أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - النبى محمد فى حوار مع ( السى إن إن ) يتبرأ من حكام المسلمين















المزيد.....

النبى محمد فى حوار مع ( السى إن إن ) يتبرأ من حكام المسلمين


أحمد صبحى منصور
الحوار المتمدن-العدد: 5317 - 2016 / 10 / 18 - 03:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قال المذيع : نتكلم الآن عن علاقتك بالمنافقين ، وقد ورد ذكرهم كثيرا فى القرآن فى السور المدنية . أسأل لماذا لم يرد لهم ذكر فى القرآن الذى نزل فى مكة ؟
قال النبى محمد عليه السلام : كان المعارضون للاسلام هم المسيطرون والأكثرية القوية ، فكيف لهم أن ينافقوا المؤمنين المستضعفين ، على العكس إضطهدوهم ، واضطروهم للهجرة .
قال المذيع : واضح إن الوضع إختلف فى المدينة ، فأصبح المؤمنين أغلبية من المهاجرين والأنصار ، وأضحى المعارضون أقلية ، فهل إضطهدتموهم وألجأتموهم الى النفاق ؟
قال النبى محمد عليه السلام : كلا ، ومطلقا ، تمتعوا بحريتهم المطلقة فى المعارضة دينية وسياسية .
قال المذيع : لماذا لجأوا للنفاق ؟ أفهم أن الخوف هو الذى يدفع الضعيف المغلوب الى نفاق القوى المسيطر لينجو من الاضطهاد ؟
قال النبى محمد عليه السلام : هم كانوا فعلا يخافون منّا خوفا شديدا ، وخوفهم منا كان يدفعهم الى الانكار والحلف بالله جل وعلا كذبا ، قال جل وعلا عنهم : ( وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَّوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ ) 56 : 57 ) التوبة ) وصفهم رب العزة جل وعلا بأنهم قوم يفرقون أى يخافون ، ومن خوفهم كانوا يتمنون الهروب لو إستطاعوا .
قال المذيع : الذى قلته فيه شيئان : إنهم يحلفون بالكذب ، وإنهم كانوا يفرقون ، أى يخافون . أولا : لماذا يحلفون بالكذب لكم ؟
قال النبى محمد عليه السلام : كانوا يتآمرون وعندما ينكشف أمرهم ينكرون ما فعلوا، بل يحلفون كذبا ويقسمون جهد أيمانهم إنهم ما فعلوا ، وينزل القرآن يؤكد كذبهم .
قال المذيع : أعطنى مثلا
قال النبى محمد عليه السلام : أقاموا مسجدا لهم ، جعلوه وكرا للتآمر ، وأخبر رب العزة بتآمرهم والغرض من مسجدهم ، وأنبأ جل وعلا مقدما أنهم سيحلفون بالكذب أن غرضهم الحُسنى ، وانه جل وعلا يشهد بأنهم كاذبون ، قال ربى جل وعلا : ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) 107 ) التوبة )
قال المذيع : يعنى أقاموا مسجدا لحربكم فى الداخل ووكرا للجواسيس من أعدائكم فى الخارج ، والذى يشهد بهذا وينبىء بهذا هو الله . يعنى جريمة خيانة عظمى بمفهوم عصرنا تستوجب الاعدام أو السجن المؤبد . ماذا كان الإجراء المُتّخذ ؟
قال النبى محمد عليه السلام : كنتُ لا أعلم بحقيقة هذا المسجد لأننى لا أعلم الغيب ، فكنتُ أُقيم فيه وأصلى معهم ، ولا أدرى ما يحدث من وراء ظهرى ، فأمرنى ربى جل وعلا ألا أقيم فيه ابدا . قال لى ربى جل وعلا : ( لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ . ) 108 ) التوبة )
قال المذيع : هذا فقط ؟ منعك عن الذهاب هناك فقط ؟ فماذا عن الخونة المتآمرين ؟ وماذا عن وكرهم الذى جعلوه مسجدا خداعا وتمويها ؟ ألم تعتقلهم ؟ ألم تحاكمهم ؟ ألم تقتلهم ؟
قال النبى محمد عليه السلام : ليس هذا فى شريعتنا الاسلامية .
قال المذيع : ولكن هذا ما يفعله حكام المسلمين ويقولون انها الشريعة .
قال النبى محمد عليه السلام : أنا برىء مما يفعلون ، و ليس هذا فى شريعتنا الاسلامية .
قال المذيع : فماذا فى شريعتكم الاسلامية ؟
قال النبى محمد عليه السلام: للمعارضة السياسية مطلق الحركة طالما لا تحمل السلاح وطالما لا ترتكب جريمة القتل . هؤلاء كانوا فى مرحلة التخطيط فقط . وتم إجهاض تخطيطهم وفضحهم . وبالتحقيق معهم أنكروا وأقسموا أن هذا لم يحدث .
قال المذيع : ولكنهم كاذبون ، الله هو الذى أكّد ذلك . ألا تقولون :صدق الله العظيم .!
قال النبى محمد عليه السلام : كذبهم على الله جل وعلا سيحاسبهم عليه الله جل وعلا يوم القيامة . وليس هذا مجال تخصصنا . نحن نحاسبهم على الفعل الاجرامى ، من قتل أو أى ضرر يدخل فى حقوق الانسان ، حقه فى حياته وفى ماله وعرضه . وهم لم يفعلوا هذا .
قال المذيع : فى استجوابكم لهم ألم تستعملوا التعذيب كما يفعل حكام المسلمين ؟
قال النبى محمد عليه السلام : أنا برىء مما يفعلون ،التعذيب جريمة فى شريعتنا الاسلامية.
قال المذيع : يعنى أطلقتم سراحهم
قال النبى محمد عليه السلام : قال ربى جل وعلا : ( لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) ( 110 ) التوبة ) يعنى ظل مسجدهم الذى بنوه قائما دليلا على الريبة والخيانة التى فى قلوبهم ، وظلوا يقيمون فيه دون أن يتعرض لهم أحد .
قال المذيع : عجيب أن يحدث فى العصور الوسطى التى نصفها بعصور الظلام والاستبداد . والأشد عجبا أن الحكام المسلمين والذين يجعلون أنفسهم (أُمّة محمد ) لا يتعاملون مع شعوبهم إلا بالتعذيب ، وبه يستمر سلطانهم .
قال النبى محمد عليه السلام : قلت : أنا برىء مما يعملون .!
قال المذيع : هل هناك مثال آخر عن تآمر المنافقين ؟
قال النبى محمد عليه السلام : كانوا يسعون بالفتنة بينى وبين المؤمنين ، قال ربى جل وعلا عنهم : ( لَقَدِ ابْتَغَوُاْ الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ الأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ ) 48 ) التوبة ).
قال المذيع : وعندما ظهر أمر الله ماذا فعلوا ؟
قال النبى محمد عليه السلام : كالعادة أخذوا يحلفون بالله كذبا ، فقد كان الحلف وسيلتهم للهروب من المسئولية وإستمرارهم فى التآمر وفى الصّد عن سبيل الله جل وعلا ، قال جل وعلا عنهم : ( اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) 2 ) المنافقون )
قال المذيع : ماذا أيضا ؟
قال النبى محمد عليه السلام : كانوا يحاولون إسترضاء المؤمنين خداعا ، ولو كانوا مخلصين لعملوا على إرضاء رب العزة بالايمان الحق والعمل الصالح . قال ربى جل وعلا ( يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ ) 62 ) التوبة )، لذا حذّر ربى جل وعلا المؤمنين فقال : ( يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ) 96 ) التوبة )
قال المذيع : نرجع للسؤال السابق . سألتك عن حلفهم بالكذب ، وأسالك عن خوفهم منكم . إذا كانوا يخافون منكم الى درجة أنهم لو وجدوا مغارة يهربون اليها لهربوا .. لماذا لم يتركوا المدينة طالما لا يعجبهم الوضع الجديد فيها ، أقصد دخولك بالاسلام فيها ومعك المهاجرون ؟
قال النبى محمد عليه السلام : هم كانوا الأثرياء وأصحاب السلطان من قبل . تغير الحال بشريعة الاسلام من العدل والمساواة وقيام سلطة جديدة . أصبحوا بين إختيارين : إما أن يتركوا المدينة ويأخذوا معهم أموالهم ، وهذا يعنى أن يصيروا تحت حماية قبيلة عربية تسلب أموالهم وتتحكم فيهم ، وإما أن يظلوا فى المدينة مع أهاليهم ومعهم أموالهم وإستثماراتهم ، ويتمتعون بحريتهم فى الدين وفى المعارضة السياسية . إختاروا البقاء ، ومارسوا حريتهم الى أقصى درجة ، وعندما كان يتم فضح تآمرهم كانت طريقتهم أن يقسموا بالله أن هذا لم يحدث .
قال المذيع : فى مواجهة هذا الانكار والحلف الباطل المفضوح ماذا كنت تفعل معهم وليس الاستجواب بالتعذيب فى شريعتكم الاسلامية ؟
قال النبى محمد عليه السلام :كنتُ أطلب منهم الاعتراف بالذنب والإقرار به علنا مقابل أن أستغفر لهم ربى ، وأدعوهم الى هذا على رءوس الأشهاد فكانوا يرفضون فى إستكبار . قال عنهم ربى جل وعلا : ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ ) 5: 6 ) المنافقون )
قال المذيع : ثم كنت تتركهم ؟
قال النبى محمد عليه السلام :الإعراض عنهم هو الشريعة الاسلامية فى التعامل معهم .
قال المذيع : الإعراض عنهم ، أى تركهم وعدم إتخاذ إجراء ضدهم كما حدث فى موضوع المسجد الضرار . هذا يخالف ما عليه حكام المسلمين فى الماضى وفى الحاضر .!
قال النبى محمد عليه السلام : أنا برىء مما يعملون . كنتُ أطبق الشريعة الاسلامية بالاعراض عنهم .
قال المذيع : كيف ؟
قال النبى محمد عليه السلام : منهم من كان يأتى الى بيتى يقدم فروض الطاعة ثم يخرج من عندى يتقوّل علىّ ما لم أقل ويتآمر ضدى . وأخبرنى ربى جل وعلا بهذا وأمرنى بالاعراض عنهم والتوكل على الله جل وعلا ، قال ربى جل وعلا : ( وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً )(81 ) النساء ). وقد يأتى الأمر بالاعراض عنهم مقترنا بوعظهم أملا فى هدايتهم ، وهذا ما قاله لى ربى جل وعلا عنهم :( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا ) 63 ) النساء ).
قال المذيع: لا أتخيل أن هذا يحدث من حكام المسلمين اليوم .
قال النبى محمد عليه السلام : أنا برىء مما يعملون
قال المذيع : وهل كان الأمر بالاعراض عنهم خاصا بك وحدك كقائد للدولة أم كان أمرا عاما ؟
قال النبى محمد عليه السلام :كان امرا عاما لأنه شريعة اسلامية . عن حلفهم الكاذب للمؤمنين حتى لا ينقلب عليهم المؤمنون قال جل وعلا للمؤمنين : ( سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ) 95 ) التوبة ).
قال المذيع : أى الاعراض عنهم وعدم التعرض لهم إكتفاء بالعذاب الذى ينتظرهم يوم القيامة . أليس كذلك ؟
قال النبى محمد عليه السلام : بلى .
قال المذيع : يعنى كانوا يخافون من نقمة المؤمنين فيقسمون بالله كذبا ، ولا يخافون من غضب الله عليهم .
قال النبى محمد عليه السلام : هذا بالضبط ما قاله عنهم رب العزة ، قال جل وعلا عنهم يخاطب المؤمنين : (لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِم مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لّا يَفْقَهُونَ ) ) 13 ) الحشر )
قال المذيع : وهل كنت مُعرضا عنهم دائما ؟
قال النبى محمد عليه السلام : كان الاعراض عنهم إذا وقعوا فى كذب أو خطا ، لكن فيما عدا ذلك كانت لهم حقوق المواطنة مثل بقية المواطنين ، فكنت أسمع وأطيع وجهة نظرهم فى مجالس الشورى ، ومن هذه الناحية جاءنى التحذير من ربى جل وعلا لأنهم كانوا على صلة سرية بأعدائنا الكافرين فى الخارج ، لذا كانت طاعتهم تعتبر طاعة للكافرين الأعداء فى الخارج. قال لى ربى جل وعلا : ( وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا ) 48 ) الاحزاب ).
قال المذيع : هنا نهى عن طاعتهم وأمر بالاعراض عن أذاهم لك
قال النبى محمد عليه السلام : نعم ؟
قال المذيع : هل كانوا يؤذونك فعلا ؟
قال النبى محمد عليه السلام :نعم
قال المذيع : لا أستطيع مجرد التخيل بأن واحدا من ( الرعية ) فى الشرق الأوسط يؤذى الحاكم المستبد فيُعرض عنه . ولكن هل تذكر أمثلة من إذاء المنافقين لك ؟
قال النبى محمد عليه السلام : كانوا أغنياء ، ومع ذلك كانوا يطمعون فى أخذ الصدقات التى يتبرع بها المؤمنون ليتم توزيعها على الفقراء ومستحقى الصدقات ، وإذا منعتهم من أخذ ما ليس حقا لهم يتنقصوننى ويسخطون علىّ، قال ربى جل وعلا عنهم ( وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ ) 58 التوبة ). وكانوا يستهزئون برب العزة وبالقرآن الكريم ، ويقولون إنهم يخوضون ويلعبون . قال لى ربى جل وعلا:( وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ ) 65 ) التوبة ). ووصفنى زعيمهم بأننى ( الأذل ) ووصف نفسه بأنه ( الأعزّ ) وهدد مع أصحابه بطردنا من المدينة ، فأخبرنى رب العزة بقوله :( يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ ) 8 ) المنافقون ). وفى الشورى كنتُ أسمع من الجميع ، وأُنصت للجميع على قدم المساواة ، ولم يعجبهم هذا لأنهم كانوا القادة من قبل ، وكانوا يستنكفون مشاركة كل الناس فى الشورى وفى الحكم ، لذا كانوا يتندرون علىّ ، ويقولون إننى (أُذُن ) أى أُعطى أُذُنى لهذا وذاك . وأعرضت عنهم ولم أرد عليهم ، فنزل قول ربى جل وعلا يرد عليهم وعلى إيذائهم لى :(وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) 61 ) التوبة )
قال المذيع : هذا مدح عظيم لك ، أن تكون رحمة للمؤمنين . هذا يناقض الصورة التى يُشيعونها عنك فى الأحاديث
قال النبى محمد عليه السلام : لا شأن لى بما يقولون وأنا برىء مما يفعلون .!
قال المذيع : مقابل هذا الأذى منهم ، أليس من حقك أن تُثأر لنفسك ؟
قال النبى محمد عليه السلام : بالعكس ، كنت استغفر لهم ، وظللت أستغفر لهم حتى قال لى ربى جل وعلا : ( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) 80 ) التوبة )، وكنتُ إذا مات أحدهم أصلى عليه وأقف على قبره أدعو له وأقيم تأبينا له ، وظللت على هذا حتى نهانى ربى جل وعلا وقال لى : ( وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ ) 84 ) التوبة )
هز المذيع رأسه متأثرا : لولا أن هذا فى القرآن ما صدقته . ولكن ألا يقرأ المسلمون القرآن ؟ لماذا لا يطبقونه ؟
قال النبى محمد عليه السلام : لا علم لى بهم ولا شأن لى بهم ، وأنا برىء مما يعملون .
ثانيا :
جلس الشيخ بهلول الصوفى والشيخ مسعود السنى والشيخ مندور الشيعى والشيخ الغمدانى الوهابى يتناولون الطعام .
هرش الشيخ بهلول رأسه : معقول كل ده فى القرآن يا عالم ؟
قال الشيخ مسعود السُّنّى : كلها آيات قرآنية يا حمار .
قال الشيخ بهلول . لمّا هى آيات قرآنية يبقى ..
قاطعه الشيخ الغمدانى صارخا : كلها تخالف فتاوى شيخ الاسلام تقى الدين ابن تيمية ، والراجل المجنون ده زنديق ويجب قتله عند العثور عليه وقتله بلا محاكمة وقتله حتى لو تاب . هذا ما قاله شيخ الاسلام فى الفتاوى.
قال الشيخ مندور الشيعى : كفاية أنه يناصب أهل البيت العداء .
قال الشيخ بهلول متعجبا : والله ما أنا فاهم حاجة
صرخوا فيه : أُسكت يا حمار .!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,844,097,865
- النبى محمد فى حوار مع السى ان ان حول علاقته بأصحابه المؤمنين ...
- النبى محمد فى حوار مع السى ان ان حول : لا مهادنة ولا مداهنة ...
- الزى والزينة للمرة الأخيرة
- مسألة ميراث .. ومسألة تقوى وضمير أيضا .!!
- النبى محمد فى حوار مع السى إن إن : الكهنوت الدينى فى عصرنا م ...
- مقال إفتراضى : النبى محمد فى حوار مع (السى إن إن) ينكرالكهنو ...
- النبى محمد فى حوار مع (السى إن إن) ينكر الكهنوت لدى قريش وال ...
- مقال إفتراضى : النبى محمد فى حوار مع السى إن إن عن حبّه للنا ...
- مقال إفتراضى : النبى محمد فى حوار مع ال سى إن إن حول حبّه لأ ...
- مقال إفتراضى : النبى محمد فى اللقاء الأول مع ال سى إن إن
- مقال إفتراضى : موقف المحمديين من وجود النبى محمد فى أمريكا
- مقال إفتراضى : أمريكا عندما جاءها النبى محمد عليه السلام
- مقال إفتراضى : أمريكا تنقذ النبى محمدا عليه السلام من الحبس ...
- مقال إفتراضى : النبى محمد عليه السلام فى الحبس الاحتياطى فى ...
- سؤال إفتراضى : ماذا يحدث للنبى محمد عليه السلام إذا تجول فى ...
- هجص مالك فى الطب والتداوى
- النبى فى حياته هل كان يزور قبره ؟ سؤال لمن يؤمن بأن زيارة ...
- هذا الحج فى سبيل الشيطان وليس الى بيت الرحمن
- هجص مالك عن الحسد وعين الحسود .!!
- هجص مالك فى جعل المباح فرضا


المزيد.....




- واشنطن تسعى للاحتفاظ بأرشيف يهود العراق بعد سرقتها له
- مصر ترفض قانون الدولة القومية للشعب اليهودي
- مصر ترفض قانون الدولة القومية للشعب اليهودي
- مصر تعلن رفضها لقانون -يهودية الدولة- وتؤكد: يكرس الاحتلال و ...
- أعضاء بالكونغرس يرفضون عودة أرشيف يهود العراق إلى بغداد
- بومبيو: نرقب وضع الحريات الدينية في السعودية
- الخارجية اللبنانية تستنكر قانون «الدولة اليهودية» في إسرائيل ...
- قانون يهودية الدولة.. أي خيارات للمواجهة؟
- «التعاون الخليجي» يدين إقرار الكنيست الإسرائيلي قانون «يهودي ...
- السعودية تعلن موقفها من إقرار الكنيست قانون-الدولة القومية ل ...


المزيد.....

- ( العذاب والتعذيب : رؤية قرآنية )، الكتاب كاملا. / أحمد صبحى منصور
- التجربة الدينية – موسوعة ستانفورد للفلسفة / إسلام سعد
- الحزب الإسلامي العراقي الإرث التاريخي ، صدام الهويات الأصول ... / يوسف محسن
- المرأة المتكلمة بالإنجيل : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- (سياسات السيستاني (أو الصراع على تأويل الدولة الوطنية العرا ... / يوسف محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- حول تجربتي الدينية – جون رولز / مريم علي السيد
- المؤسسات الدينية في إسرائيل جدل الدين والسياسة / محمد عمارة تقي الدين
- الهرمنيوطيقا .. ومحاولة فهم النص الديني / حارث رسمي الهيتي
- كتاب(ما هو الدين؟ / حيدر حسين سويري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - النبى محمد فى حوار مع ( السى إن إن ) يتبرأ من حكام المسلمين