أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يعقوب يوسف - المشاعر الإسلامية والصليبو فوبيا















المزيد.....

المشاعر الإسلامية والصليبو فوبيا


يعقوب يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 5055 - 2016 / 1 / 25 - 07:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الصليب ببساطة شكل هندسي من خطين متقاطعين سواء اكان خشبيا، معدنيا ام منحوتات وهو موجود أيضا في كل مرافق الحياة تجده في الطرق والبناء، في المكننة تجده محلقا كالطائر او الطائرة فوق رأسك وغيرها كثير جدا لا حصر له وبالتالي فمن المفترض انه شكل عادي تجده امامك لا مفر منه.

الا اننا لا نجد شكلا مثيرا للجدل خلال الفي سنة أكثر من هذا الشكل ونسمع كثيرا من أناس يرفضون رؤية الصليب لانها تثير مشاعرهم!

ولا اعرف ما نوع هذه المشاعر ولماذا يثيرهذا الصليب المشاعر؟ يا ترى هل تثير هذه الخطوط المتقاطعة على شكل صليب نفس المشاعر التي تثيرها صور قطع الاعناق او اللعب بالرؤوس البشرية مثلا؟

تأسست المنظمة الدولية للصليب الأحمر في جنيف سنة 1863/1864. وهي منظمة مستقلة ومحايدة تقوم بمهام الحماية الإنسانية وتقديم المساعدة لضحايا الحرب والعنف المسلح. وكذلك بالعمل غير المتحيز لصالح السجناء والجرحى والمرضى والسكان المدنيين المتضررين من النزاعات، وقد تأسست نتيجة للحرب الطاحنة بين الجيشين الفرنسي والنمساوي وعلى الأراضي الإيطالية سنة 1859 مما دعى السويسري هنري دونان الذي عاين هذه المأساة والمه صراخ 42000 جريح من كلا الجانبين في معركة دامت 15ساعة للمساهمة في تأسيس هذه المنظمة الإنسانية العظيمة التي لايحمل شعارها أي طابع (ديني اوعنصري .

وعندما تم دعوة البلدان الإسلامية والعربية خصيصاً رقصوا على اللعبة الصليبية واحاسيس المسلمين ، وبعدئذ وافقوا على الفكرة ووقعوا على الاتفاقية بنفس الشروط لكنهم طالبوا تغيير الصليب إلى هلال في بلدانهم وذلك من (وازع ديني) مع بقاء اللون الأحمر.

إيطاليا وعاصمتها روما عاصمة الإمبراطورية الرومانية العظيمة والمتخمة باثارها ومنحوتاتها التي تحاكي تاريخها الحضاري والموجودة في كل مكان تقريبا ، قبل عدة سنوات اشتكى احد المهاجرين (المبتعد من حكم الشريعة الاسلامية) من عدم ارتياح ابنه في دراسته لوجود الصليب في مدرسته الذي يثير (مشاعره) حيث لم تثر مشاعره على ما يبدو تماثيل الاصنام الوثنية المحرمة إسلاميا (وامثلة ذلك كثيرة سواء ما قامت به طالبان او ما قامت به داعش من اعمال التخريب المنهجي) كما لم تثر مشاعره كونه انسان متدين محافظ تلك اللوحات الملحمية او التماثيل الفاضحة للعراة والتي لابد ان يراها كل من يسكن او يزور إيطاليا.

تلعب الرياضة دورا تاريخيا في التعارف والتأخي بين الشعوب حيث تلتقي الفرق الرياضية حاملة شعاراتها واعلامها واحياننا يبدأ العرض بقيام الفرق بتقديم عروض تراثية وشعبية خاصة بها وترتدي ازيائها الوطنية، الا ان نادي ريال مدريد (وانا من محبيه) وهو النادي الملكي، خرج لنا ببدعة جديدة برفع رسم الصليب من شعاره في الدورة التدريبية في دولة خليجية المعروف انها من اكثرالدول الخليجية انفتاحا على العالم كله والسبب (احتراما لمشاعر المسلمين)، فهل هذه هي الروح الرياضية؟

الا ان هذا السلوك تعريه الفضائح الأخيرة في الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وللعلم ايضا ان اسبانيا مع السعودية ترعيان ما يسمى حوارالأديان

فهل يوجد حوار للأديان حقا، ففي كلمته في احدى المؤتمرات دعا احد المؤتمرين الى تجنب النقاط الخلافية في الحوار والسؤال اليست المؤتمرات والاجتماعات تعقد لحل المشاكل والنقاط الخلافية ام لجلسة احتساء القهوة وشجب الإرهاب والتأكيد على ان الإرهاب لادين له .... والسلام.

كيف يمكن ان تقنعني بأن هناك حوار صادق بين طرف يؤمن بحكم عقيدته التي تفرض عليه المحبة والتسامح والاحترام المتبادل والمتوازن بين طرفي الحوار وهي التي كانت اساس التطور الحضاري للبشرية ونموها منذ بدء التاريخ وبين طرف مؤمن ايمان ثابت بعقيدته التي تنص (ان الإسلام يعلو ولايعلى عليه ، وانتم خير امة أخرجت للناس ويؤمن بسورة الولاء والبراء ) كونها شريعة الهية لا نقاش فيها وان كان المحاور سوف لا يبدأ حديثه بالسلام على من اتبع الهدى لكن هل سيقر ان هذه المفاهيم قد أصبحت من الماضي. وهذا هو الشرق الأوسط يحترق دينيا من نتائج تلك الحوارات .

وعندما قامت الحرب في ليبيا بعد ما يسمى بالربيع العربي لم تسلم حتى المقابر من اعمال التخريب وهدم الصلبان مع التكبير.

يفتخر المسيحيين بالصليب رمز لخلاص البشرية وكحقيقة ثابتة على الرغم من الظلم والاضطهادات التي حلت بهم نتيجة لهذا الايمان الراسخ، الا انهم جميعا لم يعطوا هذا الصليب ايه درجة من درجات العبادة على الاطلاق مهما ادعى غير المسيحيين أي انهم لم يعبدوا الصليب لكن عبدوا المصلوب ذاته، على ان هذا الايمان يبقى في حقيقة الامر ايمان مسيحي مستقل لا يمس أحدا خارج المسيحية بأي شكل من اشكال الإساءة حتى الرمزية منها، وعليه فأي انسان في العالم اذا لم يقتبل الايمان المسيحي قد يعترف به كحقيقة تاريخية وقد يرفضه وهو حر في قراره كونه أي الصليب جزء من الكل وليس الكل وتبقى المسألة محصورة في داخل المجتمع المسيحي ليس فيه تعد او اهانة لاحد او انتقاص من احد ونفس الشيء اذا وجدته معلقا في صدر مسيحي ام فوق ناقوس كنيسة.

وكذلك الحال فيما يقال عن عبادة الأيقونات فهو مفهوم ساذج اكده ابضا المسيحيين على مر العصور

(الأيقونه كلمة يونانية تعني الصورة التوضيحية المعبرة)

لكن الاخوة المسلمين وحسب اعتقادي ربما يتجاهلوا ذلك كونه جزء من اللعبة الإسلامية في الطعن في الايمان المسيحي (كحكاية النعامة) وليس جهلا في المفاهيم او لربما عدم قدرتهم في تقبل الاخر اذ ان قبول الاخر يعني احترام خصوصيته.

كرم الإسلام الهلال والحجر الأسود واحترم المسيحيين خصوصية المسلمين هذه كجزء من قيمهم الحقيقية في الاحترام المتبادل والاندماج مع الاخرين وهو موجود في لوحاتهم وفنونهم وحتى ان اللذين يمتلكون المال اشتروا أنواع عديدة من المجوهرات التي تفنن بها الصاغة وزينوها بمختلف النقوش منها أيضا الهلال ويتباهون بها رغم معرفتهم بأن الهلال هو احد أسماء الشيطان (هليلو بن شاهر) .

تروي لنا كتب التراث الإسلامي ان زعماء من تغلب طلبوا لقاء رسول الإسلام بعد فتح مكه وقد استقبلهم محمد وهم يلبسون صلبان من الذهب.

وجاء في كتاب (اخبار مكة وما جاء فيها من الاثار للازرقي) باب ما جاء في ذكر بناء قريش الكعبة في الجاهلية : فلما كان يوم فتح مكة دخل رسول الله ص فأرسل الفضل بن العباس بن عبد المطلب فجاء بماء زمزم ثم أمر بثوب وأمر بطمس الصور( صور الأنبياء وصور الشجر وصور الملائكة ) فطمس. قال: ووضع كفيه على صورة عيسى ابن مريم وأمه عليهما السلام وقال امحوا جميع الصور إلا ما تحت يدي فرفع يديه عن عيسى بن مريم وأمه.

وجاء في العهدة العمرية عند دخول المسلمين ارض ايلياء (القدس)

هذا ما أعطى عبد الله، عمر، أمير المؤمنين، أهل إيلياء من الأمان، أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ولا تهدم، ولا ينقص منها ولا من ولكنائسهم وصلبانهم وسقمها وبريئها وسائر ملتها. أنه لا تسكن كنائسهمالخ. )ولا من صليبهم(حيِّزها

وبينما كان عمر رضى الله عنه يملى هذا العهد حضرت الصلاة، فدعا البطريق عمر للصلاة حيث هو في كنيسة القيامة، ولكن عمر رفض وقال له: أخشى إن صليت فيها أن يغلبكم المسلمون عليها ويقولون هنا صلى أمير المؤمنين، وقد امتدحها المؤرخين والمستشرقين ويبشر المسلمين بها كجزء من سماحة الإسلام وعدالة عمر.

وجاء ت شروط اهل الشام الخانقة بمعنى الكلمة تماما الامر انقلبالا انه بعد سيطرتهم على بلاد الشام المسلمين شرطا) كما كان الحال تماما في الناسخ والمنسوخ وكأن الامر سنة إسلامية سار 30(تجاوزت نمعبد الرحمن بن غ(الصحابي) من كتاب ابن القيم الجوزية عن : يها حتى يومنا هذا، حيث جاء فيهاعل

كتبتُ لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حين صالح نصارى الشام، وشرَط عليهم فيه:

ألا يُحدِثوا في مدينتهم ولا فيما حولها ديراً ولا كنيسة ولا قلاية ولا صومعة راهب، ولا يجدِّدوا ما خُرِّب، (ولا يُظهِروا صليباً) ......الخ.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,844,541,236





- مئات المستوطنين يستبيحون المسجد الأقصى
- تشاد: جماعة بوكو حرام تذبح 18 شخصا وتخطف عشر نساء في هجوم غ ...
- الطائفة الأحمدية في باكستان تقاطع الانتخابات رفضا لـ-التمييز ...
- قانون -الدولة القومية اليهودية-: الجزائر تندد بمساعي إسرائيل ...
- مصر تصدر بيانا حول إقرار إسرائيل -دولة يهودية-
- واشنطن تسعى للاحتفاظ بأرشيف يهود العراق بعد سرقتها له
- مصر ترفض قانون الدولة القومية للشعب اليهودي
- مصر ترفض قانون الدولة القومية للشعب اليهودي
- مصر تعلن رفضها لقانون -يهودية الدولة- وتؤكد: يكرس الاحتلال و ...
- أعضاء بالكونغرس يرفضون عودة أرشيف يهود العراق إلى بغداد


المزيد.....

- ( العذاب والتعذيب : رؤية قرآنية )، الكتاب كاملا. / أحمد صبحى منصور
- التجربة الدينية – موسوعة ستانفورد للفلسفة / إسلام سعد
- الحزب الإسلامي العراقي الإرث التاريخي ، صدام الهويات الأصول ... / يوسف محسن
- المرأة المتكلمة بالإنجيل : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- (سياسات السيستاني (أو الصراع على تأويل الدولة الوطنية العرا ... / يوسف محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- حول تجربتي الدينية – جون رولز / مريم علي السيد
- المؤسسات الدينية في إسرائيل جدل الدين والسياسة / محمد عمارة تقي الدين
- الهرمنيوطيقا .. ومحاولة فهم النص الديني / حارث رسمي الهيتي
- كتاب(ما هو الدين؟ / حيدر حسين سويري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - يعقوب يوسف - المشاعر الإسلامية والصليبو فوبيا