أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم الياس كاظم - شتان بين أديبين














المزيد.....

شتان بين أديبين


حازم الياس كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 5420 - 2017 / 2 / 2 - 23:21
المحور: الادب والفن
    


شتان بين أديبين
حازم الياس
رحله جميلة قضيتها في شوارع القاهرة المزدحمة ،هذه الشوارع لا اعرفها ولم اسلك طرقها ابدا لكنها تسحبني بقوة الى حنين وشوق وغرام جارف ، افتش في ذكرياتي فأراها نفس الاماكن وحتى الشخوص التي دونها ادباء مصر وفنانوها في كتاباتهم او أعمالهم التلفزيونية والسينمائية لتبقى ذكرى للأجيال المتعاقبة حتى ترسخت في الاذهان والوجدان ، شاهدت العبق السحري الذي ذكره نجيب محفوظ في رواياته حتى ظننت اني سأجد نوال بوجهها الجميل او احمد عاكف وصلعته البيضاوية وربما لمحت رشدي عاكف (قلب الاسد) في خان الخليلي ،هنا سالت دموع أمينة رزق وهي تبكى - في مرقد السيدة زينب –على فقد ابنها (غريب) في فيلم المولد ، لكني تفاجأت بهذا المرقد الذي يعاني ويلات الإهمال وعدم الاهتمام فبات ملاذا امنا لعدد من الجياع وكأنهم يحاكون معانات الفقر والجوع والمرض والتهميش في رواية الجوع لمحمد البساطي ، احاول التخلص من كل هذه الافكار واريح راسي بالتبضع لكن حنين الحب وقصص العشاق اخذتني الى حارة اليهود حيث قصة الحب الحقيقي التي عاشت في الاذهان بين علي الشاب المسلم وليلى البنت اليهودية، ترى أيمكن الهروب من كل هذا وذاك ؟ ، لاشئ يعيد للعقل توازنه غير قدح شاي في الخمسينة ، رحماك رباه.. اين اقف ؟ اي مقهى ؟ هذه الجدران والكراسي والصور والديكورات في المقهى شاهدتها كثيرا ، هل عشت هذا العالم سابقا ام ماذا؟ لا .. هذا ما تكلم عنه نجيب محفوظ حيث قال انه اكتشف في الغرفة الخلفية لـ(مقهى الفيشاوي) شخصية عاشور الناجي في الحرافيش،موسيقى بطعم ميشيل المصري تحاكي روحي واحزاني وافراحي كقطرات ندى تناغم ليل ايامي سارت معي وانا ابحث عن احلام الطفولة في ليالي الحلمية ليالي الحب والصراعات الازلية ، لكن سحر وجمال الفيوم اعاد لي الحياة وكأنها الوردة التي زرعها السيناريست أسامة أنور عكاشة في مسلسل الشهد والدموع ، تسحبني اقدامي للاسكندرية وبحرها الذي لا قرارله ،عبثا احاول العوم لعلي افيق من كل هذه الاحلام والاوهام التي دفنت في شارع علي بك الكبير مع ضحايا ريا وسكينة اذن ايها القلب المسكين سلم الراية البيضاء الى المعلمة فضة المعداوي واتركها تفعل ما تشاء لان قصر سمحون اختفى عن الوجود ورحلت ماجي وايفيت الى غير رجعة ، اي دور لعبه محفوظ واحسان عبد القدوس و محمد عبد الحليم بل حتى محمود عبد العزيز وكبار الفنانين في حياتنا وحياة المصريين كانوا خير سفراء لبلدهم واستطاعوا أن يرسموا صورة جميلة لمجتمعاتهم .جسدوا من خلالها حياة الفرد المصري بأحزانه وأفراحه وعشقه للحياة ... بحرمانه وتمسكه في العيش ببطولاتهم التي حفظناها .. قصص اكتوبر ملأت كتبهم واصبحت انشودة يرددها الاطفال والاجيال .. تشتت افكاري وتبعثرت ولم يبقَ غير سؤال واحد يدور في الرأس ولا اجد له جوابا شافيا ، اين دور المثقف في بلدي ؟ اين ادباؤنا وما المؤمل منهم ؟،هل صار حلم السياسة وتسلم زمام الامور هو شغلهم الشاغل ؟ يبدو ان التسقيط وضرب كل من يختلف معهم هو غاية مناهم ؟ اين شعاراتكم .. اين هتافاتكم؟ كانها اصوات داخل بئر فارغ تجمعت عليه انقاض زمن غابر راح لغير رجعة ، اينكم انتم عما نملك من حضارات .. اينكم عن زمن الحرمان والجوع والحروب ؟ سنوات محنتنا مع حكم ظالم باع حاضرنا ودمر مستقبلنا ، اجرام داعش.. سبي النساء.. قتل الشباب ..بطولات وانتصارت قواتنا وحشدنا ؟ كل هذا وذاك يمنح اقلامكم الاف القصص والحكايات على طبق من ذهب لبلد ضاع منه كل شي ولم يعد به شي جميل .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,708,257,073





- لا روايات بوليسية في البلدان الاستبدادية.. لماذا لا يوجد أدب ...
- وزيرة الثقافة ومحافظ أسوان يشهدان تتابع الفعاليات الاحتفالية ...
- مجلس وزراء بوركينا فاسو يعتمد رسميا قرار افتتاح قنصلية بالدا ...
- المخرج الأمريكي أوليفر ستون يرأس لجنة تحكيم مهرجان البحر الأ ...
- تبون لشعبه: نحن فقراء.. تبون للبوليساريو: سنغدق عليكم بسخاء! ...
- سقوط كوميدي لزيدان يشعل مواقع التواصل (فيديو)
- -بيكاسو والورق- معرض مختلف لفنان عبقري
- نقابة الموسيقيين المصريين تمنع محمد رمضان من الغناء
- هيمنة مغربية على جائزة الطيب صالح للإبداع الكتابي
- كاريكاتير القدس- الإثنين


المزيد.....

- الدراما التلفزيونية / هشام بن الشاوي
- سوريانا وسهىوأنا - : على وهج الذاكرة / عيسى بن ضيف الله حداد
- أمسيات ضبابية / عبير سلام القيسي
- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني
- ديوان الحاوى المفقود / السعيد عبدالغني
- ديوان " كسارة الأنغام والمجازات " / السعيد عبدالغني
- أثر التداخل الثقافى على النسق الابداعى فى مسرح يوهان جوتة / سمااح خميس أبو الخير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم الياس كاظم - شتان بين أديبين