أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شفيق التلولي - وردة تحت الركام














المزيد.....

وردة تحت الركام


شفيق التلولي

الحوار المتمدن-العدد: 5292 - 2016 / 9 / 22 - 00:18
المحور: الادب والفن
    


لما هبّت رياح أيلول وأخذت تتساقط أوراق الورد الجوري والغزاوي الذي يُزيّنُ شرفتي تذكرتُ وردة جورية حمراء كانت قد أهدتني إياها أختي قبيل أن يحط الصيف... وقتئذٍ همست في أذني لا تنسى يا مُنيب أن تُسقي وردات الربيع، تذكّر يا أخي بأنني أحب الشتاء لأنه يلون بالماء هذه الوردات، إليك منهن واحدة، احفظها جيدا،ً ربما تشتد حرارة الصيف، لا تتركها تجف من حزنها... أسرعتُ إلى دفتر مذكراتي أتفقد الوردة؛ لم أجدها... نسيتُ بأن الصيف قد أوشك وحلّ الخريف، ونسيتُ بأن الغارة المشؤومة سحقت مذكراتي واحترقت، نسيتُ بأن تلك الطائرة المسعورة قد أمطرتها بوابل من قنابل الموت والدمار، يوم أن اشتعل الصيف قصفاً، وامتلأت السماء بغيوم الدخان، وغطى الدم ساحة بلدتنا الرئيسية، بينما يصدح مؤذن المسجد العمري يكبّر وينادي أهالي جباليا أن حيا على الجهاد... يومها هرعتُ إلى تلك الساحة ولم أكن أحسب بأن أجد ماجدة بين شبل وزهرتين أشلاء متناثرة بعدما حصدتهم آلة الحرب المستعرة، صرختُ بملء حنجرتي لا تموتي يا أُختاه أنا مثلك أحب الورد، وأنتظر من أجله الشتاء... سقطتُ من صدمتي مغشياً... صحوتُ بعد أن رشني نمر الجزار على وجهي بقليلٍ من الماء... مضت سيارة الإسعاف مسرعة تعض الطريق، وتركت خلف عجلاتها بقعة من دم وبقايا أطراف التصقت بالأسفلت ونصر من جثث وحطام ووردة تحت الركام، ومؤذن عمره ثلاثة حروب وعقد من الظلام وثلاثين عاماً من الوهم والسراب.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,859,359,992
- شيءٌ لعينيها
- حلم في فصل الرماد
- على ناصية البوح
- للياسمين عودة
- تراجيديا -السويد أرض الميعاد- كلاكيت ثاني مرة


المزيد.....




- وزارة التربية الوطنية تنفي أخبار إلغاء الدورة الاستدراكية
- متحدث وزارة الري: مفاوضات سد النهضة لم تسفر عن توافق لليوم ا ...
- ملتقى الرواية يجمع بين مخيمات غزة ودمشق ويناقش فلسطين في الس ...
-  وزيرة الثقافة تتابع عودة الجمهور لفعاليات المجلس الأعلى للث ...
- كاريكاتير العدد 4719
- وزارة الري المصرية: لا توافق بين الدول الثلاث في النقاط الفن ...
- تمديد حالة الطوارئ الصحية إلى غاية 10 غشت المقبل
- غسان كنفاني مثقف ام مبتكر ثقافة
- شائعة روجها -فنان هارب- تثير الجدل في مصر... ونقابة الممثلين ...
- ” مصر”: لم يتحقق ثمة أى توافق في أى من النقاط الفنية أو القا ...


المزيد.....

- المسرح الشعبي المغربي الإرهاصات والتأسيس: الحلقة والأشكال ما ... / محمد الرحالي
- الترجمة تقنياتها ودورها في المثاقفة. / محمد الرحالي
- ( قراءات في شعر الفصحى في أسيوط ) من 2007- 2017م ، دراسة نقد ... / ممدوح مكرم
- دراسات فنية في الأدب العربب / عبد الكريم اليافي
- العنفوان / أحمد غريب
- العنفوان / أحمد غريب
- السيرة الذاتية لميساء البشيتي / ميساء البشيتي
- السيرة الذاتية للكاتبة ميساء البشيتي / ميساء البشيتي
- الوجه الآخر لي / ميساء البشيتي
- لغز إنجيل برنابا / محمد السالك ولد إبراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شفيق التلولي - وردة تحت الركام