أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - خالد حسين سلطان - المناضل الشيوعي العراقي عبد السلام الناصري في ذمة الخلود














المزيد.....

المناضل الشيوعي العراقي عبد السلام الناصري في ذمة الخلود


خالد حسين سلطان
الحوار المتمدن-العدد: 5121 - 2016 / 4 / 2 - 17:58
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


رحل عنا يوم الاثنين الماضي 28 اذار 2016 المناضل الشيوعي المخضرم عبد السلام الناصري ( أنور مصطفى ـ ابو نصير) وهو من الرعيل الاول من الشيوعيين العراقيين او كما يسمى هذا الجيل ( الحرس القديم )، حيث عاصر الشهيد الخالد فهد وساهم في قيادة الحزب الشيوعي العراقي مبكرا كعضو في اللجنة المركزية، اعتقل في العهد الملكي من قبل الاجهزة الامنية ( مديرية التحقيقات الجنائية ). اطلق سراحه بعد ثورة الرابع عشر من تموز 1958 ليلتحق بقيادة الحزب ثم عضو مرشح للمكتب السياسي. ارسل بعدها للدراسة الحزبية في موسكو وضمن خطة صيانة، تتضمن ارسال قسم لا بأس به من القادة والكوادر المتقدمة للدراسة في البلدان الاشتراكية، كضمان احتياطي للحزب وخصوصا بعد ان قلب الزعيم عبد الكريم قاسم ظهر المجن للحزب على اثر احداث الموصل وكركوك عام 1959. بعد انقلاب 8 شباط الدموي 1963 نشط الفقيد الناصري في الخارج لقيادة حملة مناهضة للانقلاب وحرسه اللاقومي ولملمة الرفاق في الخارج للاتصال بما تبقى من قادة في الداخل واعادة بناء الحزب المشتت على اثر الضربة القاسية التي تعرض لها، وابرز من ساهم معه من الخارج في اعادة البناء هم القادة آرا خاجادور والفقيدين ثابت حبيب العاني وحسين سلطان صبي، برز الناصري في تلك الفترة كناطق رسمي باسم الحزب وبدعم من الكرملن، مما ولد انطباعا عاما بان الناصري هو السكرتير القادم للحزب الشيوعي العراقي، في اب 1964 وفي مدينة براغ عقد اجتماع لما تبقى من اعضاء اللجنة المركزية وبحضور بعض الكوادر، وهو الاجتماع الذي انبثق منه ما يعرف بخط آب، وتم فيه اختيار عزيز محمد سكرتيرا للحزب باعتباره عضوا اصيلا في المكتب السياسي قبل 8 شباط والناصري عضو مرشح للمكتب السياسي وفي اجواء لا تخلوا من هواجس وترددات طائفية، مهدت لمرحلة تكريد جديدة لقيادة الحزب استمرت لغاية 1993 حيث ابعد عزيز محمد من قيادة الحزب في ما يسمى بالمؤتمر الخامس، بعد تصاعد روائح نتنة من فساد مالي واخلاقي وخروقات امنية وانحرافات حزبية لعزيز محمد وبطانته، تركت اثرها وتوابعها على مسيرة الحزب اللاحقة لينتهي به المطاف في دهاليز السياسة الانكلوأمريكية ومجلس الحكم البريمري ومستنقعات الاحزاب الكردستانية واخيرا مسح الاكتاف واللهاث وراء الاحزاب الدينية .
على اثر اجتماع اب 1964 وانشقاق القيادة المركزية 1967، اعتبر الناصري من عرابي خط اب وناله ما ناله من محاولة اساءة وتهميش لغرض امتصاص نقمة واعتراض القاعدة الحزبية، في حين ان خط اب تم اقراره بقناعة عامة للجميع او الغالبية العظمى من قادة الحزب باستثناء اعتراضات وتحفظات قليلة وخجولة ( أكد الناصري تلك الحقيقة لأحد زائريه من الاصدقاء بعد الاحتلال الامريكي رغم صمته وشبه انعزاله وابتعاده عن الحزب في تلك الفترة )، ومع هذا تم الاطاحة ببعض الرفاق لارضاء القاعدة وليحتفظ الاخرين بمراكزهم ضمن مناورة حزبية من عزيز محمد وبطانته. بعدها وصولا الى انقلاب البعث في 17 تموز 1968 ومباحثات الجبهة مع البعث، برز الجفاء بين الناصري وعزيز محمد، وجه خلاله الناصري نقد لاذع وشديد اللهجة لعزيز محمد عبر رسائل حزبية، في المؤتمر الوطني الثالث 1976 للحزب عاد ابو نصير الى قيادة الحزب بعد توسيعها الى 44 عضوا في اللجنة المركزية. خلال الهجمة الشرسة لاجهزة الطاغية صدام ضد الحزب 78 ــ 79 وما رافقها من هجرة جماعية لقيادة الحزب. آثر الناصري البقاء داخل العراق لاسباب وظروف غير معروفة ولم ينحني امام كل مغريات النظام البعثي، وعانى من ظروف معيشية صعبة وقاسية وخصوصا في فترة الحصار الاقتصادي على البلد. في المؤتمر اللاوطني الرابع ( سيء الصيت ) 1985 أعتبر الناصري خارج القيادة ضمن حملة التصفيات التي قادها عزيز محمد وبطانته العفنة لخيرة المناضلين في الحزب وتحت مسميات هزيلة ( اجتمعنا ليلغي نصفنا النصف الآخر، التخلص من الحواشي الرخوة في قيادة الحزب ). بعد الاحتلال الأنكلوأمريكي للعراق والتحاق الحزب الشيوعي العراقي بالقطار الامريكي ومجلس الحكم البريمري، اعتكف الناصري في منزله مبتعدا عن مستنقع الخيانة محافظا على تاريخه الثر والنقي رغم قساوة الظروف في جميع نواحي الحياة، رافضا كل محاولات الاتصال به من جهات اعلامية مختلفة وحتى الباحثين وطلاب الدراسات العليا للاستفادة من ذكرياته حول تاريخ الحزب الشيوعي العراقي والحركة اليسارية في العراق، ليرحل الى مثواه الاخير بهدوء. بعد الرحيل كتبت احدى الجهات نعيا للناصري، قفزت فيه على الكثير من المراحل واختلط عليها الاسم الحركي للناصري في محاولة بائسة لتجيير تاريخ الرجل لصالحها بعيدا عن اي نبل انساني من حاملي اسم النبل ظاهريا ولاغراض المدح الذاتي الغادوي .
سيبقى انور مصطفى نورا صافيا في سماء العراق
وداعا ابا نصير يا نصير الفقراء
المجد والخلود للمناضل عبد السلام الناصري
بغداد / 2ـ4ـ2016





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,845,769,396
- شاكر السماوي ... والاحتضار الأخير للحزب الشيوعي العراقي / ال ...
- الشهيد الخالد حسين عبد النبي الطائي
- جبار الغزي . . . الشاعر ذو الروح الغريبة *
- كبس وكر سري شيوعي عراقي ( وثيقة )
- - طريق الشعب - في ثماني صفحات
- ولادة في غرفة اعدام
- شاكر السماوي ... والاحتضار الأخير للحزب الشيوعي العراقي / ال ...
- المناضل الشيوعي العراقي ناصر عبود ( ابو خالد ) في ذمة الخلود
- الشهيد الخالد فلاح تقي حسن الصراف
- الشهيد الخالد سلام عادل في ذاكرة العراق
- سلامات . . . أبا ياسر
- شاكر السماوي ... والاحتضار الأخير للحزب الشيوعي العراقي / ال ...
- عادل حبة يسرق والطريق تنشر دون تدقيق او تمحيص
- الفقيد المناضل عبد الرزاق غصيبة ... سيرة ذاتية /2
- الفقيد المناضل عبد الرزاق غصيبة ... سيرة ذاتية /1
- من أعماق السجون . . . نقرة السلمان . . . قيود تحطمت
- الى العريف المخضرم السيد شوكت خزندار
- الحزب الشيوعي العراقي بلا موقف من عملية احتلال كركوك وتداعيا ...
- سجين الشعبة الخامسة*
- الحزب الشيوعي العراقي ( طريق الشعب ) ومعضلة التحالفات الانتخ ...


المزيد.....




- عالم الكتب: -إفلاس اليسار العالمي-
- إدارة “بسكو مصر” تنهي العقود الدائمة للعمال وتحرر لهم عقود أ ...
- مقتل محام تطوع للدفاع عن المتظاهرين المعتقلين في البصرة
- شاهد.. نجل عبد الناصر يحرج مرشحا رئاسيا سابقا عند ضريح والده ...
- انتصار أنوال: خطوط عريضة لفهم التجربة
- ذكرى 23 يوليو.. لماذا يتعلق السيسي بثوب عبد الناصر؟
- المسيرة إلى الريف… هذه هي الخطوة المقبلة الواجبة، ضمن حملة م ...
- الحكومة: تلبية مطالب المتظاهرين دخلت حيز التنفيذ
- حقوق الانسان: الحكومة -تقمع- المتظاهرين والقوات الامنية تقت ...
- اعتصام في بعلبك للمطالبة بوقف الاعتداء على نبع البياضة


المزيد.....

- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي
- الشهيد محمد بوكرين، أو الثلاثية المقدسة: الامتداد التاريخي – ... / محمد الحنفي
- مداخلات عشية الذكرى الخامسة والأربعين لاستشهاد رفيقنا القائد ... / غازي الصوراني
- أبراهام السرفاتي:في ذكرى مناضل صلب فقدناه يوم تخلى عن النهج ... / شكيب البشير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - خالد حسين سلطان - المناضل الشيوعي العراقي عبد السلام الناصري في ذمة الخلود