أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - الحزب الشيوعي اليوناني - عن طابع سيريزا و دعمه من قبل الطبقة البرجوازية














المزيد.....

عن طابع سيريزا و دعمه من قبل الطبقة البرجوازية


الحزب الشيوعي اليوناني
الحوار المتمدن-العدد: 5475 - 2017 / 3 / 29 - 09:59
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    



بمناسبة الإشارة الجارية ضمن الموضوعة 28 في موضوعات اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوناني نحو المؤتمر اﻠ20، حول سيريزا و حكومته، يُطرح سؤآل حول توضيح طابع سيريزا و عن سبب دعمه من قبل الطبقة البرجوازية.

إن تحديد الموقع السياسي لسيريزا يشترط أولا توضيح العلاقة بين السياسة البرجوازية والتيار الانتهازي. إن الخط السياسي الانتهازي هو - من ناحية جوهره السياسي- خط سياسة برجوازي، ولكن على نحو متمظهر داخل صفوف الحركة العمالية. أي أنه في حين دعمه للأهداف الاستراتيجية لرأس المال في الاقتصاد والسياسة، يتبدى في عباءة اشتراكية وشعارات. حيث تتمظهر واقعة امتلاك الرؤى الانتهازية "نواة" مشتركة مع الأيديولوجيا و السياسة البرجوازيتين، و على حد السواء، في صيغة تقارب بين الحين والآخر بين الأحزاب الانتهازية والبرجوازية، كما و في تحول الأحزاب الانتهازية إلى أحزاب إدارة برجوازية، ولا سيما في أوقات الضرورة بالنسبة للرأسمالية.

فحينما يُدعى حزب انتهازي ما لإدارة المصالح العامة للطبقة البرجوازية من مناصب حكومية ، فهو يخضع بحكم الأمر الواقع إلى سلسلة من التعديلات السياسية والأيديولوجية والتنظيمية التي تتسم بتراجع عناصره و مرجعياته الانتهازية، و ذلك بالطبع دون أن يعني ذلك، عدم مواصلة استغلالها في احتواء القوى الشعبية ضمن المساعي البرجوازية.

حيث يتجسد التعبير عما ذكر في مسيرة سيريزا التاريخية. و هو الذي يشكل"العمود الفقري" لسيريزا الحالي المتحدر من "إئتلاف اليسار والتقدم"، الذي تشكل بدوره عام 1991من ائتلاف أحزاب يحمل الاسم نفسه، بصيغة هيئة سياسية متميزة بعد ضمه العديد من أعضاء و كوادر الحزب الشيوعي اليوناني التي انشقت عن الحزب. و خلال السنوات التالية، شكل هذا الائتلاف الذي يدعى "سيريزا" اعتبارا من عام 2004 (الذي كانت في الأصل تحالفاً انتخابياً لأحزاب انتهازية) الحامل الرئيسي للانتهازية في اليونان. و نشط على هذا النحو في مواجهة علنية مع الحزب الشيوعي اليوناني، في حين تجنده في صالح الخيارات الاستراتيجية البرجوازية، على سبيل المثال عبر تصويته لصالح معاهدة ماستريخت، والمشاركة في المظاهرات القومية حول"مقدونيا"، كما و عبر التحمس الذي أبداه تجاه انقلابات الثورة المضادة في فترة 1989 - 1991، و عبر دعمه الشراكة الاجتماعية.

و كانت عملية إعادة صياغة النظام السياسي البرجوازي المديدة الأجل، فوق أرضية الأزمة الرأسمالية العميقة قد خبأت لسيريزا مهام جديدة في قضية الدفاع عن الرأسمالية، عبر "ترقيته" لحزب إدارة برجوازية. حيث فرضت هذه الواقعة، سلسلة من التعديلات على جميع المستويات (تحويله إلى حزب واحد، جذب الكوادر المنبثقة عن حزب الباسوك، تعديل مراجعه الأيديولوجية الخ) وذلك ليكون قادراً على أداء دوره الجديد على نحو كفؤ. و يتمثل "الإنضاج العنيف" الذي لحق بسيريزا - على حد تعبير كوادره- ضمن مساره نحو الحكم والفترة الأولى من حكمه، في تحوله التدريجي من حزب انتهازي إلى حزب اشتراكي ديمقراطي برجوازي حاكم، و هو الذي يحافظ مع ذلك على مرجعيات انتهازية في صالح انتزاع الإجماع الشعبي على سياسته المناهضة للشعب.

و كانت الطبقة البرجوازية في اليونان ودوليا قد روجت و على نحو ناجز، فوائد استخدام سيريزا لضمان تناوب حكومي سلس، في ظروف أزمة اقتصادية و تحركات شعبية و "انحسار" نسبي للأحزاب البرجوازية القديمة. حيث قُدرت على وجه الخصوص، انتهازية سيريزا و خداعه السافر للجماهير الشعبية، و نشر الأوهام نشر على نطاق واسع حول ترشيد الرأسمالية في صالح الشعب. و قادت كل من تطلعات البرجوازية المذكورة، إلى جانب شهادات سيريزا التي قدمها نحو العالم البرجوازي، المحلي والدولي (أنظر: زيارة تسيبراس للولايات المتحدة، و خطابه في معهد"بروكينغز" و "منتدى كومو" و رابطة الصناعيين اليونانيين، و ما إلى ذلك)، إلى إبرازه في سدة الحكم.

و بعد توليه الحكم، سرعت التدابير المناهضة للشعب التي فرضها و إدارة الأزمة لصالح رأس المال، من قيام التعديلات داخله. حيث كان نتاج هذه التعديلات، دعم سيريزا الأكثر انفتاحا لخيارات استراتيجية لرأس المال، وتراجعه عن أي خطاب و شعار في صالح الشعب، وتمجيده ريادة الاعمال، و إنتقاله من خطاب مناهضة المذكرات إلى موقف يقول بأن تنفيذ المذكرات هو شرط لفتح الطريق نحو الرفاه الشعبي، في حين تتكاثر مؤخراً مناشداته للقوى السياسية البرجوازية للتقارب و الإجماع حول الاستراتيجية المناهضة للشعب. إن ما سبق يُثبت بالطبع، أن الخطوط الفاصلة داخل المعسكر البرجوازي (على سبيل المثال، بين قوى تأييد المذكرات و معاداتها) هي واهية جداً.

.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ما الذي نعنيه - بأن حزب الإنقلاب الثوري ملزم بالعمل في ظروف ...
- عن قوة اليونان الاقتصادية والعسكرية
- عن الأرستقراطية العمالية و تمايز شرائح الطبقة العاملة
- •موضوعات اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوناني نحو المؤت ...
- استعراض عام لعمل أربع سنوات في محاولة تعزيز الحزب و الشبيبة ...
- تقييم التطورات في اليونان
- عن اليونان ضمن النظام الامبريالي الدولي
- التطورات الاقتصادية- الاجتماعية في النظام الامبريالي الدولي، ...
- اللقاء الشيوعي الأوروبي 2017
- الكلمة التمهيدية للحزب الشيوعي اليوناني خلال اللقاء الشيوعي ...
- حول اجتماع هيئة تحرير المجلة الشيوعية الأممية
- بيان حول رحيل قائد الثورة الكوبية فيدل كاسترو
- لا لمنح أرض أو مياه لقتلة الشعوب
- قبرص واحدة مستقلة مع شعبها سيداً
- بإمكان السخط الشعبي أن يجد منفذا عبر الطرح السياسي للحزب الش ...
- نص كلمة يورغوس مارينوس، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية في ...
- حول التطورات في كولومبيا
- مع الحزب الشيوعي اليوناني ننتقل نحو الهجوم المضاد
- النظرية اللينينية حول الإمبريالية هي إرشاد لكفاح الشيوعيين
- لن يمر عداء الاتحاد الأوروبي للشيوعية!


المزيد.....




- الطريقة الصحيحة لغسل اليدين
- من يحمي صحفيي مصر بعد تخاذل نقابتهم؟
- اتهام برلمانييْن بتلقي أموال لتقويض الصومال
- انقطاع الكهرباء في مطار أتلانتا بالولايات المتحدة (فيديو+صور ...
- ترامب لا يعتزم إقالة المدعي الخاص بـ -الملف الروسي-
- بالصور... أكثر 10 مشاهير عرب متابعة من الجمهور على -إنستغرام ...
- لجنة الانتخابات المركزية في تشيلي تعلن سيباستيان بينيرا رئيس ...
- في عيد ميلادها... هكذا عبرت نيللي كريم عن اعتزازها بأصولها ا ...
- نيويورك تايمز: البنتاغون أنفق مليارات الدولارات بسبب -الاطبا ...
- المركبة الفضائية "سويوز إم إس 07" تنطلق بنجاح


المزيد.....

- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر
- مراجعة في أوراق عام 2016 / اليسار العالمي .. محطات مهمة ونجا ... / رشيد غويلب
- هل يمكننا تغيير العالم من دون الاستيلاء على السلطة ؟ جون هول ... / مازن كم الماز
- موسكو تعرف الدموع / الدكتور احمد الخميسي
- هاييتي ٢٠٠٤-٢٠١ ... / كايو ديزورزي
- منظومة أخلاقيات الرأسمالية / محمد عادل زكي
- في ذكرى ميلاده الخامسة والعشرين بعد المئة / غرامشي منظرا ومن ... / رشيد غويلب
- رأي حول -الحكومات التقدمية- بأمريكا اللاتينية / مرتضى العبيدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - الحزب الشيوعي اليوناني - عن طابع سيريزا و دعمه من قبل الطبقة البرجوازية