أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسين لمقدم‏ - الصايغ














المزيد.....

الصايغ


ياسين لمقدم‏

الحوار المتمدن-العدد: 5251 - 2016 / 8 / 11 - 03:10
المحور: الادب والفن
    


كان يمشي بشموخ وعزة نفس كجبل متسامق لم تنل منه عناصر الطبيعة ولا صروف الدهر، نظيف في ملبسه، واثق في خطوه. طويل القامة معتدل البنية الجسمانية، شعره الذي وَخَطَه الشيب يميل في تسريحته إلى يسار رأسه.
يعلق على كتفه حزام حقيبته السوداء الجلدية المتدلاة على يمينه. يطوف بين أحياء مدينة العيون الشرقية مرة في الأسبوع، ينادي في الحواري بصوت رخيم ليعرض خدماته قائلا بلكنة "جبْلية" : آذْهَابْ... آلنَّقْرَا...".
إنه الرجل الأنيق البائع-المشتري للذهب والفضة في تجواله بين الشوارع المتربة، والدروب التي تخترقها السواقي العشوائية للمياه التي تدفعها النسوة إلى الخارج في التنظيف اليومي لمنازلهن العامرة والكبيرة.
تخرج إليه النسوة سافرات الوجه والشعر، فيعرضن عليه البعض من حليهن الذهبية أو الفضية بغية بيعها أو استبدالها بموديلات جديدة، فيتحلق حولهم جميع أطفال الدرب. يقوم في الأول بعملية حكٍّ للبضاعة النفيسة مع حجر رمادي بغية التأكد من جودة المعدن. ثم يخرج من حقيبته السوداء ميزانا نحاسيا صغيرا لكي يزن البضاعة، ثم يعرض الثمن الذي قدره على زبونته. وتعرف عملية التّبايُع جدالا وديا وتمنعا من الزبونات من أجل رفع السعر في البيع أو خفضه في الشراء.
وقد يحدث أن تقرر أرملة وفي حزن ظاهر بيع الطاقم الذهبي لأسنان زوجها الراحل.
ومع التطور المتلاحق لموديلات الحلي الذهبية، تخلصت النسوة من آخر "الْوِيزَات" الذهبية والدمالج الفضية الثقيلة.
سجل هذا الصائغ غيابه الأبدي عن المدينة ليس فقط بسبب انتشار السرقات بالعنف، وإنما أيضا بسبب افتتاح متاجر في العيون تبيع الذهب بشكل مختلف.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,357,278,092





- عراك واشتباك بالأيدي في حفل توزيع جوائز مهرجان بارز للموسيقى ...
- أمسية ثقافية لنادى الأدب بقصر الثقافة الفيوم
- زوجة فنان مصري تعلن معاناتها مع المرض وخوفها من فراق أولادها ...
- هل تفكر في استئجار حافلة فيلم “Spice World”؟
- عاجل.. الحموتي والمنصوري ينقلبان على بنشماس.. أزمة البام تتف ...
- قبل منحه جائزة شرفية في كان.. ألان ديلون يقول مسيرتي الفنية ...
- قبل منحه جائزة شرفية في كان.. ألان ديلون يقول مسيرتي الفنية ...
- بسبب نظام “إمتحان التابلت “.. غضب وإستياء طلاب الثانوية العا ...
- الأولى عربيا.. جائزة الدوحة للكتابة الدرامية تبدأ المشوار
- الفن التشكيلي سلاح فعال لدى الاستخبارات الروسية في القرن الـ ...


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسين لمقدم‏ - الصايغ