أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - قراءة في إفتتاحية طريق الشعب حول - مشروع قانون انتخاب مجالس المحافظات-















المزيد.....

قراءة في إفتتاحية طريق الشعب حول - مشروع قانون انتخاب مجالس المحافظات-


زكي رضا
الحوار المتمدن-العدد: 5408 - 2017 / 1 / 21 - 23:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل التطرق الى ما جاء في إفتتاحية صحيفة " طريق الشعب الناطقة بإسم الحزب الشيوعي العراقي " حول مشروع قانون انتخاب مجالس المحافظات"، الذي أحالته حكومة المحاصصة الطائفية – القومية الى مجلس نوابها للمصادقة عليه مؤخرا. أرى من الضروري طرح سؤال بغاية الأهمية على القوى المدنية ومنها الحزب الشيوعي العراقي إن كان في نيتها الأشتراك بمهزلة " الأنتخابات " من جديد لتخسر الإنتخابات ومعها أعداد كبيرة من جماهيرها كما المرّات السابقة، إن صوّت برلمان السلطة "سيصّوت"على مشروع الحكومة وهو نفسه مشروع البرلمان ، كون الحكومة والبرلمان وجهان لنفس عملية السطو والفساد والهيمنة؟

لم تطرح إفتتاحية طريق الشعب حلولا لمساويء المشروع وإكتفت بـ " لا .. للتعديلات المجحفة"، وكأن "اللا" هذه ستمنع عصابات البرلمان من تمرير مشروعها القديم الجديد، أو أنّ البرلمانيين سيصوتّون ضد كتلهم و مصالحهم وإمتيازاتهم!!، لتقول " وقد اثار مشروع القانون الكثير من الاستياء والسخط، خاصة في شأن المواد التي صممت لتخدم توجهات الكتل المتنفذة لادامة سيطرتها وهيمنتها وسرقة اصوات الكتل الاخرى، وتقليص مساحة المشاركة في صنع القرار، والتضييق على القوى الرافضة لنهج المحاصصة وللفساد والمفسدين، والساعية الى الخلاص من كل هذا وذاك والدفع في اتجاه تدوير عجلة الاصلاح والتغيير، التي ما برح اعداؤهما يضعون العصي في دواليبها". وهنا علينا السؤال عن القوى التي سيثيرها الأستياء والسخط ومدى حجمها وتأثيرها على الحكومة وبرلمانها لأجراء عملية الأصلاح السياسي التي رفعت كشعار منذ شباط 2011 من قبل المدنيين والشيوعيين دون أن تتحقق ولو بالحد الأدنى؟ صحيح أنّ عدم تنفيذ أي بند من بنود حُزَم البرامج الإصلاحية التي رفعتها السلطة منذ بدأ التظاهرات لليوم ولو بالحد الأدنى تتحمله الحكومة وبرلمانها، لكن العجيب هو مراهنة القوى المدنية على التغيير من خلال البرلمان على الرغم من خسارة الرهان هذا مرّة تلو المرّة. ومراهنتها هذه والخاسرة دوما تأتي من إصرارها على خوض كل أنتخابات وفي ظل قوانين توضع لترسيخ الطائفية السياسية وأبعاد القوى المدنية ومنها الحزب الشيوعي عن التأثير بالقرار السياسي، لتعود بعد إنتهائها مبررة خسارتها بسوء القانون الأنتخابي، وكأن القانون الأنتخابي وضع أثناء بدأ عمليات الفرز والعد والتي تطول لمدة ما يقارب على الشهر لتوزيع النسب بين الكتل الثلاث " شيعة – سنة – كورد" !! لهذا فأنّ " النجاح" الجزئي للقوى المدنية في انتخابات مجلس المحافظات والذي لم يستطع تغيير خارطة الفساد والسرقة في هذا المجالس لضعفه مقارنة مع الآخرين، لا يمثل دليلا على سعي القوى المدنية لخوض مهزلة أنتخابات محسومة النتائج سلفا.

أنّ رفض الحزب الشيوعي العراقي عبر افتتاحية جريدته المركزية لمشروع "قانون مجالس المحافظات" تبخّر حال نشره، إذ نشرت " طريق الشعب" في اليوم التالي وبالصفحة الاولى تصريحا لرئيس اللجنة القانونية في برلمان الحكومة محسن السعدون قال فيه " أنّ البرلمان أنهى القراءة الاولى لمشروع قانون مجالس المحافظات الذي أرسلته الحكومة" متوقعا أمكانية إقراره خلال شهر! واللافت للنظر هو تقليل أعداد أعضاء مجالس المحافظات في المقترح مقابل مقترح قانون قدّمه رئيس دولة الفساد " فؤاد معصوم" يبقي فيه على عدد أعضاء مجلس نواب المحاصصة دون تغيير!! والسبب هو تكريس هيمنة مثلث الفساد " الشيعي – السني- الكوردي" على قرارات البرلمان وإستمرار برنامج الفساد على نفس الوتيرة، إذ حتّى وإن وصل عدد من المدنيين الى برلمان السلطة بمعجزة على الرغم من أنتهاء زمن المعجزات فأنّ تأثيرهم سيكون قريبا من اللاشيء.

تطرقت الأفتتاحية كذلك الى أنّ (غياب قانون عادل ونزيه متكامل، وعدم توفر شروط اخرى مطلوبة لاجراء الانتخابات "مفوضية مستقلة ونزيهة وغير منحازة وبعيدة عن المحاصصة، اشراف دولي فاعل.. الخ" سيغدو عاملا اخر لتكريس نظام المحاصصة والهيمنة والاقصاء، وادامة سلطة الوجوه ذاتها التي عرف المواطن قبل غيره بؤس ادائها). لكن دون أن تلتفت الى أنّ الحكومة وبرلمانها هم من يحددون أعضاء هذه المفوضية الفاسدة كفساد جميع أجهزة الدولة وطبيعة عملها، لذا نرى أنّ مجلس وزراء الكتل الثلاث قد حدّد تاريخ السادس عشر من أيلول/ سبتمبر 2017 لأجراء أنتخابات مجالس المحافظات أي 4 أيّام فقط قبل أنتهاء عمل المفّوضية قانونيا، وخمسة أيّام قبل بداية شهر محرّم الذي ستستغلّه الاحزاب الشيعية الطائفية لتحشيد البسطاء للمشاركة بالمهزلة الانتخابية والتصويت لها مستفيدين من جيش العمائم التي تدور في فلكها، وهنا لا نحتاج الى عبقرية لمعرفة نيّة حكومة الكتل الثلاث في حسم الأنتخابات لصالحها، وإبعاد القوى التي من الممكن أن تثير لهم بعض المشاكل وأن تكن بسيطة بفعل هذه المفّوضية الفاسدة حتّى النخاع.

ختمت الصحيفة إفتتاحيتها لتقول" اننا اذ نعلن رفضنا لهذه التعديلات المتقاطعة مع كل دعوات الاصلاح والتغيير، نجدد التمسك باعتماد الباقي الاعلى في توزيع المقاعد، او الابقاء على سانت ليغو بصيغته الاصلية. وندعو كل القوى الرافضة لسرقة اصوات الناخبين من قبل الكتل المتنفذة، وللطائفية السياسية والمحاصصة والفساد، الى تدشين حملة واسعة للضغط على مجلس النواب، كي يرفض هذه التعديلات ولا يمررها، ويقوم بصياغة قانون انتخاب عادل ونزيه". فهل هذا النداء هو بمستوى الأحداث الجسام التي مرّت وتمرّ على شعبنا ووطننا منذ الإحتلال لليوم على يد مثلث الشيطان الفاسد؟ ومن هي القوى الرافضة لسرقة أصوات الناخبين الذين دعتهم الأفتتاحية لتدشين حملة واسعة للضغط على برلمان السلطة، هل هم متظاهري ساحات التحرير في عموم البلد أم هناك غيرهم ، على أن نخرج التيار الصدري من هذه المعادلة لضبابية مواقفه وكونه ركن رئيسي من البيت الشيعي الفاسد الذي تمتلك طهران مفاتيحه.

أنّ مطالبة الفاسدين بتحقيق شروط صحّية لاجراء أنتخابات عادلة ونزيهة هو ضرب من الخيال، والمشاركة بأنتخابات وفق هذه الشروط هو أنتحارعلى الصعيد السياسي ومنح الشرعية لأسوء عملية سياسية شهدها العالم لليوم. لذا على القوى المدنية أن تبدأ من الان على تثقيف الجماهير عن طريق طاولات الحوار في الشوارع والساحات والمقاهي والملاعب، عليها أن تشكل فرق توعوية لطرق أبواب الناس والحديث اليهم بشكل مباشر وحثّهم على مقاطعة الأنتخابات، التي لن تأتي بجديد كونها ستكرسّ نفس الواقع المأساوي وتزيده تشّوها.

إنّ مقاطعة الإنتخابات من قبل القوى المدنية ومنها الحزب الشيوعي العراقي في حالة عدم توفر شروط نزاهتها
ستساهم في تعزيز مواقعهم وسط أبناء شعبنا المكتويي بنار الفاسدين من جهة، ووسط جماهيرهم التي سترى فيه بداية إنطلاقة جديدة لعمل سياسي جديد واضح المعالم والأهداف. أن شعبنا ووطننا بين فكّي كمّاشة الأرهاب من جهة والفساد الذي هو أخطر من الأرهاب من جهة أخرى، وعلى القوى الديموقراطية والمدنية تحمّل مسؤولياتها بفضح عملية الفساد هذه والتي تجري تحت إسم " العملية السياسية" . فهل ستكون القوى المدنية على قدر المسرولية هذه المرّة أم ستمنح صك الوطنية للفاسدين والقتلة وخونة الشعب والوطن ، لتشترك معهم مجددا في مسرحية إسمها " المهزلة الأنتخابية".

من يدلوا بأصواتهم لا يقررون نتيجة الأنتخابات، من يفرزون الأصوات هم من يقررون " ستالين"

ولما كانت المفوضّية السلطوية الفاسدة هي من ستفرز الأصوات فعلينا معرفة نتائجها منذ هذه اللحظة...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- متى يعلن الإسلاميون إفلاس العراق؟
- أستفتي السيد السيستاني حول إنتخاب الأحزاب الإسلامية...
- أنا أعرف -الملثّمين- في ساحة التحرير
- أيّ داعش كانت في الغدير أمس؟
- أمنيات لن تتحقق بالعراق في العام القادم
- 16.6 مليار دولار
- نوري وحزبه ودمار العراق
- سپايكرمان يهدد بصولة -فرسان- جديدة
- الإسلاميون تفّوقوا على أنفسهم بخيانة الوطن
- الأحزاب الشيعية وترسيخ الطائفية ..... الجيش مثالا
- سنده عيدي ... سوش خيدي ... سلوس فيدي*
- كم هدى عمّاش لدينا في العراق الإسلامي!!؟؟
- -البرلمان العراقي- يشرعن المافيا قانونيا
- أبو كرتونه.. أبو الخضرة .. أبو الصمون
- دار .. داران .. ثلاثة نواب
- نه غزّه نه لبنان جانم فداي إيران
- إنني أهنيء المرجعية وعلى رأسها السيستاني
- السلطان العثماني المتعجرف يهين الوالي الصفوي
- الأمام الحسين -ع- وأنا
- أي حزب شيوعي نريد؟ على أبواب المؤتمر العاشر للحزب الشيوعي ال ...


المزيد.....




- أنور قرقاش: نحتاج إلى موقف عربي موحد يستند إلى بعد سعودي- مص ...
- وزير الخارجية الفلسطيني: لن نقبل بأي ابتزاز أو ضغوط أمريكية ...
- إسرائيل تريد البناء على موقع أثري بالقدس
- منتدى بطرسبورغ الثقافي الدولي الـ6
- تعديل وزاري في تونس
- ماليزيا تؤكد ضلوع هاكرز من سلطنة عمان في أكبر عملية سرقة بيا ...
- الرئاسة الفلسطينية: الإدارة الأمريكية فقدت أهليتها للقيام بد ...
- ترامب: كلينتون أكبر فاشلة في التاريخ
- مصر تفتح معبر رفح للمرة الأولى منذ تسلم -السلطة- معابر غزة
- الشيخ شافي بن ناصر: من يحكم قطر مرتزقة أجانب


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - قراءة في إفتتاحية طريق الشعب حول - مشروع قانون انتخاب مجالس المحافظات-