أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء الصفار - أطراف معادلة الحرب على صدام حسين من قبل أمريكا















المزيد.....

أطراف معادلة الحرب على صدام حسين من قبل أمريكا


علاء الصفار
الحوار المتمدن-العدد: 5133 - 2016 / 4 / 15 - 20:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هكذا سقط نظام صدام حسين في 9 نيسان عام 2003 و كان قبل الغزو لغطاً و تعمية و خلافات في الطرح و التظاهر والخلاف في تجمعات و مجالس الثقافة و السياسية و النوادي الاجتماعية في البلدان العربية و الغرب و أمريكا و شوارعها.

كتبت مقال في 10 نيسان و أوضحت مأساة الحال في العراق بعد الغزو الأمريكي, و هنا أحاول التعريج على لغط الحوارات التي جرت و تجري حول الغزو و حول الوضع المزري الذي يعيشه العراق و عملية المقارنة بالحال ما قبل الغزو و الخروج بتخريجات غريبة و رجعية للعودة للماضي الفاشي البليد لا بل لتمجيد الملك و الإستحمار الانكليزي للشعب العراقي,في حالة من اليأس والتداعي والتناسي للمآسي في ظل سلطة صدام حسين البربرية, فخلافا عن الفاشي أودولف هتلر الذي مجد الشعب الألماني و أعطاه الحق في قيادة العالم, فقد أهانَ صدام حسين الشعب العراقي و جعله يسير نحو السقوط و التردي سواء في مجال التطور الصناعي و العلماني أم في مجال الاجتماعي الحضاري و العلمي و الثقافي.

لا شك ومن المعروف عن الغرب و أمريكا بكونها بلدان رأسمالية تبحث عن مصالحها بالغزو و الحديد والنار, وقد كانت هذه البلدان سيدة النهب للشعوب العربية و شعوب آسيا و أفريقيا والهند وأمريكا اللاتينية والهند الصينية, وأن بلدان الغرب وأمريكا تلطخت أياديها بدماء الشعوب, لتكون بلدان فتح رأسمالية امبريالية, بعد انتهاء زمن الفتح الصليبي والإسلامي, بكلمة أخرى نحن في زمن العصر الحضاري البربري بقياد الرأسمالية و الصهيونية العالمية بجحافل الناتو و الصواريخ العابرة للقارات و مع العمل الجديد في اختيار العملاء البرابرة من الدول الرجعية الغائرة في تخلف و بربرية حيث الدين الوهابي البربري المُحرف وفق متطلبات السلطة القروسطية في السعودية و الامبريالية الأمريكية.

أن صعود الفكر الديني جاء في سبعينات القرن الماضي, و قد دعمه الغرب و أمريكا وخاصة حين حدثت الاضطرابات في بولونيا إذ لعبت الكنيسة دورها المناسب لمحاربة الشيوعية, و كان في الطرف الآخر من العالم قوات بن لادن في أفغانستان تقارع ليس النظام في الشيوعي في أفغانستان بل لتهدد السوفيت, و من ثم جاءت الثورة الإيرانية بقيادة الإمام الخميني. اليوم تستضيف فرنسا و بروكسل و الدانيمارك و السويد و ألمانيا و بريطانيا شيوخ الوهابية لبث الفكر السلفي في المساجد وتجنيد داعش لشحنهم للعراق و سوريا وليبيا.

ففي بولونيا صفق الغرب و أمريكا لدور الكنيسة في أفغانستان فكانت انتصارات بن لادن تجعله بطل تحرير ضد الشيوعية في أفغانستان فأستقبل بن لادن بحفاوة في دول الغرب و الدول العربية الرجعية, إذ أن الهجمة الامبريالية تمكنت أخيراً من إيجاد المعادل المناسب ضد الاشتراكية في الغرب و المعادل الجديد الذي يهزم الدول العربية من الأساس لتصفية كل المنجزات التي تحققت عبر معادلة وجود الاتحاد السوفيتي و المعسكر الاشتراكي الذي ناصر ثورات التحرير و الأحزاب الشيوعية العربية, ومناصرة كل ثورات التحرير في الشرق الأوسط و خاصة الثورة الفلسطينية التي تشن ضد الكيان الصهيوني ربيب الاستعمار و الامبريالية.

كانت الثورة الإيرانية نموذج آخر حمل معه التناقض الجديد في منطقة الشرق الأوسط, إذ أنها كانت ثورة شعب ضد الشاه الإيراني العميل للغرب وأمريكا, في زمن الانهيار لكل المعسكر الاشتراكي وبداية العد العكسي للسوفيت إلى نهايته الأخيرة. فتقبلت أمريكا حال الثورة الإيرانية ك ( بلاع الموس), إذ كانت تطمح بتحطيم أفغانستان الشيوعية على يد الوهابي بن لادن, فكانت تخشى انتصار اليسار و الشيوعيين في إيران التي تحد أفغانستان والسوفيت. هكذا تم التخلي عن الشاه الإيراني و لكن قامت أمريكا بالتآمر ضد جمهورية إيران بعد إشكالية أزمة السفارة الأمريكية فانتهت محاولة صحراء قبس بسقوط الطائرات الأمريكية, لتبدأ أمريكا بتدبير أمر الحرب على إيران بعميلها صدام حسين.

راح صدام حسين ينساق وراء خياله المريض في الحروب و داء العظمة للتربع على صرح العمالة ليكون دركي منطقة الخليج بعد سقوط نظام الشاه الإيراني, فغذت أمريكا الحرب المجنونة وهي تعلم أن هذه الحرب هي مصيدة لكل دول المنطقة, و بها الإحراج لعدد من الدول و منها جنوب أفريقيا و كوبا و السوفيت و الأحزاب الشيوعية في المنطقة, وهي حرب رجعية أساسا تعمل على تدمير العراق و إيران و بقاء إسرائيل في إجازة من اجل ترميم جيشها واقتصادها ومن اجل الظهور كدولة عصرية تغري العالم بزهوها.

كانت الحرب العراقية الإيرانية درة ثمينة لحزب البعث في العراق بقيادة صدام حسين, إذ تم الهرب من استحقاق التطور الديمقراطي و البناء القومي التقدمي و الحضاري و في معالجة الأمور القومية على أسس العلمانية والانتخاب الديمقراطي, فكانت الحرب على إيران ناقوس الهجوم على الجبهة الوطنية,رغم أن هذه الخيرة كانت كسيحة وغير خطرة على سلطة صدام حسين, إلا أن صدام حسين كان يريد تهدئة أمريكا بأنه يعمل على محاربة الحزب الشيوعي في العراق و ليقوم بمعاداة كل الدول التقدمية في المنطقة, و ليتطوع بالهجوم على الثورة الإيرانية من اجل إرجاع قوات أو سلطة الشاه.

فهكذا أنخرط صدام حسين في أعمال بربرية ضد الحركة الكردية و الشيعة و الشيوعيين في العراق, إذ كان نظام صدام حسين قد أعلن أن عام 80 سيكون عام خلو العراق من آخر شيوعي في العراق. فهكذا تكون في العراق أبشع نظام بربري حيث مئات ألوف من القتلى و ضربات الكيمياوي في حلبجة وضربات الكيمياوي في الأنفال و الأهور جنوب العراق وعمليات إعدام وقتل في السجون و الشوارع, ومع عمليات تعذيب لا يتصورها العقل, و منها إدخال القناني في مخارج المساجين أو صعقات كهربائية على حلمة الثدي أو رأس القضيب أم ترك كلب مدرب يقضُم على خصية سجين مع عمليات اغتصاب للرجال والنساء على حد السواء ناهيك عن عمليات (الحفلة) يهجم 3 جلادين على السجين ضربا مبرحاً. http://www.ehamalat.com/Ar/sign_petitions.aspx?pid=812

لابد من ذكر أن صدام حسين كرجل مخابرات لسلطة حزب البعث, عمل الكثير من اجل سيطرته أو سيطرة أعضاء معينين ( من عشيرته و عائلته و حلقة المخابرات الخاصة به) في السلطة, فقد قام صدام حسين بتصفية الكثير من أعضاء الحزب و منهم على سبيل المثال و ليس الحصر صالح مهدي عماش الذي ابعد و تم تسميمه و من ثم اغتيال حرادن التكريتي وسعدون حمادي و عبد الكريم الشيخلي و عبد الخالق السامرئي وعدنان حسين الحمداني و تم تصفية مجموعة محمد عايش ومنيف الرزاز و شفيق الكمالي قبل الحرب على إيران, أما بعد الحرب فحدث فلا حرج فقد تم تصفية الكثير من قادة الحزب من العسكر و منها القائد العسكري ماهر عبد الرشيد و حتى قريبه وزير الدفاع عدنان خير الله و وزير الصحة رياض إبراهيم وليتم اغتيال أزواج بنات صدام حسين لا و ليتم أطلاق النار على عدي صدام حسين في محاول لتدجينه.

هكذا انتهت الحرب على إيران, فخرج نظام صدام حسين كما يخرج الحلزون من قشرته في الربيع, هزيل محطم حاله حال السبع الذي تلوط فيه الواوية كما يقول المثل العراقي, إذ بدأت الكويت بالتحرش بالجبروت المنهار في الحرب ولتخون السعودية عقد العمل المشترك مع صدام حسين, فأن أمريكا كانت قد عملت عبر هذه السنين بإيجاد البديل للأحزاب القومية المزيفة, إلا و هي قوات اليد الضاربة للإرهاب جيش الوهابي بن لادن ( القاعدة), الذين كان قد أقدم في الانتصار في أفغانستان, و كان النموذج في أفغانستان جداً مغري, و أن تطبيقه في العراق سيكون فاتحة لعهد جديد في المنطقة!

هكذا يكون نظام صدام حسين الذي تمرغ في الدكتاتورية و بإقامة الكثير من الأسس البائدة في ترتيب السلطة, حيث تم أعادة الفهم العشائري و في محاولة لركب الموجة الدينية خط كلمة الله أكبر على العلم العراقي و قام بالصحوة الإيمانية, فتم الهجوم على النوادي الثقافية و بارات الخمر, و في محاولة يائسة عمل على تصعيد الموجة المعادية لإسرائيل فقام بإطلاق صواريخ (فاشوشية) على إسرائيل, في حالة يأس و تخبط و انتقام لإحراج السعودية و أمريكا بكونه يقود النضال القومي والإسلامي في المنطقة, ناسياً أن السوفيت قد انتهوا و أن الزمن يدعى بالقرن الأمريكي, الذي سيتجسد بغزو العراق.

من هنا أريد الانطلاق نحو تفنيد الطرح السابق للغزو والطرح الحالي بعد الغزو في مناقشة سلطة البعث عموما و سلطة صدام حسين خصوصا و السلطة الحالية, إذ أن أمريكا كما تصرح نحن ليس لنا أصدقاء بل لنا مصالح, أي لا تمجدوا دور أمريكا ولا تذرفوا الدموع على الأمان في زمن صدام فهذا هراء ( فأمريكا وصدام) قوى شر تناكحت من اجل نهب العراق.
https://www.youtube.com/watch?v=VRal5QEx-cc

أن الهجوم الأمريكي الامبريالي على العراق, هو هجوم محتم بعد سقوط السوفيت إذ كان على أمريكا أن تعلن للعالم بكونها القطب الأوحد في العالم, فجاء صدام حسين (الثور المعمم) بحماقته الأخرى, إذ بعد تورطه بالحرب على إيران, و رؤية كل المصادفات التي تفضح تخلي أمريكا عنه في الحرب ومنها بيع أفلام الحرب لإيران و فضيحة إيران غيت, و إلى تخلي الكويت و السعودية عنه بعد الحرب على إيران. ليدخل الفخ الكويتي بكل تفاصيله و اللقاء بالسفيرة الأمريكية و مراوغتها لصدام حسين في أمر بناء العراق وعدم التدخل في الشأن العراقي الكويتي, ليهجم صدام حسين على الكويت, فصار و ضع صدام حسين في خبر كان و * بالصيف ضيعتي اللبن* ليتم الحصار الاقتصادي والغزو الأمريكي و ليتم الفتح الصليبي بقيادة المسيحي الورع جورج بوش الابن بعد أن هاجم جورج الأب الجيش العراقي و إبادته في الكويت.

فمن هنا نرى أن نظام البعث عموما كان نظام فاشل في الداخل و الخارج, إذ تم السيطرة على العراق عبر القتل والإرهاب و أهانة البشر والأحزاب والأقوام لكن بطريقة ماكرة و حاذقة في الزيف, فنظام صدام حسين فيه رجال أكراد خونة وعملاء و فيه رجال مسيحيين و شيعة خونة و قتلة و عملاء لكن الأكثرية الساحقة من المخابرات و الرتب العليا في العسكر كانوا من السنة و حصراً من تكريت و عانة و هيت و حصبة, ليتبجح صدام حسين بأن نظامه نظام علماني لا يفرق بين السني والشيعي والكردي والمسيحي إلا بالتقوى ههه!

من خلال هذا الطرح أريد أن أقول على الذين مجدوا أمريكا و عمليات التحرير, هم أناس سذج أو أناس لهم قربى في العمالة أو في الإفادة من سقوط نظام صدام حسين, سواء سنة أو شيعة أم أكراد و فق منطق مصائب قوم عند قوم فوائدُ أو وفق مقولة الغبية عدو عدوي صديقي.

و أقول للذين ينجدون و يمجدون نظام صدام حسين بكونه نظام عمل على بناء العراق و العمل على جعل العراق قوة كبيرة في المنطقة مع قوة جبارة في تحقيق الأمان في الشارع, أنكم لستم سذج فقط بل أنتم قوى رجعية ذات عقل بربري تمجد الجلاد, و مثالكم مكرر في الدول التي انهارت في العالم و أبشع مثال هي دولة هتلر التي يمجدها النازيون الجدد, فرغم للنازيون الجدد في ألمانيا لديهم الحجج , إذ أن هتلر مجد شعبهم من خلال تطوره العلمي و الصناعي, إلا أنتم أيها الأمعات من فلول البعث الفاشي بلا كرامة كنتم حتى بسلطة صدام حسين, بل كنتم مخصيين, و ما السلام و الأمان الذي تتباكون عليه هو الخنوع و الدعة والصرخات الهستيرية الخائبة ( صدام اسمك هز أمريكا) في تمجيد القائد الهمام الذي يحمل الكرة والصولجان ضدكم في الحزب و ضد كل الأحزاب و الأحرار في العراق!

من هنا أن نظام صدام حسين عمل من اجل وجوده و وجود عائلته و عشيرته في السلطة و من اجل حريتهم و أمانهم, فكان الأمان نتيجة عرضية للعنف والإرهاب و الدليل بغياب نظام صدام حسين غاب الأمان أي أن نظام صدام حسين لم يؤسس دولة مؤسسات حضارية بل أسس دولة متخلفة عشائرية, رجعت إلى الوراء مقارنة بالجمهورية الأولى في العراق, التي قادها الرئيس الراحل عبد الكريم قاسم التي أنجزت الكثير من الأمور التقدمية منها قانون الإصلاح الزراعي و التأميم الثوري لشركات النفط و البناء الحضاري للعراق تمثل في الجامعات و مراكز العلم و الثقافة و إضافة لقوانين إنسانية كقانون الأحول الشخصية و النقابات و حرية المرأة في النشاط السياسي و الحضاري مع بناء دور لأرامل و أطفال العراق لسترهم,و بغياب عبد الكريم قاسم لم يغيب الأمان في شوارع العراق.

الغزو هو أبشع عمل أصاب العراق, فنحن ندين الغزو الصليبي الأول و ندين الفتح الإسلامي و نعتبره عمل اغتصابي بربري, حدث غداً! فهكذا يكون الغزو الأمريكي مشابه للفتح الإسلامي فالمنافقون يقولون أن الفتح الإسلامي كان من اجل تعريف البشر بالله و الدين الحنيف و خاتم الأنبياء و يبررون كل جرائم العنف والسبي و القتل للبشر. اليوم المنافقون الجدد المطبلون لأمريكا يدعون أن هدف أمريكا كان من اجل تعريف البشر في العراق بوجود الشر المتمثل بأسلحة الدمار الشامل و التي هي أكذوبة من اجل شرعية قانونية لتحطيم ونهب العراق, و الغطاء الجميل للغزو كانت كلمة الديمقراطية التي عشقها و يعشقها الشعب العراقي.

هكذا نرى أن سلطة البعث كانت سلطة بربرية و كان جلادنا من البعث الفاشي البدوي و بدعم سعودي خليجي و أمريكي, و بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية نفذت صلاحيات سلطة صدام حسين و أن حال أمريكا صار دول عظمى أوحد, فطلقت صدام حسين وجاءت بجحافل جيشها و عملائها الجدد من السعودية و قطر و بن لادن ليتم تأسيس داعش, و تحقيق الدولة الإسلامية في الشام و العراق.

فكما أن أمريكا استغلت أحداث 11 سبتمبر بشكل مبرمج من اجل غزو أفغانستان, أي كان بن لادن وسيلة و غاية في المشروع الأمريكي وصار تخبط صدام حسين الأساس في أعطاء المبرر و السبب و المبادرة لأمريكا لتشن حربها على العراق في سابقة لتدشين أمريكا عهدها الجديد كقوة عالمية و حيدة ركعت السوفيت و الغرب الرأسمالي.

فلا يمكن هنا التمجيد لدولة صدام حسين و مقارنتها بالحال البائس الذي و صل أليه العراق إذ أن المخطط الامبريالي الأمريكي جاء لتدمير العراق و أن الغبي صدام حسين كان الأول و الرائد في عملية تدمير العراق من الداخل و من ثم السبب الرئيسي لدخول العراق في قائمة الغزو الأمريكي, أي نظام البعث و أمريكا هم قوى الشر التي تتلاعب بتاريخ وثروات و مستقبل العراق.

فكان النفط دائما بيد أمريكا سواء بوجود صدام حسين, فحين حدثت الثور الإيرانية قدم صدام حسين بكل سخاء الحصة الإيرانية لأمريكا, و بعد الحرب على إيران تم انخفاض سعر النفط ليغذي كل الصناعة الغربية و يطورها, و بعد الغزو تم استعادة الشركات و ليتم نهب النفط العراقي و ليتم القتل للعراقي ليس على الحدود بل في المدن والقرى والضواحي , و ما السلطة الحالية إلا سلطة جاءت عبر الغزو و القصف بالصواريخ العابرة للقارات و الزحف بالدبابة الأمريكية, بعد أن جاءت سلطة البعث بالقطار الأمريكي.

أني خيرتك فاختاري/ ما بين الجنة و الناري/ فجبناً أن لا تختاري
لا توجد منطقة وسطى بين الجنة و النارِ.

أرى المقارنة عقيمة بين أفضليات سلطة صدام حسين على الوضع المأساوي الحالي, فالخيار الحقيقي هو الركون إلى الشعب و العمل على النضال الوطني و العمل على تأسيس أحزاب قومية وطنية و تقدمية و يسارية تزيح شبح الأحزاب لدولة المحاصصة الفاشلة و تعمل على اجتثاث ما أسسه البعث من دولة عشائرية و دولة الحزب الواحد و دويلة العائلة التي وصلت اليوم إلى نهايتها المنطقية, التي عرف جورج بوش و الصهيوني بول بريمر الطريق الأسهل لتدمير العراق, لذا غاصت الأحزاب الإسلامية و العشائرية العربية و الكردية في المشروع الأمريكي.

فحراك الشعب العراقي ضد حكومة الفساد هي حركة الشعب الجديدة, إذ أنها ستعمل على أعادة التفكير و النظر في المعايير والقيم و في كل الأحزاب و خاصة الإسلامية و القومية سواء عربية أم كردية, فستكون كل الأحزاب و السلطة على المحك تماما كما حدث لسلطة صدام حسين و نهايتها, أي أن الشعب اليوم قد خبر الأحزاب الإسلامية و سلطتها, و أن الشعب سينظم صفوفه و سيفرز البديل عبر تجربة الحراك و الاعتصام و كل التظاهرات و الصخب. فإذا أستطاع الشعب المصري أن يهزم حزب الأخوان, فأن الشعب العراقي اليوم مهيأ ليخطو خطوات جادة ضد دولة الغزو الفاسدة و إسقاط المشروع الأمريكي وحكومة المحاصصة و أحزابها. لقد سقط القناع لهذه السلطة في المركز و الإقليم.

نصح إمبراطور اليابان شعبه بعد هزيمة بلده, بعدم الالتفات إلى الخراب في الخلف بل النظر صوب المستقبل!
أقول هذا لتفنيد لِمَنْ يسوق لعهد الأمان السافل في زمن صدام أم لعهد الخير البائس في زمن الملك العميل و الرزيل!
يقال أن ال ( لو) زرعوه فلم يخضر! ففكروا بالممكن و لا تنسوا الطموح, فالسياسة فن تحقيق الممكن!
على طبول ثورة التغيير و التحرر ألقاكم!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- مآسي الشعب العراقي بعد الغزو الأمريكي
- المؤامرات الأمريكية صليبية عصرية
- مخادعات تحت جناح الماركسية
- باريس تركع تحت ضربات المعارضة الإرهابية
- المزيف توني بلاير و حقائق تدمير الشعب العراقي
- سوريا تتحدى الرجعة السعودية و أمريكا
- سوريا ثورة تنوير ميدانية, ستدحر مدلسي الدين و العنصرية
- أمريكا أم إيران, مَنْ المُتهم في معاداة شعب العراق؟
- سامي لبيب يهاجم بشكل عبثي تضليلي
- تنويرٌ لتعيرْ المنافقين بكلماتِ بعضِ العباقرة
- مهاجمة آيات النبي محمد أم الهجوم على داعش أمريكا
- الهجوم العنصري على الدين الإسلامي ليس تنوير
- فحيح نقد الدين و الابتذال السياسي لزمن العولمة
- أمريكا و المثقف البراق الناعق ضد الدين
- هل الإسلام خطر على الديمقراطية أم أمريكا
- ( داعش ) إرهاب أمريكي يقتل المسلمين و يصرخ الله اكبر
- هل نظام العلمانية أفضل من الدين الإسلامي وغيره
- هل الإسلام محرك العنف أم أمريكا دولة إرهاب عالمي
- لمساة تحريف الماركسية لفؤاد النمري
- الحرب الأمريكية على العراق لازالت مستمرة


المزيد.....




- البرلمان المصري يوافق على "إعلان" الطوارئ 3 أشهر.. ...
- وزير الخارجية القطري: الدوحة ملتزمة بخيار الحوار مع دول الحص ...
- الخارجية السعودية تنفي زيارة أحد مسؤولي المملكة لإسرائيل سرا ...
- العراق.. المفوضية العليا تقترح موعدا للانتخابات البرلمانية
- شرطة مقاطعة وورويكشر في بريطانيا تطوق منطقة منتزه برمودا
- الروهينغا العائدون إلى ميانمار ربما يواجهون مصيرا بائسا
- بالفيديو: تحطم طائرة صغيرة في طريق مزدحم بولاية فلوريدا
- غارات مكثفة للتحالف تستهدف المليشيا جنوبي صنعاء
- أتلتيكو مدريد يستعيد نغمة الانتصارات بالليغا
- توتنهام يقسو على ليفربول برباعية


المزيد.....

- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء الصفار - أطراف معادلة الحرب على صدام حسين من قبل أمريكا