أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي عبدالقادر ريكاني - فوضى كوردية ام معادلة دولية















المزيد.....

فوضى كوردية ام معادلة دولية


سامي عبدالقادر ريكاني
الحوار المتمدن-العدد: 5167 - 2016 / 5 / 19 - 17:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فوضى كوردية ام معادلة دولية
عند مد بصرنا الى الاحداث في المنطقة بامعان سنرى بان المعادلة الدولية لم تفرط في شيء الا وضمها في تلك المعادلة بحيث لاترى فيها من تفاوت، واذا رجعنا ببصرنا مرتين الى تلك الاحداث ومددنا بها هذه المرة الى الواقع الكوردي، لنرى هل فيها من فطور؟، فسيرجع الينا البصر مع الاسف خاسئا وهو حسير.
احداث متفرقة تبدوا للوهلة الاولى عند النظر اليها كانها فوضوية لارابط بينها ولكن عند لملمة اطرافها سنصل الى يقين بانها فوضى خلاقة، تحشدات حول جرابلس السورية بعد شد وجذب بين تركيا وامريكا واوروبا بعد خمسة اعوام حول هذه النقطة والموافقة اخيرا حولها, خاصة بعد وصولهم الى اتفاق مع الطرف الروسي والايراني ايضا على صيغة يرضي جميع الاطراف حول سوريا ومنها كيفية التعامل مع القضية والمنطقة الكوردية، ومع المعارضة التي ستتحرك ضد داعش في منطقة الشريط الحدودي من سوريا مع تركيا دون خوض المعارك ضد النظام السوري إرضاء لروسيا وايران مع بقاء تخوف الاخيرين مع صمتهم من هذا التحرك الذي يرون بانها ستكون لمصلحة تركيا لكونها تقودها مع امريكا والسعودية وقطر وعبر غرفة العمليات التي شكلت من المعارضة السورية والجهات المسلحة التابعة لتركيا والسعودية، التي ستخوض المعركة البرية بغطاء جوي ومدفعي من التحالف وعبر اربع محاور جرابلس ،اعزاز، ومارع، الراعي ، كما ان نيات تركيا حول هذه المنطقة مهددة للوجود الكوردي مع وجود التطمينات الامريكية للطرف الكوردي والروسي بعدم حدوث ذلك ضد الكورد خاصة وان الاتفاق ملزم لتركيا بعدم ادخال جنودها في المعركة البرية كما يوجد قواعد امريكية في كوبانى واخرى روسية في عفرين، ولكن هذا التحرك في كل الاحوال ستعيق ربط المناطق الكوردية ببعضها البعض التي لطالما كان حلما كرديا ولطالما شكل ربط تلك المناطق عقدة خوف تركية والتي اظهرت علنا عداءها وعزمها القضاء عليها بكل الوسائل كلما سنحت لها الفرصة، ولكن تتبدد الحيرة لدينا حول سكوت ايران وروسيا على هذا التحرك عندما نكبر الصورة ونلاحظ التقدم المقابل للجيش العراقي نحو الرطبة العراقية بعد توافق امريكي ايراني روسي لضرب داعش على ذلك الشريط الجغرافي الحساس لمصلحة الاخيرين حيث تعتبر الرطبة ذات اهمية عسكرية واقتصادية وسياسية ولطبيعة موقعها الجغرافي وغناها بالنفط والغاز والتي يصل كمية النفط الغير مستخرج منها الى ملياري برميل فانها ايضا تعتبر امتدادا للشريط الشيعي الذي سيمتد من ايران عبر العراق الى الحدود السورية وبهذا الشريط سيعزل السعودية والاردن من التواصل مع المنطقة السنية وعشائرها في العراق وسيمنع من مد خط الغاز العربي المزمع مده من قطر والسعودية الى الاردن وعبر العراق من خلال اقليم كوردستان الى تركيا، وسيعود ضبط هذا الشريط من قبل الجيش العراقي بمردود ايجابي على روسيا وسيطرتها على اسواق الغاز العالمي، وسيكون لمردود فشلهم في هذا فائدة كبرى لتركيا اذا مد هذا الخط الغازي، هذا اذا فشل مدها عبر سوريا من جرابلس عبر الاراضي الكوردية الى تركيا، وبسيطرة الجيش العراقي على هذا الشريط سيكون في حوزتهم ورقة رابحة يستعملونها في المفاوضات المقبلة اذا لم تسر المفاوضات حسب التوافقات الدولية والاقليمية المتفق على خطوطها العريضة، ويتبين تقسيم هذه الادوار اكثر وضوحاعند ملاحظة المعارك الدائرة والتحشدات العسكرية لقوى مسلحة ذات اجندات مختلفة وتجمعها حول كركوك في مخمور وطوز خورماتو وحول شنكال وسهل نينوى وصولا الى الربيعة ، وكذلك حول حلب والموصل النقطتين الاستراتيجيتين في المعادلة الاقليمية والدولية حول مصير السنة في العراق وسوريا، والذي سيحدد من خلالها ايضا طبيعة العلاقة السنية الكوردية الشيعية، هذا اذا أضفنا الى هذه الاحداث محاولات الانقلاب في العراق لبعض القيادات الشيعية على الشرعية بتوصية اقليمية لما رات من حساسية وخطورة المرحلة وماتقتضيه من متطلبات الانفراد بالسلطة في بغداد من قبل محور ايران ، والذي تبعه تحرك للحزب الديمقراطي الكوردستاني لتحريك ملف الاستفتاء على تقرير مصير الاقليم والتصريح بان علاقة الاقليم مع بغداد ذهبت الى غير رجعة، مهددة ومفوتة الفرصة على بغداد وحلفائها الانفراد وجر مستقبل العراق لاجندة اقليمية معينة، وهذا التحرك ملفت ومقنع في نفس الوقت لانها اوصلت رسالة الى بغداد وحلفائهم في الداخل والخارج العراقي مفادها انهم ينظرون الى ماحدث في بغداد كونه انقلابا على الشرعية والشراكة ويجب تسمية الاحداث بمسمياتها الحقيقية والاعتراف بفشل بغداد في المحافظة على استقلالية قرارها السياسي ووحدتها الوطنية، وان تحريك اللعبة عبر تغطيتها بكونها كان تحركا جماهيريا مطالبة للاصلاح لاينطلي على عقول القيادات الكوردية وبالاخص قيادة البارتي، كما ان تلك الاحداث اعطت لتركيا فرصة ذهبية للتدخل اكثر في الشان الكوردي والعراقي، بعد اتخاذها المسبق للحرب ضد ب، ك،ك،كذريعة وحجة لضرب القضية الكوردية في تركيا ولكسر شوكتها وتحجيم نفوذها على الكورد في كل من سوريا والعراق ولصالح حلفائه من الكورد في الدولتين، واكبر دليل على قولنا هذا ان تحريكا اخر للمحاور طفى على السطح داخل الصف الكوردي حيث تبع احداث بغداد وتحريك ملف الاستفتاء من قبل البارتي تسريع المفاوضات بين حركة التغيير وحزب الطالباني الذي سبقه رجوع نوشيروان مصطفى زعيم حركة التغير الكوردستانية بصورة مفاجاة بعد غياب دام اكثر من سبعة اشهر في بريطانيا ، وذلك لتوحيد صفوفهما امام الاحداث التي تسارعت وتيرتها بشكل ملفت وصبت في صالح غريمهما البارتي وحلفائه، وكما وضعتهم امام مواطني الاقليم وامام حلفائهم في بغداد والخارج في موقف محرج لعدم امتلاكهم لورقة بديلة اقوى من ورقة الدولة الكوردية التي يلوح بها البارتي، والذي يعتبره هذا الطرف استعماله لهذه الورقة ماهي الا هروبا من البارتي من الاصلاحات الدستورية والقانونية المطلوبة في الاقليم التي ستطال مكانتها ونفوذها على المستوى الداخلي والخارجي، والتي جاءة نتيجة فشل الحزبين المتحالفين في معالجة العملية السياسية في الاقليم باعادة الاوضاع الى نصابها الاول لما قبل ازمة البرلمان ولفشلهم في بغداد ايضا مع حلفائهم من تحريز أي تقدم على الملفات السياسية او المشاكل العالقة بين بغداد والاقليم، اضافة الى فقدانهما بعد الانقلاب على البرلمان في بغداد لاقوى ورقة لديهما وهي شرعية السيادة العراقية على الاقليم والذي كان بيد حليفها والتي لطالما كانت قيدا بيدها تكبل بها غريمها البارتي بحجة الانتماء الكوردي الشرعي للعراق كلما حاول الانفلات او الاستقلال عن بغداد، لذلك فرضت عليهم الاحداث الاخيرة الاسراع للوصول الى اتفاق والعمل على تحريك ملف ساخن تحمل في طيات اجنداتها الاصرار على ان حل القضية الكوردية ومصير دولتها لن تكون الا من خلال بغداد وذلك في مسعى لتفويت الفرصة على البارتي وحلفائه من استعمال ورقة الدولة الكوردية في تثبيت موقفها وتقوية محورها الذي بات هو ايضا مهددا بعد الاتفاق الاخير بين (التغير والطالباني) خاصة اذا اصر طرفا الاتفاق على استرجاع الاوضاع الى ماقبل ازمة البرلمان الكوردي وإذا بدءوا بالحديث مرة اخرى حول الاصلاحات الدستورية ومعظلة الرئاسة التي خرجت بسبب المماطلة والاخطاء السابقة عن كونها مشكلة حزب البارزاني لوحده بل اصبحت تحريكها الان مهددة حتى للتوازنات الاقليمية والدولية وعلى مستقبل العراق وسوريا على اقل تقدير في المرحلة الراهنة التي تمر بها المنطقة، خاصة اذا اضفنا اليها التحول النوعي لحرب حزب العمال الكوردستاني ضد الجيش التركي والذي نقلت هذه المعركة من الاراضي العراقية الى عمق تركيا بعد حصولهم على سلاح مضاد للطائرات اضافة الى تهديدهم مستقبلا لنقطة ابراهيم الخليل على خلفية قطع الطريق بين روز ئافا واقليم كوردستان من قبل حكومة الاقليم ، هذا وجاء فشل وصول الكتل البرلمانية الكوردية من برلمان العراق بعد اجتماعهم في السليمانية وليس في اربيل!! الى قرار موحد حول جدوى الرجوع الى بغداد، ولتكمل بدورها الدائرة في سلسلة الاحداث المفارقة زمانيا ومكانيا ولتشير الى ربطها ببعضها البعض بحيث لايمكن فهم احداها بمعزل عن الاخرى وخاصة اذا اضفنا اليها ما ستؤول اليها الاحداث بعد تصويت البرلمان التركي في قراءتها الاولى في سعيها لرفع الحصانة عن البرلمانيين الكورد والذي صوت للقرار 348 عضو من اصل 500 وذلك تحضيرا لزجهم في السجون بعد تمرير القرار وتهيئة الارضية للقبضة الحديدية على السلطة من قبل حزب اردوغان الذي يحتاج اليها في مشروعه العثماني في المنطقة والذي يشكل المناطق الكوردية وقضيتهم اكبر حجر عثرة في طريق وصوله الى طموحه الامبراطوري، وهكذا عند التحرك في معالجة اي حادثة في سلسلة الحوادث المتلاحقة فانه لابد من الدراية بكل الحوادث الاخرى صغيرها وكبيرها ولابد من الالمام بكل التحركات من قبل الاطراف المعنية بملف سوريا والعراق وعلى راسها ملف القضية الكوردية التي اصبحت تحتل الحلقة الوسطى والاكثر اهمية وخطورة على مستقبل الكورد ومستقبل المنطقة من بين كل تلك القضايا.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- لماذا تحترق حلب وماذا بعدها
- شعارات مغبون اكثر الناس فيها
- الشرق وثقافة السيد والعبد
- الاكراد بين مؤامرتين، وخلاف دائم، ومستقبل مجهول
- الهاربون الى جنة السلطان
- الانتخابات التركية بين غباء العاطفة الدينية(الكوردية) وصحوة ...
- روسيا والغرب والحرب على الغاز
- معضلة السياسة في كوردستان بين هشاشة الديمقراطية وسطوة الاتفا ...
- برسوس الدامية بين العقوبة الداعشية والسيناريوهات الإقليمية
- لاتتبجحوا فان حزب العدالة والتنمية التركية ليس إسلاميا!َ!
- خط (كورديو او خط الخلاص الكوردي) يعيد حقيقة التاريخ الذي لاب ...
- بعد مرور عام على سقوط نينوى على ايدي داعش ما الذي تغير
- حركة التغيير(گوران) الكوردستانية واخواتها (الحزبان الاسلاميا ...
- ما اللذي يريده الاسلاميون بعد الوسطية؟
- السفينة الكوردية ومثلث برمودا
- من الغبن السياسي ان يشارك البشمركة الكوردية في تحرير نينوى
- الجزء الثاني:كسر الجليد بين بغداد واقليم كوردستان رغبة حقيقة ...
- كسر الجليد بين بغداد واقليم كوردستان رغبة حقيقة ام ضرورة مرح ...
- خلطات الارهاب الاسلامي من جهادية وقاعدية الى..........داعشية ...
- المالكي ولعبة الشطرنج


المزيد.....




- أمريكي أفرجت عنه كوريا الشمالية قبل سنوات يقتل في ظروف غامضة ...
- حملة.. #ليبيون_ضد_العبودية
- رئيس وزراء قطر: بالحوار فقط تحل الأزمة الخليجية
- شكوى سعودية ضد كلب أمريكي
- الصين ترغب في توطيد علاقاتها بجيش ميانمار
- هجوم تكساس.. سيشنز يأمر بمراجعة سجل حيازة الأسلحة
- بالفيديو ...نجمة خليجية تعترف: والدي كان عامل نظافة ثم أصبح ...
- السعودية توافق على شراء ذخائر دقيقة التوجيه من شركات أمريكية ...
- العراق يتطلع لخط أنابيب للغاز يمتد إلى الكويت
- بوتين يعلن عن خطة لعقد مؤتمر حوار وطني لحل الأزمة في سوريا


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي عبدالقادر ريكاني - فوضى كوردية ام معادلة دولية