أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - معتز تروتسكي - الحداثة وما بعد الحداثة - قراءة مفاهيمية















المزيد.....

الحداثة وما بعد الحداثة - قراءة مفاهيمية


معتز تروتسكي

الحوار المتمدن-العدد: 5253 - 2016 / 8 / 13 - 01:01
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الحداثة وما بعد الحداثة
قراءة مفاهيمية
بقلم / معتز تروتسكي.

[الحداثة مشروع لم يكتمل بعد / يورغان هابرماس]
_____________________________
أن مفهوم الحداثة مفهوم عائم، لا يقبل التحديد ولاينصاع للإختزال، لأنه يُشير إلى صيرورة ويدل على تحول دائب كما أن مفهوم الحداثة ليس مقترناً بحقل معرفي بعينه، أنه كما يقول "جان بودريار" في مقالة له (بالموسوعة الجامعة) ليس مفهوماً تاريخياً ولا سوسيولوجياً أو سيكولوجياً.
أن الحداثة هي بالأولىى نمط حضاري مخصوص يتنافى ونمط التقليد أياً كان وحيثما وجدت الحداثة فهي نمط خاص في مقابل كل صنوف التقليد وضروب الثقافة الإرثية التي تتمسك بنقطة زمانية أصلية، وتتشبث بمرجعية متعالية وأصل مقدس؛ فالتقليد يتسم بالتنوع الجغرافي والرمزي والأنثروبولوجي، في حين تنبري الحداثة كنمط حضاري غربي لايكف عن إلغاء ذاته.
أن الحداثة لم يكن مشروعاً اُطر، فعبر الصياغة النظرية فقط بل أنه جزء من التطور المعرفي للغرب، وهو مشروعاً عقلاني جاء بديلاً للتفكير اللأهوتي الميتافيزيقي، ولكن الحداثة تعرضت لكمية من الأنتقادات والآراء من قِبل بعض الفلاسفة والمفكرين ومن الآراء الأكثر أهمية رأي كل من:
*ميشيل فوكو: (هي تصور معين للحاضر الذي نعيش فيه).
*الان تورين: (هي الدفاع عن الذات بقدر ماهي عقلنه).
*جان بوديارد: (أن الحداثة ليست مفهوماً إجتماعياً ولا مفهوماً سياسياً ولامفهوماً تاريخياً، بدقة التعبير، إنها نمط حضاري متميز يناقض النمط التقليدي وهي تتميز في الميادين، دولة حديثة موسيقياً ورسم حديثين وعادات وأفكار حديثة وهي متحركة في مضامينها في الزمان والمكان وليست ثابتة وبهذا هي تشبه التقليد).
*جان ماري دوميناك: (الحداثة تعني إتاحة التطور والتفتح في أن ما، لكل الإمكانيات والإحتمالات من أجل أن يتمكن كل فرد من التمتع بها؛ إنها تعني تنمية القوى المنتجة وتنمية الوعي بالذات في الوقت نفسه؛ في مقابل هذه التعريفات يتضح أن ما شكلته التجربة الأوربية من حركة إنتقال وتطور فلسفي وإجتماعي وثقافي، بدايةً من عصور السيطرة "الأبوية" مرواً بعصر النهضة والأصلاح وصولاً إلى الأنوار بجوانبه المختلفة، هل يمكن أن نجزم بأن هذه التجربة التاريخية جديرة بأن تُمثل إطار مفاهيمي لمصطلح الحداثة؟، أم أن النظرة التحليلة التاريخانية تمثل أحدي أشكال الماضي االمتُجاوز من قِبل الحداثة، أن الحداثة تجربة تطور لمفاهيم باتت قديمة ومُتجاوزة وما أنجزته الحداثة يتمثل في إنتقال المجتمع الأوربي أقتصادياً من الزراعة إلى الصناعة وفلسفياً من التيولوجي (اللاهوتي) إلى العقلانية المفرطة ومن القرية إلى المدينة وظهور الأنوار المضيئة في المدن والمجلات والمقاهي والسينما ...الخ.

النشأة:
يتعين علينا في البداية ان نُفرق بين لفظي (حديث وحداثة) لأن لكل منهما مدلول لغوي مختلف وسيمائية بعينها، فتاريخ لفظ حديث أقدم من تاريخ لفظ الحداثة، أما لفظ حديث أو بصيغة أكثر منهجية "الوعي الحديث" تنطبق على كل لحظة تاريخية تنبرى فيها (إرادة برومثيوسية ....)، يحذوها وأزع التجديد في كل مجالات الحياة، في المعرفة والتقنية والفن والاخلاق. ويرجع "هانزروبير يوس" أصل ظهور لفظة جديد أو حديث إلى القرن الخامس الميلادي، حيث اُستعملت لأول مرة في أفق عقدي، وكان المقصود بها تأسيس الحضور المسيحي في لبوسة الأكليروسي الرسمي، وتميزه عن الماضي الروماني الوثني، ثم أُستعملت في القرن الثاني عشر وفي عصر النهضة الأوربية وفترة الأنوار؛ ولكن ظلت كلمة حديث حتي حدود القرن الثامن عشر تقترن بنموزج معياري، أو أصل أسطوري، حيث كانت المدارس الفكرية والأدبية والفنية المجددة في عصر النهضة الأوربية وما بعد عصر النهضة تستلهم التقليد اليوناني والروماني بإعتبارهما مرجعاً للأشكال التعبيرية، أي بمعنى أن الوعي الحديث كان يُقاس بالنظر إلى تقليد تليد وعراقة تتنزل منزلة المثال. إِذا كانت كلمة حديث تجر خلفها تاريخاً طويلاً، فإن مفهوم الحداثة أو الوعي الحداثوي لم يظهر إلا في القرن التاسع عشر وبالضبط حوالي1850م مع "شارل بودلير" حيث أضحت الحداثة تعني الأحتفال بالعصر والإنخراط فيه، يقول "فلوبير": (الحداثة هي التعصب للحاضر ضد الماضي)، بمعنى أن الوعي الحداثي ليس تشيعاً لسلطة ماضوية وحنيناً إلى أصل تليد بل هي تمجيد للحاضر والإنفتاح علي الماضي.
أن الولادة الشرعية للحداثة كانت داخل الصالونات الأدبية وبالرغم من الإختلاف حول جينالوجيا الحداثة، والتي آثارت بعض الإلتباسات حول ظهورها، فهنالك من أرجع الأصول الجينالوجية للمفهوم إلى فترة النهضة الإوربية التي إنبثق فيها الوعي التجديدي في الفنون المعمارية، وأشكال التعبير والإصلاح الديني الذي شكك في البابوية وسلطة الأكليروس، ودعا إلى تأويل جديد للكتاب المقدس مع "مارتن لوثر" و "كالفن" أو إلى إكتشاف أمريكا بإعتبارها أرضاً بكر لايرهقها التقليد ولاتزعن لسلطة القيم، ونذكر الرؤية التي كونها الرومانسيون الألمان عن أمريكا أمثال "نوفاليسوشليرماخر" وبشكل خاصة تأليه "نتشة" للضحكة والإبتسامة الأمريكية ضداً علي بكائيات "شوبنهاور"، وضداً على الإنتكاس الفكري لأوروبا. وهناك من ربط الحداثة بمولد الدولة المركزية، وظهور البورجوازية كطليعة ليبرالية، وتنامي الكشوف العلمية والتكنولوجية التي غيرت صورة العالم والإنسان؛ لانود السرد كثيراً حول هذه الشروط النظرية والموضوعية التي أخصبت بذرة الوعي الحداثي، حسبنا القول أن هذا الوعي لم يتبلور ولم يتحول كنمط وكرؤية خاصة للعالم إِلا منذ القرن 19، بل أن الحداثة لا ترتد إلى جماع من التحولات والإنقلابات التقنية والعلمية والسياسية، إنما هي حسب تعبير "جان بودريار": (الحداثة هي لعبة الرموز والعادات والثقافة، إنها اللغة التي تعكس التحولات في البنية علي مستوي الطقوس والتهيؤ الإجتماعي).
رغم أننا إنتهينا بأن الحداثة ليس مفهوماً تاريخياً ولا مفهوماً سيكولوجياً أو سوسيولوجياً، لكننا لا ننفي بأنها تحمل مع ذالك شحنة تقنية ــ علمية وبُعداً سيكولوجياً ودلالة إجتماعية ورؤية إستطيقية وهيرمينوطيقة مخصوصة؛ وهذا يفيد بأن للحداثة منطقاً خاصاً يتعين كشف آلياته وبيان مكوناته، و أول شكل للحداثة الغربية أو الوعي الحداثوي هو نزع الطابع السحري عن العالم وردة إلى خارجية مطلقة وإرجاعه إلىى علاقات موضوعية معلومة، فلم يعد يُنظر إلى العالم كمجال سحري وكموضوع للتعاطف والتأليه، كما درجت علي ذالك الأفلاطونيات المحدثة التي ربطت علاقات سحرية عشقية بين الإنسان والعالم. لقد بات العالم منظورا إِليه كعلاقات رياضية وكجملة من الظواهر الموضوعية التي تُنتظمها علل وأسباب عقلية وتحددها حتميات فيزيائية لا دخل فيها لقوى متعالية، بحيث اُفرغ العالم من محتواه الميثولوجي الديني والبس ثوب المعقولية العلمية والدقة الرياضية والتجرد الموضوعي، وللحداثة أيضاً ميسم تقني وهذا ماجعل عصرها هو عصر الإنتاجية والنزوع إلى السيطرة على الطبيعة وإحتواء العالم عبر العمل، وأضحى العمل الإنساني موجهاً بوازع تحويل العالم إلى عالم عقلاني موضوعي متشيئ.
بهذا يتضح أن مفهوم الحداثة مفهوماً عقلاني موضوعي يُبنى على الفرضيات المادية ويقود نحو وعي تفكيري جديد متجاوز للغيبيات، أي كانت أنواعها أو أشكالها أو آلياتها المختلفة، في الدين كمثال أو في الخرافة الإجتماعية أو حتى فرضيات اللاهوت السياسي. ولكن بعد هذه الرحلة الطويلة من السرد الإبستمولوجي لجينالوجية الحداثة، هل تصبح الحداثة بجلبابها العقلاني المؤرخ في إطار التجربة التاريخية لتطور المجتمع الأوروبي معياراً يُقاس عليه نمو وتطور الحداثة بإختلاف التجارب الثقافية للمجتمعات الأخرى الغير غربية، أم أن الصياغ المفاهيمي للحداثة يمكن أن يُمحور في إتجاهات نظرية أخرى؟.

مابعد الحداثة:
أن مصطلح مابعد الحداثة مصطلح واسع يُشير إلى تغيرات ثقافية شهدها القرن العشرون في الفن والعمارة والآدب والموسيقىى والسينما، وتُشير إلى غياب الثبات عن معاني الأشياء، ولم يكن مفهوم ما بعد الحداثة أمتداداً للحداثة في جوهره، بقدر ما إنه موقف نقدي ديناميكي من العقل ويصنف العقلانية الحدواثوية بأنها ثيولوجيا جديد أعادت إنتاج نفسها بثوب مختلف، وأن هيمنة الدين الغيبية للإنسانية تواصلت مع ظهور العقلانية كإمتداد طبيعي لها. أن مفهوم مابعد الحداثة كان محل إهتمام لدي بعض الفلاسفة والمهتمين حيث يري المفكر الأمريكي المصري الأصل "إيهاب حسن": (أن مصطلح مابعد الحداثة تعني ظاهرة ثقافية تشير إلى مجتمعات الوفرة والإستهلاك والعالية التقانة والتي يقودها الإعلام، وهي عملية جيوبولتيكية شاملة تُشير إلى تفاعل الظواهر الكوكبية حيث القبلية والإستعمار ).
ويُشير "جان فرانسوا ليوتار": (بأنها تعني التشكيك بالسرديات الكبري)، وعند "بودريارد": (مرحلة متأخرة من الرأسمالية وتحمل إنفصاماً مكانياً وزمانياً)، وكلمة السرديات الكبري للتوضيح يراد بها (حقائق كونية يُفترض إنها مطلقة وقصوى، تُستخدم لشرعنة مختلف المشروعات السياسية والعلمية مثل الماركسية والتنوير)، ويصف "مشيل فوكو" مابعد الحداثة بأنها هترويوتوبيا وبالنسبة إليه أذاً كانت اليوتوبيا هي المكان الذي حيث كل شئ فيه جيد، وإذا كان الميتويوتوبيا هو المكان الذي كل شئ فيه ردئ، فأن الهترويوتوبيا هو المكان الذي أاعضاءه يمتلكون القليل أو الشئ غير الواضح من الترابط مع الآخر .

المدارس الفكرية لما بعد الحداثة:-
1/ المدرسة الفرنسية:
تمثل المدرسة الفرنسية المدرسة الأم في توسيع الأطر المفاهيمية لمفهوم مابعد الحداثة، وذالك لكثرة إِلاسهامات الفلسفية والفكرية والثقافية والإجتماعية في هذا المجال. ويُعتبر "جان فرانسوا ليوتار" أحد رواد هذه المدرسة، حيث ذهب إلى تصور أن تلك الأسس الحداثوية ماهي إلا مجموعة من الأساطير والسرديات الكبرى والأيديولوجيات والمرجعيات الكبري التي أكتسبت صفة القداسة ومرجعيات لا تقبل التشكيك والرفض وأن هذه المرجعيات الأسطورية التي أستندت إليها الحداثة وأصبحت مرتكزاً للمؤسسات الإجتماعية والسياسية ليس لها وجود على أرض الواقع مثلاً.
إذا كانت كل الأسس والمرجعيات التي تستند إليها الحداثة في بناء مشروعها الحضاري، بنظر المدرسة الفرنسية مزيفة أصبح الحق معها أن ترى في مابعد الحداثة تعبيراً عن نهاية وقطيعة معرفية وفكرية وفلسفية وثقافية وإجتماعية وسياسية وإقتصادية مع الحداثة، أي مرحلة جديدة وليس تكميلاً للحداثة.

2/ المدرسة الألمانية (نموذج فرانكفورت):
توجهت هذه المدرسة نحو ممارسة النقد تجاه مسلمات وثوابت حركة الأنوار والحداثة وتحدد خصائصها في إساسيات ثلاث:
أ/ أن النظرية النقدية توجه سلوك الإنسان وأفعاله من خلال إستهداف بنية وعيه التنويري، بمعنى نقدها نقداً فاحصاً لأيديو لوجيا المجتمع وتعريته.
ب/ أن للنظرية محتواها الإدراكي الذاتي الخاص بها، الذي يجعلها شكلاً من أشكال المعرفة.
ج/ أن النظرية النقدية تختلف معرفياً وبشكل أساسي مع نظريات العلوم الطبيعية الأمبريقية.
لا نستطيع الجزم بأن هذه المدلولات المشار إليها بأنها قدمت مفهوماً كاملاً لما بعد الحداثة، لأن ما بعد الحداثة مفهوم ضد الثبات، لايعيش إلا في إطار الإختلاف، كما أنه ليس من السهل الإلمام بالمقولات الأساسية لما بعد الحداثة، لأنه لا توجد نظرية عامة لما بعد الحداثة والسبب هو أن ما بعد الحداثة نفسها ضد صياغ النظريات العامة، فقد أستخدم العديد من المفكرين والنقاد والباحثين مصطلح ما بعد الحداثة حسب مفاهيمهم المختلفة، فقد رأى غيرهم الفصل بين كلمة "حديث" ة و "بعد"بأنها إنفصال عن الحديث أو إستمراراً له. هذا من ناحية ومن جهة أخري فقد اُستخدم المصطلح على أساس نقد للحداثة أو إضمحلالها، .على هذا الأساس نجد عزيزي القارئ أن مفاهيم الحداثة وما بعدها مفاهيم شائيكة، لكن الغرض من المحاورة المفهومية هذه هو طرح تساؤلات هامة تختص بإمكانية صياغة مشروع حداثوي خاصة بالتجربة الأدبية والسياسية والمسرح والفنون فى الوطن، لأننا نشاهد المسرح المعرفي ملئ بالتناقضات الفكرية وفقدان المنهجية، ونجد أن الأدوات الإستلابية هي المُشكلةً لغالبية النصوص الأدبية والمسرحية والسياسية، وهذا يشكل مؤشراً خطيراً يؤدي إلى فقدان مدرسة فكرية تنطلق من قيم ثقافة المجموعات الثقافية الموجودة بالبلاد. على هذا الأساس هي دعوة للقوى المستنيرة لتأسيس منهجية معرفية قادرة علي إستنباط واقعيتنا الثقافية؛ فالحداثة كلّ لا يقبل القسمة أو التجزئة فلا يمكن أن نقبل على الحداثة في المجال الإقتصادي والتقني، ونهمل الحداثة في الفكر السياسة!، وممّا زاد الطين بـِلّه محاولة إنبات الحداثة في الظرف التقليدي، حيث أن هذا الجو لا ينمو ولا يزدهر به إطلاقاً فكر حداثوي، لذا تعمل جاهدةً المؤسسات التقليدية على محاولة خلق هذا الجو بالرغم من عدم توفر المقومات لذلك، حيث يتجلى دائماً الموقف المجاف للتغير والإبتكار، وينظر إلى كل محاولة للتغير على أنها تهديد إجتماعي. وهنا يمكن لنا أن نلامس روح التقليدية للعلاقة الذهنية للأطراف الممانعة مع الأشياء وهذا يعني أن المحافظة [conservatism] هي سمة أصيلة في البنية العقلية المحافظة؛ والمحافظة هنا تضمن لهذا المجتمع حماية ذاتية ضد كل ما يهدد الطابع التقليدي لوجودها، كما أن هذه المحافظة تعد أساساَ ذهنياَ في عملية تكيف هذه العديد من المؤسسات والمجتمعات.
كل مجتمع يُعرف بموقفه المتميز من الزمن كما يرى "آلفين توفلر": (حيث يزحف الماضي إلى الحاضر ويعيد إنتاج نفسه المستقبل في المجتمعات التقليدية الجامدة)؛ لأنه مع القديم تكون الحكمة كما يقول الإنجيل وهي الصبغة اللاهوتية التي عملت ما بعد الحداثة على عقلنتها. وعلى أساس الموقف من الزمن تُصنف أيضاً العقليات إلى عقليات تقليدية جامدة متحجرة تعيش في الماضي ولأجله، وتدور في فلك الأسلاف والأجداد والتقاليد القديمة. فنجد أن محتوى ومضمون هذه العقليات عقائدياً وقيمياً ينتمي إلى مرحلة سابقة من التطور الإجتماعي والفكري كالإيمان بالسحر والشعوذه والقباب والتقليد وأرواح الآباء والأجداد وقيم الزمن الماضي بغثّها وثمينها، ومن ثم الإعلان من موقف الحذر والريبة وإبتكار مهما يكون مضمونه ومحاربة التيارات الراديكالية. الحداثة ليس مطلباً قائماً بذاته ولا هي مجرد نزوة عابرة أو ترف مجاني أو مرعاة للموضة والزي بقدر ما هي إستجابة حقيقة لمشروع لما يحدث داخل كل كيان ومجتمع من تغيرات في اللغة وهلمجرا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,612,417,791
- قراءة في جدلية المرأة والرجل
- الموت الإكلينيكي للإنقاذ وتمرحل العملية الديمقراطية


المزيد.....




- البيت الأبيض: ترامب يريد محاكمته في مجلس الشيوخ
- روسيا تطور منظومة أقمار صناعية جديدة
- طائرة تركية تنزلق على المدرج أثناء هبوط اضطراري
- الجزائريون يصعدون احتجاجاتهم قبل انتخابات الرئاسة الشهر القا ...
- بالفيديو.. حتى في حفل زفافه لم يفارق ساحة التحرير
- بومبيو يطالب الإيرانيين إرسال صور -القمع- لمحاسبة المتورطين ...
- الخارجية الإيرانية: لو اضطررنا سنمنع مفتشي وكالة الطاقة من د ...
- حمى التمرد تجتاح العالم
- نزاع الغاز بين أوكرانيا وروسيا يهدد بانهيار في أوروبا
- بومبيو: سنعاقب مرتكبي -الانتهاكات- بحق المحتجين الإيرانيين


المزيد.....

- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وسَلْبِيَّاتُهُ (1) / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وَسَلْبِيَّاتُهُ (2) / غياث المرزوق
- مدخل اجتماعي لدراسة الإلحاد في المجتمع العراقي المعاصر* / محمد لفته محل
- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - معتز تروتسكي - الحداثة وما بعد الحداثة - قراءة مفاهيمية