أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ذياب فهد الطائي - احلام مستغانمي وقيادة الجماهير العربية














المزيد.....

احلام مستغانمي وقيادة الجماهير العربية


ذياب فهد الطائي
الحوار المتمدن-العدد: 5445 - 2017 / 2 / 27 - 20:58
المحور: الادب والفن
    


احلام مستغانمي وقيادة الجماهير العربية
ذياب فهد الطائي
عملت الروائية مستغانمي على رسم خارطة جديدة لمسيرة تاريخ النضال الجزائري ضد الاستعمار الفرنسي، في مجمل رواياتها المنشورة ، مستبدلة العمل الثوري وامكانية تحوله الى عمليات المشاركة في بناء الجزائر الديمقراطية والنامية ،الى الضياع في باريس وتكريس خبرات المناضلين في عمليات اغواء رخيصة
بطل مستغانمي في معظم روايتها هو (المناضل ) ابن طوبال الذي يفقد ذراعة في حرب التحرير الجزائرية، ولسبب ما ، لم تكشف عنه مستغانمي يغادر الى باريس ، يلتقي ابن طوبال بابنة زميله في الكفاح المسلح ويتذكر إنه كان يلتقطها وهي تحبو ليجلسها في حظنه ويداعبها فيما يتحدث مع ابيها عن اخر اخبار القتال وهو يحتسي الشاى الذي اعدته والدتها ،من هذا المدخل يعمل لا على مساعدتها في باريس، وانما في عملية اغوائها ،تاركا كل نساء باريس، من مختلف انحاء العالم ،لتصبح الطفلة التي كبرت عشيقته ،وهي الان متزوجة من احد قيادات الاجهزة الامنية في الجزائر.
ومن محاولة استنتاج اولية سريعة تحاول مستغانمي ان تجعل من عمل ابن طوبال هنا استمرارا (للنضال )المسلح بالانتقام من رجال السلطة الجزائرية الذين اغتصبوا المراكز التي كان يحلم بها ابن طوبال ورجال النضال الجزائري ،وهي محاولة ساذجة لاقتفاء أثر (اج حي ويلز )في روايته الشهيرة (عشيق الليدي شاترلي) ذات المضامين السياسية ،فالليدي شاترلي كانت امرأة لها مبرراتها البيالوجية وحاجتها الى الرجل بعد ان تعرض زوجها الى حادث افقده القدرة على الاستجابة لزوجته،كما انها اختارت بكامل حريتها ولم تتورع عن اعلان ذلك .
يقول ابن طوبال لعشيقته (لقد افسدتك بحيث لن تصلحي لرجل بعدي ) !!!!روح التشفي هنا تعكس ان ابن طوبال لم يكن يشعر بالرضا وهو يزور صديقه في بيته ،بل كان حاسدا له ومغيضا ، من كون الصديق ينعم بدفئ عائلي، في حين ، يظل هو مشردا بين شعاب جبال الجزائر،وربما سفره الى باريس انساه هذه المشاعر السوداوية ، ولكن رؤيته الطفلة التي كبرت ، أعادتها وبقوة ، ولهذا خطط للانتقام كأي شرقي يجد في انتهاك عرض غريمه قمة الانتصار
وتعكس العبارة السابقة إن ابن طوبال قد خطط لهذا الانتقام ولم يكن يحمل اية مشاعر حب حقيقية لابنة صديقه، كما ان العشيقة لم تكن امرأة حرة في اختياراتها بحيث ارتضت ان تعيش حياة مزدوجة واحدة في النور امام المجتمع والثانية في الظل في شقة في باريس لايام تضطر من اجلها أن تكذب على زوجها ياختلاق الاعذار للسفر الى فرنسا
فماذا أرادت مستغانمي أن تقول ؟
من الواضح انها لاتكن اي مشاعر تعاطف، بله ،الحب للنضال الجزائري ورجاله ،ولهذا ، فهم في نظرها ،لا يئتمنون في دخولهم الى بيوت الاخرين لأنهم يحملون مشاعر مشوهة ويجدون في نجاحات الاخرين من زملائهم سببا للانتقام منهم .
إن مستغانمي ذهبت في هذا الخط، ليس في السرد الروائي وانما في العناوين التي اختارتها....عابر سرير ....ذاكرة الجسد ...فوضى الحواس ...الأسود يليق بك ،
اعتقد ان مستغانمي كانت تعاني من عقدة انشغال ابيها في الثورة الجزائرية وتعرضه للسجن والملاحقة ، وجدت فيها مرحلة عبثية ولهذا لم تقدم في رواياتها اية نماذج ايجابية الا بشكل عابر ....وهي تجد في الحقيقة لحظة عابرة وفي العلم عبثا لأنه يزيد الأموات حزنا !!!
وأخيرا فان من باب الأمانة أن اؤكد انه من ناحية التكنيك السردي والجمل المتكاملة بشاعرية عالية ، فان مستغانمي قد نجحت ، ولكن تاكيدها انها تقود سبعة ملايين عربي يذكرني بحكاية كانت في منهج دراستي الابتدائية عام 1949 ....تقول الحكاية إن مجموعات كبيرة من الجرذان قد غزت مدينة ،حار المسؤولون بكيفية التخلص منها ،بعد عجزوا تقدم موسيقي ليعلن ان بمستطاعه تخليص المدينة من الجرذان ...وقف وسط المدينة وعزف على ناي سحري ....تجمعت الجرذان ،حين مشى تبعته وهو مستمر بالعزف حتى وصل الي البحر ومشى في الماء تتبعه الجرذان التي غرقت......فالى أين تقود مستغانمي ملايينها السبعة بكل ما تملكه من شاعرية !!!!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,097,690,087
- اليسار ....مرة أخرى
- سلاسة اللغة وغنائية النص عند الشاعر حبيب الصايغ
- الحلقة الثانية عشر /نوافذ دائرة الطباشير
- الحلقة الحادية عشر/نوافذ دائرة الطباشير
- الحلقة العاشرة /نوافذ دائرة الطباشير
- الحلقة التاسعة /نوافذ دائرة الطباشير
- التناص في القصيدة الحديثة
- الحلقة الثامنة /نوافذ دائرة الطباشير
- الحلقة السابعة /نوافذ دائرة الطباشير
- البناء القصصي في شعر حبيب الصايغ
- الحقة السادسة /نوافذ دائرة الطباشير
- الحلقة الخامسة /نوافذ دائرة الطباشير
- الحلقة الرابعة/ نوافذ دائرة الطباشير
- الحلقة الثالثة - نوافذ دائرة الطباشر
- الحلقة الثانية ؟نوافذ دائرة الطباشير
- نوافذ دائرة الطباشير /رواية 1/8
- رواية سيد القوارير للروائي حسن الفرطوسي
- الصورة الشعرية
- الحلقة الرابعة /سمات بنية القصيدة عندالشاعر حبيب البصايغ
- الحلقة الثالثة /سمات بنية القصيدة عند الشاعرحبيب الصايغ


المزيد.....




- بشار الأسد يخطئ مجددا بحق العروبة.. هكذا تحدث عن تاريخ اللغة ...
- نادي قضاة المغرب: نرفض كل ضغط على القضاء
- مجلس النواب يناقش تقرير لجنة مراقبة المالية العامة حول صندوق ...
- ما السبب وراء ظهور الممثل السوري حسين مرعي عاريا في تونس؟
- فيلم -غودزيلا- الأسطوري قادم بنسخة جديدة (فيديو)
- هذه أبرز مضامين التقرير الجيواستراتيجي لمركز السياسات من أجل ...
- ماجدة الرومي تحتفل بعيد ميلادها الـ 62
- رئيس الحكومة يؤكد على أهمية الانطلاقة الفعلية لعمل مجلس المن ...
- بالصور .. هؤلاء أبرز القادة السياسيين الذين حضروا افتتاح ملت ...
- العثماني يدعو الوزراء لمزيد من التفاعل الإيجابي مع البرلمان ...


المزيد.....

- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين
- رجل من الشمال / مراد سليمان علو
- تمارين العزلة / محمد عبيدو
- المرأة بين المقدمة والظل، عقب أخيل الرجل والرجولة / رياض كامل
- الرجل الخراب / عبدالعزيز بركة ساكن
- مجلة الخياط - العدد الثاني - اياد الخياط / اياد الخياط
- خرائب الوعي / سعود سالم
- شعرية الإخصاء في رواية - عرس بغل- / الحسن علاج


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ذياب فهد الطائي - احلام مستغانمي وقيادة الجماهير العربية