أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عليا محمدعلي - حين يذوي الورد














المزيد.....

حين يذوي الورد


عليا محمدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 5177 - 2016 / 5 / 29 - 02:48
المحور: الادب والفن
    


حين يذوي الورد
تقفل العصافير عائدة
الى جوع الأعشاش دون
حبة قمح
وتسوّد أرغفة الخبز المنسيّة
في التنور
فالخباز مشغول الفكر
بولده الذي خرج صباحاً
ولم يعد
وتلك النحلة تطنّ
وجعاً
أذ هاجمها دبور
أحمر
ومزّق جناحيها
والبستانيّ يبكي أزرار
شجرة الورد
التي هاجمها بذنبٍ أو دونه
الصقيع
والصبح ليس على
مايرام
والغيم منذ سنين ممهور برعد
متأخر
والسوق بلا ألوان
والطرق مغلقة
والميزان يبكي كفتيه
الفارغتين
والنهر تعافه الرعاة
ففي السقيّ الأخير
كان ذراع أمراة
ينتهي كفها
بالحناء
منحشراً بين تروس الألة
التي ترعف
الماء
حين يكون الموت مجاناً
وللجميع
يبكي العشب خوفاً من
الليل
والدروب بلا
نهايات
ولا عتبة يستريح عندها
الطريق
موبوء ذلك الدرب
بالعشب الضار وأوجاع
العابرين
وتحتمي الأجفان بالنعاس
هرباً
حين يذوي الورد
وتذوي معه
أحلامنا
وتبتهج القيود وهي تأكل
معاصمنا
وجبتها المفضلة
في ظل أحتراق المزارع
الموجوعة بالبذور
كي يحيا المتخمون
ويتبادلون القُبل
تحت مظلات
عذابنا
حين يذوي الورد
تركع الأشجار
فتنحني معها أعشاش
البلابل
فتفقس الأعشاش
عن أفراخ جبانة
خرساء
تألف ذلّ الأقفاص
ولا تفهم معنى الحرية
ويغيب الغناء عن
السماء ..
وما أقسى وجع سماء أنهكها
الصمت
حين يأتي الحزن كتلة من صخر
تنقض دون رحمة
وباب مغلق ينادي
الغائبين كي
يطرقوه
ولا مزلاج يفتح
في ظل وجع يبث
رسائله
فتصل بآنٍ
واحد ..
وكلٌ يأخذ نصيبه المفروض
قسراً من
العذاب
حين يذوي الورد
لا يعود بأمكان السنونوات
العودة
فقد ألفت أعشاشها
المؤقتة
على امتداد طريق الهجرة
الأخر
المموّه بالأسلاك
الشائكة
وما عادت تستدل على أعشاشها
الأولى
والقش منثور على أرضٍ
يباب
والثمر مرٌّ كحنظلة سوداء
القلب
والنهايات المعقدة
لاتنتهي
مفتوحة على نوافذ
الصمت
والستائر الزرقاء
مغلقة
حين يذوي الورد .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,625,066
- ذاكرة موقوتة
- يا قلب
- حين أغيب
- هجرة الملائكة
- مسارات رؤى
- سنابل شوق
- حروف ظمئى


المزيد.....




- هل شاهدتم -عندما تشيخ الذئاب-؟.. إليكم ما قاله الممثل أنس طي ...
- كاتب سيناريو فيلم -ولد ملكا-: الفيلم سيكون نقطة انعطاف في تا ...
- مخرج سينمائي يقدم أدلة تثبت -زيف- عملية الهبوط على القمر
- نحن والجزائر: فاشهدوا..فاشهدوا..فاشهدوا !
- الرميد يقدم أول تقرير حول حقوق الانسان بالمملكة بعد دستور 20 ...
- فنانون عرب يؤازرون المنتخب الجزائري قبل النهائي القاري
- خبير دولي يخلق دينامية جديدية في حزب الحمامة باقليم القنيطرة ...
- هذه هي التوجهات الجديدة لمشروع قانون المسطرة الجنائية
- زيلينسكي يعلن استعداد كييف لتبادل الصحفي فيشينسكي بالمخرج سي ...
- شاب بهيئة رونالدو يتحدى الشرطة الفرنسية بموسيقى جزائرية! (في ...


المزيد.....

- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- متر الوطن بكام ؟ سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كرباج ورا سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر 1 سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كانت وعاشت مصر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عليا محمدعلي - حين يذوي الورد