أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سامان كريم - تطوير الحركة الأحتجاجية وتوسيعها وديموتها لا يتم الا عبر تنظيم العمال














المزيد.....

تطوير الحركة الأحتجاجية وتوسيعها وديموتها لا يتم الا عبر تنظيم العمال


سامان كريم
الحوار المتمدن-العدد: 5171 - 2016 / 5 / 23 - 02:26
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


سؤال: للمرة الثانية يقتحم متظاهري التيار الصدري اسوار المنطقة الخضراء، لكن هذه المرة تصدت لهم ما تسمى بقوات مكافحة الشغب بالرصاص الحي والرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع.. وقد أعلنت دائرة صحة الرصافة أن عدد المصابين اللذين وصلوا للعلاج في مستشفيات الدائرة بلغ 500 شخص، بينما أعلنت دائرة صحة الكرخ أن عدد المصابين الذين راجعوا المستشفيات فيها بلغ 71 شخص.. في هذه المرحلة تحولت الأحتجاجات ضد الفساد والمطالبة بتوفير الخدمات الى صراع واضح بين أجنحة تيارات الأسلام السياسي الشيعي للأستحواذ على أكبر ما يمكن من مكاسب السلطة.. وقد يتحول هذا الصراع في الأيام القادمة الى حرب داخل المدن بين عصابات تلك التيارات.. أصبح واضحا أن تيارات الأسلام السياسي بكافة تلاوينها ومشاربها تريد جر الجماهير في العراق الى أكثر السيناريوهات سوداوية ودموية.. التأخير يوما واحدا في التصدي لتلك التيارات معناه السقوط أكثر في منزلق مستنقعات الأسلام السياسي.. الجماهير اليوم ليس لها القوة والقدرة على مجابهة عصابات الأسلام السياسي المسلحة بأعتى اسلحة الجريمة والقتل، والتي تملك كل الأمكانات المادية حصيلة أكثر من عشر سنوات من السرقة والنهب.. اضافة الى الدعم اللامحدود من دول جوار العراق للأستمرارها وبقائها.. برايك ما العمل؟؟

سامان كريم: قبل كل شئ علينا ان نميز بين الاحتجاجات الجماهيرية النضالية (التي تناضل من اجل مطالبها من الخدمات والكهرباء وضد الفساد والمطالب الاقتصادية)، وبين هذه الانواع من الحركات، هذه الحركة هي حركة سياسية تدار من قبل القوى السياسية وهنا من قبل التيار الصدري, بحجة او تحت يافطة مطالب جماهيرية ومنها مطلب القضاء على الفساد, ولكن في حقيقة الامر هي حركة سياسية تعبر عن اطار وهدف سياسي معين داخل تحالف الاسلام السياسي الشيعي, ازاء او بمواجهة التيارات الاخرى داخل التحالف نفسه. هذا اولا يجب أن نميز ونفصل انفسنا نحن وبقية الحركات احتجاجية عنها اي عن تلك الحركات. اما ثانيا: بعض الكتاب المحلليين والاعلاميين والتيار الصدري وقيادته وحتى بعض رموز التيار المدني, والقنوات الفضائية تروج لهذه الحركة كانها الثورة بعينها, وهي تعاكسها فعلا, هي ليست بثورة ما بل هو بمعنى ما واذا حلت محل الثورة يعني قبر الثورات الواقعية التي يناضل العمال والجماهير من اجلها لجعل التغير تغيرا واقعيا ونحو حياة الافضل... علينا ان نميز حركاتنا او قوانا عن هذه الرؤية وهذه الحركات حول الثورة والثورات بصورة عامة. خصوصا نحن نعيش في مرحلة مابعد "الربيع العربي"، الربيع الذي تحول فيه الارهابيين الى ثوريين وحركات الاسلام السياسي الارهابي الى حركات وقوى ثورية... علينا ان نميز بدقة وننفصل عن هذه الحركات والتصورات ايضا.
تحدثنا بصورة واضحة عن الوضع السياسي العراقي والحركة الصدرية الاخيرة في جريدتكم وفي هذا العمود، وعليه لا ارى ضرورة بتكرار التحليل السياسي حول الاوضاع الاخيرة بما فيها اقتحام المنطقة الخضراء الاول والبرلمان. اريد ان اشير ان التيار الصدري على رغم من أن له حضور قوي ومؤثر على الساحة السياسية ليس بامكانه ان يحسم امر التحالف الوطني لصالحه, انه تيار برجوازي قلق يمثل تصورات واهداف البرجوازية الصغيرة بصورة عامة.
الجماهير ليس لها حل غير تنظيم ذاتها ليس هناك حل اخر. اما كيف بامكانها ان تنظم ذاتها هل بامكان الجماهير المتشتتة والمتشرذمة والمنقسمة على ذاتها وعلى اساس هويات مصطنعة تم فرضها "الشيعية والسنية والكردية والعربية والتركمانية.. الخ" ان تنظم ذاتها وهو اساسا مفهوم فضفاض ومائع يدخل في طياتها تيارات مختلفة؟ براي لا.. ليس بامكانها قبل هذا, اي قبل تنظيم الجماهير بصورة عامة يجب تنظيم صف واضح من الجماهير في بقعة جغرافية معينة. والفرق هو نحن نميز انفسنا كما اشرت اليه في اعلاه. اولا سياسيا وثانيا مكانيا بمعنى في منطقة جغرافية معينة وليس امام المنطقة الخضراء ولا في ساحة التحرير بل في المعامل والمصانع ومؤسسات الدولة والشركات الكبرى والمحلات السكنية. من يريد فعلا ان يؤثر على الجماهير ومشغوف بتنظيمها عليه ان يبدا من المحلات السكنية وفق رؤية سياسية ثورية ماركسية واضحة.. نبدا بعدد من الاشخاص في محلة معينة وحول مطالب ساكني هذه المحلة ربما مطلب توفير "الكهرباء" مطلب عمومي كبير ونبدا بجمع الناس حوله وفق سياقات نضالية وتوازن القوى الواقعية في هذه المنطقة... نبدا بوعي.. وبوعي ننتشر بموازاة هذه البداية، ننتشر في محلات اخرى وخصوصا اذا كان المطلب هو "الكهرباء, سيكون انتشاره سريعا.. بعد ذلك تشكيل او بناء صرح تنظيمي جماهيري اكبر نسميه تسمية واقعية، وفق ما يختاره قادة هذه الحركة او اكثريتهم.... الرؤية يجب ان تكون سياسية وقادة الحركة يجب ان يكون لديهم المام وادراك كامل حول حلقات الوصل لحركتهم وتكتيكاتهم اليومية والمقطعية وتغير المطالب رفعها وحتى التنازل وفق توازن القوى، يدركون التفاوض والهجوم والتراجع او الانسحاب، وينظمون انفهسم حول رؤية سياسية لبناء سلطة جماهيرية مباشرة التي تعني سلطة من ادنى الى اعلى.. من المجالس في المحلات والمعامل الى مجلس مجالس الدولة او مجلس مفوظي الدولة... مجلس تنفيذي وتشريعي في ان معا... لب هذه الحركة وتطويرها وتوسيعها وديموتها لا يتم الا عبر تنظيم العمال تنظيما شيوعيا متجذرا, تنظيمها الذي يؤهلها لاستلام قيادة هذه الحركة... براي هذا هو الحل وليس لدينا حل اخر وهو اقصر الطرق... كثرة الكلام لا يفيد الجماهير ولا العمال علينا ان نبدا في نقطة ما في منطقة جغرافية ما.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- لنجعل الاول من ايار لكل ايام السنة
- أدعاء امريكا بانها تحارب الأرهاب مجاف للحقيقة بل يناقضها
- اعتصام اعضاء البرلمان يؤشر الى المهزلة السياسية في العراق
- حكومة التكنوقراط أو الأنقاذ الوطني ليس بامكانها ان توفر الأم ...
- -أصلاحات العبادي – الصدر- خراب ودمار على رؤوس العمال والجماه ...
- الاحتجاجات العمالية والجماهيرية النضالية يجب ان تفصل ذاتها ع ...
- الإستراتيجية الشيوعية في العراق
- الهجرة مستمرة ولن تتوقف إلا بسقوط الراسمال وحكوماته
- الاصلاح الذي تفهمه الجماهير شكل والأصلاح الذي تطرحه القوى ال ...
- أتفاق وقف أطلاق النار في سوريا يدل على هبوط الدور الامريكي ف ...
- المناورات العسكرية السعودية -رعد الشمال-.. الفشل تحت خيمة ال ...
- اتفاق ميونخ لا يوقف الحرب الدائرة في سورية
- البرجوازية تعيق تطور العلوم والانتاج وثوراتها الدائمة
- الرأسمال الغربي والارهاب تؤامان متلاصقان في هذه المرحلة
- الثورة الصناعية الرابعة هي ثورة تعميم الفقر
- الدول الغربية وأمريكا لديها رغبة في تحجيم داعش وليس القضاء ع ...
- التحالف الاسلامي ضد الارهاب مهزلة لا تضاهيها مهزلة
- الرد الجماهيري الغاضب, يجب تنظيمه للمطالبة بطرد السفيرين الا ...
- لا أستبعد تقارب بين الحكومة السورية والحكومة التركية
- أسقاط الطائرة الروسية حادثة ضمن الصراع الدائر بين القطبين ال ...


المزيد.....




- بطل الحرب الذي أصبح رئيسا.. محطات في حياة كينيدي
- الملياردير بابيش يحقق فوزا كاسحا في الانتخابات البرلمانية ال ...
- التيار المدني في العراق يستعد لتشكيل إطاره السياسي السبت الم ...
- وفاة القنصل العام السعودي في كراتشي
- راخوي يطالب مجلس الشيوخ بالموافقة على إقالة حكومة كتالونيا
- السيارات الأميركية تشهد رواجا في أسواق العراق
- تعثر المفاوضات بين أطراف النزاع في ليبيا
- ترامب يسمح بنشر وثائق تتعلق باغتيال كينيدي
- ارتفاع قتلى الأمن المصري باشتباكات الواحات إلى 55
- رئيس تتارستان يزور الولايات المتحدة اليوم


المزيد.....

- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي
- عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي - الجزء الاول / عزيز سباهي
- الأمن والدين ونوع الجنس في محافظة نينوى، العراق / ئالا علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سامان كريم - تطوير الحركة الأحتجاجية وتوسيعها وديموتها لا يتم الا عبر تنظيم العمال