أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حماده ولعه - هل يوجد نعيم وعذاب القبر في المسيحية؟!















المزيد.....


هل يوجد نعيم وعذاب القبر في المسيحية؟!


حماده ولعه

الحوار المتمدن-العدد: 5447 - 2017 / 3 / 1 - 16:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



الذي دفعني لكتابة هذا المقال ( البحث ) مقالة للزميل الأستاذ أيمن غالي
سانقل لكم كامل مقالته مع رابطها في البداية ثم أعقب عليه
! وسأكتب عدة مقالات لاحقا بخصوص نعيم ملكوت يسوع المادي !!

من حق المسيحى يِلْهَطْ فى حُوريَّاية بالجَنَّة


قصة واقعية حدثت بثلاثينيات القرن الماضى؛ تاجر مسيحى كان له دين عند أحد عملاؤه من التجار المسلمين, و التاجر المسلم أفلس و التاجر المسيحى فاهم إن ما حدث للتاجر المسلم خارج عن إرادته, و إنه إنسان كويس, و لو معاه فلوس كان سدد له دينه ..
لكن التاجر المسيحى كان أرُوبَة و دُقْرُم, و كان كل إللى يهمه إنه ياخد فلوسه لأن المبلغ كان كبير ..
راح التاجر المسيحى لمَديِنُه المسلم و قال له:
♣ قلبى عندك يا حاج فلان, و أنا عارف إللى عندك, و أنت عارف قيمة الفلوس إللى لىّ عندك
♠ و أنا ما أنكرتش الفلوس إللى ليك عندى يا مقدس فلان لكن أنت عارف الظروف, و فلوسك دين فى رقبتى ليوم الدين
♣ و أنا جاى لك النهاردة علشان أفك دينى عن رقبتك, و لا يفضل ليوم الدين و لا حتى لبكرة
♠ إزاى ؟!!
♣ مش أنت ليك فى الآخرة 70 حُوريَّة ؟ .. إتنازل لى عن واحدة منهم بقيمة الدين و إكتب لى بيها صك, و طبعا مش حا تفرق معاك 70 حُوريَّة من 69 ..
الكلام جه على مزاج التاجر المسلم و إتنازل لصاحب الدين عن حوريَّة مقابل الدين و كتب له بالتنازل صك ..
أخد التاجر المسيحى الصك - و هو فاهم طبعا إنه لا فيه حوريَّات و لا بتاع - و راح لشيوخ السلفيين وقتها و قال لهم:
♣ أنا داخل الجَنَّة يا جدعان زَيِّى زَيُّكُم
♦ إزاى يا عم الكافر .!! ده مستحيل طبعا
♣ بقى لىَّ أملاك فى الجنَّة, و من حقى لما أموت أروح أباشرها, و معايا مستنداتى
شاف المشايخ الصك, و هاجوا و ماجوا, و إزاى كافر يدخل الجنَّة و يلهط فى حور العِين زَيُّه زَيّْنا, و قالوا لا ممكن أبدا هاذوها الكلام يحصل ..
الراجل قال لهم أنا ممكن أتنازل عن الحوريَّاية و الجنة بس آخد فلوسى, و حلال عليكم الحوريَّاية ..
قبل آخر النهار كان شيوخ السلفيين جمَّعوا له كل فلوسه - تحت شعار نِلّم لحمنا و نُستُر عرضنا - و إدوهاله .. و نجحت الحيلة و عرف من أين تؤكل الكَتِف, و لهط فلوسة و ساب لهم الحوريَّاية يلهطوا فيها ..

وهذا رابط المقالة : -


http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?t=0&aid=549994

الحياة الأخرى والكتاب المقدس

شرح كلمة
جُهًنَم
هي اللفظة الارامية الكلمة العبرية " جهنوم " (وادي هنوم), وهذا التعبير الاخير يندر استخدامه في العهد القديم، لان الاسم الغالب هو " وادي بن هنوم " وليس ثمة اساس لافتراض ان " هنوم " هو شي اخر غير اسم علم، رغم ما يزعمه البعض من انه محرف عن اسم أحد الاوثان.
ويظهر اسم " جهنم " في العهد الجديد 13 مرة (مت 5 : 22 و29 و30، 10: 28، 18: 9، 33: 15 و33 مرقس 9: 43 و45 و47 لو 12: 5 يع 3: 6 2بط 2: 4) وفي كل هذه المواضع تدل الكلمة على مكان العقاب الابدي للإشرار بالارتباط مع الدينونة النهائية. وترتبط جهنم بالنار كوسيلة العذاب فيها، وفيها يلقى الجسد والنفس معا.
ويجب عدم تفسير هذا على اساس ان العهد الجديد يتكلم مجازيا عن الحالة بعد الموت , فيما يتلعق بالجسد لانه باستمرار يفترض القيامة مسبقا.
وقد اصبح " وادي بن هنوم " الاسم المميز لمكان العقاب النهائي لسببين:
اولا : لان ذلك الوادي كان مركزا لعبادة الوثن " مولك " الذي كانواي قدمون اولادهم طعاما للنار كمحرقات له (2 اخ 28: 3، 33: 6).
ثانيا : من اجل هذه الممارسات نجس الملك يوشيا ذلك المكان لكي لا يعبر أحد ابنه أو ابنته في النار لمولك" (2 مل 23: 10).
ثم اصبح في النهاية مرتبطا في النبوات بالدينونة الاتيه على الناس حتى انه سيسمى " ادي القتل" (إرميا 7: 32).
كما ان حقيقة ان نفايات المدينة وجثث المجرمين بعد اعدامهم كانت تلقى هناك ثم تحرق قد ساعدت على جعل الاسم مرادفا لأفظع صور النجاسة.
ولا يعلم طبوغرافيا موقع " وادي بن هنوم " فيقول البعض انه المنخفض الواقع في الجانب الجنوبى الغربي من اروشليم والمعروف بوادي الربابة ويفول اخرون انه الوادي الاوسط , ويرى غيرهم انه الوادي الشرقي.


شرح كلمة
الجَحِيم
ينبغي أولًا التفرقة بين الجحيم وجهنم، فالجحيم كان هو مقر انتظار جميع البشر (أشرار وأبرار) بعد الموت، في انتظار المجيء الثاني والدينونة.. وبعد موت السيد المسيح نزل إلى الجحيم، وردَّ آدم وبنيه الأبرار إلى الفردوس.. وأصبح لاحقًا وحتى اليوم ونهاية العالم الجحيم هو مقر انتظار الموتى الأشرار فقط. أما مقر الأبرار بعد الموت فقد أصبح في الفردوس.
وبعد الدينونة والحساب الأخير، ينتقل الأشرار إلى جهنم للعذاب الأبدي، والأبرار إلى الملكوت مع الله.
وكلمة الجحيم يُقصَد بها معنيان:-
(1) أو الهاوية، وكان هو مقر جميع الموتى. وهي ترجمة للكلمة العبرية شئول والكلمة اليونانية هاديس وقد فهم العبرانيون هذه الكلمة تارة كأنها قبر أو موت. وقد صورّ كتّاب الأسفار الجحيم كأنه مكان تحت الأرض (عد 16: 20 - 33 وحز 31: 14 - 17 وعا 9: 2) وله أبواب (اش 38: 10) وهو مكان مظلم مخيف سكانه يشعرون وكأنهم في وجود بليد جامد (2 صم 22: 6 ومز 6: 5) تذهب إليه نفوس الجميع (تك 37: 35)، ولا يمكن العودة منه إلى الأرض (1 صم 28: 8 - 19 وتث 11: 6)، (إلا بأمر الله نفسه وبهدف محدد كما ظهر موسى وإيليا على جبل التجلي مع المسيح)، وهو مكان عريان أمام الله (أي 26: 6).
ويقول المرنم ان الله هناك (مز 139: 8) وان أرواح شعبه وحالتهم في ذلك المكان كانت تحت عينيه الساهرة. وهذا التعليم عن معرفة الله لشعبه بعد الموت وحضوره معهم ومحبته الدائمة لهم اشتمل على الغبطة للأبرار والويل للأشرار بعد الموت. وأصبح لهم مقران: الأبرار يكونون مع الرب، والأشرار يبعدون عن وجهه. وهذا التعليم أيضًا يتصل بتعليم قيامة الجسد والحياة الأبدية والمجد العتيد. وهذه كلها يذكرها العهد القديم كما في ايوب 19: 25-27 ومز 16: 8-11 ... الخ ودا 12: 2 و3 ويوجد أساس أيضًا لهذه التعاليم في انتقال أخنوخ واختطاف إيليا أما المسيح فقد أوضح كل الغموض حول هذه التعاليم لأنه أنار الخلود (2 تي 1: 10 ويو 14: 1 - 3 وفيلبي 1: 23).
(2) ويوجد معنى ثان مأخوذ من اللفظ اليوناني جيئنه (متى 5: 22 و29 و30 ومرقس 9: 47 ولوقا 12: 5 ويعقوب 3: 6) وهذا بدوره مأخوذ من الكلمة العبرية جيهنوم أو وادي هنوم حيث كان يحرق الأطفال لمولك
ومن هذا العمل كان يشار إليه كرمز للخطية والويل حتى صار الاسم إشارة إلى مكان القصاص الأبدي (متى 18: 8 و9 ومرقس 9: 43) وأشار إليه بطرس في رسالته الثانية 2: 4 بالطرح في جهنم. كما أن للكلمة جهنم اسمًا آخر عند الرومان والإغريق وهو كلمة ترتاروس مقر الويل وهو أسفل الهاوية.

الفِرْدَوْس
كلمة فارسية معناها الأصلي "حظيرة أو حديقة"، وهي تكاد تكون بنفس اللفظ في العبرية وتعني "جنة ذات أسوار". وكان الفردوس مكان السعادة الذي فقده الإنسان (تك 3: 22ـ 24). وكان زينفون (Xenopon) الفيلسوف اليوناني هو أول من استعار هذه الكلمة للغة اليونانية للدلالة على الحدائق الغناء والتنزهات التي غرسها ملوك فارس ونبلاؤها. وقد استخدمت الترجمة السبعينية هذه الكلمة للتعبير عن "جنة عدن" (تك 2: 8). وأصبحت منذ القرن الثالث قبل الميلاد تستخدم للدلالة على أي حديقة أو بستان جامع. وعليه فقد صارت اللفظة تشير إلى مقر الأموات الصالحين. وكان اليهود يميزون بين فردوسين، فردوس علوي هو جزء من السماء، وفردوس سفلي هو قسم من مقر الموتى وتخصص لنفوس الأبرار. أما في العهد الجديد فالفردوس يعني السماء (لو 23: 43 و2 كو 12: 4 وقابل عد 2 ورؤ 2: 7 وقابل 22: 2).
أ) الفردوس في العهد القديم:
(1) يقول الملك سليمان: "بنيت لنفسي بيوتًا، غرست لنفسي كرومًا. عملت لنفسي جنات وفراديس وغرست فيها أشجارًا من كل نوع ثمر" (جا 2: 4و5) للدلالة على عظمته.
(2) ويصف عريس النشيد عروسه بالقول: "أختي العروس جنة مغلقة، عين مقفلة، ينبوع مختوم. أغراسك فردوس رمان مع أثمار نفيسة" (نش 4: 12 و13).
(3) يقول نحميا إنه طلب من الملك أن يعطيه "رسالة إلى آساف حارس فردوس الملك، لكي يعطيني أخشابًا لسقف أبواب القصر الذي للبيت ولسور المدينة، فأعطاني الملك حسب يد إلهي الصالحة عليَّ" (نح 2: 7و8).
(ب) الفردوس في العهد الجديد:
(1) عندما قال اللص التائب للرب يسوع وهو معلق على الصليب: "اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك: فقال له يسوع: "الحق أقول لك: اليوم تكون معي في الفردوس" (لو 23: 42 و43). وواضح من هذا أن الرب استخدم كلمة "فردوس" للدلالة على المكان الذي تذهب إليه أرواح المؤمنين عقب الموت مباشرة، وهو ما يتفق تمامًا مع المثل الذي ذكره الرب يسوع المسيح عن الغني ولعازر، حيث نقرأ أن الملائكة "حملت لعازر إلى حضن إبراهيم، وهو تعبير آخر عن الفردوس، أما الغني فذهب إلى مكان العذاب (لو 16: 19- 22).
(2) ويقول الرسول بولس: "إنه اختطف إلى الفردوس وسمع كلمات لا ينطق بها، ولا يسوغ لإنسان أن يتكلم بها" (2كو 12: 4). وقد ذكر قبل ذلك مباشرة أن هذا الاختطاف Rapture كان "إلى السماء الثالثة" (2كو 12: 2).
(3) ويقول الرب لملاك كنيسة أفسس: "من يغلب فسأعطيه أن يأكل من شجرة الحياة التي في وسط فردوس الله" (رؤ 2: 7)، في إشارة واضحة إلى رد الإنسان إلى مكان الراحة والسلام والشركة مع الله التي فقدها آرم وحواء بالسقوط، فطُرِدا من "جنة عدن" ومعناها "جنة المسرة" (تك 3: 24).
ونجد وصفًا لهذا الفردوس المسترد في الأصحاح الأخير من سفر الرؤيا، حيث نقرأ: "وأراني نهرًا صافيًا من ماء حياة لامعًا كبلور خارجًا من عرش الله والخروف.. وعلى النهر من هنا ومن هناك شجرة حياة تصنع اثنتي عشرة ثمرة وتعطي كل شهر ثمرها. وورق الشجرة لشفاء الأمم. ولا تكون لعنة ما في ما بعد. وعرش الله والخروف يكون فيها وعبيده يخدمونه. وهم سينظرون وجهه واسمه على جباههم. ولا يكون ليل هناك ولا يحتاجون إلى سراج أو نور شمس لأن الرب الإله ينير عليهم وهم سيملكون إلى أبد الآبدين" (رؤ 22: 1-5).


شرح كلمة
دَان | يدين | ديِن | الدَينونة
تطلق هذه الكلمات على حكم الله على الناس بحسب أعمالهم (مت 10: 15 وجا 11: 9 ومت 12: 36 واع 17: 31 وعب 9: 27 و2بط 2: 9 و3: 7 و1 يو 4: 17). وقد أعطيت الدينونة للرب يسوع المسيح فهو الديان الذي يقف أمامه جميع البشر لكي يعطوا حسابًا عن أعمالهم في الجسد خيرًا كانت أم شرًا (مت 25: 31 و32 و26: 64 ويو 5: 22 واع 17: 31 ورو 2: 16 و2 كو 5: 10). وهذه الدينونة عامة وشاملة (يو 5: 28 و29 ورو 14: 10 و22 و2 كو 5: 10 ورؤ 20: 12 و13). وحكم هذه الدينونة نهائي ولا يقبل النقص ولا الاستئناف. وبموجب هذا الحكم يدخل الأبرار إلى أمجاد ملكوت المسيح وأفراحها، ويذهب الأشرار إلى الظلمة الخارجية واليأس الأبدي (قابل ما تقدم مع مت 25: 14 - 46 و1 كو 15: 52 - 57 و1 تس 4: 14 -17 وعب 6: 2).

هل يوجد عذاب القبر في المسيحية؟
هل يوجد عذاب للأشرار الأموات الآن؟

سؤال:
هل الأشرار يعذبون الآن في الجحيم عذابًا فعليًا يشعرون به؟ أم أن الجحيم مكان إنتظار كما أن الفردوس مكان انتظار للأبرار..؟
الإجابة:
العذاب الفعلي الحقيقي يكون بعد القيامة والدينونة.
كما ورد في الإنجيل "تأتي ساعة يسمع فيها جميع الذين في القبور صوته. فيقوم الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة، والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدينونة" (يو5: 28، 29). ولكنهم لا يذهبون بعد القيامة مباشرة، إلى الجزاء الأبدي، إنما لا بُدّ من الدينونة العامة قبل ذلك.
في الدينونة العامة يقف الكل أمام الرب ليصدر حكمة.
وفي ذلك يقول القديس بولس الرسول "لأنه لا بُدّ أننا جميعًا أمام كرسي المسيح، لينال كل واحد ما كان بالجسد ما صنع خيرًا كان أم شرًا" (2كو5: 10).
وقد أعطانا الإنجيل صورة عن هذه الدينونة في (مت5: 31-46).
حيث يقول " ومتى جاء ابن الإنسان في مجده، وجميع الملائكة القديسين معه، فحينئذ يجلس على كرسي مجده. ويجتمع أمامه الشعوب، فيميز بعضهم من بعض كما يميز الراعي الخراف من الجداء. فيقيم الخراف عن يمينه، والجداء عن يساره. ثم يقول الملك للذين عن يمينه: تعالوا إلى يا مباركي أبي، رثوا الملك المعد لكم منذ تأسيس العالم، لأني... ثم يقول أيضًا للذين عن اليسار: اذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته، لأني.." (مت25: 31-42).
وحينئذ، بعد هذه المحاكمة، يمضي هؤلاء إلى عذاب أبدي، والأبرار إلي حياة أبدية" (مت25: 46).
إذن العذاب البدي، يكون بعد القيامة، والدينونة العامة... وعن هذه الدينونة يقول المصلي، في صلاة الستار بالأجبية:
"يا رب إن دينونتك لمرهوبة: إذ تحشر الناس، وتقف الملائكة، وتفتح الأسفار وتتكشف الأعمال، وتفحص الأفكار. أية أدانه تكون إدانتي أنا المضبوط بالخطايا، من يطفئ لهيب النار عني، من يضئ ظلمتي إن لم ترحمني أنا يا رب...
وقد تحدث سفر الرؤيا عن هذه الدينونة.
حيث تحدث سفر الرؤيا عن هذه الدينونة.
حث قال القديس يوحنا الرائي " ورأيت الأموات صغارًا وكبارًا واقفين أمام الله وانفتحت أسفار. وانفتح سفر آخر هو سفر الحياة. ودين الأموات بما هو مكتوب في الأسفار بحسب أعمالهم... وكل من لك يوجد مكتوبًا في سفر الحياة طرح في بحيرة النار" (رؤ20: 11-15)... هذه هي جهنم الأشرار.



دينونة الأشرار:
نقرأ عنها في سفر الرؤيا (20: 11 15). فالراقدون الأبرار سيقومون في بدء ملك المسيح الألفي (رؤ 20: 4)، وليس للموت الثاني سلطان عليهم،أما الأشرار فيجمعهم القول:"أما بقية الأموات فلم تعش حتى تتم الألف السنة" (رؤ 20: 5)، فستكون دينونتهم أمام العرش العظيم الأبيض، على أساس أمرين: حسب أعمالهم التي يمكن أن تخلصهم، وعدم وجود أسمائهم موجودة في سفر الحياة، "فكل من لم يوجد مكتوبًا في سفر الحياة طُرح في بحيرة النار" (رؤ20: 15).

ويستخدم ( الرب ) في حديثه عن الدينونة في إنجيل متى، كلمة "جداء" مجازيًا للدلالة على الأشرار، حيث يقول: "ويجتمع أمامه جميع الشعوب فيميز بعضهم عن بعض كما يميز الراعى الخراف من الجداء، فيقيم الخراف عن يمينه والجداء عن اليسار.... ثم يقول أيضًا للذين عن اليسار (الجداء): اذهبوا عني يا ملاعين إلي النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته" (مت 25: 32 - 41).

يوم الدينونة
لعل أكثر ما سوف يميَز يوم الدينونة هو أنه سيكون يوم مفاجآت، إذ يُفاجأ الحشد الضخم بكثير من العظماء وأصحاب الأسماء والنفوذ والسلطان في شتي المجالات، يتهاوون في لحظة بينما يرتفع المتضعون من المنبوذين والمرذولين والمحتقرين والمهَمشين والذين في الظل، وسيتضح كيف أن الكثيرين قد نالوا أجرهم واستوفوا خيراتهم وهم ما يزالون في العالم، وأن الوقت قد حان لإكرام أولئك الذين عاشوا مظلومين وماتوا مظلومين ولم يسمع لهم أحد "وَلكِنْ كَثِيرُونَ أَوَّلُونَ يَكُونُونَ آخِرِينَ، وَآخِرُونَ أَوَّلِينَ" (مت 19: 30). إن الفجوة ما بين الغني ولعازر ما تزال موجودة حتى بعد الموت كما كانت في هذه الحياة ولكن الفرق هو أنه لا يمكن الآن تخطيها بأي حال، بل إن الذي كان بالأمس محتقرًا مرذولًا ومتروكًا، آن له أن يجلس في رأس الوليمة (حضن إبراهيم) .

ما هي الأبدية؟
ما هي الأبدية؟ أليست الأبدية هي أن نكون مع المسيح ونراه. يقول الكتاب: "لأَنَّنَا سَنَرَاهُ كَمَا هُوَ" (1يو3: 2). أليست الأبدية هي أن نرى المسيح؟ وإن دخلنا الحياة الأبدية ولم نجد المسيح هناك لا تكون هذه هي الأبدية، فالمكان الذي لا يوجد فيه السيد المسيح لا يكون فيه الأبدية.
وقد قال السيد المسيح "أَيُّهَا الآبُ أُرِيدُ أَنَّ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي يَكُونُونَ مَعِي حَيْثُ أَكُونُ أَنَا لِيَنْظُرُوا مَجْدِي الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لأَنَّكَ أَحْبَبْتَنِي قَبْلَ إِنْشَاءِ الْعَالَمِ" (يو17: 24)، "أَنَا أَمْضِي لأُعِدَّ لَكُمْ مَكَانًا. وَإِنْ مَضَيْتُ وَأَعْدَدْتُ لَكُمْ مَكَانًا آتِي أَيْضًا وَآخُذُكُمْ إِلَيَّ حَتَّى حَيْثُ أَكُونُ أَنَا تَكُونُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا" (يو14: 2، 3)
فعندما قام المسيح من الأموات كان هذا يعنى أن الإنسان -في المسيح- أُعلن له إمكانية الحياة بعد الموت بالنسبة له، ولما صعد السيد المسيح إلى السماء أعلن إمكانية أن الإنسان -في المسيح- يدخل السماء. "وَأَقَامَنَا مَعَهُ، وَأَجْلَسَنَا مَعَهُ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ" (أف2: 6). فالمسيح عندما قام من الأموات كان هذا إعلان عن الحياة الأخرى التي بعد الموت، ولذلك ماذا يعنى استعلان الملكوت؟

الملكوت السماوي
المعني الثالث للملكوت، يقصد به الملكوت السماوي، الأبدي في أورشليم السمائية..
هناك مسكن الله مع قديسيه، يجتمع معه الملائكة، وكل القديسين الذين إنتقلوا، والقديسين الذين يحيون معنا، والذين سيولدون.. الكل ينضمون كأعضاء في جسد المسيح، تكميل القديسين. هذا الملكوت السماوي، هو الذي قال عنه الرب " نعمًا أيها العبد الصالح والأمين، كنت أمينًا في القليل، فسأقيمك علي الكثير. أدخل إلي فرح سيدك" (مت 25). وقال عنه أيضًا "تعالو يا مباركي أبي، رثوا الملك المعد لكم من قبل إنشاء العالم". أي ملكوت الله، وموعده بعد القيامة والدينونة، حينما يأتي في مجيئه الثاني، لينهي هذا العالم المادي، ويضم مختاريه إلي ملكوت السموات، إلي أورشليم السمائية التي هي مسكن الله مع الناس (رؤ 21: 2، 3).. حينما يخضع الكل، واَخر عدو يبطل هو الموت، ويسلم الملك لله الآب (1كو 15: 24، 27). كأننا هنا في صلاتنا هذه نطلب الأبدية السعيدة.. ولكننا في طلبتنا (ليأت ملكوتك). نقصد الأنواع الثلاثة من الملكوت.



المصادر /

كتاب أبانا الذي في السموات | الصلاة الربانية لقداسة البابا شنودة الثالث
سنوات مع إيميلات الناس!
أسئلة اللاهوت والإيمان والعقيدة / البابا شنودة الثالث
كتاب هابيل و قايين - الأنبا بيشوي
كتاب الحياة الأبدية - الأنبا مكاريوس الأسقف العام بالمنيا
قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,602,539,147


المزيد.....




- شاهد..أسباب قتل بن لادن والبغدادي من لسان بشار الاسد
- سياسي ألماني يحذر من -هيستريا- بسبب عودة إسلاميين من تركيا
- الأسد: -مقتل- البغدادي وبن لادن وإبشتاين ولو ميسورييه -أعمال ...
- الأسد: لو بقي البغدادي وبن لادن أحياء لقالوا الحقيقة في ظرف ...
- شاهد.. ماهية شعار مؤتمر الوحدة الإسلامية ودلالاته؟
- موراليس يطلب من المنظمات الدولية والكنيسة التدخل لحل الأزمة ...
- الاحتلال يعلن اغتياله لأحد قادة الجهاد الاسلامي الليلة الماض ...
- ابراهيم الديلمي: الشعب اليمني لن يتخلى عن قضية الامة الاسلام ...
- ابراهيم الديلمي: تمسك الشعب اليمني بالاسلام المحمدي الاصيل ه ...
- معرض في نيويورك يجسد مراحل ملاحقة أسامة بن لادن


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حماده ولعه - هل يوجد نعيم وعذاب القبر في المسيحية؟!