أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زكية خيرهم - الرذيلة تحت عنوان الفضيلة لقتل الهوية المغربية














المزيد.....

الرذيلة تحت عنوان الفضيلة لقتل الهوية المغربية


زكية خيرهم

الحوار المتمدن-العدد: 5401 - 2017 / 1 / 13 - 15:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



يقول المفكر محمد عابد الجابري: " ليس في القرآن ما ينص على أن المرأة فتنة، ولا أنها تفتُن الرّجل هو الذ يُفتتن بها. وإذا كانت تجذب الرجل ليفتتن بها فالمسؤولية أولا على الرجل لأن المطلوب منه " غض البصر" أما القول بضرورة فرض نوع من الحجاب عل المرأة حتى لا يُفتتن بها، فهذا يخالف نص القرآن (ولا تزر وازرة وزر أخرى) فلماذا تحمل المرأة وزر الرجل كونه لا يستجيب للآية التي تدعوه إلى غض البصر. أما إذا افترضنا أن امرأة استثارت عمدا أحد الرجال وأنه استجاب لإغرائها فالذنب ذنبه تماما كما إذا استثارت قنينة خمر شهوة الرجل فشرب منها، فالذنب ليس ذنب القنينة."
ما أثار انتباهي هو ردة فعل الشارع المغربي الذي انتفض من مؤيد ومعارض، ناسين أن السلطات المغربية لم تمنع الجلباب المغربي بلثامه أو الحايك. إنها منعت هذا اللباس المستورد من ثقافة غير ثقافتنا. كما استغرب من المرأة المغربية التي تقبل ارتداء هذا النوع من اللباس الأسود أو البرقع الأفغاني وأقول لها ايتها المرأة المغربية، تريدين حجابا لا يظهر إلا عينيك ... لم لا ترتدي "الحايك" المغربي فهو يحجب كل جسمك ولا تظهرين فيه إلا عينا واحدة بينما البرقع تظهرين عينيك الاثنتين. و"الحايك" لباس هويته وطننا المغرب كما الجلباب المغربي بنقابه. أو أن الأمر أن تكوني نسخة طبق الأصل من المرأة الأفغانية؟ العالم يتقدم إلى الأمام ونحن نمشي نحو أفغانستان؟ وهل في أفغانستان احتراما للمرأة ... إنها تقاد بالعصا وتُمنع من تحصيل العلم ويُمارس عليها العهر بألوان الدين، وفواحش تحت الظلام، وفي أفغانستان أكبر نسبة الاغتصاب رغم أن المرأة تبدو كخيمة متنقلة في الشارع. فكفانا من التّشدّق والتناقض في الفرائض، مدخلات بالية وجرائم فكرية بأن الحجاب الفضفاض هو الذي يحدّ من الاغتصاب. لم لا يحدّ ذلك البرقع غريزة "ذكور" أفغانستان الأولى في العالم في التحرش الجنسي؟ فحتى الخنزير والكلب ذكرا. في أغلب الدول العربية تتعرض المرأة للتحرش الجنسي وأصبح هذا الأمر واقعا يوميا يفوق الأرقام بغضّ النظر عن سنّ الضحية ولباسها ومظهرها ووضعها الاجتماعي. في القافلات العمومية المكتظة يجد المتحرش حريته في الاحتكاك بالمرأة بغض النظر عن سنها وشكلها ولباسها ، فهو لم ير حتى شكل وجهها، المهم أمامه أنثى، حتى الحيوانات في البادية لم تسلك من شبقكم، هل الحيوانات في البوادي تحتاج أيضا إلى برقع حتى تسلم من غرائزكم وفحشكم؟ عشت أكثر من عشرين سنة في بلاد الغرب وركبت قافلاتهم عشرات المرات ولم أر في حياتي أوروبيا يحتك بجسد امرأة أو فتات وأغلبهن شبه عاريات. ألهذه الدرجة الرجل الشرقي والعربي تتملكه غرائز حيوانية؟ الأوروبي ليس له دين وإنما يتحلى بالأخلاق، بينما عندنا دين وتنعدم عندنا الأخلاق. في حين الأوروبيون لا يزالون في حضارتهم مذهلون في انتاجاتهم وتقنياتهم، وفي تحقيق عدل نسبي بأوطانهم. هم يؤمنون بأن العصر الذهبي لم يأت بعد رغم التطور الذي وصلوا إليه ..يعتبرون أن المرحلة الحالية ما هي إلا مقدمة لمرحلة أفضل وأكثر ازدهارا. في حين نحن نقطع البحار بالقوارب اليهم ، نصفنا تبتلعه الأمواج والنصف الآخر متشرد في بلدان العالم تاركا وطنه الذي ذهب وولى. يقول المفكر إبراهيم البليهي: " الأخلاق هو ما يفيض من الإنسان تلقائيا. الأخلاق هي الأمانة ، إتقان العمل، تبادل الاحترام بين الناس، الانضباط والالتزام. إنها مجموعة من الصفات التي أهلت الغرب بأن يتقدّم. لو كان الغرب متخلفا أخلاقيا لما تقدّم. نحن لا ندرك بأن كل سلوك هي أخلاق إما أن يكون خلقا رديئا أم خلقا جيدا. نحن نظن أن الأخلاق هي فقط علاقة الرجل بالمرأة."
ألم يقل شاعرنا أحمد شوقي:
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت وإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
ذهبت الأخلاق وولت في كثير من بلاد العرب أوطاني، وأصبح فيها حكم لا أعرف إن كان تتريا أم وحشيا ، بل أسوأ من ذلك، داعشيا: قطع الرؤوس ، وسبي النساء وجهاد النكاح، وفتاوى العهر ... إني أشعر بالخجل ... فليس هناك كلمات يمكن وصف هذا التخلف. أهذا ما نريد لمغربنا...؟ استيراد البرقع للنساء واللحى الحمراء، كنوع من الزينة لإخفاء شيبتهم بالحنّاء وهم في تصرفاتهم أكثر من المراهقات. واستيراد "الباتشابازي" أو لعب الغلمان. إنه التقوقع بسرعة ضوئية إلى ما وراء الظلام.
https://www.youtube.com/watch?v=lTmy9X9EO7k
https://www.youtube.com/watch?v=G-3cx-qFNLw






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,689,392,820
- لاجئون بلا عنوان
- جواز سفر
- انتحار أحلام
- عقوق
- انكسار المرايا
- برنامج جاري يا جاري لمغرب كبير يتأرجح بين الحلم بالوحدة وعدو ...
- تعدد الزوجات والازواج في العالم الجزء الثاني
- قاتلنا من أجل النرويج
- قوس قزح
- في النهاية نحن جميعا شيكانا الجزء الثاني
- استطلاع حول قضية الصحراء المغربية مع الصحافي والمحلل السياسي ...
- استطلاع حول قضية الصحراء المغربية
- مأسآة غزة : من أذناب الاحتلال إلى أسياد المقاومة
- الديموقراطية البوشية
- الواقع العربي ما بين الديموقراطية الدكتاتورية والدكتاتورية ا ...
- فراشات و ثعابين
- العاصفة
- صراخ الصمت
- قصة قصيرة
- الأسود الناصع


المزيد.....




- شيخ الأزهر منتقدا رئيس جامعة القاهرة: نشتري الموت ولا نصنع - ...
- تداول تصريح شيخ الأزهر -شخصيتنا انتهت كعرب- بتويتر.. أيمن نو ...
- رئيس الشؤون الدينية التركية: القدس عاصمة فلسطين الأبدية
- حركة التوحيد المغربي يدعو أحرار العالم للتكتل لمقاومة صفقة ت ...
- شاهد..السعودية تحذف اسم -محمد- من القرآن لتُرضي اليهود
- مجلة يهودية تجري مقابلة مع السعودي محمد سعود في الرياض
- السيناتور الأمريكي اليهودي برني ساندرز: خطة ترامب غير مقبولة ...
- «النهضة» الإسلامية بتونس تريد تعديل قانون الانتخابات تحسبا ل ...
- السلفيون لا آمان لهم .. الولاء لمن يحكم: السلفية المسلحة في ...
- ترامب: آن الاوان لقادة الدول الاسلامية لتصحيح خطأ عدم الاعتر ...


المزيد.....

- للتحميل: التطور - قصة البشر- كتاب مليء بصور الجرافكس / مشرفة التحرير ألِسْ روبِرْتِز Alice Roberts - ترجمة لؤي عشري
- سيناريو سقوط واسقاط الارهاب - سلمياً - بيروسترويكا -2 / صلاح الدين محسن
- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زكية خيرهم - الرذيلة تحت عنوان الفضيلة لقتل الهوية المغربية