أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - ما بين ناتانياهو وآردوغان...















المزيد.....

ما بين ناتانياهو وآردوغان...


غسان صابور
الحوار المتمدن-العدد: 5457 - 2017 / 3 / 11 - 16:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بالنسبة لي وبالنسبة للخطر والتعدي على الأراضي السورية, والمؤامرات الظاهرة العلنية والخفية الـتآمـريـة على الدولة السورية والشعب السوري... لا يوجد أي فرق.
الأول سلب الجولان واقتطعه وحافظ عليه.. ضد جميع القرارات الأممية, والتصريحات الخنفشارية, سواء من الحكومات الإسرائيلية.. أو حتى من العنتريات السورية الطنانة التي خلال أكثر من عدة عقود, تصرح العكس, واعدة أنها استعادت النصف, وسوف تستعيد النصف الآخر, عندما تشاء... متى؟؟؟... يوم ليلة القدر الموعودة.. بينما يوما عن يوم يتحول الجولان (السوري) إلى مزارع إسرائيلية, تصدر منتجاتها للعالم كله... بينما شعب سوريا محروم حتى هذه الساعة من أبسط المواد الغذائية الضرورية...
وابن عمنا وجارنا, وحليف إسرائيل الظاهر والمخفي, رجب طيب آردوغان, يتعنتر جيشه بمساعدة القوات الأمريكية, على طول خط مئات الكيلومترات التي تفصل شمال سوريا.. ليؤمن منطقة عازلة.. يعني سوف يحتل بعمق عشرات الكيلومترات وعرض أربعمئة كيلومتر من الأراضي السورية معه... مدعيا أنه يحارب الأكراد ويحارب داعش.. ليحمي حدوده.. يعني احتلال غير شـرعي للأراضي السورية.. بلا أمل بإمكانية استعادتها.. وخاصة إذا كان الحليف الروسي, لا يــرى أي مانع.. بالنسبة لمصالحاته ومفاوضاته ومساوماته الأخيرة مع السيد رجب آردوغان.. سلطان المفاوضات والمصالحات والمساومات على الطريقة العثمانية... أزوجك أختي.. وأتزوج أختك... والمصالح الشرعية السورية, بهذه الحالات الأمنية والاضطرابات والجبهات المفتوحة من كل حدب وصوب على الأراضي السورية.. تفتح أوسع الأوتوسترادات للسيدين ناتانياهو والسيد آردوغان...
لماذا تتعجبون يا صديقاتي وأصدقائي ــ إذن ــ من تشاؤمي الإيجابي؟؟؟.. ألا ترون كيف ينتف الإسرائيليون والأتراك ذقون الشعب السوري المتعب, ومسيرته المتعبة بالظلام من ستة سنوات يائسة بائسة.. وبنفس الوقت يتابع أبناء عمهم العربان طعنهم بالظهر, من كل حدب وصوب... وهم ما زالوا يؤمنون بالصداقة وحلول ودعم الأصدقاء...
نحن اليوم بالقرن الواحد والعشرين يا بشر الغلابة والفقر والأمل.. نحن بعصر الخيانات والمؤامرات والمتاجرات.. وأحلام دون كيشوت Don Quichotte تبخرت منذ سنوات طويلة.. والصداقات السياسية ببورصة الدولار لا تساوي فــجــلــة...
كان علينا أن نرى المستقبل, وأن نحمي مصالحنا.. قبل أن نبيع هذا البلد, وأن نتنازل ونتعامى ونتكل على الغيبيات والأخويات والهلوسات الدينية.. بدلا من المواطنة الحقيقية وحماية الوطن, وكرامة الوطن......
واليوم ماذا تبقى من هذا الوطن, غير مدن متفرقة عن بعضها البعض.. بلا شــيء يربطها.. كل حي فيها أمارة, أو باندوستان ملتهب متعصب.. بيوته وجدرانه سراديب وخنادق.. لا يشبه أي بلد.. والحرب ضد شعبه وضد أرضه وإنسانيته لا تشبه أي حــرب... وما زال كل رئيس عصابة من فرقاء هذا البلد.. يعتبر نفسه المهدي المنتظر.. وجماعته أفضل أمة عند الله... بينما جميع الآلهة غادرتنا من سنوات طويلة.. لأنها يئست من مهاتراتنا وخرافات إيماننا...
استيقظوا على هذه الحقيقة يا بشر.. وكفا مهاترات وكلمات ومفاوضات كراكوزية.. كأننا عدنا لأيام حكايا أبي زيــد الــهــلالــي!!!...
استيقظوا.. استيقظوا واتفقوا.. قبل أن تصبح حريات العالم.. عــار عــلــيــكــم!!!...
حينها.. حينها سوف تفقدون كل بقايا فتات حرياتكم ودولتكم وكرامتكم... وسـوف يتخلى عنكم حتى أولادكم... على طرقات الهجرة والتهجير... بــالــعــالــم كله... على حدود العالم المغلقة المسدودة بوجوههم المتعبة الحزينة.
***********
عـــلـــى الـــهـــامـــش :
ــ تــســاؤل وشــكــوك... وحــذر...
ما هذا العشق الجديد الثلاثي الأمريكي ــ الروسي التركي الجديد؟؟؟...
ما هذا العشق الجديد الثلاثي العجيب الغريب على حدود سوريا الشمالية, والذي يترافق مع زيارة جديدة للسيد رجب طيب أردوغان , للسيد فلاديمير بــوتين أقوى عرابي السلطات السورية, والذي تتصافى علاقاته وصداقاته مع الحكومة الأمريكية الجديدة.. رغم الخطابات العلنية الرسمية...
هل سيحصل السيد آردوغان ويحقق حلمه, باستئصال المنطقة العازلة على حدوده السورية التركية؟؟؟... وهيمنتها الكلية عليها؟؟؟...
ما هي المناورات والمفاوضات والمتاجرات والمبايعات, بهذه البورصة ولعبة البوكر الجديدة التي سوف تدفع سوريا وشعبها, كل خسائرها حتما... وما هي قدرة أو ما تبقى من قدرة السلطات السورية الحقيقية.. للدفاع عنها.. بعدما فقدت سوريا بأبخس الأثمان محافظتي انطاكية واسكندرون, بالثلاثينات من القرن الماضي.. والجولان بأخر حرب مع إسرائيل, بلا حــرب... هل ستباع الحدود السورية الشمالية وقراها إلى تركيا.. لمراضاة السيد آردوغان ودغدغاته العشقية ما بين الولايات المتحدة الأمريكية وحكومتها (الترومبية) الحالية.. مع صديقنا وحليفنا القديم فلاديمير بــوتــيــن... ومقارنات ومتاجرات ما بين أوكرانيا وسوريا.......
هـــنــا... وهنا وأكثر من أي يوم آخر... يزداد تشاؤمي.. ويعود خوفي على هذا البلد الذي ولدت فيه.. ســوريـا.. ومن نتائج هذه المفاوضات البوكرية المجهولة التي تجري ما بين الحكومات الأمريكية والروسية والتركية.. وأخشى أيضا أن تكون على حساب استئصال آلاف وآلاف الكيلومترات المربعة الإضافية من الأرض السورية.. لحساب ومطامع السيد آردوغان!!!...
هل يكفي الحذر اليوم.. بلا سياسة وقدرة وقوة وفكر سياسي.. تاريخي مركز حكيم.. يسيطر على ما يجري... لا أعتقد........... ويــزداد تشاؤمي مما يجري.. أكثر من أي يوم آخــر...

ــ آخــر خــبــر حــزيــن من دمـــشـــق
حسب وكالات الإعلام المحلية من دمشق.. وحسب موقع Médiapart الفرنسي منقولا عن وكالة Reuters العالمية.. وقع انفجار إرهابي بمقبرة باب الصغير الشيعية بحي باب مصلى بضواحي دمشق العاصمة السورية.. صباح هذا اليوم السبت الحادي عشر من شهر آذار 2017.. أودى بحياة ثلاثين إلى أربعين من الزوار الأبرياء.. ضحية الإرهاب الطائفي الديني.. زارعا ديمومة الحقد والكراهية والتمزق...
كــفــا... كـفــا... متى ينتهي الغباء.. متى ينتهي هذا الغباء الذي يدوم من خمسة عشر قـرن.. كــفــا.. كــفــا!!!.........

بــــالانــــتــــظــــار...
للقارئات والقراء الأحبة الأكارم.. هـــنـــاك و هـــنـــا... وبكل مكان بالعالم.. وخــاصــة للقليل النادر ممن تبقى من الأحرار الذين ما زالوا يناضلون ويقاومون ــ على حساب حياتهم وأمنهم ورزقهم ــ للدفاع عن الحقيقة الحقيقية, والسياسة الصادقة, ومحاربة الفساد, والدفاع عن الكلمة الحرة وحرية الفكر والتعبير, والتآخي والتعاون الصادق بين الشعوب... لـــهـــن و لـــهـــم كل مودتي وصداقتي ومحبتي وتــايــيــدي واحترامي ووفائي وولائي... وأصدق وأطيب تحية مهذبة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- لماذا يوم المرأة؟؟؟!!!...
- مشاركتي المختصرة.. بيوم المرأة العالمي... صرخة مخنوقة بوادي ...
- ما بين ألمانيا وتركيا... وما بين أوروبا وتركيا...
- مواقف... ومواقف... وشتان ما بينهما...
- اللوبيات بفرنسا...
- زيارات لبنانية...
- أينما رحلنا.. نحمل على جبيننا أخطاءنا...
- درس بالسياسة والصحافة
- كلمات من الماضي والحاضر... وعن الماضي والحاضر
- وعن الانتخابات الرئاسية الفرنسية...
- ترامب والعرب والإسلام... وتسونامي على الأبواب...
- السياسة... وتغيراتها...
- خواطر سياسية... محلية...
- ترامب... وبقية العالم.. والعربان...
- بلد التناقضات...
- خطر على ما تبقى من الديمقراطية...
- امتحان ديمقراطي... أم امتحان للديمقراطية؟؟؟!!!...
- زيارة فرنسية...
- لاجئون و مهجرون...
- ذكريات...من هنا... وهناك...


المزيد.....




- نصر الله: الولايات المتحدة قدمت تسهيلات لـ-داعش- وأمنت خروج ...
- احظروها قبل أن تبيد البشرية
- حماس ترفض تصنيف -حزب الله- تنظيما إرهابيا
- رياض حجاب يستقيل من رئاسة الهيئة العليا للمفاوضات السورية
- ببغاء يتبادل أطراف الحديث مع مساعد ذكي (فيديو)
- العاهل الأردني يلتقي رئيس حزب -الكتائب- اللبناني
- أعضاء الحزب الحاكم في زيمبابوي يحتفلون بإقالة موغابي
- موسكو: نأمل ألا يصمت شركاؤنا الغربيون حول استهداف بعثتنا في ...
- غوتيريش يعرب عن صدمته من تقارير عن سوق للعبيد في ليبيا
- بريطاني تنبأ بفوز ترامب والبريكسيت، فما الذي يتوقعه لسنة 201 ...


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - ما بين ناتانياهو وآردوغان...