على نفسها انتصارات عسكرية تحققها فعلا، الواحد تلو الآخر، اضافة الى انجازات سياسية قطعت طريقا طويلا في سبيل بلوغها، وأهمها اتفاق وقف اطلاق النار، ومؤتمر الآستانة، ومؤتمر جنيف الذي تجري الاستعدادات لعقد دورته السادسة أو الخامسوة. اذن لما تستخدم الكيماوي. لماذا؟ لتغطل على نفسها وتفسد على نفسها ما أنجزته؟

خلال سنواتي في دراسة القانون في كلية الحقوق على مدى اربع سنوات او خمس، كنا دائما نقرأ، وخصوصا في قانون العقوبات، أنه لدى التحقيق في جريمة ما، على المحقق أن يبحث دائما عن المستفيد ، وسوريا ليست المستفيدة اطلاقا مما حدث في خان شيخون، بل هي أكثر المتضررين. لكن دعونا نتأمل في المصلحة لدى جبهة النصرة فيما حدث لنلاحظ بأن مصلحتها كبيرة وكبيرة جدا. فهي التنظيم المتروك خارج نطاق وقف اطلاق النار، وخارج مؤتمر آستانه، وخارج مؤتمر جنيف. وهي تسعى منذ شهر شباط = فبراير، (عندما كان مؤتمري الآستانة وجنيف على وشك الانعقاد) للتذكير بوجودها وبضرورة اسناد دور لها.

فمنذ منتصف شباط (فبراير) افتعلت معركة كبرى في حي المنشية في درعا استمرت عدة أيام وحصدت اكثر من ثمانين قتيلا. وقبلها بأيام قليلة ومن باب التحرش بسوريا، أطلقت صاروخ أرض جو على طائرة ميغ 25 سورية واسقطتها, وبعد معركة درعا، فتحت ابواب النار على حي جوبر وحي غابون محاولة الوصول الى ميدان رئيسي في دمشق. وبعدها فتحت جبهة أخرى في حماة وسيطرت فجأة على عدة قرى سورية هناك وأجواء متن ريف حماة. وعندما باتت سوريا على وشك استعادة كل القرى التي سيطرت عليها النصرة وحلفاؤها من أحرار الشام وغيرهم، وقعت فجأة مفاجأة خان شيخون الأكثر فاعلية على تطيل مسيرة السلام والمرحلة الانتقالية... فكأنها واحدة من سلسلة عمليات متتابعة مخطط لها مسبقا، وتستهدف التعطيل على سوريا وجنوحها نحو النصر وحسم الأمور .

كيف حدث ذلك ... كيف نفذ ذلك.... بأي وسيلة أو عملية استخبارية تحقق التفجير في خان شيخون؟ لا أعرف ولا بد أن ننتظر التحقيق ليكشفه لنا. الا أن الأمر قد يبدو وكأنه حلقة من سلسلسلة حلقات تنفذ منذ منتصف شهر شباط وتسعي لتعطيل وقف اطلاق النار الذي لا يشمل النصرة باعتبارها منظمة ارهابية، ولا يشمل مشاركتها في مؤتمرات الآستانة أو مؤتمرات جنيف. انها المستفيد الفعلي والمباشر. فعملية خان شيخون تسعى لتعطيل وقف اطلاق النار، وكل المؤتمرات الساعية لتعزيز وقف اطلاق النار والمضي قدما بمؤتمرات جنيف الساعية للتوصل لحل سياسي ومرحلة انتقالية أخذت دول عديدة تعترف بضرورة مشاركة الرئيس الأسد فيها. وهنا فجأة، جاءت خان شيبخون لتنسف ذلك.... لتنسف كل شيء حققته سوريا وحققته روسيا سواء على الأرض السياسية أو على أرض المعركة أيضا.

كل الأمور والمؤشرات توحي بأن سوريا هي المستهدفة الفعلية مما حدث، ولا يمكن أن يكون لها مصلحة في تنفيذ عمل طائش كهذا، في الوقت الذي توجد فيه لجبهة النصرة، وربما لأحرار الشام أيضا، كل المصلحة لوقوع ما وقع، دون أن ننسى أن سوريا قد سلمت فعلا، وتحت اشراف دولي، كل مخزونها من السلاح الكيماوي، منذ نهايات عام 2013 . فمن أين جاءها اذن غاز السارين وقد دمرت تحت اشراف دولي كل ما لديها من مخزون كهذا، أو من النوع الضار والمحظور استخدامه؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ الى جزيئات صغيرة في سوريا. أسبابه ...
- جنيف بين طلاسم علاقة فتح الشام بأحرار الشام وغموض ما يجري في ...
- هل الحرب العسكرية على الدولة الاسلامية قادرة علىى تحجيم الفك ...
- طبيعة العلاقة الاستراتيجية بين تركيا والولايات المتحدة، والع ...
- اسقاط ميغ 23 سورية أم مسعى لاغتيال الاستانة واتفاق بوتين ارد ...
- ألأمم المتحدة المطالبة بمحاكمة سوريا على جريمة حرب، تتناسى ع ...
- نتنياهو القادر على قضم اراضي الضفة الغربية والغاء الدولة الف ...
- السر وراء معركة القنيطرة ودرعا: مسعى لهيمنة الدولة الاسلامية ...
- أوهام القوة والنصر على الارهاب في الموصل والرقة تتناسى الكثي ...
- رغم نفور ترامب من اوباما، سينفذ مشروعه لشرق اوسط جديد بثوب ج ...
- هل -الموت ولا المذلة- معركة لتصفية تواجد النصرة في درعا أم م ...
- قيام اسرائيل بقضم الضفة الغربية قطعة قطعة قد يفرض الحاجة لمن ...
- ترامب: يالتسن اميركا، أم تسونامي يطيح بالدمقراطية سعيا وراء ...
- قرارات ترامب هوجاء مفاجئة أم مدروسة تسعى لتكريسه زعيما لا مج ...
- مطلوب (جاستا) دولي لتعويض العراقيين والفلسطينيين عن عدوان ام ...
- الأحجية وراء مساعي تركيا لانهاء الاقتتال في سوريا عندما كانت ...
- انقشعت الغيوم وانتهى الغموض وراء المسببات الحقيقية لغبار الح ...
- الصراع بين دهاء بوتين ودهاء أردوغان والفائز فيه حلب الشرقية ...
- هل المعارك المتزامنة في سرت، حلب، الموصل والرقة: تنذر حقا بن ...
- الأكراد شرطي للمنطقة في ظل صراع سعودي ايراني على القيادة ومس ...


المزيد.....




- وزير خارجية كردستان: لم يكن لدينا أي نية لمحاربة الجيش العرا ...
- البرلمان الفرنسي يقر قانون مكافحة الإرهاب المثير للجدل
- نواب أمريكيون يطالبون بعقوبات على قادة جيش ميانمار
- كيبيك.. حظر النقاب في الإدارات والمؤسسات العامة
- العبادي: داعش أساء تقدير رغبة الشعب العراقي العارمة في الوحد ...
- مقتل ثلاثة جنود سعوديين بمعارك جنوب المملكة
- العبادي يخلي كركوك من الفصائل المسلحة
- دعوة أممية إلى التهدئة في كركوك
- ترامب يفي بوعده لأسرة جندي أمريكي قتل في أفغانستان
- الذكاء الثقافي: موهبة خفية تحدد قدرتك على النجاح


المزيد.....

- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- مثلث الخطر اسرائيل - تركيا ايران / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميشيل حنا الحاج - أين المنطق في تقييم حادثة خان شيخون؟