أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - الإمام علي -ع- ليس بِلصِّ يا شيعة العراق














المزيد.....

الإمام علي -ع- ليس بِلصِّ يا شيعة العراق


زكي رضا
الحوار المتمدن-العدد: 5441 - 2017 / 2 / 23 - 23:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ وصول الأحزاب الشيعية الحاكمة وميليشياتها ومافياتها للسلطة وتربّعها على قمة الهرم السياسي بالعراق إثر الإحتلال الأمريكي للبلاد، وهي تجعل من الرموز الدينية لطائفتها على قدسيتها عند جماهير الشيعة على مدى قرون بضاعة تتاجر بها في مواسم الإنتخابات، وسلعة يبيعونها للبسطاء والفقراء من الشيعة ليسرقوا ما يشاؤون بواسطتها من ثروات وليزداد الفقراء فقرا. فهذه الأحزاب وبصمت "مريب" من مرجعيتها الدينية جعلت من الإمام علي "ع" الذي يقول عنه النبي محمد وفق مرويات الشيعة "(علي مع الحقّ والحقّ مع علي)، نصيرا للصوص والقتلة والفاسدين والمرتشين على حساب الفقراء المحرومين والمسروقين في عرضهم ومالهم ووطنهم.

الأحزاب الشيعية ومعها ميليشياتها وعن طريق جيش من المعمّمين وعشرات الفضائيات الحزبية والميليشياوية والدينية التي تنفث القيح والحقد والكذب في برامجها جعلت الناس تتّبع الباطل وأهله حيث كانوا، وعلى الضد من مقولة عليّ الذي يقول "إتّبعوا الحق وأهله حيث كانوا". هذه الأحزاب اللصوصية والخائنة لتربة العراق وشعبه روّضت الناس لتستحسن القبيح من الأفعال والأعمال، وبذا يكونون شركائهم في الخيانة، أليس "عليّا" هو القائل "من إستحسن القبيح كان شريكا فيه"!!

أن يقبل العوام بما يقوله الروزه خونية وهم يسوّقون بضاعة الفساد الإسلامية المسجّلة بماركة عليّ أو بقية أئمة الشيعة ليسرقوا وينهبوا ويقتلوا ويخونوا البلد أمر، وأن تسكت المرجعية الدينية عن تحويل عليّ الى رجل حامي للصوص والقتلة أمر آخر. أمّا سكوت مثّقفي الشيعة والقليل الباقي من المخلصين والوطنيين بالأحزاب الإسلامية في أن يكون جمهورهم مجرد قطيع لهو أمر فظيع بكل المقاييس. كون إستمرار غياب الوعي عند هذا الجمهور ستكون له آثار كارثية أكثر مما هي عليه اليوم على المدى البعيد.

لم يمر العراق طيلة تاريخه الحديث بوضع مأساوي كما هو عليه اليوم، ولم يبلغ الشعب العراقي مستوى من الجهل والتخلف والأنحطاط الفكري والأخلاقي كما هو عليه اليوم، وعندما نقول أخلاقي فإننا نعني به الفساد والرشوة والسرقة والخطف والقتل على الهوية إضافة الى الفساد الأخلاقي الناتج عن الحروب المستمرة طيلة العقود الأربعة الماضية وآثارها السلبية. وبدلا من أن تستخدم قوى المحاصصة ومنها الأحزاب الشيعية المهيمنة على مقدّرات البلد لأغلبيتها الطائفية مداخيل النفط لرفاهية "شعبها" نراها نهبت كل سنت دخل ميزانية البلد في عملية سرقة تعتبر الأكبر بالتاريخ.

على الرغم من كل ما جئنا على ذكره فأن الامر من الممكن تجاوزه لتحسين الأوضاع وبناء عراق جديد إن كان لدينا مثقفا عضويا نقديا، ناقدا للظواهر السلبية سياسية كانت أم إجتماعية أم إقتصادية على أن يمتلك الجرأة في نقد حتّى ما يسمّى "بالمقدّس" إن كان "المقدّس" مساهما في غياب الوعي عند الجماهير، وإذا ما إمتلكنا شعبا يمتلك ولو الحد الأدنى من الوعي الذي يدفعه للخروج الى الشارع ليدافع عن قوته وقوت عياله وكرامتهم. فهل نملك هذين الإثنين كونهما المحرّكان الرئيسيان لماكنة الثورة؟

كل ما يجري في الوطن يشير الى إننا لا نملك مثقفين عضويين بالعدد الكافي مقارنة بمثقفي الاحزاب وإمكانياتهم المادية والمساحة الإعلامية المتاحة لهم، كما وإننا لا نملك شعبا يمتلك حسّا وطنيا بعد أن تفتت نسيجه الإجتماعي بشكل مريع خلال سنوات ما بعد الإحتلال لليوم. لست متشائما ولكنني لا أعتقد بأن شعبا يقدّس رجلا كما الإمام "عليّ" قادر على تغيير أوضاعه على المدى القريب على الأقل، وهو يضع إمامه هذا بمصاف اللصوص والقتلة فيهتف وراء كلّ أفّاق زنيم "علي وياك علي" !!!! منذ متى إمتهن "عليّ" اللصوصية أيها القطيع!!؟

نظرية القطيع ليست شتيمة إو إنتقاص من الناس بل سلوك صاغه كنظرية فلسفية عالم الأحياء "هاملتون"، تتلخص في أن يقلل الشخص من الخطر المحدق به في أن يكون ضمن مجموعة بشرية أكبر كما قطعان الحيوانات أو مجاميع الطيور ليظهر القطيع كجسم واحد، فيه تراتبية من الأصغر شأنا الى الأكبر شأنا ومن الفقير الى الغني ومن المسود الى السيد الأعلى ومن الأقل نفودا الى الأعلى نفوذا وهكذا. لذا فأن تسمية الجماهير التي تتبع الأكبر والغني والسيد مع علمها من أنهم لصوص وقتلة بالقطيع ليست إنتقاص منهم قدر ما هو شرح لواقع مرّ للأسف الشديد.

من تعدّ الحق ضاع مذهبه .... "الإمام عليّ"
فهل لساسة الشيعة وعمائمهم والقطيع اليوم مذهب!!؟؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- لبنان تقدّم مساعدات إنسانية للعراق!!
- الإسلاميون وإغتيال العراق علنا
- قراءة في إفتتاحية طريق الشعب حول - مشروع قانون انتخاب مجالس ...
- متى يعلن الإسلاميون إفلاس العراق؟
- أستفتي السيد السيستاني حول إنتخاب الأحزاب الإسلامية...
- أنا أعرف -الملثّمين- في ساحة التحرير
- أيّ داعش كانت في الغدير أمس؟
- أمنيات لن تتحقق بالعراق في العام القادم
- 16.6 مليار دولار
- نوري وحزبه ودمار العراق
- سپايكرمان يهدد بصولة -فرسان- جديدة
- الإسلاميون تفّوقوا على أنفسهم بخيانة الوطن
- الأحزاب الشيعية وترسيخ الطائفية ..... الجيش مثالا
- سنده عيدي ... سوش خيدي ... سلوس فيدي*
- كم هدى عمّاش لدينا في العراق الإسلامي!!؟؟
- -البرلمان العراقي- يشرعن المافيا قانونيا
- أبو كرتونه.. أبو الخضرة .. أبو الصمون
- دار .. داران .. ثلاثة نواب
- نه غزّه نه لبنان جانم فداي إيران
- إنني أهنيء المرجعية وعلى رأسها السيستاني


المزيد.....




- مترو شنغهاي يتعرف على ركابه بالصوت والصورة
- مسؤول إسرائيلي: نتنياهو سيرد عندما يصدر إعلان أمريكي بشأن اف ...
- رئاسة فلسطين تعقب على أنباء افتتاح واشنطن سفارتها في القدس
- معدلات قياسية لتساقط الثلوج في موسكو هذا الشتاء
- الرياض ترفع حالة التأهب وتحذر المواطنين
- 18 قتيلا بتفجير انتحاري مزدوج بعاصمة الصومال
- "على خطى البلاد الاسكندنافية"
- من هو شيلدون إديلسون الملياردير المؤثر في السياسات الأمريكية ...
- إحباط تهريب 389 كيلوغراماً من الكوكايين عُثِر عليهم في سفارة ...
- إحباط تهريب 389 كيلوغراماً من الكوكايين عُثِر عليهم في سفارة ...


المزيد.....

- وجهة نظر : من سيحكم روسيا الاتحادية بعد ٢٠٢ ... / نجم الدليمي
- إيران والشرق الأوسط الحديث النص الكامل / أفنان القاسم
- الإسلام السياسيّ: من أوهام الحاكميّة إلى الصلح المشروط مع ال ... / عمار بنحمودة
- الحركات الاحتجاجية بعد سبع سنوات على ثورة 25 يناير 2011 / كريمة الحفناوى
- في رحاب التاريخ / فلاح أمين الرهيمي
- الأوديسة السورية: أوراق ناديا خوست / أحمد جرادات
- روسيا والصراع من أجل الشرعية في سوريا / ميثم الجنابي
- غاندي وسياسات اللا عنف / مانجيه موراديان
- الدروز الفلسطينيون: من سياسة فرق تسد البريطانية إلى سياسة حل ... / عزالدين المناصرة
- كتابات باكونين / ميخائيل باكونين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - الإمام علي -ع- ليس بِلصِّ يا شيعة العراق