أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - التيتي الحبيب - احذروا احلام اليقظة فهي بيع للوهم














المزيد.....

احذروا احلام اليقظة فهي بيع للوهم


التيتي الحبيب
الحوار المتمدن-العدد: 5424 - 2017 / 2 / 6 - 02:34
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


مقتطف من خطاب السيد النائب عمر بلافريج كما نشره في احدى تدويناته:
"دعوني أحلم، أيها النائبات المحترمات، أيها النواب المحترمون.
دعوني أحلم بيوم من الأيام، يكون فيه للديمقراطية إجماعا مثل إجماعنا هذا اليوم، أو على الأقل أغلبية تحت هذه القبة المحترمة.
فالديمقراطية، هي الطريق الصحيح للنهوض بهذا الوطن،
الديمقراطية، هي الوسيلة لترسيخ الاستقرار الحقيقي،
والديمقراطية، إذا قمنا ببنائها في المغرب، سوف تصبح أفضل نموذج في إفريقيا وأعظم قوة نملكها تجاه الشركاء و الخصوم."
في التعليق
حسنا فعل السيد النائب لما نقل خطابه الى التداول العمومي. و خطابه يشيد بلحظة انعقاد جلسة البرلمان من اجل المصادقة على الانضمام للاتحاد الافريقي و هي الخطوة التي اعتبرها شجاعة.
الخطاب ايضا محكوم بنظرة متوجهة بالكامل الى المستقبل و عامرة بالحلم بيوم يكون للديمقراطية اجماع كالذي عاشه في جلسة الموافقة على الانضمام الى الاتحاد الافريقي. و بهذه الروح التي تنسى الواقع و ترتفع عليه سقط السيد النائب في فخ النوايا الحسنة و قديما قيل الطريق الى جهنم مبلط بالنوايا الحسنة.لكن من اجل تحفيز السيد النائب المحترم على النظر للأمور بواقعية نذكره بما يلي:
1- كيف التام البرلمان في هذه الجلسة الاجماعية و التي اسعدته جدا و كان متلهفا كطفل ينتظر بزوغ يوم العيد؟ انها جلسة امر بها الملك و وضع لها جدول اعمال بل هيأ لها حتى النص الذي ستناقشه و تبصم عليه.
2- موضوع الجلسة يتناول احد الموضوعات التي على ما اعلم ان بعض اليسار طالب اكثر من مرة باسترجاعه من يد المؤسسة الملكية و تناوله كقضية تهم الشعب. وإذا بالجلسة تنعقد بعيدا عن هذا التناول الشعبي.
3- خطب السيد النائب و تكلم عن الخطوة الشجاعة عند الرجوع الى حظيرة الاتحاد الافريقي لكنه لم يطالب بحق المحاسبة لموقف الخروج المتخذ في 1984.
4- لكونك تعتقد ان الديمقراطية سيتم الاجماع عليها ذات يوم في سيرك البرلمان فحقا طاب لك الحلم لان ذلك لن يقع او يتحقق الا في عالم الاحلام. اما في الواقع فالبرلمان الذي انت فيه برلمان فاقد للشرعية الشعبية و لا يمثل الا اقل من 20% فمن اين ستدخله الديمقراطية التي تعتقد بها؟
5- يعتبرنا كل من يدعو للمشاركة في مؤسسة البرلمان عدميون وأنهم قادرون على تحويل منصتها الى منصة يصدح منها صوت الشعب.فكاد الشك ان يأكل يقيننا بأنكم قادرون على ذلك. و اذا بك السيد النائب تقطع الشك باليقين و تؤكد وتزيد من ترسيخ قناعتنا بكون البرلمان ليس إلا منصة في يد الكتلة الطبقية السائدة ونظامها المتعفن و هي سيرك للصوص السياسية و الانتهازيين. انك لم تفكر حتى في تحويل المنصة الى ساحة التحفظ و المحاسبة بل حولتها الى منصة تخبرنا فيها عن احلامك في المدينة الفاضلة، لذلك اسمح لنا بان نوقظك من احلامك و نقول لك لقد تحولت سيدي النائب المحترم الى بائع الوهم اولا لنفسك وثانيا لبعض الغافلين.
6- ننتقد الفهم و الممارسة لقضية الديمقراطية لان موضوعها تم تشوييهه الى درجة السفاهة و لهذا لا بد لليسار ان يعرف الديمقراطية كموقف طبقي للأغلبية الساحقة من الشعب من اجل الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية.و لهذه الحقوق الديمقراطية اعداء يتربصون بها و هم يدعون بأنهم هم الساهرون على تطبيق الديمقراطية و هم باسم الديمقراطية يذبحونها ليل نهار.فليس بالحلم سيتمكن النائب مواجهتهم في المجال الذي اختاره. وإذا استمر في اعتقاده فانه سيكون مشاركا في ديكور يسوق للخارج لا غير.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- التيتي الحبيب - عضو الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي بالمغرب ...
- إنها حقا حرب طبقية فما هي المهام؟
- لماذا هم مصرون على نطح الحائط؟
- في الاعتبارات الطبقية للحوار العمومي
- حول النقد والنقد الذاتي
- مناظرة حول الحالة السورية
- انهم دجالون لقد أصبحت ماركسيتهم دجلا
- دولة تقتل كادحا في حاوية الزبالة هي دولة فاشلة
- التيتي الحبيب: يسار يندحر ويسار ينهض
- اليسار ولعبة الانتخابات في ظل الديمقراطية المخزنية
- من وحي الأحداث
- العمل النقابي وسؤال الأزمة
- لتجاوز العفوية فلنبني ادوات الارتباط بالجماهير.
- في الذكرى الخامسة لانطلاقة حركة 20 فبراير
- حول الوضع في سوريا


المزيد.....




- بوتين يشكر ترامب لتوفيره معلومات حالت دون هجوم إرهابي
- كاميرات المراقبة ترصد حادث سيارة طريفا من نوعه
- ترامب لا ينوي إقالة المحقق روبرت مولر الذي يقض مضاجعه
- أضخم غواصة في العالم تحتفل بعيد ميلادها الـ 35
- غارات إسرائيلية ليلا على مواقع حماس في غزة
- ترامب يعلن اليوم استراتيجية الأمن القومي الأمريكي وموقفها من ...
- قتلى وجرحى في الفلبين نتيجة العواصف والفيضانات
- رياح كاليفورنيا تساعد على مواجهة الحرائق
- أكبر بورصة أمريكية تبدأ في تداول -بيتكوين-
- دول جوار ليبيا تؤكد دعم اتفاق الصخيرات


المزيد.....

- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم
- الفكر المقاصدي عند ابن رشد الحفيد 520_ 595 هــ - قراءة تأويل ... / الباحث : بوبكر الفلالي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - التيتي الحبيب - احذروا احلام اليقظة فهي بيع للوهم