أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - عادل احمد - المشاكل والقضايا في المجتمع هي قضية الصراع الطبقي!



المشاكل والقضايا في المجتمع هي قضية الصراع الطبقي!


عادل احمد
الحوار المتمدن-العدد: 5409 - 2017 / 1 / 22 - 23:43
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


تحدثت في مقالتي السابقة عن اسس النظام الراسمالي وسر الربح والراسمال وما يترتب من بناء علاقاته الاجتماعية طبقا لتقسيم هذا الربح الناتج عن القيمة الزائدة لقوة عمل العامل. وقلنا بان اساس كل العلاقات الرأسمالية وانظمته السياسية هي الحفاظ على هذا الربح وعملية توزيعه وتبادله مع مختلف انشطة الراسمال. وهنا اريد ان اوضح بأنه كلما يتحدث الماركسي او الشيوعي عن المجتمع، فأنه يتحدث عن التقسيم الطبقي للمجتمع ويتحدث عن النضال الطبقي اليومي وربط جميع مظاهر النظام الرأسمالي بهذا الصراع. عندما يتحدثون عن الظلم القومي فأنهم يربطونه بالصراع الاصلي في المجتمع اي الصراع الطبقي. لان الظلم القومي ما هو الا سياسة برجوازية تخدم الحفاظ على هذا الربح وهذا العمل الزائد من قوة العمال، عن طريق التفرقة والعداء بين نفس الجيش من العمال في جميع الامم الذي يخلق هذا الربح للرأسمالي. وعندما يكون هذا الجيش البروليتاري في حالة ممزقة ومتفرقة سيكون توحيد صفوفه في غاية الصعوبة لمواجهة الاستغلال الرأسمالي ومواجهة صراعه الطبقي. اذن مشاكل القومية وظلمها ما هي الا سياسة غير انسانية في خدمة تراكم الراسمال وارباحه. ولهذا عندما يتحدث الماركسي عن الظلم القومي ومشاكله يربطها بصراع الطبقات اي الطبقة العاملة والطبقة البرجوازية. ولكن بقية الحركات البرجوازية الاخرى ومنها الحركة القومية تربط مشاكل الظلم القومي بسياسات الحزب القومي الحاكم او السلطة الحاكمة. ومن هنا تربط اساس المشكلة لا بالصراع الطبقي الاصلي بين العمال والبرجوازية، وانما تربطه بسياسة السلطة وتطرح البديل اما بأنفصال الامة المضطهدة او المشاركة في الحكم كما نراه اليوم في المشكلة القومية في فلسطين والمشكلة القومية الكردية.
ولهذا لا توجد صورة واضحة في عموم المجتمع عن اصل الصراع وبهذا تغيب مصطلحات الطبقة العاملة والطبقة البرجوازية والصراع الطبقي الاصلي في المجتمع ويحل مكانها الامة العربية، الامة الكردية، الوطن وشرف الامة. وتغيب كل المصطلحات التحررية والانسانية في ادبيات هذه الحركات وفي اعلامها. لان في الحقيقة ليس لديهم مشكلة مع هذه السرقة الاجتماعية من عمل العمال وليس لديهم اية مشكلة مع هذا الاستغلال الطبقي، بل هم يريدون المشاركة في تقسيم هذا الربح الرأسمالي الناتج عن القيمة الزائدة والمسروقة من قوة العمال. ولكن عندما يتعمق الصراع الطبقي بين البرجوازية والطبقة العاملة ويتوجه المجتمع اكثر نحو الراديكالية في ذلك الحين تبرز مصطلحات الاستغلال بين الحركات البرجوازية. واليوم في العراق اضيفت الى المشكلة القومية مسألة الطائفية ايضا والتي تقسم الطبقة العملة في "امة واحدة" ايضا، ان عمال امة واحدة مثل "الامة العربية" تقسم بالطائفية الى "السنية والشيعية". وبهذا يخلق العداء بين نفس جماهير الامة الواحدة، لسبب واحد لا غير وهو الحفاظ على هذا الكم الهائل من تراكم الرأسمال من أستغلال عمل العمال بيد البرجوازية الحاكمة المتمثلة بالحكومة الشيعية في العراق. وان الحركات البرجوازية الاخرى المتمثلة بالكتلة السنية تقاتل دفاعا عن حصتها من هذا الربح والتي تمتعت به في فترة حكم النظام البرجوازي السابق. اذن جميع الصراعات بين البرجوازية بجميع تلاوينها الكردية والعروبية والاسلاموية الشيعية والسنية والديمقراطية وغيرها.. هو الصراع من أجل تقاسم هذه السرقة وهذا الربح الناتج من عمل العمال الغير مدفوع الاجر.
وعندما نتحدث عن الظلم على المراة وعدم مساواتها تكون الصورة واضحة جدا. فأن تقسيم االعمال الى رجل وأمرأة والاختلاف في الاجرة، وعدم وجود الضمان الاجتماعي للمراة في اكثر الدول العالم، وتهميش دور المراة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا هي ايضا من اهم قضايا هذا الصراع الطبقي. ان تسريح نصف الجيش العامل من الخدمة هي اضعاف لحلقة الصراع الطبقي بالنسبة للحركة العمالية، وان الاختلاف في الاجور لنفس مقدار العمل هو لخلق المنافسة والصراع بين العمال انفسهم، والتي تؤدي الى أضعاف روح الاحتجاجات وتوسيع التفرقة بين العمال. كما وأن الحركات البرجوازية النسوية تحاول ابعاد المرأة عن اصل المشكلة واصل الصراع، وتقوم بغرس روح الاصلاحات في الحركة النسوية ومشكلة المرأة وابعادها عن الراديكالية، وانغماس كل جهدها في التعاونيات والورش وبعض الاصلاحات التي يقبلها لصوص الرأسمالية للتخلي عن جزء من هذا الربح لهم من اجل خدمتهم في الحفاظ على سرقة عمل العمال. ولكن عندما يتحدث الماركسيين عن ظلم المرأة وعدم مساواتها، فلا يمكن اخراجها عن اجزاء من الصراع الطبقي الاصلي في المجتمع. ان قضية المرأة هي قضية الحركة العمالية وبالاساس تخص صراع العمال مع الرأسمال.
وان مسألة الحرية هي مسالة عمالية صرفة وتخص الطبقة العاملة ونضالاتها. والديمقراطية هي مسألة البرجوازية وتخص الطبقة البرجوازية. ان البرجوازية تؤمن بالديمقراطية لان في اسؤ احوالها يتم تداول السلطة فيما بينهم من اجل تنظيم سرقة فائض القيمة لعمل العمال وتوزيعها. فيتم المشاركة بين جميع فئات البرجوازية لخلق الارضية لتوزيع هذا الربح وهذه السرقة واستعمالها في خدمة وادامة عمل الراسمال. اي ان الديمقراطية ما هي الا حرية الطبقة البرجوازية من اجل استغلال الطبقة العاملة وفرض ديكتاتورية البرجوازية على الطبقة العاملة، عن طريق خدعة الانتخابات بأسم الشعب والتي في الحقيقة هي صوت الرأسمال والاغنياء والدفاع عن مصالحهم. اما الحرية هي ما تخص الطبقة العاملة. الحرية تعني تحرير الانسان من كل شيء، اي تحرير العمل من اللصوص الرأسماليين، والتحرر من القيود لجميع الامم بأن يكونوا متساويين ومتحدين، وتحرير المرأة ومساواتها والغاء جميع شروط استغلالهم، التي تحاول ان تفرض التمييز بينهم سياسيا واجتماعيا واقتصاديا. اي ان جميع المشاكل في المجتمع تحل عندما يتحرر العمل من قيود الرأسمال. ولهذا السبب يربط الماركسيين جميع مشاكل وقضايا المجتمع بالصراع الطبقي في المجتمع.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,014,384,791
- الرأسمال.. وعملياته القذرة
- مصائب وهم اليسار اللاعمالي!
- في استقبال عام الجديد!
- ما الذي يجري في الموصل؟
- عالم ما بعد حلب!
- تصريحات بوريس جونسون والنفاق الغربي!
- ديمقراطيتهم.. وطريقنا للحرية!
- حول رحيل كاسترو
- ماذا نتوقع من الديمقراطية الغربية؟!
- الانتخابات الامريكية والانتخابات المجالسية.. في ذكرى ثورة اك ...
- نقد النقد للموقف من معركة الموصل
- حرب داعش والأرهاب العالمي
- صراع الاقطاب العالمية، وعملية تحرير الموصل!
- الاحتجاجات في كردستان.. وما العمل؟
- التقسيم بالاخلاق تشويه لصورة الصراع الطبقي
- استقلال افاقنا هو طريق الخروج من محتننا
- كيف نقضي على اللامركزية في الدولة؟!
- الحركة العمالية والقيادة الشيوعية في العراق
- الاكراد في سوريا بين كماشة مصالح الدول الاقليمية!
- منع البوركيني بين القانوني والسياسي!


المزيد.....




- وفد من منظمة الحزب الشيوعي في مدينة الكاظمية: توزع القرطاسية ...
- رائد فهمي يلتقي قيادة حزب اليسار السويدي
- رؤيتنا (تقرير سياسي دوري تصدره حركة الاشتراكيين الثوريين) – ...
- رؤيتنا (تقرير سياسي دوري تصدره حركة الاشتراكيين الثوريين) – ...
- افتتحت لجنة التثقيف في الحزب الشيوعي اللبناني أعمال اليوم ال ...
- الذكرى الرابعة والتسعون لتأسيس الحزب الشيوعي اللبناني سنمضي ...
- تضامن في ألمانيا مع نضال التحرر من الاستعمار في الجزائر
- بيان الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي
- افتتاحية: هوية الشعوب تصهر في فرن النضال الاجتماعي والوطني
- العدد الجديد 282 من جريدة النهج الديمقراطي بالأكشاك


المزيد.....

- نحو تهييء شروط قيادة النضال الدفاعي للحركة الجماهيرية / شيوعيون امميون
- العولمة الرأسمالية والدولة الوطنية / لطفي حاتم
- ماذا يقول التاريخ عن الربيع العربي ؟ / فؤاد النمري
- البيان الشيوعي، بعد 170 عامًا - د.سمير أمين / أحمد البلتاجي
- مهمّة الانتخابات هي إصباغ الشرعيّة على النظام - / شادي الشماوي
- المنافسة الاشتراكية والمنافسة الرأسمالية / ارام محاميد
- العولمة الرأسمالية ومناهضة التبعية والتهميش / لطفي حاتم
- نقاش في الحتميات مع مهدي عامل: أحزاب الله اليسارية / محمد علي مقلد
- الفقر العالمي: جريمة الرأسمالية ضد الإنسانية / جوش هولرويد
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية (2) / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - عادل احمد - المشاكل والقضايا في المجتمع هي قضية الصراع الطبقي!