أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفنان القاسم - بيروت تل أبيب القسم الثاني تل أبيب الفصل السابع2















المزيد.....

بيروت تل أبيب القسم الثاني تل أبيب الفصل السابع2


أفنان القاسم

الحوار المتمدن-العدد: 5325 - 2016 / 10 / 27 - 20:35
المحور: الادب والفن
    


ألقى خوليو نظرة قلقة على الشوارع الضيقة الخالية دومًا لمخيم دولشه فيتا، وهدوء مهدِّد يدب من كل ناحية، فاجتاح قلبه الخوف من الهجوم عليهم في أية لحظة. تصور نفسه في جزيرة محاطة بآلاف العيون السوداء من كل نوع، من أسماك خطيرة مستعدة للقفز. إذن لم تكن عملية تنظيف بسيطة، هدفها معاقبة الإرهابيين، كانت حربًا، حربًا حقيقية، قالها هو نفسه، من الممكن أن يُذبح فيها مثل كلب. عندما كان جده في مدريد، لم يكن يريد ترك إسبانيا. كان يقول لزوجته، نصيرة متحمسة لإسرائيل الكبرى، إن بلد اللبن والعسل هذا الذي يَدَّعون بناءه، سيكون مقبرتهم أو جيتوهم، لها شرف الاختيار. في الواقع، فكرة الموت لم تكن تخيفه، لكن فكرة العيش في جيتو أكبر من جيتو مدريد كانت تعذب روحه. هنا، كانوا يهودًا إسبانيين يعيشون فيما بينهم، في إسرائيل، سيكونون يهودًا قادمين من أركان العالم الأربعة. له، الحرية الحقيقية لليهود الإسبان كما لكل الإسبان، كانت موت فرانكو. لكنه كان قد اضطر إلى مغادرة إسبانيا، لأن زوجته كانت تلح على الإقامة في إسرائيل، والمشاركة في الحرب. كان الأوان قد فات، ولم ينجُ بحياته في حرب السويس.
ملأت رائحة كريهة المستودع، فألقى خوليو جيفة الكلب من النافذة، التي سدها بعد ذلك بِحَزمة قش.
- فات الأوان، كابورالي، أعاد وكأنه يعيد لنفسه.
تدخل إسحاق:
- نعم، فات الأوان، كابورالي. فات الأوان لنا جميعًا.
- يا لكم من عصابة مستغلي المصائب! رمى روبن بِعِداء. الجندي الجدير بهذا اللقب لا يقول أبدًا فات الأوان، الجندي الحق يعرف أن مهنته هي أن يَقتل ويُقتل ليكسب حياته. ربما فضلتم البِطالة، العَرَضِيَّة، وحياة الكلاب في بلدٍ التضخمُ فيه الأقوى في العالم.
- نحن لا نفضل شيئًا، هذا أقوى منا، كل هذا. أتساءل من ناحية ثانية إذا ما كانت شروط حياتنا العفنة مصنوعة عمدًا لدفعنا إلى أن نكون حجارة شطرنج، لا غير، في الجيش كما في الحياة. نحن الثلاثة، الكابورال سيمون، خوليو، وأنا، نحن احتياطيون، قال إسحاق. هل تعرف ما يعني احتياطيون؟
- أبطال خراء! أجاب روبن بِعِداء أكثر. احتياطيون مثلكم هم أبطال خراء، لا غير! تأتون بغطرسة أبناء بابا وماما وبسالة البنات، ومع أول خشخشة، تفرون كالأرانب!
- نحن لا نفر، رد إسحاق، ولسنا كلنا أبناء بابا وماما. نحن هنا لنخفض البِطالة، لئلا نصبح مجرمين، لنحارب غصبًا عنا، وكل هذا تحت غطاء وطنية عمياء مفعمة بكثير من الأفكار الغيبية لزمن آخر. ثم، هناك داء العيش. كل الأشكناز، مثلك، يعانون منه.
- ليس أنا.
- طبعًا.
- ليس أنا.
- .......
- ليس أنا، ماخور الخراء! ليس أنا. هل تعلم لماذا؟ لأني جندي عن حق، جي آي قديم، ولأني لا أقاتل فقط ضد الإرهابيين، لكن ضد شعب كله من المجرمين. أعرف أني أبدو لك قاسيًا ومزدريًا، أني أغيظك، إسحاق، غير أنك من اللازم أن تعتاد عليّ، طالما تدور الحرب. أنت لا خيار لك. تساهل، ليس المارينز. أنت لا تستطيع ترك تساهل بمحض إرادتك. هل تعرف ما هو الأُخطبوط؟ إنه أُخطبوط. كنتُ أعيش، أنا، مع رفاق سلاح أكثر ازدراءً، وأكثر تعاليًا، وأكثر عِداءً مني، في نعيم الجيش الأمريكي. رفاق؟ خراء صافٍ! كانوا يستفزوننا باستمرار، نحن اليهود والسود، لا لشيء إلا لأننا ننتمي إلى دين آخر، وإلى عرق آخر غيرهم. كانوا يذيقوننا مُر العيش، فَأَخرجت لهم قضيبي مع كل البسالة اللازمة، وتركت لهم كل الولايات المتحدة، وكل مخرآتها معها، لِيُستثاروا ما شاءت لهم الاستثارة من الرائحة الزكية للعِرْق الأبيض وللمسيحية. أنا من قرر كل شيء، من أراد. هنا، لا يمكنك شيئًا، لأننا لسنا في الولايات المتحدة. إذن، عليك أن تتعود عليّ، أنا، المزدري، المتعجرف، المستبسل من قارة أخرى ومن عصر آخر. هنا، على الأقل، لخرائنا كلنا نفس الرائحة. أحمل روحي على راحتي لأقدمها للجيش الذي يحميك، يا قحبة الخراء! الذي يحمينا بعد أن جعلتُ منه مهنتي. الجيش يتغلب دومًا عليّ. أرباب الجيش هم أربابي الوحيدون! وعندما أقع في ورطة، كمثل مستودع الخراء الهالك هذا، لا أقول أبدًا فات الأوان، لكني أنقض على العدو، وأهزمه.
- انقض، يا صغيري روبن، قال إسحاق، متهكمًا، ماذا تنتظر؟ انقض، وأخرجنا من هذه المخرأة الصغيرة التي نوجد فيها رغمًا عنا. لكن قبل ذلك، أريد أن أقول لك شيئًا، كن مزدريًا ومتعجرفًا ومستبسلاً وكل ما يتبع من خراء، شخصيًا أنا لن أتعود عليك أبدًا ولا على طريقة عيشك في الجيش، حتى ولو كانت لنا جميعًا نفس رائحة الخراء، يا قحبة الخراء!
أبوه، أبوه الشيخ شلومو، عندما كان قد ترك الدار البيضاء، كان ذلك بدافع الجبن. كان صديق طفولته، بو بكري، يضربه، كلما التقاه في الطريق، ودومًا ما كان يخاف من رؤيته أو اللعب معه. كان ذلك قد دام سنوات وسنوات، حتى بعد أن غَدَوَا بالِغَيْن. إذن، بدافع الجبن، ولأنه لم يكن ليتعود على صفعات أفضل أصدقائه (نعم، كان بو بكري يصفعه أولاً ثم يلعب معه، ولهذا السبب كان أفضل أصدقائه) ولا على إهاناته كل يوم، كان شلومو قد أتى ليقيم في إسرائيل. كان يريد أن يصفع عربًا آخرين لينتقم من المغربي، فلم يصفع بعضهم، قتل بعضهم، وعرف ما هو الجبن الحقيقي. بعد عدة سنوات، عاد ليبكي قرب أحسن أصحابه، الذي استقبله بذراعين مفتوحتين. "لماذا تبكي، شلومو، يا صديقي؟" لم يكن بو بكري قد رآه يبكي أبدًا من قبل، رغم الصفعات التي كان يقذفه بها كل يوم. "أبكي لكل الصفعات التي أعطيتني إياها دون أن أذرف أقل دمعة!" "لكنها كانت صفعات هكذا، لم أكن جادًا، شلومو، يا صديقي، وهذا، أنت تعرفه جيدًا." "لا، لم أكن أعرفه، بو بكري، يا صديقي، أحلف على رأس المرحومة أمي أنني لم أكن أعرفه." "كان ذلك بدافع العادة، لا غير." شلومو، هو، أبو إسحاق الشيخ، لم يعتد أبدًا على ذلك. إذن الشيء في الدم. يعرف إسحاق، بوصفه جنديًا، أن الثمن سيكون غاليًا، مع فارق بسيط: روبن، لم يكن أفضل أصدقائه، والجبن لم يكن إحدى خِصاله.
لم يستطع شالوم الانتظار أكثر، سمع عيارين ناريين، ثم هذا الهدوء المهدِّد الذي يخيم، والذي يَتْخَن بالتدريج. الكابورال سيمون ورفاقه في ضيق، فطلب من الليوتنانت عزرا أن يعد وَحدة هجوم من جنودٍ عشرين، وانطلقوا كلهم في نفس الزقاق الضيق الطيني. لم تقدر الحرارة الساحقة لشتاء لا كغيره تجفيف الأوساخ التي تقذفها البالوعات بتواصل، فتخبطوا فيها، هم كذلك، العرق على الجباه، والإصبع على الزناد. على رؤية الجثتين، أشار شالوم إليهم بالتوقف. ذهب وحدهُ إلى لقاء أول الفلسطينيين القتِيلِين، بلا وجه. بنت في الخامسة من العمر ممددة جنب قطها الصغير. طفلة وقط صغير أبيض! دار رأسه. بداية غثيان. توجه بشتائمة إلى الله، إلى نفسه، إلى العالم أجمع. سارع الليوتنانت عزرا إلى اللحاق به، نظر إلى البُنَيْتَة بعين الحذر، وأدار بقدمه القط كما لو كان يريد التأكد من أنه قط فعلاً. لم تخفف الأبواب المغلقة والزقاق الغارق في السكون من الريبة ولا من الخشية. اقترب من باب مع فكرة أن يحطمه بضربة من قدمه، وأن يخرج كل من يختبئ خلفه، لكن رشقة من الطلقات، من المستودع، أوقفته فجأة. وبينما استعدت الوَحدة للرد، عرف الليوتنانت عزرا أن هذه الطلقات الهالكة، من صفيرها، طلقات عوزي.
- هذا نحن، عصابة المنايك، صرخ.
دفع روبن حَزمة القش، وظهر بنصفه الأعلى في إطار النافذة.
- اسمح لي، ليوتنانتي، اعتذَرَ، حسبتكم إرهابيين.
- إرهابيو قفاي! رد الليوتنانت عزرا. شوية وكنا سنهلك لأنك حسبتنا منايك أقل منك!
لم يتابع شالوم. كان واقفًا، هناك، مسمرًا في موضعه، كتمثال، أمام الكلب الذبيح. كلب آخر أبتر، في الدم، يقف أمامه مجمدًا، برز في ذاكرته. أَنَّ في رأسه، فسقط في سواد مطلق، وحوله ظلال تتحرك. لم يميز شالوم أيًا منها. انتظر أن تفيض الذكريات، لكن لا شيء، عدا هذا النباح القصير الذي ينفجر في رأسه. رغب في التقيؤ. وكما فعل الليوتنانت عزرا للقط الصغير، أدار الكلب بقدمه.
- هذا هو النباح القصير، كولونيلي، قال الليوتنانت. ليس لهم قلب ولا روح!
- تعال، كولونيلي، مُر من النافذة، قال روبن لشالوم، وهو يمد له يده. من هنا، أكثر احتياطًا من الباب.
ساطه الغثيان، فتناول يد روبن لئلا يقع، وَمَرَّ من النافذة، بينما يوزع الليوتنانت عزرا الأوامر على وَحدته: ابقوا في الخارج، واحموا ظهوركم جيدًا، نحن لا نعلم من أين يخرج الإرهابيون، فحاذروا! حتى نملة يمكنها خيانتكم.
- تقدم، كولونيلي، قال روبن مشيرًا إلى القنبلة الحِرَفِيَّة وإلى الرجل الممزق. هذه هي القنبلة الحِرَفِيَّة التي عملت بُمْ بادابُمْ، وهذا هو كومة الخراء الذي فبركها.
قال شالوم شيئًا مثل بُمْ و بُمْ، وانتشر أنين الكلب الذبيح على انتشاره في رأسه، وهذه الظلال، هذه الأشباح تتحرك وتدور حوله. رغب في التقيؤ بشكل مرعب، بينما فحص الليوتنانت عزرا المواد المتفجرة وأدوات الفبركة. افْتَرَضَ، بالنظر إلى كمية هذه المواد، أن عدة قنابل تمت فبركتها، وقال إنه لم يجدها في المستودع. أكد الليوتنانت عزرا أنها مخبأة في الأكواخ، وطلب من قائده السماح بتمشيط المخيم حالاً. مُخَدَّرًا بأثر ذلك النباح، ذلك الأنين، تلك الذكرى السوداء، لم يرفض شالوم. كان هذا الجسد الذي بِلا وجه للطفلة القتيلة، هذا الجسد الباحث عن وجهه بين آلاف الظلال الطافية في رأسه. إنه سيمون الذي قال "لا" بدله، ليست اللحظة مناسبة لتمشيط، ستقع اشتباكات. بعد موت البنت الصغيرة، لن يسكت سكان المخيم. وراح يبكي، ويقول إن كل شيء من غلطته. راح ينادي شذى، راح يقول: "شذى، أنا مشتاق إليك! شذى، اسمحي لي على كل ما فعلته لك!"
- ما بِهِ، العريف؟ سأل الليوتنانت عزرا.
- فَقَدَ عقله، ليوتنانتي، أجاب روبن.
- على العكس، ليوتنانتي، صحح إسحاق راميًا روبن بنظرة مفعمة بالاحتقار، إنه الأكثر عقلاً بيننا كلنا.
- جنود سيئون! همهم روبن بين أسنانه. ليس هناك في مكان الخراء هذا غير جنود سيئين!
- سد فمك، روبن! انسحق! قال إسحاق صارفًا بأسنانه.
- هيه! الهدوء يا أزلام، طلب الليوتنانت عزرا.
- ليس هناك في هذا المكان غير جندي طيب واحد كما أرى، وهو أنت، يا قحبة الخراء! رمى إسحاق نظرة ملتهبة من شدة الغضب باتجاه روبن.
- لنعد إلى الكابورال، هلا أردتم؟ سأل من جديد الليوتنانت عزرا.
- الكابورال أعقل واحد في السَّرِيَّة، ليوتنانتي، أكد إسحاق.
- تقول أعقل واحد ومع ذلك...
- أقول أعقل واحد، ليوتنانتي.
- تقف إلى جانب من تجده أعقل واحد، إذن؟
- هل لدي الخيار، ليوتنانتي؟
- هل أكلمك عن الخيار، أنا؟
- لا، لا ليوتنانتي.
- في زمن الحرب كزمن السلم، لا يتكلم جندي عن خيار، ولا رجل بين رجالنا. اختار أجدادنا، وهلكوا. الجيش من يختار لك، ولا يمكنك إلا بالجيش أن تكون واثقًا، ف-ا-ف-ع-ل وَ-طِ-عُ!
- متى نبدأ التمشيط، ليوتنانتي؟ عمل إسحاق، وعيناه حمراوان، على وشك التفجر.
- سيذهب روبن لإحضار عربات مصفحة، دبابات، مدافع، وأنت، وأنت –أشار إلى خوليو الذي فضل البقاء على الحياد كل ذلك الوقت- سترافقه، وستحميه.
- هؤلاء القِحاب العرب، يجب تصفيتهم كلهم عن بكرة أبيهم، رمى روبن بدافع الاستفزاز.
لم يمتنع إسحاق عن صفعه، فأبعد الليوتنانت عزرا روبن، ليتفادى عراكًا لا مجديًا. في تلك اللحظة، فكر الكل في مصيره. كانت لهم كلهم هيئة ضائعة.
في أحد الأيام، كان جَدَّا الليوتنانت عزرا قد وجدا نفسيهما محاصرين بالعربات المصفحة، قوة رهيبة، وكانت وارسو تئن. لينفذ بجلده، كان بولندي قد باعهما للألمان، "مقاوم" مثلهم، فأُعْدِما. حتى الحجارة كانت قد ذرفت الدموع عليهم. كان الدرس الذي تعلماه، والدا الليوتنانت عزرا من والديهما، أن يصبحا الأقوى، وألا يثقا بأحد بعد اليوم. لكن... من جيل إلى جيل، نسي القضية النبيلة لجديه. وكما يتنبأ به هذا الكلام الجسيم: يغدو المضطهَدون مضطهِدين، عندما يصبحون الأقوى.
وهو يتقدم نحو مخيم دولشه فيتا، مُدَرَّعًا بكل أسلحة العالم، رفع الليوتنانت عزرا رأسه عاليًا، عاليًا جدًا، وهو بهذا يُبدي قوته، بسالته، وبأسه. انتظر أن يقول الناس عنه: "انظروا إليه! محتلٌ هو، وهو جدير بذلك!" انقض على بيوت الصفيح التي تتهدم مع عبوره، وأطلق عن كَثَبٍ، والرجال، والنساء، والأطفال، والحيوانات، كلها تهرب من أمامه. بكوا موتاهم، وبكوا على مصيرهم، وشبان بينهم لم يهربوا، انقضوا مع قنابلهم الحِرَفِيَّة على العربات المصفحة، وفجروا أنفسهم معها، فالبسطاء يعرفون المقاومة، يفعلون كما يقدرون، لكنهم يعرفون المقاومة، ليس لأنهم ضعفاء هم حمقى. "نحن محتلون، يلعن دين! يقولون باسم كل هؤلاء الجنود العجيب والغريب أمرهم. نحن جنود لا كغيرنا، برابرة! ننتمي إلى عصركم رغم ذلك، دونما حاجة إلى فم يندد بنا. نحن لا نقوم بهجوم مضاد، لأننا محتلون، نحن نعتدي، نحن لا نمشط، نحن ندمر، نحن لا ندافع عن أنفسنا، نحن نهاجم، نحن نهاجم ونهاجم، لأننا الأقوى، يلعن دين! نحن أرباب الحرب! لا نثق إلا بأسلحتنا وبغرائزنا. قانون حمورابي، نحن لا نعرفه. لم نعد ضحايا. نحن مذنبون. نعم، نحن مذنبون، محتلون، فلنقلها: م-س-ت-ع-م-ر-و-ن، ونحن فخورون بذلك. لن تتوسلوا لنا إذن لنحرركم. دافعوا عن أنفسكم!"
ليجيبوا على التحدي بالتحدي، ألقى سكان مخيم دولشه فيتا القنابل الحِرَفِيَّة، كوكتيلات المولوتوف، الحجارة، ضربوا بالأسلحة البيضاء، بالأغصان، أطلقوا من بنادق الصيد. والأمهات يبكين، والآباء يبكون، والأطفال يبكون، أولئك الصغار الذين لم يعرفوا بعد لغة الحجارة.
عند نهاية التمشيط، أو التنظيف، كما يشاء تساهل، جاء موشيه، ذلك المقاول الوحشيّ، ليجمع بالقوة دم التعساء الضحايا. قتل لأجل هذا، لأننا في حاجة إلى دم لأجل الجرحى الفلسطينيين والمرضى في مستشفيات العالم أجمع! جمع حتى دم القتلى. أطلق سيمون رصاصة في رأسه، وشالوم رصاصة في رأس موشيه.

يتبع القسم الثاني الفصل الثامن





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,245,253
- بيروت تل أبيب القسم الثاني تل أبيب الفصل السابع1
- بيروت تل أبيب القسم الثاني تل أبيب الفصل السادس
- بيروت تل أبيب القسم الثاني تل أبيب الفصل الخامس
- بيروت تل أبيب القسم الثاني تل أبيب الفصل الرابع2
- بيروت تل أبيب القسم الثاني تل أبيب الفصل الرابع1
- بيروت تل أبيب القسم الثاني تل أبيب الفصل الثالث
- بيروت تل أبيب القسم الثاني تل أبيب الفصل الثاني
- بيروت تل أبيب القسم الثاني تل أبيب الفصل الأول2
- بيروت تل أبيب القسم الثاني تل أبيب الفصل الأول1
- بيروت تل أبيب القسم الأول بيروت الفصل الحادي والعشرون
- بيروت تل أبيب القسم الأول بيروت الفصل العشرون
- بيروت تل أبيب القسم الأول بيروت الفصل التاسع عشر
- بيروت تل أبيب القسم الأول بيروت الفصل الثامن عشر
- بيروت تل أبيب القسم الأول بيروت الفصل السابع عشر
- بيروت تل أبيب القسم الأول بيروت الفصل السادس عشر
- بيروت تل أبيب القسم الأول بيروت الفصل الخامس عشر
- بيروت تل أبيب القسم الأول بيروت الفصل الرابع عشر
- بيروت تل أبيب القسم الأول بيروت الفصل الثالث عشر
- بيروت تل أبيب القسم الأول بيروت الفصل الثاني عشر
- بيروت تل أبيب القسم الأول بيروت الفصل الحادي عشر


المزيد.....




- التحفة الملحمية -الآيرلندي- تفتتح الدورة 41 لمهرجان القاهرة ...
- ماجدة الرومي ترد على تأخرها في التضامن مع التظاهرات اللبناني ...
- -اليمن عشق يأسرك-.. فنانة قطرية ترصد السحر في أرض بلقيس
- فنانون يقتحمون تليفزيون لبنان احتجاجا على عدم تغطية المظاهرا ...
- بالفيديو.. فنانون يقتحمون مقر تلفزيون لبنان
- بسبب نملة... فنانة سورية شهيرة تخضع لجراحة
- فيلم سكورسيزي The Irishman يفتتح مهرجان القاهرة السينمائي ال ...
- -أنتج أفلاما جنسية للجميع .. وليس للرجال فقط-
- المرشحة لخلافة إلياس العماري.. طردتها الصحافة واحتضنتها الس ...
- الوزيران أمكراز و عبيابة أمام أول امتحان بمجلس المستشارين


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفنان القاسم - بيروت تل أبيب القسم الثاني تل أبيب الفصل السابع2