أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - ما الموقف من نهج السيد مقتدى الصدر وكتلة الأحرار؟














المزيد.....

ما الموقف من نهج السيد مقتدى الصدر وكتلة الأحرار؟


كاظم حبيب
الحوار المتمدن-العدد: 5438 - 2017 / 2 / 20 - 09:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



من تابع مواقف السيد مقتدى الصدر على امتداد الفترة الواقعة بين سقوط الدكتاتورية البعثية- الصدامية الغاشمة حتى اليوم سيجد أمامه عدة مسائل مهمة:
** إنه اعتمد على تراث والده الديني بشكل خاص وعلى شعبية الوالد السيد محمد صادق الصدر، الذي استشهد على أيدي جلاوزة النظام البعثي وصدام حسين.
** واعتمد على تأييد القيادة الإيرانية الدينية بإيران له في المرحلة الأولى من علاقته بإيران، إذ كانوا يسعون أن يجعلوه الشخص المماثل لحسن نصر الله بلبنان. وعند عدم خضوعه لقرارات وتوجيهات الخامنئي ورفضه لقاعدة ولاية الفقيه، كما هو ديدن غالبية المراجع الدينية بالعراق، بخلاف حزب الدعوة والمجلس الأعلى وغيره من الأحزاب الإسلامية السياسية التابعة في نهجها وأهدافها للقيادة الدينية الإيرانية ولولاية الفقيه التي هي الآن تتمثل بالخامنئي بإيران، رفع الدعم ووضع بشكل كامل في نوري المالكي وعمار الحكيم.
** تشكيله جيش المهدي وممارسته العنف المفرط والسلاح في مواجهة من يخاصمه أو في مواجهة القوات الأمريكية باعتبارها قوات محتلة، وقد شارك جيش المهدي كإحدى المنظمات الطائفية المسلحة في الصراعات والنزاعات المسلحة والتي أدت إلى استشهاد أو قتل الكثير من العراقيين. وبعد عام 2008 انسلخ عنه أكثر الجماعات المسلحة والمتطرفة، قيس الخزعلي وجماعته، ولكن السيد ما زال يراوح في علاقته مع الحشد الشعبي والميثاق الموقع في حزيران من عام 2016 مع المكونات الميليشياوية الطائفية المسلحة المكونة للهيكل الأساسي للحشد الشعبي! فهو ضدها مرة ومرة أخرى معها.. الخ.
** لقد كان السيد مقتدى الصدر وما يزال يمارس نهجاً فردياً في قراراته التي يتخذها بغض النظر عن مدى صواب أو خطأ تلك القرارات على وفق اجتهاده الشخصي. وهو أمر لا يمكن أن تركن لمثل هذه القرارات الفردية مصالح الشعب ومستقبله، إذ لا بد أن تخضع تلك القرارات للعقل الجماعي، سواء في إطار كتلة الأحرار أو مع القوى السياسية الوطنية. فليس هناك من البشر من هو معصوم عن الخطأ، والخطأ في مثل هذه الأمور له عواقب وخيمة، ومنها حياة الناس!
** إن المشكلة الكبيرة التي تواجه السيد مقتدى الصدر هو أنه لما يزل يراوح بين قوة أو حزب ديني شيعي، وبين الدعوة لدولة مدنية تقوم على أساس فصل الدين عن الدولة أحياناً، وهذا الأمر يجعل اللقاء صعباً مع القاعدة الأساسية أو المبدأ الأساس للدولة المدنية، أي الفصل بين الدين والدولة وحيادية الدولة إزاء الديانات والمذاهب واحترامها لكل الديانات وأتباعها وطقوسها الدينية المحترمة.
** إن القاعدة الكادحة المؤيدة للسيد مقتدى الصدر تسعى إلى إجراء إصلاح حقيقي وتغيير فعلي في النظام السياسي الطائفي القائم بالعراق، وهذا لا يتم إلا باعتماد النضال من أجل دولة مدنية ديمقراطية حديثة، ويمكن أن يكون الطريق لها عبر إجراء تغيير فعلي في تشكيلة المفوضية المستقلة وجعلها مكونة من مجموعة من المستقلين الفعليين والحياديين والواعين لما يحتاجه العراق من استقلالية عالية في ممارسة الانتخابات العامة والمحلية أولاً، وتغيير قانون الانتخابات الجائر الحالي، بما يساعد على ضمان النزاهة في الانتخابات، ثانياً، وإقامة تحالف سياسي واسع وعريض يضم إلى جانب اليساريين واللبراليين الديمقراطيين والمثقفين الديمقراطيين والمستقلين، المتدينين المدنيين الذين يرفضون، ولصالح الدين والدولة معاً، ربط الدين بالدولة. وهذه المهمة لا ترتبط بالقوى المدية والديمقراطية، بل بمدى استعداد السيد مقتدى الصدر وكتلة الأحرار إلى التحول صوب الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة التي يحتاجها العراق للخلاص من الواقع المزري الراهن ومن حكومات متعاقبة، لاسيما حكومات الجعفري والمالكي والعبادي، التي لا تؤمن بالإنسان العراقي ولا بحقوقه ولا تعرف سوى إملاء حساباتها في البنوك الأجنبية بالمزيد من أموال الشعب المنهوبة وتسجيل المزيد من العقارات بأسمائها والتي هي بيوت المسيحيين والمندائيين وغيرهم من الهاربين من جحيم الإرهاب بالعراق أو المهددين بحياتهم من قبل المليشيات الطائفية المسلحة المنضوية تحت ما سمي بالحشد الشعبي الذي لا يختلف حالياً عن البسيج أو الحرس الثوري الإيراني، أو الحرس القومي البعثي العراقي سابقاً.
إن المهمة التي تواجه السيد مقتدى الصدر وكتلة الأحرار في مجلس النواب العراقي، كما أرى، تتلخص باتخاذ القرار التاريخي الذي ينقل الجماهير الغفيرة المرتبطة بالسيد مقتدى الصدر وكتلة الأحرار إلى مواقع القوى المدنية التي تناضل من أجل دولة مدنية ديمقراطية حديثة، وبذلك يترك المواقع الطائفية التي يحسب عليها حالياً لصالح وحدة الشعب العراقي، لصالح مبدأ المواطنة العراقية الواحدة والمتساوية والمشتركة على حساب الهويات الفرعية القاتلة لوحدة الشعب وكرامته، مع كل الاحترام للهويات الفرعية. إن مثل هذا القرار يحتاج إلى جرأة كبيرة أتمنى أن يمتلكها السيد مقتدى الصدر وكتلة الأحرار، لأنها الطريق الفعلي لإنقاذ العراق من المجموعة السيئة الحاكمة التي أوصلت العراق إلى ما هو عليه حالياً، والذي هو أشبه بمستعمرة إيرانية من جهة، وتدخل فظ من جانب دول السعودية وقطر وتركيا في الشأن العراقي، والتي تسعى إلى تحويل العراق إلى مستعمرة لها، بدلاً عن إيران، من جهة ثانية.
إن النضال من اجل حرية واستقلال العراق وسيادته واستقلال قراراته يرتبط عضوياً بالنضال من أجل دولة مدنية ديمقراطية حديثة ذات دستور ديمقراطي يرفض ربط الدين بالدولة ويكرس الفصل بين السلطات واستقلال القضاء والمساواة في المواطنة ورفض أي تدخل أجنبي دولي أو إقليمي بالشأن العراق، كما يسعى لتنمية وتطوير العراق ورفع مستوى حياة ومعيشة شعب العراق بكل قومياته وأتباع دياناته ومذاهبه واتجاهاته الفكرية.
هذا ما اراه من موقف جديد وملح وضروري للسيد مقتدى الصدر ولكتلة الأحرار وأمينها الدكتور ضياء الأسدي، أتمنى عليهم جميعاً أن يدرسوا هذا المقترح بعناية ورحابة صدر، سواء اتفقوا معه كلياً أو جزئياً.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,011,443,268
- مهمات الحركة المدنية الديمقراطية العراقية في المرحلة الراهنة
- عادت حليمة إلى عادتها القديمة، فتباً لها ولعادتها!
- بوابات دخول المسيحية إلى بلاد ما بين النهرين
- ليس هناك من طريق للخلاص غير الشعب وجبهته الديمقراطية!
- نحو جبهة وطنية واسعة لعقلانيي العراق
- العراق بين الانتصارات العسكرية والإخفاقات السياسية المتفاقمة ...
- نفق العراق المعتم: الطائفية والفساد والإرهاب!
- الحياء قطرة وليس سطلة!
- جرائم بشعة ترتكب بالعراق والأحزاب الحاكمة سادرة في غيّها!
- من المسؤول عن زعزعة الأمن والاستقرار ونشر الموت في تركيا؟
- هل النظام الطائفي ومحاصصاته صالح للعراق؟
- من يحمي مناهضي حرية الرأي ومن يمارس اختطاف الصحفيين وتهديدهم ...
- أمسية مع العلامة والشاعر والباحث الأكاديمي فرياد فاضل عمر
- مات الفنان التشكيلي حميد العطار!
- كيف السبيل للبدء بتحقيق وحدة النضال من أجل عراق حر، ديمقراطي ...
- هل سيلاحق الشعب نوري المالكي كما لاحق صدام حسين؟ 2-2
- هل سيلاحق الشعب نوري المالكي كما لاحق صدام حسين؟1-2
- نقاش هادف حول الحشد الشعبي بالعراق مع الدكتور صادق إطيمش!
- هل في مقدور رئيس الجمهورية إيقاف العمل بقانون الحشد الشعبي؟
- قراءة متأنية في كتاب -يهود العراق والمواطنة المنتزعة!- في ست ...


المزيد.....




- ماذا يعني انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة نووية؟
- خطيبة جمال خاشقجي تحت حماية الشرطة التركية على مدار الساعة
- قبل أن تعلن تركيا التفاصيل.. أردوغان وترامب يناقشان قضية خاش ...
- سيناتور أمريكي: انسحاب واشنطن من -معاهدة الصواريخ- سيزيد من ...
- إيكاردي يحسم -ديربي الغضب- لإنتر ميلان
- مركز المصالحة الروسي يرصد انتهاكات لوقف إطلاق النار في اللاذ ...
- شاهد... لحظة تحطم محرك طائرة ركاب... والسبب -خطأ بشري-
- مقتل ما لا يقل عن 19 شخصا بتصادم حافلتين في باكستان
- تركيا: أردوغان وترامب يتفقان على ضرورة الكشف عن ملابسات مقتل ...
- الشرطة اليونانية توقف ضابطا عن العمل بسبب لاجئة مسنة (فيديو) ...


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - ما الموقف من نهج السيد مقتدى الصدر وكتلة الأحرار؟