أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاروق عطية - أبطال من ورق المتراجعون















المزيد.....

أبطال من ورق المتراجعون


فاروق عطية
الحوار المتمدن-العدد: 5163 - 2016 / 5 / 15 - 01:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جاء في الإنجيل حسب ما كتبه القديس يوحنا، الإصحاح الأول (فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ الله.).
جاء في انجيل بوليس ما كتبه الشاعر أحمد مطر(في البدء كانَ الكَلِمـهْ.. ويومَ كانتْ أصبحـتْ مُتّهَمَـه.. فطُـورِدَت.. وحُوصِـرَت.. واعْتُقِلَـتْ.. وأعدمتها الأنظمـهْ*** في البدء كانَ الخاتِمهْ !
جاء في موضوع كتاب "فى البدء كان الكلمة" للمفكر الإسلامي خالد محمد خالد، وهو يتلخص فى أن حرية الكلمة حق مطلق لا يخضع لأى اعتبار، ولا يملك القانون تقييد هذا الحق، ولا يملك عرف تحديده، والكاتب يعنى بالكلمة تلك الأداة العاقلة التى يعبر بها الفكر الإنسانى عن ذاته، ولقد آثر الكاتب فى هذا الموضوع أن تكون صلته بالواقع أوسع أبعاداً وأرحب آفاقاً من خلال مناقشة تلك القضية في مستواها العالمى والتاريخى، ذلك أن حرية الكلمة لم تعان أزماتها فى هذا الجيل وحده؛ بل عِبر التاريخ كله.
هناك فرق شاسع بين الذكورة والرجولة، الذكورة وصف مرادف للأنوثة ليس إلا. كثير من الذكور يفتقدون الرجولة، كما أن هناك كثير من الإناث بمتلكون الرجولة. الرجولة موقف، الرجولة كلمة إذا حفظها وصانها الإنسان ذكر كان أو أنثي، يحق لنا أن نصفه بالرجولة، الذكر الذي يتراجع عندما يواجه المواقف الصعبة أوالذي لا يثبت علي كلمته ويحافظ علي صِدقها لا يستحق أن يوصّف بالرجولة، كما أن الأنثي عندما تواجه المواقف الصعبة وتثبت علي كلمتها وتحافظ علي صِدقها يحق لنا أن ننعتها بالرجولة.
آثرت في هذه المقدمة أن أوضح مدي قدسية الكلمة وحريتها التي منحنا إياها الخالق، وحافظت عليها كل الدساتير ومبادئ حقوق الإنسان، كما أنني آثرت أن أوضح الفرق بين الذكورة والرجولة، وفي المتن حديث عما يدور في المحروسة هذه الأيام.. عن مواقف ذوي القامة والقيمة ومدي صدق مواقفهم.. عن الرجولة أتحدث..!
من لا يملك أهدي من لا يستحق، عن أزمة جزيرتي تيران وصنافير التي أهداهما فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وهو لا يملك دستوريا أن يفعل ذلك، لخادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وهو لا يستحق، وقد تحدثت تفصيليا عنها وبالمستندات في المقال السابق (تيران وصنافير والمؤامرة الأمريسعودية) عن تلك الأزمة ومواقف الرجال أتحدث.
المشير عبد الفتاح السيسي عندما اتخذ الموقف الصعب أمام عتاة مجرمي الإخوان الخونة أيدناه وخرجنا بالملايين نساند ونعضض. وعندما دخل معركة رياسة الجمهورية أيضا أيدناه وساندناه. وعندما طالب الشعب بالاشتراك والمساندة المالية لحفر تفريعة القناة الجديدة مع الإيمان بعدم جدواها في الوقت الراهن بسبب الركود الاقتصادي العالمي وكان من الأجدي تأجيلها لحين انفراجة اقتصادية قد تأتي وقد لا تأتي، تسابق الشعب بما يملك من مدخرات عُدّته للمستقبل ووضعها بين يديه ثقة وتقديرا. مع احترامنا وتقديرنا للدور العظيم الذي قام به فخامته، فقط نذكره بقسمه بالله العظيم أن يحافظ علي تراب مصر كاملا غير منقوًص ويحترم الدستور والشعب. نذكره أنه تسلم مقعد الرياسة ليكون خادما للشعب وأنه تسلم الوطن كاملا غير منقوص، وعليه أن يحافظ عليه كاملا ليسلمه لمن يأتي بعده كاملا غير منقوص، لأن الوطن لنا وللأجيال القادمة. نذكره ونتمني أن يكون رجلا كما عرفناه..!
أكد اللواء عبد المنعم سعيد رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة الأسبق إن جزيرتي صنافير وتيران مصريتان وليست سعوديتان . -
وجاء تأكيده ردا على سؤال للإعلامي وائل الإبراشي مقدم برنامج العاشرة مساء اليومي الذي يبث على قنوات دريم، قال أنه خدم فور تخرجه ضابطا 1955 بمنطقة شرم الشيخ وكان يرسل للجزيرتين كل عشرة أيام المواد الغذائية للحامية المصرية المتواجدة كنقطة حدود، وكان بهما مهبطا للطائرات المروحية. وكانت الجزيرتان تقعان أيضا ضمن محافظة جنوب سيناء حين كان محافظا لها"1990-1993"وأنه لم يسمع مطلقا أن السعودية طلبت من مصر 1950 حماية الجزيرتين، مؤكدا عدة مرات أن الجزيرتين مصريتين 100%
https://www.youtube.com/watch?v=uQDV2C5-zes
وكانت الجريدة الرسمية قد نشرت بتاريخ 21 مارس لسنة 1982، قرار وزير الداخلية الراحل حسن أبوباشا بإنشاء نقطة شرطة مستديمة في جزيرة تيران. وجاء في القرار الذي حمل رقم 422 لسنة 1982 بإنشاء نقطة شرطة مستديمة في جزيرة تيران تتبع قسم سانت كاترين في محافظة جنوب سيناء.
ولأن الرجال مواقف، والرجل من يتمسك يكلمة الحق مهما كانت العواقب، في اليوم التالي مباشرة وربما بعد أن ناله التقريع أو التهديد أدلي سيادته للأسف بيانا مناقضا لما أكده عدة مرات، وأعلن أن الجزيرتين سعوديتين وأن السعودية قد طلبت من مصر عام 1950 حمايتهما من العدوان الإسرائيلي، وحَزَني علي من كنا نحسبهم أبطالا عندما يفقدون الرجولة ويتحولون خصيانا للنظام..!
https://www.youtube.com/watch?v=uR6aU_cAQXE
حين أدلي المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية بتصريح مفاده أن جمال عبد الناصر حينما صرح بأن تيران مصرية كان حديثه من قبيل المجاز، لأن فترة حديث عبد الناصر عن تيران كانت فترة حروب. علي الفور استنكرت الدكتورة هدي عبد الناصر أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة، وصف حديث والدها بأنه جاء مجازًا. مؤكدة أن عبد الناصر لم يدلي بكلمة واحدة طيلة حكمه من باب المجاز، والجميع يعلم أن كلمات جمال عبد الناصر كانت دومًا صائبة، مع تأكيده طيلة الوقت أن تيران وصنافير أراضي مصرية ولن يفرط في أي منهما أبدًا. وأضافت أن جميع الوثائق التي نشرتها في كتابها، تؤكد هوية تيران وصنافير، وأن الجنود المصريين هم من كانوا حماة لهاتين الجزيرتين، وذلك وقت العدوان الثلاثي على مصر، فلو كانت هوية الجزر سعودية فلماذا لم تكن المملكة هي الحامية لها عام 1956. كما أكدت أن السعودية كانت من الدول المعارضة لاتفاقية السلام وقاطعت مصر بسبب ذلك. وحين جاء قرار الترسيم بجعل تيران وصنافير في المنطقة (ج) لم تعترض السعودية ليقينها أنهما جزيرتين مصريتين.عمني الفرح أن أجد سيدة تتصف بالرجولة ولا تخشي في الحق لومة لائم،
http://www.kalamalyom.com/140918
لكن فرحتي لم تدم طويلا، ويبدو أن قبضة النظام شديدة البأس يخشاها كل من يعمل بالدولة وسريعا ما يتراجع حفاظا علي وظيفته ومركزه. سريعا أعلنت الدكتورة أنها وجدت وثيقة كانت خافية عنها تؤكد سعودية الجزيرتين وتناست في خضم حفاظها علي وظيفتها أنها تُعرّض صورة والدها للخزي وتحُط من قدرة وتجعله في نظر هذا الجيل كاذبا.
http://www.huffpostarabi.com/2016/04/25/----_n_9770090.html
وتراجع ابنة عبد الناصر للأسف جعل السيد عمر البشير رئبس السودان يناشدها متهكما أن تعيد تفتيش سراويل والدها الراحل جمال عبدالناصر القديمة أملا أن تجد وثيقة تثبت ملكية السودان لحلايب وشلاتين على غرار الوثيقة التى وجدتها السيدة هدي عبدالناصر في جاكيت قديم لعبد الناصر يثبت ملكية جزيرتي تيران وصنافير للسعودية..!
http://aljazeeralive0.blogspot.ca/2016/04/blog-post_692.html
سبق أن هاجم الفريق أحمد شفيق، في بيان له الرئيس السيسي عن ثلاث أزمات تفجرت خلال الفترة الأخيرة، وعلى رأسها مشكلة جزيرتا تيران وصنافير التي تنازل عنها للمملكة العربية السعودية، وكذلك موقفه من أزمتي سد النهضة، ومقتل الطالب الإيطالي ريجيني، داعيا الرجوع إلى الشعب في القرارات "المصيرية" دون الانفراد بتلك القرارات لمن هم في سدة الحكم.
https://www.youtube.com/watch?v=VblosJnh91A
وسرعان ما تبدل الحال وتغيرت اللهجة وظهر علي حقيقته بطل من ورق، أقل من 24 ساعة كانت كفيلة بأن يغير موقفه 180 درجة؛ ويتراجع عن كل ما قال بطريقة مهزوزة متناقضة ويعلن أن الجزيرتين سعوديتبن، وجعلنا ننسي صورته حين خاض معركة الانتخابات الرياسية وتمنياتنا له بالفوز، ونحمد الله أنه لم يفز، حقا هوشفيق.. شفيق يا راجل ..!!
http://rassd.com/183479.htm
وكما قال الشاعر أحمد مطر: الكلمةَ اليوم أصبحـتْ مُتّهَمَـه.. فطُـورِدَت.. وحُوصِـرَت.. واعْتُقِلَـتْ.. وأعدمتها الأنظمـهْ*** في البدء كانَ الخاتِمهْ ! وهذا ما قام به النظام وحكومته بكل حماس وجدية. كل من دافع عن تراب الوطن وأصر علي مصرية الجزيرتين أصبح عميلا وخائنا، وطورد، وحوصر، واعتقل. ومن جبن وتراجع افتضح وظهرت حقيقته، ومن صار بوقا وطرطورا وخصيا للنظام اعتبروه وطنيا وشريفا ومخلصا لوطنه، ويا لها من مهزلة أومسرحية هزلية بلا بداية أو نهاية..!
ومع ذلك ورغم أنف الحكومة جزيرتي صنافير وتيران مصريتان وليست للسعودية أي حق فيهما، بوثائق حكومة مصر، وامريكا، والأمم المتحدة. وفي الرابط أدناه الحقائق كاملة والتي لا يمكن انكارها.
https://www.youtube.com/watch?v=gfJrqQaKIMc&feature=youtu.be





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,840,256,101
- أزمة نقابة الصحفيين والداخلية في مصر
- تيران وصناقير والمؤامرة الأمريسعودية
- البلد رايحة علي فين ؟
- كوميدية اختطاف الطائرة المصرية
- أنفاق الفوضى تشتد إظلاما
- مصر ومخططات الأبالسة (الأخيرة)
- مصر ومخططات الأبالسة 8
- مصر ومخططات الأبالسة-7
- مصر ومخططات الأبالسة-6
- نقيضان لا يجتمعان الدين والسياسة
- مصر ومخططات الأبالسة-5
- زمن عزّت فيه المعجزات
- مصر ومخططات الأبالسة-4
- أنا أحلم والكل يحلم أيضا
- مصر ومخططات الأبالسة-3
- مصر ومخططات الابالسة-2
- مصر ومخططات الأبالسة
- صعيدي من جرجا في بلاد الفرنجة
- الشيخ شيبة وفنجال القهوة
- غزوة المعممين


المزيد.....




- لوكهيد تفوز بعقد يشمل مبيعات عسكرية للسعودية
- شقيق بريطاني تعرض لنوفيتشوك: زجاجة عطر وراء التسميم
- تقرير بريطاني: حملات إماراتية لإلصاق الإرهاب بقطر
- إصابة 22 إثر سقوط حمم بركانية على سفينة سياحية في هاواي
- بوتين: الجهود لعزل روسيا فشلت
- خامنئي: مكة لجميع المسلمين ولا يمكن للبعض التصرف فيها كيفما ...
- 8 قتلى بحادث اصطدام 11 سيارة في البرازيل
- ترامب يؤكد ثقته بأجهزة الاستخبارات الأميركية
- النظام يتقدم في درعا والقنيطرة وإجلاء للمئات نحو إدلب
- وزير الخارجية الإيراني: اليوم نحن البلد الأكثر أمنا واقتدارا ...


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاروق عطية - أبطال من ورق المتراجعون