أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسل خليل خضر - الانهيار المحتوم: عندما تصبح الصفوة السياسية في تصادم مع الرئيس














المزيد.....

الانهيار المحتوم: عندما تصبح الصفوة السياسية في تصادم مع الرئيس


باسل خليل خضر
الحوار المتمدن-العدد: 5324 - 2016 / 10 / 25 - 18:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الصفوة السياسية هم أشخاص يشغلون مراكز النفوذ والسيطرة في المجتمع, وهؤلاء الرجال لا يمثلون طبقة أو نخبة بل هم فئة أقل من ذلك, فهؤلاء الناس يمتلكون من القيم والقدرات والقوة اكثر بكثير مما يتملكه الناس العاديون, وفي هذا المقال سوف نركز على علاقة الصفوة السياسية بقائد البلاد أو الرئيس.
إن قوة ونفوذ الصفوة السياسية هو الذي يحدد علاقتها مع الرئيس, ولذلك على الرئيس أن يتخذ قرارات وسياسات تلقى قبول ورضا هذه الصفوة, فمن غير المعقول ان يتصادم القائد مع أعمدة القوة في بلاده, وهنا نقصد الصفوة السياسية, وهذا بالفعل ما يحدث الأن من اصطدام لسياسة وقرارات الرئيس أبو مازن مع بعض رموز الصفوة السياسية الفلسطينية, وهذا غير معقول بل جنون, فالرئيس يجب ان يعتمد على هذه الصفوة بدلاً من معاداتها.
وتعد الصفوة السياسية العامل الأساسي في تحقيق التماسك الاجتماعي, وتمتلك معظم القوة, لذلك فهي الركائز الأساسية التي يعتمد عليها الرئيس لزيادة قوته, فاذا كانت الصفوة في تعارض مع الرئيس كما هو حالنا, فان الرئيس لن يكون صاحب قوة ونفوذ في بلاده, ولن يرجى منه أي تقدم وازدهار سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي, لأنه يستبعد جزء من نفوذة وقوته هم هؤلاء الصفوة, فلماذا يُصر الرئيس أبو مازن على أن يبقى ضعيفاً.
وعندما تتعارض مصالح الصفوة السياسية مع سياسات وقرارات الرئيس فانه من الممكن ان يؤدي ذلك إلى عزل الرئيس, وهذا حدث بالفعل عام 1973 في دولة شيلي حيث تم الإطاحة بالرئيس بسبب سياسته وقراراته المخالفة للصفوة في ذلك البلد, وحدث أيضاً في وقتنا المعاصر في مصر عام 2014 حيث تحالفت الصفوة السياسية وحشدت قوتها من أجل عزل الرئيس محمد مرسي, وبالفعل نجت في عزلة من خلال ثورة شعبية ضدة, وليس غريب ان يحدث ذلك السيناريو في فلسطين اذا استمر الرئيس في تجاهل مصالح الصفوة السياسية.
تكمن قوة الصفوة في امتلاكها المهارة والمعرفة وتحظى بأكبر قدر من الاحترام والإعجاب, وتتمتع بأفضل صحة ورفاهية مادية نسبيا, وتمتلك الصلاح والاستقامة حسب معاير مجتمعهم, ما يجعلهم مؤثرون بشكل كبير على الناس, وقادرين على حشد الناس تجاه قضايا محددة, وهذا ما يحدث بالفعل في فلسطين حيث يعتبر محمد دحلان أحد رموز الصفوة السياسية المختلفة مع الرئيس, وهو بالفعل يمتلك القوة والنفوذ, ويحظى باحترام وإعجاب الناس له, وقادر على حشد قدر كبير من الناس حوله, لذلك أصبح من الضروري دراسة هذه الحالة.
محمد دحلان وغيرة من رموز الصفوة السياسية لا تعجبهم سياسة الرئيس وقراراته, لذلك كثير من رموز الصفوة السياسية بدأوا ينضمون أو يتحالفون مع دحلان من أجل خدمة مصالحهم, وهذا الحال الذي وصل إلية الرئيس من تكتل للصفوة السياسية ضدة ليس بسيط ولا يستهان به, فكما قلنا سابقا إن الصفوة تملك القوة وتملك القدرة على التأثير في الناس, ولن يتنازلوا عن مصالحهم, فليس من المستبعد ان تتسع دائرة الصفوة السياسية المعارضة (وهي بالفعل اتسعت) وفي هذه الحالة نحن أمام انهيار أو إطاحة بالنظام السياسي الفلسطيني المنهار أصلاً.
اذا تحالفت الصفوة السياسية مع المثقفين فسوف تتضاعف قوتها عشرات المرات, وهذا ما حدث في موضوع محمد دحلان, حيث ان قرارات وسياسات الرئيس بالإضافة لا تعجب أيضاً غالبية المثقفين, وهنا أصبح التقاء بين الصفوة والمثقفين مما يزيد الخطر على الرئيس ويجعل سيناريو شيلي ومصر قريب جدا.
أيضاً سياسة الرئيس أبو مازن لا تعجب بعض الدول الإقليمية, ولان الصفوة لها مكانتها وقدرها, التقت الصفوة مع الدول الإقليمية في نفس الهدف, فأصبح الخطر يحيط بالرئيس عباس من كل جانب, لذلك يجب على الرئيس ان يغير من سياساته ويعتمد على الصفوة بدلاً من معارضتها, لأن الصفوة تعد أكثر قبولا في الوقت الحالي لدى الشارع الفلسطيني والمثقفين والدول الإقليمية.
أما الشارع الفلسطيني, فما يهمه هو الإنجازات والخدمات, وفي ظل الفشل السياسي للرئيس, والوضع المأساوي من فقر وبطالة وأزمة خريجين وأزمات اقتصادية حادة, كل هذه المعاناة في عهد الرئيس, تجعل من الشارع يتطلع إلى تلك الصفوة الرافضة والمعارضة لهذه السياسة, فانه لا يملك من خيار سوى التعاطف والتأييد لهذه الصفوة, وخاصة أنها تعبر عن همومهم وتحمل مطالبهم.
اذاً نحن أمام تركيب رباعي من الضغط على الرئيس, فالصفوة السياسية بقوتها وقدرتها, يساندها المثقفين والأكاديميين الذين يتوافقون معهم في مصالحهم, ويرافقهم دعم إقليمي عربي ومساندة مصرية خاصة, بالإضافة إلى قوة الشارع الذي يبحث عن بارقة امل لينجو من هذا الخراب والدمار الذي يعيشه, فأمام الرئيس خيار واحد فقط, هو الاستجابة العاجلة لهذه الصفوة السياسية ومطالبها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- مجلس الامن.. وظيفة شاغرة لوفود المصالحة
- حماس الخاسر الوحيد من سقوط المشروع الاسلامي
- ابو مازن يبدع في استغلال تعاطف وتأييد المجتمع الدولي


المزيد.....




- كيبيك الكندية تحظر تغطية الوجه بمرافق الدولة.. وقلق حول المن ...
- 4.5 مليون طفل يمني قد يحرمون من التعليم
- الدفاع الروسية تنوي تكريم اللواء السوري الراحل عصام زهر الدي ...
- تاريخ محاولات انفصال إقليم كتالونيا
- استقالة وزيرة داخلية البرتغال بسبب الحرائق
- قادة العالم استخدموا -الفوتوشوب- في القرن الـ 19 (صور)
- الكرملين: لا حديث عن منافسي بوتين طالما أنه لم يعلن ترشحه بع ...
- الاستخبارات الأمريكية تعثر على بصمة لـ-داعش- في مقتل الجنود ...
- وسائل إعلام كردية: إنزال علم العراق من فوق نقطة تفتيش في كرك ...
- أردوغان يدعو رؤساء بلديات 3 مدن كبرى للاستقالة


المزيد.....

- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- مثلث الخطر اسرائيل - تركيا ايران / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسل خليل خضر - الانهيار المحتوم: عندما تصبح الصفوة السياسية في تصادم مع الرئيس