أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالخالق حسين - ليعلن بارزاني الإنفصال!















المزيد.....

ليعلن بارزاني الإنفصال!


عبدالخالق حسين
الحوار المتمدن-العدد: 5412 - 2017 / 1 / 25 - 19:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لجاء في الأنباء أن السيد مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان، (المنتهية ولايته)، هدد في تصريح له في دافوس، "بإعلان استقلال الإقليم في حال تولى زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي رئاسة الحكومة الاتحادية مجددا، مؤكدا أن ذلك سيتم “دون الرجوع لأحد”. (1).

بهذه التصريحات الفجة أراد بارزاني أن يقول للعراقيين وللعالم، أنه سياسي محنك، يستطيع أن يبتز الدولة العراقية عن طريق التهديد والوعيد بالانفصال. فقد اعتاد بارزاني على رفع ورقة الانفصال كلما تصاعدت أزمة الإقليم الاقتصادية بسبب سياساته الخاطئة، فيقوم بدغدغة المشاعر القومية للشعب الكردي لتصريف أزماته. في الحقيقة إن هذه التصريحات أساءت للسيد بارزاني، ورفعت مكانة المالكي دون أن يدرك أو يريد. وبذلك فقد فضح جهله بألاعيب السياسة وحتى كيف "يبلف".

فالكل يعرف أن بارزاني، إما لا يريد الإنفصال وذلك من أجل الاستحواذ على نفط كردستان، إضافة إلى نيل حصته 17% من موازنة العراق والمشاركة في الحكومة المركزية لشلها من الداخل، أو يريد الانفصال ولكنه لا يستطيع تحقيقه. فلو كان حقاً يريد الانفصال ويستطيع تحقيقه لأعلنه منذ سقوط حكم الطغيان البعثي عام 2003، أو حتى قبل ذلك التاريخ. إذ كما قال الكاتب محمد ضياء عيسى العقابي: "إن قرار الإنفصال ليس بيده بل بيد مجموعتين من الدول، الأولى، وهي أمريكا وإسرائيل وتركيا والسعودية وقطر: فهذه الدول أرادت وتريد من البرزاني البقاء ضمن العراق حتى إشعار آخر من أجل التخريب ومضاعفة الأزمات والتوترات وزرع الكراهية بين العرب والكرد والتركمان والمسيحيين وباقي المكونات بالتعاون مع الطغمويين وإمتصاص الأموال من الميزانية الفيدرالية والتلاعب بنفط الشمال لمفاقمة الأوضاع الإقتصادية في العراق من أجل تأجيج الجماهير، سواءً كان المالكي أو العبادي رئيساً لمجلس الوزراء"(2). والمجموعة الثانية طبعاً دول الجوار: إيران وتركيا وسوريا.

أنا لست من دعاة عودة المالكي لرئاسة الحكومة الفيدرالية، لأن عودته تعني عودة خصومه، بمن فيهم بارزاني، إلى نفس اللعبة القذرة وهي، استخدام هراوة داعش أو أية هراوة أخرى وباسم آخر. ولكن إذا كان تسلم المالكي يدفع بارزاني لإعلان الاستقلال، فمرحى بعودة المالكي و من خلال صناديق الاقتراع. كذلك رغم أني لست من دعاة الإنفصال، لأنى أرى بقاء الشعب الكردي مع العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد أفضل له من الإنفصال، محاطاً بالأعداء من كل الجهات، ومبتلى بالداخل بحكم الإمارة البارزانية العشائرية في تقليد مقرف للإمارات القبلية الخليجية.

فإذا تحمل الشعب الكردي البقاء ضمن الدولة العراقية في أسوأ نظام دكتاتوري، وكان أغلى طموحاته تحقيق شعار (الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان)، فلماذا يرفض هذا الشعب البقاء ضمن عراق ديمقراطي فيدرالي، يساهم قادته مساهمة فعالة في الحكومة الفيدرالية، وهو يتمتع بأكثر من حكم ذاتي؟
هذه الحقيقة أدركتها غالبية الشعب الكردي من خلال قواه السياسية ما عدا حزب بارزاني. وعلى سبيل المثال، استلمت رسالة من سيدة كردية مثقفة، تقول: "والله أتمنى أن أموت قبل أن تنفصل كردستان عن العراق".
أؤكد مرة أخرى أن بارزاني يعرف أن الانفصال ليس بيده، وإلا لأعلنه في التسعينات من القرن الماضي يوم جعلت بريطانيا وأمريكا من كردستان العراق (منطقة الملاذ الآمن). لذا على الحكومة الفيدرالية أن لا تذعن لتهديداته التي صارت مثيرة للسخرية.

ويضيف بارزاني في تصريحاته: “أنني صارحت العبادي وقادة التحالف الوطني بأن العراقيين فشلوا في بناء شراكة حقيقية فيما بينهم، وأنه من الأفضل أن نكون جيراناً طيبين”.
طبعاً يقصد بـ"الشراكة الحقيقية التي فشل في تحقيقها العراقيون، هي الشراكة وفق مقاييس بارزاني، وليست الشراكة التي أقرها الدستور العراقي الجديد الذي شارك الكرد في كتابته والتصويت عليه. يريد شراكة وفق المثل الشعبي: (تريد أرنب أخذ أرنب، تريد غزال أخذ أرنب). فبارزاني يريد شراكة يتمتع هو بدولة مستقلة، مستحوذاً على كل ثروات كردستان مع إبقاء حصته 17% من ثروات العراق وحكومته المركزية. هذه الشراكة ترفضها المكونات الأخرى، بل وحتى غالبية الشعب الكردي.

لقد أثار بارزاني بتصريحاته الأخيرة بربط استقلال كردستان بعودة المالكي لرئاسة الحكومة، استهزاء واستهجان الكرد قبل العرب على نفسه، وصار مسخرة للرأي العام العراقي، وما كنا نتمنى له هذا الموقف. فقد أعلن حزب التغيير الكردستاني إن "ربط بارزاني اعلان الاستقلال بعودة المالكي [نكتة سياسية] وتصدير لمشاكل الاقليم"، جاء فيه: (التصريحات التي ادلى بها رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني على هامش منتدى دافوس وربطه موعد اعلان الدولة الكردية بعودة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الى الحكم في البلاد ولدت استهجاناً واستياءً واسعاً، لدى سياسيين ونخب، الذين اكدوا ان بناء الدولة الكردية لا يتم بردود الفعل والخلافات الشخصية والحزبية)(3). وفي تقرير آخر بعنوان: (سياسيون يستنكرون تصريحات بارزاني ربط فيها إعلان الانفصال بعودة المالكي.. أسموها دولة رد الفعل الكردية)(4)

لقد أثبت بارزاني بتصريحاته هذه أنه جاهل في السياسة، وحاقد على العراق، وكثيراً ما ردد بأن العراق قد أنتهى ولا يوجد شيء اسمه العراق(كذا). فتعليمه لا تتجاوز المتوسطة، وحسب تصريحه أنه حمل البندقية في الجبال وهو بعمر 16 سنة. وهذا كل مصادر تعليمه وتثقيفه. أنه من سوء حظ الشعب الكردي أن يقوده سياسي بهذه الامكانيات الثقافية المتواضعة. فقد تبوأ هذا الموقع السياسي والقيادي ليس لإمكانياته، بل لأنه ابن الراحل الملا مصطفى بارزاني زعيم الحركة الكردية، أي بالوراثة، وإلا لما سمع به أحد. إن الشعب الكردي يستحق قيادة أفضل.
abdulkhaliq.hussein@btinternet.com
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
روابط ذات صلة
1- البارزاني: سأعلن استقلال كردستان إذا تولى المالكي رئاسة الحكومة دون
الرجوع لأحد
http://almaalomah.info/2017/01/23/political/124354

2- محمد ضياء عيسى العقابي: سيعلن البارزاني انفصال الاقليم إذا تولى المالكي رئاسة الحكومة!!
http://www.akhbaar.org/home/2017/1/223395.html

3- التغيير: ربط بارزاني اعلان الاستقلال بعودة المالكي [نكتة سياسية] وتصدير لمشاكل الاقليم
http://www.akhbaar.org/home/2017/1/223361.html

4- سياسيون يستنكرون تصريحات بارزاني ربط فيها إعلان الانفصال بعودة المالكي.. أسموها دولة رد الفعل الكردية
http://www.akhbaar.org/home/2017/1/223396.html





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,925,170,799
- من دمر الدولة العراقية؟
- مهزلة مؤتمرات السعودية ضد الإرهاب!
- شبكات لصناعة الأخبار الكاذبة
- اختطاف أفراح شوقي نسخة من اغتصاب صابرين؟
- أوباما وسياساته التخريبية عند الوداع
- قانون العشائر يعيق تطور الدولة المدنية
- لماذا كل هذا العداء لإيران؟
- استعادة حلب...انتصار بطعم الهزيمة!
- عبدالخالق حسين - كاتب وباحث سياسي عراقي مستقل - في حوار مفتو ...
- في وداع فيدل، آخر عمالقة الاشتراكية
- إلى متى السكوت عن تمادي السعودية في إهانة الشعب العراقي؟
- حول هدم البيشمركة لدور وقرى عربية في كركوك ونينوى
- أسباب ودلالات انتصار ترامب
- لا للعقوبات الجسدية في المدارس
- لا لقرار منع المشروبات الكحولية
- داعش، بندقية للإيجار أنتهى دورها
- مناظرة مع مستشار إردوغان!
- يجب دحر تجاوزات إردوغان على العراق
- الطفيلي في خدمة الإرهاب
- دعوة لإصدار قانون (جاستا) عراقي


المزيد.....




- شاهد: فيضانات جارفة في منطقة نابل التونسية
- الأوبزرفر: غزة تُدور حطام المنازل لتجاوز الحصار
- شاهد: فيضانات جارفة في منطقة نابل التونسية
- شاهد... ماذا فعل مواطن قطري بمناسبة اليوم الوطني للسعودية
- بعد هجوم العرض العسكري... إيران تستدعي سفراء 3 دول
- إيران تستدعي سفراء هولندا والدنمارك وبريطانيا على خلفية هجوم ...
- ليبيا... عودة الاشتباكات بالأسلحة الثقيلة في محيط خزانات الن ...
- الجيش الليبي يعلن عن مقتل أحد قادة الجماعات الإرهابية في مدي ...
- محمد بن سلمان يوجه رسالة بمناسبة اليوم الوطني للسعودية
- قطر تنفي شائعات رسالة مزعومة لمكتب نتنياهو


المزيد.....

- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالخالق حسين - ليعلن بارزاني الإنفصال!