أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خليل الجنابي - خواط / 27 / الجماهير تُمرغ سمعة البرلمان والحكومة بالوحل














المزيد.....

خواط / 27 / الجماهير تُمرغ سمعة البرلمان والحكومة بالوحل


خليل الجنابي

الحوار المتمدن-العدد: 5149 - 2016 / 5 / 1 - 16:13
المحور: المجتمع المدني
    


بعد المراوغات التي سادت الإجتماعات الأخيرة لمجلس النواب العراقي والشد والربط والإرخاء بينهم فشلوا بإمتياز من تحقيق مطالب الجماهير المنتفضة والمطالبة بالإصلاحات ومحاربة الفساد والمحاصصة الطائفية المقيته التي أوصلت البلاد إلى درجات سفلى من الإنحطاط والتردي .
وبعد أن يئست الجماهير من هذا التخبط وعدم رغبة الكتل السياسية الخروج من مواقعها التي إحتلتها بدون وجه حق ، وبعد أن تأكدت أنهم ماضون بغيهم بخداعها وكسب الوقت والمراهنة على تعبهم وحرفهم عن مسارهم ، وبعد هذا وذاك لم يعُد لها من مناص غير التوجه نحو قلاعهم التي تصوروا أنها حصينة في المنطقة الخضراء ويحتلوا بناية مجلس البرلمان عنوة ويرفعوا فيها الأعلام العراقية التي هتفوا بإسمها وبإسم العراق الذي أذلوه .
ورغم ما حدث من هرج ومرج من قِبل المتظاهرين إلا أنهم حافظوا بشكل عام على سلمية التظاهرات ولم يعتدوا على القوى الأمنية التي كان موقفها إيجاباً ولم يحدث أي إحتكاك بينهم ، وحافظوا بنفس الوقت على الممتلكات العامة والخاصة داخل المنطقة الخضراء وإنسحبوا منها بسلام .
في كل بلدان العالم المتحضر لو حدث ربع ما حدث اليوم في البرلمان العراقي وإحتلاله من قِبل الجماهير لشاهدنا أن ( الدنيا تقوم ولا تقعد ) ، ولشاهدنا الإستقالات الفردية والجماعية لأعضاء البرلمان والحكومة ، ولشاهدنا إعتذاراً لرؤساء وزراء تلك البلدان مع تطمين شعوبهم بأن الإصلاح المنشود آت لا محالة . لكن هذا لم ولن يحدث في العراق مع الأسف ، لأن من أمسكوا بالسلطة أتوا في غفلة من الزمن ولا يمكن أن يتركوها بسهولة ويُسر ، ولسان حالهم يقول ( بعد ما ننطيها ) .
وهنا نتساءل هل بقيت كرامة للسادة الوزراء أو البرلمانيين بعد إحتلال الجماهير لبناية مجلس النواب !؟ . وهل من اللياقة بعد الذي حدث أن تجتمع الوزارة أو ألبرلمان ويدَعو أنهم يمثلون الشعب وينطقون بإسمه !! .
ما الحل إذاً وسط هذا السخط العام ، ووسط هذا الهيجان الجماهيري العارم . إن المبادرة الآن بيد الجماهير ، فهي صاحبة ( القدح المُعلى ) ، عليها الإستمرار بتظاهراتها السلمية وتوحيد جهودها تحت قيادة حكيمة لا تهادن وتكون الند للند لحيتان الفساد التي إرتعدت فرائصها وأحدثت الإنقسام في صفوفها ، وراحت أقسام منها تنحاز إلى جانب الجماهير ، عليها أن تخط لها برنامجاً إصلاحياً شاملاً توضح فيه نظرتها العلمية لإخراج الوطن من ( عنق الزجاجة ) وإيصاله إلى بر الأمان .
العمل الدؤوب الآن بين قيادات هذه الجموع مطلوب وضروري أكثر من أي وقت مضى ، التعاون بين القوى المدنية والجماهير المسحوقة من بعض القوى الدينية وفي مقدمتهم الصدريين واجب لكبح جماح القوى السياسية المتنفذة التي سيطرت على مقدرات الدولة . الوطن يمر بمرحلة حرجة وداعش يتربص الفرص لتوسيع عملياته ، والأطراف الخارجية تتربص هي الأخرى لتقسيم العراق وشرذمته .
العمل كما هو مطروح من قِبل الحزب الشيوعي العراقي لتفادي الأزمة الخانقة هو ( من الضروري الآن ان تجري الدعوة الى جلسة عاجلة لمجلس النواب ، يتم فيها إقرار تشكيل الوزارة الجديدة الكاملة على قاعدة الكفاءة والنزاهة والمهنية ، وبعيداً عن التحاصص وتقاسم المناصب ، لتكون خطوة اولى في مشروع الإصلاح الشامل الذي يتوجب ان يشمل كذلك الهيئات المستقلة والدرجات الخاصة .

مستمرون كما عهدناكم من قبل . مستمرون من أجل دولتكم المدنية الديمقراطية المنشودة المنادية بـ ( الخبز والحرية والدولة المدنية والعدالة الإجتماعية ) . والنصر لكم لا محالة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,121,303
- خواطر/ 26 / القافلة تسير ولا يثنيها صراخ الحاقدين
- خواطر/ 25 / العافية بالتدريج والإصلاح المنشود
- خواطر/ 24 / لا لرفع شعارات العنف في ساحات التحرير
- خواطر/ 23 / حذاري من خِداع الجماهير
- خواطر/ 22 / 14 نيسان عيد الطلبة المجيد
- خواطر/ 21 / الضحك على ذقون الجماهير
- خواطر/ 20 / تحية وسلام لأصحاب الأيادي البيضاء في عيد ميلادهم ...
- خواطر/ 19 / وزراء يقدمون إستقالاتهم إلى رؤساء كتلهم !!
- خواط / 19 / تعقيب على قول جميل للكاتب الأستاذ محمد علي الشبي ...
- خواطر / 18 / حلبة المصارعة والمتفرجين
- خواطر/ 17 / العزف على الأوتار الطائفية
- خواطر/ 16 / المُجَرَبْ لا يُجَرَبْ
- خواطر / 15 / تحية وسلام للمرأة في عيد 8 آذار المجيد
- خواطر 14 / قل ضميرقراطية ... ولا تقل تكنوقراطية
- خواطر 13 / مقياس ريختر ومقياس العبادي
- خواطر 12 / حكومة التكنوقراط الموعودة !!
- خواطر - 11 / لكي لا ننسى يوم 8 / شباط الأسود 1963
- خواطر - 10 / مستمرون ... حتى تحقيق مطالب المتظاهرين
- خواطر - 9 ... في ذكرى تأسيس الجيش العراقي الباسل
- خواطر - 8 ... أمنياتنا لأعياد الميلاد والعام الجديد 2016


المزيد.....




- الآلاف يتظاهرون في لندن للمطالبة باستفتاء ثان حول بريكست
- ريبورتاج: لبنانيون مختلفو الأطياف يتظاهرون تحت ظل العلم اللب ...
- اللبنانيون يتظاهرون لليوم الخامس وترقب لخطوة الحريري
- تركيا ترفض تقرير العفو الدولية بشأن -نبع السلام-
- “التجديد العربية” تدعم صمود الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلا ...
- مصريون يتداولون فيديو لـ-اعتقال سيدة رفضت تفتيش تليفونها-
- احتجاج واعتقالات ومخاوف من إفلات المتهم.. قضية -شهيد الشهامة ...
- ضحايا دارفور: لا سلام بدون مثول البشير أمام المحكمة الجنائية ...
- كارمين وامتحان التأمين
- شهادات مؤثرة لضحايا دارفور.. وإصرار على مثول البشير أمام الم ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خليل الجنابي - خواط / 27 / الجماهير تُمرغ سمعة البرلمان والحكومة بالوحل