أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خليل الجنابي - خواطر/ 31 / وا ... عراقاه














المزيد.....

خواطر/ 31 / وا ... عراقاه


خليل الجنابي

الحوار المتمدن-العدد: 5165 - 2016 / 5 / 17 - 14:53
المحور: المجتمع المدني
    


من منا لم يقرأ أو يسمع عن نداء الإستغاثة الذي أطلقته إحدى النساء العربيات في مدينة ( عمورية ) التابعة لدولة الخلافة العباسية عندما غزتها جيوش الدولة البيزنطية ونكلوا بأهلها وسبوا نساءها ، فما كان من هذه المرأة المنكوبة إلا أن تطلق صيحتها ( وا .. معتصماه ) ، لتصل هذه الإستفاثة إلى أسماع الخليفة ( المعتصم ) ، ليجهز جيشاً جراراً لتحرير المدينة وتحرير المرأة المُستغيثة . لقد قرأنا هذه القصة منذ نعومة أظافرنا في المدارس وإستمتعنا بها لما فيها من معاني إيثار كبيرة ، ومهما قيل وقال عن الواقعة ومدى صحتها ، إلا أنها تبقى ذات دلالة على أن الشهامة والنبل ونصرة المظلوم عند بعض الحكام تتناقله الناس جيلاً بعد جيل . لكن في وطننا المكلوم لم يعد هناك من رجاء في أن نستجير بأي مِن مَن وضعوا في آذانهم صُم وموانع الصرخات والإهتزازات ليناموا في هدوء ولتكون أحلامهم وردية لا يعكرها صراخ المستضعفين .
فإستغاثة الأم المفجوعة لها حوبة كما يقولون ، وإستغاثة الأب المكلوم والأخ والأخت لها مكانة عند كل الصالحين ، وإستغاثة اليتيم الذي فقد والديه مُبكراً يهتز له الضمير الإنساني وتدمع له العين .
فواجع لا عد ولا حصر لها وكأنها أصبحت ملازمة للعراقيين منذ تأسيس دولتهم في عام 1921 .
لماذا العراقيون بالذات يزداد الإقتصاص منهم بهذه الدرجة الوحشية البشعة التي لا تعرف الرحمة والشفقة والإنسانية ، ولماذا هم وحدهم دون غيرهم يجري الإنتقام منهم بشكل يومي !؟ ، وهل أصبح هذا من المُسلمات التي لا مناص من الخلاص والإنفكاك منها .
إن ما يحدث الآن من تردي أمني خطير له أسبابه الموضوعية ، ويقف على رأسها الخلايا النائمة التي لم يتم كشفها لحد الآن ، وهي مدربة وذات كفاءة عالية حيث تم تدريبها زمن النطام السابق على أيدي خبراء أجانب من مختلف الجنسيات ومنهم من أُرسل في دورات خاصة إلى العديد من الدول الأجنبية ، وبدلاً من إحتوائهم بعد التغيير عام 2003 والإستفادة منهم أو تحجيمهم جرى طردهم شر طردة أثناء وجود الحاكم المدني الأمريكي ( بريمر ) عندما حل الجيش العراقي بدعوى أنه شديد الولاء لصدام حسين ، بعدها تم تشكيل جيش جديد على أساس طائفي وقومي ومذهبي وحزبي ، ولم يكن من ضمن أولوياته الولاء للوطن ، بل أصبح لكل حزب ولكل فئة جماعة تنتمي إليها وتُخلِص لها فقط وتأتمر بأوامرها ، وضاع عندها مفهوم ( الجيش سور للوطن ) . إن تجربة السنوات العجاف التي أتت بعد الإحتلال تؤكد أن هناك نواقص جمة لا عد ولا حصر لها تعتري تشكيلات المؤسسة العسكرية بكل أصنافها وفي مقدمتها الإختراق الحاصل في معظم الأجهزة الأمنية في الجيش والشرطة والمسؤولة عن حماية الوطن والمواطن وإندساس العناصر المشبوهة فيها مما أدى إلى شل عملها بالكامل رغم وجود عناصر وطنية فيها . ورغم بعض الخطوات الإصلاحية في هذه المؤسسات لكنها لا رتقي إلى كم الخراب الذي لحق بها على مدى أكثر من عقد من الزمان .
ومن كل ما تقدم نرى أن إستغاثتنا الحالية لم تستطع إجتياز الحواجز التي تحيط بالمنطقة الخضراء لتصل إلي أسماع ( كل المسؤولين ) ، ولنذكرهم بأننا لم نعد نستغيث بغير العراق , ولا مناص من مواصلة النضال السلمي وبأشكاله المختلفة ، ومن شاء منكم أن ينحاز إلى جانب الحق والعدل والإنصاف عليه أن يخلع ثوبه القديم ويعود إلى الصف الوطني ويتخلى عن ( المكاسب والمغانم ) ، لأنها مال الشعب ولا بد أن تعود إليه . وليعلم الجميع أن إسترجاع هذه الأموال سيكون عاجلاً أم آجلاً مهما طال الزمن وعندها سيكون مصير من إستحوذ عليها مزابل التأريخ .
لم يعد هناك متسع من الوقت للمماطلة والتسويف ، عليكم الإنصياع لرغبات الجماهير المنتفضة والخروج من عنق الزجاجة والإسراع ( بدعوة البرلمان إلى الإنعقاد وبنصاب قانوني ليتم إقرار تشكيل الوزارة الجديدة والمبنية على قاعدة الكفاءة والنزاهة والمهنية وبعيداً عن التحاصص وتقاسم المناصب ، ليكون ذلك نقطة الشروع في تنفيذ مشروع الإصلاح الشامل ، بجوانبه السياسية والإدارية والإقتصادية والقضائية والأمنية ، والذي يتوجب أن يكون بآليات تنفيذ وسقوف زمنية محددة ) .
التغيير الذي تطالب به الجماهير ليس صورياً ، بل يجب أن يمتد ليشمل الهيئات المستقلة ، ومنها مفوضية الإنتخابات والدرجات الخاصة في كل موسسات الدولة المدنية والعسكرية .
مستمرون … وسنبقى نلاحقكم لا زلنا على حق ، وما ضاع حق وراءه مُطالب ، نستصرخ المجتمع الدولي الذي يقف إلى جانبنا ، ونستصرخ العراق ونردد دوماً ( وا .. عراقاه ) .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,724,710
- خواطر / 30 / مع هيبة الدولة مرة أخرى
- خواطر/ 29 / خط ماجينو وجسور بغداد المغلقة
- خوطر / 28 / قنفة البرلمان العراقي وإهانة هيبة الدولة !!
- خواط / 27 / الجماهير تُمرغ سمعة البرلمان والحكومة بالوحل
- خواطر/ 26 / القافلة تسير ولا يثنيها صراخ الحاقدين
- خواطر/ 25 / العافية بالتدريج والإصلاح المنشود
- خواطر/ 24 / لا لرفع شعارات العنف في ساحات التحرير
- خواطر/ 23 / حذاري من خِداع الجماهير
- خواطر/ 22 / 14 نيسان عيد الطلبة المجيد
- خواطر/ 21 / الضحك على ذقون الجماهير
- خواطر/ 20 / تحية وسلام لأصحاب الأيادي البيضاء في عيد ميلادهم ...
- خواطر/ 19 / وزراء يقدمون إستقالاتهم إلى رؤساء كتلهم !!
- خواط / 19 / تعقيب على قول جميل للكاتب الأستاذ محمد علي الشبي ...
- خواطر / 18 / حلبة المصارعة والمتفرجين
- خواطر/ 17 / العزف على الأوتار الطائفية
- خواطر/ 16 / المُجَرَبْ لا يُجَرَبْ
- خواطر / 15 / تحية وسلام للمرأة في عيد 8 آذار المجيد
- خواطر 14 / قل ضميرقراطية ... ولا تقل تكنوقراطية
- خواطر 13 / مقياس ريختر ومقياس العبادي
- خواطر 12 / حكومة التكنوقراط الموعودة !!


المزيد.....




- أردوغان ينفي أنباء عن هروب المعتقلين الدواعش جراء -نبع السلا ...
- عمان تجدد مطالبتها لإسرائيل بإطلاق سراح مواطنين معتقلين لديه ...
- آلاف الجزائريين يتظاهرون للتنديد بمشروع قانون جديد للمحروقات ...
- الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية التونسية.. ذوو الاحتياجا ...
- آلاف الجزائريين يتظاهرون أمام مقر البرلمان في العاصمة رفضا ل ...
- ارتفاع عدد المهاجرين الذين تم إنقاذهم من قبل منظمتين إنسانيت ...
- الدين الأمريكي لميزانية الأمم المتحدة أكثر من مليار دولار
- خِطَاب يُزَكِّي الاكْتِئَاب
- واشنطن تدين إعدام المدنيين والسجناء الأكراد التعسفي خلال الع ...
- الحرب حول حق العودة.. هل انتصرت إسرائيل على الفلسطينيين؟


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خليل الجنابي - خواطر/ 31 / وا ... عراقاه