أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - المهدى صالح احميد - وطنى ليس ككل الأوطان














المزيد.....

وطنى ليس ككل الأوطان


المهدى صالح احميد
الحوار المتمدن-العدد: 5331 - 2016 / 11 / 2 - 15:22
المحور: المجتمع المدني
    


وطنى ليس ككل الأوطان
أمسكت قلمى فى ساعة متأخرة من الوقت , وقررت أن أكتب عن وطنى ليبيا الحبيبة , بعض الكلمات والمعانى , فوقفت عاجزاً عن التعبير والتفكير, وحتى عن سبب كتابتى , هل هو وفاء أو رثاء , هل مدح أو فخر , حاولت أن أجمع كل قواى وأكتب جزء مما يجول ويدور فى خاطرى ونفسى , وأن أكتب عنه وعن بعض المواقف والمميزات التى يمتاز بها عن مختلف الأوطان .
فالوطن بالنسبة لى , هو المكان الذي ولدت فيه ، وعشت في كنفه ، وكبرت وترعرعت على أرضه وتحت سمائه ، وأكلت من خيراته وشربت من مياهه ، وتنفست هواءه ، واحتميت في أحضانه ، فالوطن هو الأم التي ترعانا ونرعاها. وهو السند لمن لا ظهر له ، وهو البطن الثاني الذي يحملنا بعد بطن الأم .
هو المكان الذي نحبه ، والذي قد تغادره أقدامنا , لكن قلوبنا تظل فيه , ويضل غالي على كل من ينتمي إليه , فهو السكن والمأوى , وهو الحضن الدافئ عندما يغدر الآخرون ، هكدا رأيته متميزاً ومثالى بالقيم والإنسانية وحب الأخرين , ولا يحتاج إى تزكية من أحد , لإنه أكبر وأعظم من هده التزكيات , رأيتة ويراه الأخرين كالشمس الساطعة , التى تمد ملايين الناس من هدا العالم بالدفئ والحنان , بالطاقة المتجدده بالإمل والحياه , كان يحمل وطنى بداخله أكبر مما تعنيه كلمة وطن , وجسده بالقول والفعل على أرض الواقع , وطنى كان مدرسة يضرب بها المثل فى الأخلاق , والفضيلة والتقافة والدين , وكل ما تتطلبه المثلية , لم يكن وطن تقليدى كمثل الأوطان , فهو يختلف ومميزعنهم فى كل الأشياء , علمنى إن سلاح كل إنسان هو الدين والعلم والمعرفة , ورسخ فى أدهاننا إن الأهداف النبيلة تحتاج إلى الكثير من التضحيات , وأن المادة وسيلة للحياة , ولايمكن أن تقيم الإنسان , كان دائماً باسطاً يداه لمساعدة الأخرين من الدول الفقيره والمحتاجة , وأؤمن بأن الله زرق وطنى وأنعم عليه بطاقة غير محدوده . علمنى إن الصبر قوة وشجاعة , ومن يتحلى به فى المحن ينال الرضا , والسعاده فى الدنيا والأخره , وقدم لنا أعظم الدروس فى ذلك بصبره على الكثير من المحن والمصائب , وكان يحبس أحزانه وأنفاسه من أجل أن تستمر الحياه , بكل يسر ومرونه , ولا تؤثر ويتأثر بحزنه الأخرين , أيوجد أكثر من ذلك ثبات وصبر وقوة , أنه وطنى الغالى ليبيا , علمنى أن نناصر المظلوم , وندعم الضعفاء ولو بكلمة طيبة , وأن نعيش قضايا الأمة , ورسخ فى ذاكرتى وذاكرة الأخرين , أن من يعيش لنفسه لا قيمة له , نعم لقد سجد كل هده المعانى والكلمات , بتفاعله مع من حولنا فى مصائبهم , وتعد ذلك بتفاعله وحزنه على ما يحدث فى العالم العربى والإسلامى , فكان على سبيل المثال , مناصراً للنضال فى الجزائر , وتألم على ما يحدث من مجازر فى فلسطين , وصبرا وشتيلا , وحروب لبنان وغيرهم , فكان وطنى يحزن لمصابهم , ويدعو لهم بالثبات والنصر, علمنى وطنى المحبة والعطاء والإيجابيه , وأن يكون لنا أهدافاً فى الحياة , فما عهدناه إلا متسامحاً مع كل من حوله, سباقاً للعطاء المادى والمنوى , إن شعر مجرد الشعور أن من حوله فى حاجتة , له قلب يسع الجميع , قلب له القدره على بث الحب للجميع , فلم يكن معرفة الإنسان كان أو دولة شرطاً لمحبته أو للتعاطف معه, علمنى وطنى أن الوطنية حب وأنثماء وتضحية وعطاء بدون حدود أو شروط , فكان يفتخر دائماً بجهاد أجدادنا أثناء الإستعمار الإيطالى , وحددثنا عن خصالهم وأخلاقهم , ورسخ فى داخلنا أن الوطن جزء من شخصيتنا, وأن الغيره عليه من الخصال البديهيه , ويردد لنا دائماً أن الوطن هو ماضى وحاضر ومستقبل , علمنى إن الوطن هو صمام الأمان , وهو السد المنيع الذى يحمينا من المؤثرات الخارجية.
الوطن لا يحتاج لمساومة , ولا يحتاج لمزايدة , ولا يحتاج لمجادلة , ولا يحتاج لشعارات رنانة , ولا يحتاج لآلاف الكلمات أفعالنا تشير إلى حبنا، حركاتنا تدل عليه , حروفنا وكلماتنا تنساب إليها ، أصواتنا تنطق به آمالنا تتجه إليه، طموحاتنا ترتبط به .
هدا هو وطنى ليبيا الغالى , وهدا قليل من خصاله وأفعاله , فلا نلام لحزنى عليه , وما يحدث له من خراب وضياع ,وسلب إرادته وإستيباح سيادته, بسبب سلوك وتصرف وأفعال سفهاء القوم , ولا نلام إن بكيناه كرمزاً ونبع للحب والعطاء , ولا نلام إن بكيناه كمصدر للدفئ والقوة , وقدوه فى الصبر والإيجابية فى الشده والرخاء , فبقدر حزنى وفخرى لك ياوطنى ستبقى
أنت الوطن , وأتمنى أن أكون مثلك
المهدى صالح أحميد
Msh_libya@yahoo.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ثورة الجياع فى ليبيا سانقود
- المجلس الوطنى الانتقالى قبعة الفساد
- مدينة بنى وليد والذكرى الرابعه للقرار الظلم
- حقائق من داخل سجون القدافى
- التكالب الدولى على ليبيا
- الجريمة المنظمة والإرهاب فى ليبيا
- الأمم المتحدة تجر ليبيا إلى المستنقعات المظلمة
- ذكرى حادثة إغتيال المحامى عبدالسلام المسمارى
- عائلة أحميد تتنازل عن الجنسية الليبية بسبب انتهاكات لحقوق ال ...


المزيد.....




- الأمم المتحدة: البحر المتوسط أدمى حدود في العالم
- البحر المتوسط أكبر مقبرة للمهاجرين في العالم
- مفوضية حقوق الانسان تعلن دعمها للعبادي في محاربة الفساد
- خارجية بنغلادش: عودة اللاجئين الروهينغا إلى بلادهم خلال شهري ...
- منظمة حقوقية تطالب بالإفراج عن نبيل رجب
- شاعر عراقي يشارك في امسية شعرية لوقف العنف ضد المرأة
- اليمن ينفي وصول سفن إغاثة إلى ميناء الحديدة
- دفاعا عن متهم بجرائم حرب
- مصر: هجوم سيناء يسفر عن خسائر مروعة في صفوف المدنيين
- سعد الحريري يستقبل رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي ومنسق الأمم ا ...


المزيد.....

- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير
- الضمير الانساني يستيقظ متأخراً متعاطفاً مع مذبحة اطفال هيبان ... / ايليا أرومي كوكو
- منظمات المجتمع المدني في البحرين / فاضل الحليبي
- دور المفردة والسياق في بناء المشهد الجنسي / سلام عبود
- مدخل الى الاتصال و الاتصال التنظيمي / بن النية عبدالاله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - المهدى صالح احميد - وطنى ليس ككل الأوطان