أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غازي الصوراني - هل بات عنوان المرحلة الراهنة اليوم هو : الانتقال من التسوية الى التصفية للقضية الفلسطينية ؟














المزيد.....

هل بات عنوان المرحلة الراهنة اليوم هو : الانتقال من التسوية الى التصفية للقضية الفلسطينية ؟


غازي الصوراني
الحوار المتمدن-العدد: 5330 - 2016 / 11 / 1 - 15:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في ظل استمرار تراجع القوى الوطنية الفلسطينية والعربية (بمختلف الوانها واطيافها) ، وفي ظل استمرار الانقسام والصراع على المصالح الفئوية بين فتح وحماس في ظروف دولية وعربية واقليمية أفقدت الفلسطينيين بوصلتهم وقدرتهم على فرض رؤيتهم وقرارهم الوطني من اجل الحرية والاستقلال والعودة ،ومن ثم تكرست الهيمنة الخارجية على راهن القضية الفلسطينية لإفراغها من مضامينها واهدافها النضالية التحررية ، تلك الهيمنة يتزعمها اليوم التحالف الامريكي الصهيوني والقوى الاقليمية خاصة تركيا ، الى جانب معظم بلدان النظام العربي الرسمي ودعوته الصريحة للاعتراف والتطبيع مع دولة العدو الصهيوني .
ففي مثل هذه الحالة من الانحطاط والخضوع العربي الرسمي للمخططات الامبريالية الصهيونية، يبدو ان عنوان المرحلة الراهنة هو : الانتقال من التسوية الى التصفية للقضية الفلسطينية بالتعاون مع عدد من الفلسطينيين من اصحاب المصالح الانتهازية ، فقدوا وعيهم الوطني بذريعة ما يسمى بالتسوية او ما يسمى بالعملية السلمية او بذريعة الاعتدال ، وكلها ذرائع لا تخرج ولا تتناقض مع شروط العدو الصهيوني الامريكى وتركيا والسعودية ودويلات الخليج التي تتوزع الادوار المشبوهة فيما بينها .
ان هذا الوضع الكارثي الذي يحيق بقضيتنا الوطنية وبمجمل الاهداف التي ضحى مئات الالاف من ابناء شعبنا من اجلها ، يفرض إعادة نظر جذرية بالنسبة لطبيعة القوى- وخاصة الفلسطينية - التي أوصلتنا إلى هذه اللحظة ، لأن يأسها و مصالحها الخاصة هو الذي بات يحركها وليس القضية الوطنية، ما يؤكد على ان الحلقة الخبيثة لمسلسل التنازلات على يد اليمين الانتهازي الفلسطيني المستسلم (بكل تلاوينه ومسمياته وافراده وجماعاته) هي بمثابة بئر بلا قرار، وإن المآل الذي وصلته قضيتنا الوطنية، يشير إلى وهم الحصول على دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة، بينما الدولة الصهيونية تسرق الزمن من أجل فرض شروطها في ظل المأزق الفلسطيني الراهن.... دون الغاء وتجاوز الحديث او التخطيط لاقامة دويلة ممسوخة في قطاع غزة ....لذلك لا بد من المجابهة لانهاء وتجاوز الانقسام الكارثي لكي نستعيد وحدتنا الوطنية التعددية على قاعدة الالتزام العميق بالثوابت والاهداف الوطنية ومواصلة النضال التحرري والديمقراطي بكل اشكاله من اجل الحرية والاستقلال والعودة ، ولا سبيل امامنا سوى الحوار الوطني الديمقراطي الشامل بمشاركة كافة القوى والشرائح المجتمعية الوطنية ، فاما الحوار الوطني الفلسطيني الشامل والاتفاق على انهاء وتجاوز الانقسام والمأزق الراهن أو أن نتحول جميعا إلى عبيد أذلاء في بلادنا بعد أن نخسرها ونخسر أنفسنا وقضيتنا ، و أعتقد أننا في اللحظة الراهنة على هذا الطريق طالما ظل الانقسام ، وطالما ظل العدو الأمريكي الإسرائيلي متحكماً في مقدرات شعبنا و طالما بقي الملف السياسي الفلسطيني ملفاً إسرائيليا بلا قيود، و في مثل هذه الأحوال يضيع الحاضر و تنغلق أبواب المستقبل ويحق علينا قول محمود درويش "أيها المستقبل : لا تسألنا من أنتم ؟ وماذا تريدون مني ؟ فنحن أيضاً لا نعرف !!".





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,818,035,062
- الانتخابات البلدية ومستقبل الوحدة الوطنية
- كتاب - البعد التاريخي للصراع الطائفي بين السُنَّة والشيعة
- المشهد الاجتماعي الفلسطيني الراهن وتحولاته الطبقية
- رؤية 2
- الطبيعة الطبقية للسلطة الفلسطينية
- ملامح التحول والتغير في البنية الاجتماعية ما بعد قيام السلطة ...
- التركيب الاجتماعي (الطبقي) في الضفة الغربية وقطاع غزة
- البنية[1]الاجتماعية وتحولاتها في الضفة الغربية وقطاع غزة
- معنى ان تكون ماركسيا
- الصهيونية - رؤية تحليلية مقارنة
- البعد التاريخي للصراع الطائفي بين السُنَّة والشيعة 5/5
- البعد التاريخي للصراع الطائفي بين السُنَّة والشيعة 4/5
- البعد التاريخي للصراع الطائفي بين السُنَّة والشيعة 3/5
- البعد التاريخي للصراع الطائفي بين السُنَّة والشيعة 2/5
- البعد التاريخي للصراع الطائفي بين السُنَّة والشيعة 1/5
- بنية التخلف والاستبداد حاضنة وحيدة لحركات الاسلام السياسي
- مفارقات التطور السياسي والمجتمعي والثقافي العربي
- عن الاخلاق والتربية الاخلاقية في احزاب وفصائل اليسار العربي
- معطيات وأرقام حول الشعب الفلسطيني واللاجئين الفلسطينيين في ا ...
- كارل ماركس ذكرى خالدة


المزيد.....




- رد فعل حاد من ماكرون تجاه شاب فرنسي حاول إحراجه (فيديو)
- دعوى قضائية مصرية تطالب أمير قطر بـ150 مليون دولار
- السفارة الروسية تؤكد الاستعدادات لزيارة أعضاء مجلس الشيوخ ال ...
- ترامب يضع قائمة بسلع صينية بقيمة 200 مليار دولار لفرض رسوم إ ...
- -طيران روسيا-: طائر تسبب بحدوث شرر على متن طائرة المنتخب الس ...
- تعليق التدريبات المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبي ...
- أردوغان يثني على مواقف رونالدو بشأن فلسطين  
- نتانياهو يقوم بزيارة نادرة للأردن
- العاهل السعودي يقيل رئيس هيئة الترفيه
- بريطانيا تدعو لإبقاء ميناء الحديدة مفتوحا


المزيد.....

- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- التغيير عنوان الانتخابات المرتقبة في العراق / رياض السندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غازي الصوراني - هل بات عنوان المرحلة الراهنة اليوم هو : الانتقال من التسوية الى التصفية للقضية الفلسطينية ؟