أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - موسى فرج - في العراق. حكم البطانات بدلاً من حكم المكوّنات ...















المزيد.....

في العراق. حكم البطانات بدلاً من حكم المكوّنات ...


موسى فرج

الحوار المتمدن-العدد: 5060 - 2016 / 1 / 30 - 15:59
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


نحو دراسة علمية للفساد السياسي في العراق/ح4: . . في العراق. حكم البطانات بدلاً من حكم المكوّنات ... . . موسى فرج . المكون الشيعي أكبر المكونات عدداً في العراق حظي بأعلى معدلات الفقر والبطالة والحرمان، في حين حظي المكون السني ثاني أكبر المكونات بأكبر مساحة من الخراب والدمار ولم تسلم حتى الأموال المخصصة للنازحين من الفساد. واستأثر مسعود برزاني بالمناصب الحكومية والأموال لعائلته واتباعه. أسموه حكم المكونات فكان حكم البطانات ..وشعب تحكمه البطانات حري به ان يراجع ثقافته..فقد اختزلوا الشعب بالمكوّن واختزلوا المكون بالحزب واختزلوا الحزب بالبطانة واختزلوا البطانة بالعائلة ..وصفى البيت لمطيره وطارت بيه فرد طيره..( مطيره زوجة لصه لزوج أحمق أوقعت بينه وبين ابناءه وبناته فشتتهم وعندما انفردت بالبيت عاد في اليوم الثالث لم يجد فيه غير السخام..). . تطبيقات المحاصصة في دول العام: . بالرغم من ان المحاصصة كنظام سياسي يقوم على التشارك في الحكم من خلال تقاسم المناصب في الدولة حالة معروفة في العديد من الدول ولم تتسبب بمثل ما تسببت به عندنا ـ لكنها في العراق أمر آخر مختلف، فالمحاصصة في تجارب الدول الأخرى صنفان: 1. المحاصصة السياسية: وتحصل عندما لا يحصل أي من الأحزاب او الجماعات السياسية المتنافسة بمفرده على الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة، في هذه الحالة يأتلف عدد من الأحزاب الفائزة على أساس برنامج سياسي أو تقارب الرؤى ويتم تشكيل ائتلاف برلماني منها قادر على تأمين الأغلبية البرلمانية التي تشكل الحكومة، في حين تنتظم الأطراف الأخرى في المعارضة البرلمانية ..عندها يتم توزيع الحقائب الوزارية بين الأحزاب او الأطراف المشكلة للحكومة وفقاً للتفاهمات السياسية بينها ـ مع الانتباه ـ الى ان ما يجري تقاسمه من مناصب إنما يشمل الكابينة الحكومية الوزارية ولا يمتد الى الجهاز الوظيفي الإداري لأن الكابينة الوزارية تنتهي بانتهاء الدورة البرلمانية او عند سحب الثقة من الحكومة ولا يستمر أعضائها بشغل مناصبهم بعد ذلك ..في حين ان الجهاز الوظيفي (من منصب وكيل وزير فما دون لا يخضع للمحاصصة ولا يمكن المساس به باعتباره جهاز تمشية الدولة الذي لا تنتهي مهمته بانتهاء الدورة البرلمانية ويتم الاختيار له على أساس مهني قائم على توفر المواصفات والمنافسة على أساس المقدرة والجدارة ..والمحاصصة السياسية بهذا المعنى ممارسة سياسية شائعة في معظم الدول التي تعتمد النظم البرلمانية. 2. المحاصصة المكوناتية: تقوم على أساس توزيع المناصب بين مكونات المجتمع القومية أو الدينية أو الطائفية أو الجنسية على أساس نسبة المكون الاجتماعي العددية إلى مجموع السكان ضمن سياق يعتمد على نسبة الطائفة العددية إلى مجموع السكان وهذه الممارسة السياسية معتمدة في عدد من الدول أبرزها سويسرا منذ ثلاثينيات القرن الماضي القوى فقد تم اعتماد نظام المحاصصة لتوزيع السلطة بين المكونات الاجتماعية الأربعة فيها من ابرزها الناطقين بالإيطالية المنحدرين من أصول فرنسية/ إيطالية الى جانب الأغلبية من سكان شمال سلسلة جبال الألب. ولم تحصل مشاكل تذكر من جراء تطبيق نظام المحاصصة طيلة المدة الماضية.. . المحاصصة العراقية: . الذي حصل في العراق أمر مختلف تماماً: . 1. فالمحاصصة في العراق لم تستهدف تمتين التقارب بين مكونات المجتمع العراقي كما هو الحال في التجربة السويسرية بل أنها قامت أساساً على قاعدة تعميق الخلاف بين شرائح العراقيين وفرض حفنة من الساسة أنفسهم كممثلين لتلك المكونات لإضفاء صفة المشروعية على عملية التعامل مع المقدرات العامة للبلاد وفي مقدمتها المناصب والامتيازات بصيغة الغنيمة وتقاسمها بينهم وفقاً لهذا المنظور. . 2. وبدلاً من حصر المحاصصة بالكابينة الوزارية دون الجهاز الوظيفي الأدنى كما هو شائع في ممارسة الدول البرلمانية فإن المحاصصة العراقية تبدأ من رئيس الجمهورية ولا تنتهي بالفراش ( الساعي). فكانت تداعيات ذلك بالغة الضرر. . 3. وبدلاً من أن تنتهج المحاصصة العراقية سبيل توزيع المناصب والوظائف و(الحقوق) على أبناء المكون بالعدل والقسطاس كما في التجربة السويسرية مثلاً فإن المحاصصة العراقية جعلت من تلك المقدرات شأناً مفوضاً لحفنة من رؤساء الأحزاب والكتل يتقاسمونها بين عوائلهم وبطاناتهم من دون المكونات التي يدعون تمثيلها .. -;-
تداعيات المحاصصة في العراق : .
1. في حقبة نظام صدام كانت الوظائف المهمة والمناصب في أجهزة الدولة من نصيب أعضاء حزب البعث في حين يترك للآخرين الوظائف في حافات الجهاز الحكومي ، المحاصصة ذهبت أبعد من ذلك فحتى وظيفة ساعي او شرطي بات الطريق إليها يمر من خلال أطراف الطبقة السياسية أو الرشوة. بل حتى مناسك الحج فإن تأديتها تمر عبر المحاصصة ووحدها الزيارات الدينية المليونية لا تمر عبر المحاصصة لكنها تنتهي إليها إذ يتصدر أقطاب المحاصصة في مشاهد تمثيلية تلك المراسيم لاستغلالها في تأكيد الأرجحية العددية (للمكوّن ومكونات المكوّن) بقصد تأكيد الهيمنة وتوظيفها في الانتخابات . 2. وبمقتضى منهج المحاصصة فإن المناصب الحكومية يتم إشغالها من قبل الأشخاص استناداً للولاء للحزب وللطرف السياسي الذي يقود الحزب(وفي أحيان كثيرة يتم بيع المناصب)، ولا توجد صلة بين إشغال المنصب وموضوع المقدرة والكفاءة والخبرة والمؤهلات وعندما يتم وضع مثل هؤلاء على رأس الوزارات والدوائر فإن الفردية والمزاجية هي الحاكمة بدلاً من العلم والخبرة ، والفوضى هي السائدة بدل النظام. . 3. في ظل المحاصصة باتت الوزارات والمؤسسات خاضعة للتوجهات السياسية والطائفية والحزبية بدلاً من وحدة الهدف والاتساق بين أجهزة الدولة. . 4. وفي ظل المحاصصة تدار أجهزة الدولة ويتم قيادتها من الأسفل فالمواقع الوسطى عندما تتيقن من عدم كفاءة ومقدرة رأس الوزارة أو المؤسسة فإنهم يحرصون على إرضاءه ولكن كل واحد منهم يسعى لمصلحته هو، وإن لزم الأمر يتم استغلال ضعف الرأس الإداري وافتقاره للخبرة فيتم توريطه بأفعال غير قانونية لإرغامه على السكوت وعدم الاعتراض في مواجهة أفعال يمارسها الأدنى. . 5. وفي ظل المحاصصة يتم إبدال العاملين في الوزارة والمؤسسة مع كل دورة برلمانية فالقادم الجديد يسعى لإفراغ الوزارة لغرض تعيين المحسوبين على حزبه ورئيس كتلته ويحتفظ له بحصة لأقاربه ومحسوبين عليه وفي هذه الحالة لا يبقى مجال لبناء وتراكم الخبرة عند العاملين أو ترسيخ تقاليد وظيفية تتسم بالاستقرار والثبات وفي نفس الوقت فإن ذلك لا ينمِّي الشعور بالمسؤولية عند العاملين والرغبة والحرص في تحسين الإنتاج. . 6. وفي ظل المحاصصة تتحول الوزارات والدوائر إلى علب سردين كبيرة للتضخم الوظيفي والترهل على حساب الفاعلية والإنتاجية والكفاءة فلا تحديد للاحتياجات الوظيفية ولا وصف وظائف ولا تقييم أداء إنما الغاية كل الغاية أن توظف أكبر عدد من المحسوبين على حزبك أو من تغريهم بذلك لتضمن أصواتهم وعوائلهم في الانتخابات. . 7. وفي ظل المحاصصة لا يوجد عمل مؤسساتي فموقف الوزارة والدائرة بشأن قضية محددة قد يكون مختلفاً تبعاً لمن يترأس الوزارة. فالمؤسسة توصف بأن عملها مؤسساتي رشيد عندما تكون ملتزمة بأداء أعمالها وفق منهجية معلومة. . 8. وفي ظل المحاصصة لا يوجد شيء أسمه وحدة الهدف ولا مكان للاتساق والتقاليد الوظيفية. . 9. بالرغم من الدعوات المستمرة طيلة السنوات الماضية بأهمية الخروج من صيغة الدولة النفطية الريعية وتنويع مصادر الدخل إلا ان الحكومة لم توفر للقطاع الخاص متطلبات نهوضه من بنية تحتية وتيسير الحصول على الطاقة في نفس الوقت الذي لم تتجه لتكوين صندوق سيادي تودع فيه المبالغ التي تعجز أجهزتها في إنفاقها مما يخصص لها سنويا بسبب تدني القدرة الإنفاقية والتنفيذية لتلك الأجهزة لمواجهة متغيرات أسعار أو تصدير النفط 10. ومن نتائج المحاصصة أيضاً ان العراق يصنفه البنك الدولي بالبلد الطارد للاستثمار أو الأعمال الاقتصادية فقد جاء تسلسل العراق 167. . وهكذا كان ..نظام حكم المكونات والذي هو في حقيقته نظاما لحكم البطانات والمحاصصة أودى بمليارات العراق وموازناته والخشية أن يودي بوحدة كيانه ..ومن يسعى لمواجهة الفساد في العراق فإن الأمر يمر عبر مجابهة المحاصصة ونظام حكم البطانات...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,390,967,396
- الفساد وعلاقته بتصنيف العراق كدولة فاشلة ..
- نحو دراسة علمية للفساد السياسي في العراق (ح:2): الفساد..مفهو ...
- نحو دراسة علمية للفساد السياسي في العراق .. . ...
- أي الضرب يؤلمك.. ضرب البنك الدولي أم ضرب موزَّه..؟ .
- صدور كتابان جديدان للسيد موسى فرج ..
- لم أجد غير موخيكا...
- . القُدوَه ... الذي تنكرت له عشيرته وأتباعه...
- سنوات الفساد .. التي أضاعت كل شيء...
- القذف والتشهير وما بينهما ...
- الرشوة في العراق..قراءة مختلفه...
- حول ..استرداد أموال العراق المنهوبة ...
- سنوات الفساد ..التي ضيعت كل شئ...
- أتحول في مواجهة الفساد أم مجرد همهمه...؟.
- رئيس مجلس القضاء..يكشف حجم الكارثة ولم يكشف منجزا...
- في العراق أراذل السنة دواعش وخيارهم ضحايا...
- عن المثقف والفضائيات: إما مع داعش أو مع العراق ...
- افلاس الخزينة في بغداد وانهيار الجيش في الموصل .. ذات الخطور ...
- . الترويكا العراقية ليست الوسيلة المثلى للسفر ...
- الولاية الثالثة...
- رساله قبل الصمت ..إلى أحرار المثنى... .


المزيد.....




- ظريف: الطائرة الأمريكية انتهكت مجالنا الجوي وأسقطناها بمياهن ...
- السودان.. النشوة بسقوط البشير تتلاشى والثورة مستمرة
- فيديو: إسرائيل تتحضر عسكريا.. ونتنياهو يبرق لإيران وحزب الله ...
- هنت وجونسون آخر المتنافسين على خلافة ماي ..وجونسون الأقوى في ...
- فيديو: إسرائيل تتحضر عسكريا.. ونتنياهو يبرق لإيران وحزب الله ...
- هنت وجونسون آخر المتنافسين على خلافة ماي ..وجونسون الأقوى في ...
- أيهما أكثر رجالا وعتادا.. تعرف على ميزان القوة بين أميركا وإ ...
- بعد تصريحاته المثيرة بشأن محمد صلاح... رياض محرز يستعين بالح ...
- -أقلعت من دولة عربية-... ظريف يكشف مفاجأة بشأن الطائرة الأمر ...
- متظاهرون يحاولون اقتحام مبنى البرلمان في العاصمة الجورجية تب ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - موسى فرج - في العراق. حكم البطانات بدلاً من حكم المكوّنات ...