أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود ابوحديد - هل يحاسب بشار عن قطع مياه حلب















المزيد.....

هل يحاسب بشار عن قطع مياه حلب


محمود ابوحديد
الحوار المتمدن-العدد: 5309 - 2016 / 10 / 9 - 04:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد مايقرب من 6 سنوات على اندلاع الثورة السورية ، بعد نصف مليون شهيد ، فتماما كما كل ثورات الربيع العربي، فان عزل بشار من المرحلة الانتقالية هو اقصى اماني الثورة السورية . والفترة الانتقالية وشكل ادارتها ستقع في يد الجيش الجمهوري السوري الذي يجلس ممثله في الامم المتحدة مؤكدا عمل حكومته لاستعادة كل شبر من سوريا. يقصد انه سيهزم سوريا وثورتها للابد ! غبي اخر ستهزمه الشعوب وتضع اسمه في المزبلة.

على اي حال، وقبل وبعد كل شئ ، ارغب في التاكيد على واقعتين سيشكلا التطور التالي للثورة السورية:

سيُغتال وسينتهي طاغية سوريا وسيدوي خبره كنبأ عاجل ، هناك مئات المنظمات التي تسعى لاغتياله وستنجح احدها. لاشك في ذلك.

تسعى الامم المتحدة رغم كل شئ لسيادة الجيش الجمهوري السوري. يسعوا ليكون هو القوى المسلحة الوحيدة التي ستبقى مسلحة بالنهاية، وقد تلزم سنوات وعقود لاتمام عملية "نزع السلاح" من الشعب السوري ومنظماته.

لكن هل تنجح قوى الثورة المضادة في ذلك ؟ هذا المقال عن الرهانات وهو يحمل ملمحا عن البوصلة التي يجب ان نضع عليها رهاناتنا، ولان الامثلة تختصر العديد من الشروحات فاني سابدأ مقالي بمثال من لبنان ، ذلك البلد الذي طالما تأثر تطوره بالجيش السوري.

تعهدت الولايات المتحدة في 1982 بحماية لاجئي المخيمات الفلسطينية بلبنان من اي اعمال عنف قد يُقدم عليها الصهاينة واليمين اللبناني الموالي لهم بعد موافقة منظمة التحرير - التي تجمع تحت لواءها اغلب الفدائيين الفلسطينيين - على الخروج من لبنان كخطوة ضمن العديد من الخطوات لوقف الحرب الاهلية اللبنانية المندلعة منذ 1975 .

ولما اُخليت المخيمات الفلسطينية من سلاح المقاومة نكثت امريكا بوعد حماية اللاجئين العزل وخرجت بعد اسبوعين من لبنان فنفذ الجيش اللبناني مع الصهاينة اكبر المجازر بتاريخ الفلسطينية. كان الوثوق بوعد الولايات المتحدة مصيبة حلت على اللاجئين الفلسطينيين بعد ان جُردوا السلاح.

منذ سنوات ، يعترف ضباط وقادة الجيش اللبناني بمسؤوليتهم عن القتلى بالمخيمات الفلسطينية 1982 - صبرا وشتيلا على سبيل المثال - بدعوى انهم كانوا يفتشوا عن فدائيين تركهم ياسر عرفات داخل المخيمات - ابحث عن شهادات الضباط والوزراء التاليين :ايلي حبيقة ، ميشيل سماحة، ميشيل عون.

اشرح المثال السابق لانه وحتى الان ، بعد مرور اكثر من 4 عقود على تنفيذ هؤلاء الصهاينة لمئات المجازر بحق اللبنانيين والفلسطينيين الا ان قصاصا منهم لم يتم بل لايزالو يتقلدوا ارفع المناصب بالجيش والنظام الجمهوري اللبناني.

من هنا بالضبط يُمكن التشكيك في العقيدة الدستورية بالغة الرسوخ التي تضخ فينا الامل والصبر على كل انتهاك بحقنا نحن مواطني الطبقات الشعبية حول العالم !! (الجرائم لا تسقط بالتقادم)

اظن ان تفحصا علميا مدققا لتطور التاريخ الانساني في القرون الاخيرة يشرح حقيقة ان العقيدة الدستورية المذكورة ، تماما كما كل الحقوق تحتاج لعديد من الآليات لانتزاعها - منظمات شعبية تستند على الجماهير في كل خطوة ، دعايا قادرة على لفت الرأي العام ، ذاكرة قادرة على ترسيخ الجرائم ومرتكبيها في ذهن العامة لأجيال وأجيال ..الخ. بكلمات اخرى ، دون ارادة مدعومة بخطط ذاتية التطوير ستضيع الحقوق ويُفلت مجرمي الحرب من اي عقاب.

حالة الحرب الاهلية اللبنانية دليل ساطع وليسأل القارئ العربي نفسه اذا ما كان يعرف بتفاصيلها والاهم هل خلص لاستنتاجات عامة وواضحة عن تلك الفترة من تاريخ لبنان ؟ الاجابة عن توصيات الصراع اللبناني تحمل مضامين ومعاني وامكانات محاسبة مجرمي الانظمة الجمهورية التي تحكمنا في الاوطان العربية، انظمة قمع وظلم الشعوب.

ما علاقة هذا بحاضرنا 2016 ؟

في اليومين الاخيرين ، قطعت عصابات الاسد - الملقبة كذبا بالحكومة والجيش النظامي السوري - امدادات المياه عن مدينة حلب المحاصرة منذ اسابيع طويلة. حرمان المياه ليس سابقة على شبيجة الاسد لا في تاريخهم في هذه الثورة ولا في تاريخ هذه المدينة المنكوبة، لكن الجديد هذه المرة هو الانقطاع الكلي :

كامل احياء المدينة مقُطوع عنها الماء منذ اول ايام اوكتوبر الحالي.. طبعا لن يفهم القارئ ما يعنيه قطع المياه الكامل الا لو كان القارئ احد محاصري بيروت او غزة ، الفلوجة او السويس،، قطع المياه هي اقصى ما يمكن ان تصل اليه الحرب من مصائب. بحيث تكسر كل تكافل باقي بين الاهالي ، فهل نوزع المياه بحوزتنا ونعيش عطشى ؟

هي جريمة الحرب الالف التي يأمر بها الاسد (قتل الاسرى - استهداف المساعدات والمستشفيات- خرق الهدنة ..الخ)

ثوار سوريا يواجههم بشار بعشرات من جرائم الحرب. كم من جريمة سنضطر لمراقبتها عاجزين نحن العرب؟

منذ انتفض السوريون ضد بشار، وقبل ان تظهر داعش، قاتلهم بشار بغارات جوية وبرية وحرمان من المعونات الطبية ! هؤلاء السوريين يجب ان يوجه لهم كامل الدعم لانهم لم يسعوا الا لمجتمع خالي من كلا المستبدين (الاسلاميين والضباط الجمهوريين)

منتصف مارس 2011 كان اليوم الاول لوصول عدوى اسقاط النظام لدرعا وريف دمشق ، فظهرت دبابات الجيش السوري بجانب البوليس لمواجهة المتظاهرين. ومنذ هذا اليوم الاول وقبل اي من جرائم حرب .ادلب. اللاذقية. حمص. داريا. الغوطة .. من هذا اليوم فقط يمكن ان نفهم ان بشار عقد النية وخطط لذبح السوريين دون تمييز.

هب الشعب لمواجهة جيشه وهل تهزم او تموت الشعوب ؟ استطاع الشعب طرد آليات الجيش من الشوارع والميادين لخارج المحافظات لتبدا مرحلة قصف وحصار المدن التي تطورت حتى اصبح الاسد يعتمد لا على جيشه النظامي - الذي اظهر ان فساد وتربح قادته قد جعله جيشا صوريا بحتا – بل على مقاتلين اجانب ومرتزقة الصين وروسيا وايران وحزب الله.

على مدار 6 سنوات ، لم يكتفي كاره الانسان، ملعون الروح، لم يكتفي بالجرائم العسكرية - التي اطلق فيها العنان لمرتزقته لتجريب القدرة التدميرية لاسلحتهم المخترعة حديثا لكن ولانه يعرف ان نهايته بدأت باول استهداف لمظاهرات مارس 2011فقد قرر الخائن تنفيذ ليس فقط كل جرائم الحرب لكن تدمير البنى التحتية لسوريا حتى يرى مواطنوه انه كان على حق عندما شرح خيارات بلده بنفس طرق مبارك والقذافي وبن صالح (حكمه او الفوضى)

كل هذا تحت سمع وبصر ورعاية الدول ال8 الكبار ومجلس الامن .. بالنسبة لهم فاحداث سوريا الحالية تشكل اكبر تجارة في العقد الحالي (بيع السلاح ،عقود اعادة الاعمار ، تجارة المساعدات..الخ) اعضاء الامم المتحدة همهم الحالي هو استمرار الحرب الحالية لذا فالرهان على قراراتها رهان خاسر - منذ متى اصلا احترمت اي دولة قرارات الامم المتحدة !

كل جرائم الحرب في سوريا ولازال مسئولي النظام السوري يتمتعوا بحصانة وتأشيرات انتقال دبلوماسية دولية ، استقبال بصالات كبار الزوار بالمطارات ، بل واكثر من ذلك ، هم يحظوا باعتراف وتمثيل دائم بالامم المتحدة ! اولا يدفعوا الملايين شراءا للاسلحة والذخائر ؟؟ وتجارة الاسلحة هي الربح الاساسي لعصابات السلاح التي تحكم دول العالم !

كل الدول الكبرى تلقي قنابلها وصواريخها في سوريا، وكل صاروخ وقنبلة ، كل رصاصة تمثل عشرات العمولات لمسؤولين دوليين عديدين.. لماذا اذا توقف الحرب في سوريا اذا كانت الاسلحة التي تصلها هي اكبر الارباح الدولية في العقد الحالي ؟

اقول : لقد تقرر في الامم المتحدة ان يُجعل من كسح سوريا مثالا عن سيطرة البرجوازية وجيشها بدعم من الامبريالية الامريكية. ان هزيمة الشعب السوري وتحويله للاجئين ومرضى وجوعى لتتحول اطلال سوريا والعراق لمثال عما يمكن ان تفضي اليه الاحوال اذا قررت الشعوب الانتفاض ضد الجيوش البرجوازية.. لكن ، لكن شعوب اليوم حملت سلاحها من العراق وحتى سوريا وعملية نزع سلاحهم هذا لن تكون بسيطة وسهلة .. اعادة تدجين هذه الشعوب التي تختزن ذخائر السلاح في ادراج وداليب بيتها تنذر بانتفاضات وثورات عدة ، مع تطور وتزايد نشاط اشتراكي ثوري حقيقي في المنطقة قد تتغير المتفاعلات في المنطقة لنصل الى حالات انقلاب مادي للبنى الاجتماعية .. السؤال الاهم الان : هل ترتكز رهانات محاسبة مسؤولو بشار على الثقة بالولايات المتحدة كما فعلت منظمة التحرير في 1982 الانسحاب من بيروت ؟

خاسر كل مراهن على الدبلوماسية الدولية.. هذه القاعدة من الفباء السياسة الثورية. لا ثقة الا في الطاقات الذاتية للجماهير. واذا تركوا سلاحهم سيبادوا .. هذه حقيقة لا يمكن نقاشها.

تظل كل الرهانات شعبية وجماهيرية.. لابد من انتفاضة اممية لدعم قتال وثورة الشعب السوري .. هل سيظل نمط التضامن الحالي المقالي الصوري مع السوريين هو نفس نمط تضامن انتفاضة جماهيرية مع شعب سوريا ؟ هل ستكون المظاهرات والهتافات هي نمط التضامن ام سيكون تضامنا ماديا قادرا على التغيير (بافراد واسلحة)؟

احيانا افكر في ضرورة اجبار المتحاربين السورين على اعلان منطقة محظورة السلاح . بالذات اجبار النظام السوري وبوتين على عدم قصف مجموعة من المناطق لتصبح مناطق امنة للمواطنين .. لكني انظر لتصريحاتهم بشان حربهم للارهابيين وارى الا حل امام هؤلاء سوى السلاح. لكن من معنا يقاتل ؟

من ضاع على ارصفة الشام سيفهمني ، من كان مخيم يقرأ فيه القرآن بهذا المغزى العربي سيفهمني ، من لم يتزود حتى الاان وليس يزاود في كل مقاهي الثوريين سيفهمني ، من لم يتقاعد كي يتفرغ للهو سيفهم اي طقوس للسرية في لغتي وسيعرف كل الارقام وكل الشهداء وكل الاسماء (شعر مظفر النواب).

المجد للشهداء والحرية للمعتقلين والشفاء للجرحى والنصر للثورة
تسقط حكومات رجال الأعمال.
الثورات تظل دائمة.
لا حل سوى الثورة الإشتراكية والحكومة والسلطة العمالية لإنتصار الثورة.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,916,568,330
- ضد سجنهم: النصر للرفاق شلتوت وآية
- الاختلاس المالي بسجن الاسكندرية
- جلسة جديدة لمعتقلي مجزرة هندسة اسكندرية 2014
- الانتفاضة والجمهورية التركية
- يسري فودة لو اختشى لانتحر
- لا يوجد قضاة شرفاء في مصر
- عادل امام مسجون في مصر !
- نكبة فلسطين وسجون مصر
- رسالة لمعتصمي الصحافة
- المسؤولية الحزبية عن معتقلي 25 ابريل
- المخبرين خارجين كلاب سعرانة - جمعة 15 ابريل
- هل تُلغى اتفاقية بيع الجزيرتين ؟
- الاشتراكيون الثوريون -مصر- وبيع الجزيرتين
- جزيرتان اهم من آلاف المعتقلين ! عن احمد فؤاد
- القبض على الفاسد الحجلة - ملعون البوليس
- ليتنا نعيش و نموت مثله
- ليتنا نعيش ونموت مثله
- سماسرة جامعة الدول العربية
- الأقصى تحت القصف -فلسطين ضحيه-
- تركيا و الثورة المضادة العالمية


المزيد.....




- 25 تهمة جديدة توجه ضد رئيس وزراء ماليزيا السابق
- حقائق سريعة عن الدبابة الروسية -تي-72-
- تركيا ومصر وإيران وإسرائيل والسعودية.. هذه قدرات أقوى 5 جيوش ...
- الشرطة الفرنسية تضبط عشرين طنا من مجسمات برج إيفل الصغيرة
- الخارجية الروسية: الطيارون الإسرائيليون تصرفوا بطريقة غير مه ...
- صحيفة: واشنطن تتهم قوى شيعية في العراق بالتخطيط لضرب جنودها ...
- الدولار عالق قرب أقل مستوى في 7 أسابيع مع انحسار مخاوف حرب ت ...
- تراجع الليرة التركية مع الإعلان عن توقعات مخفضة للنمو
- بومبيو: أمريكا مستعدة للتفاوض مع كوريا الشمالية لنزع سلاحها ...
- تركيا.. وزير المالية يتوقع تراجع النمو


المزيد.....

- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود ابوحديد - هل يحاسب بشار عن قطع مياه حلب