أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد علام - خبرة يناير: بين -براءة- الثوار، و-دهاء- النظام العتيق!















المزيد.....

خبرة يناير: بين -براءة- الثوار، و-دهاء- النظام العتيق!


سعيد علام
الحوار المتمدن-العدد: 5050 - 2016 / 1 / 20 - 10:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




خبرة يناير:

بين "براءة" الثوار، و"دهاء" النظام العتيق!



فى عالم يسود فيه الظلم ويغيب العدل، لا يوجد مستقبل
فى عالم يزداد فيه الاغنياء غنى والفقراء فقراً، لا يوجد مستقبل
فى عالم يكون فيه من فى السجن اشرف ممن خارجه، لا يوجد مستقبل
فى عالم يكون فيه مستقبل الانظمة اهم من مسقبل الشعوب، لا يوجد مستقبل
فى عالم يكون فيه مخزون الاسلحة اكبر من مخزون طعام الشعوب، لا يوجد مستقبل
تحية للرائع
صلاح عبد الصبور





انتشرت فى اعقاب 25 يناير 2011، وسط عدد غير قليل
من المحللين السياسيين المهمين، فكرة مؤداها ان المؤسسة
العسكرية المصرية، كانت على استعداد لان تتنازل عن مكانتها
المتفردة على رأس منظومة الحكم المستمرة فى مصر منذ 1952،
سواء امام انتفاضة يناير، اوامام جماعة الاخوان المسلمين حتى لو جاءت
بالانتخابات، او امام غيرها (جمال مبارك مثلاً) !، مقابل الخروج الآمن!.


سعيد علام
القاهرة، السبت 16/1/2016


خبرة يناير1977

"افعلها فى الشعب، ومتوريهوش اداتك"! .. فى 17 يناير 1977 أصدرت حكومة السادات مجموعة من القرارات الاقتصادية منها رفع الدعم عن مجموعة من السلع الأساسية، على أثرها اندلعت انتفاضة عارمة اجتاحت عموم الوطن، "انتفاضة الخبز"، -اسماها السادات "انتفاضة الحراميه"!-، بدأت المظاهرات في الجامعات والمصانع، وانضم الطلاب للعمال ومعهم الموظفين والكثير من فئات الشعب المصري في الشوارع والميادين فى القاهرة والمحافظات يهتفون ضد النظام والقرارات الاقتصادية، وحدثت مظاهر عنف منها حرق اقسام الشرطة وابنية الخدمات العامة، مظاهرات حاشدة تهتف ضد الجوع والفقر، رافعة شعارات منها:
ياساكنين القصور.. الفقرا عايشين في قبور
ياحاكمنا في عابدين فين الحق وفين الدين
سيد مرعى يا سيد بيه كيلو اللحمة بقى بجنيه
عبد الناصر ياما قال خللوا بالكم م العمال
هو بيلبس آخر موضة واحنا بنسكن عشرة ف أوضة

استمرت الانتفاضة يومي 18 و 19 يناير وفي 19 يناير خرجت الصحف الثلاثة الكبري في مصر تتحدث عن مخطط شيوعي لاحداث بلبلة واضطرابات في مصر وقلب نظام الحكم، وقامت الشرطة بالقاء القبض علي الكثير من النشطاء وزاد العنف في ذلك اليوم، ثم اعلن عن الغاء القرارات الاقتصادية ونزل الجيش، واعلنت حالة الطوارئ وحظر التجول، وتم الزج بالآلاف في السجون بتهم المشاركة بأحداث الشغب أو الإنتماء لتنظيم شيوعي!.

اكتنز النظام على اثرها خبرة تاريخية ثمينة، تمثلت فى ان يفعل النظام ما يريد، دون ان يعلن عنه، هذا من ناحية، وان لا تتم اجراءاته دفعة واحدة، من ناحية ثانية، هذه الخبرة التى مكنت النظام من الاستمرار من يناير 77 حتى يناير 2011 دون انتفاضات عارمة!، بالرغم من ان الاسعار قد ارتفعت مئات الاضعاف عن تلك التى كانت عليها فى 77، (على سبيل المثال فى 77 كيلو اللحمة كان بجنيه واحد، ليرتفع فى 2011 كيلو اللحمة باكثر من 700% دون انتفاضات عارمة!) .. هذا مجرد نموذج مبسط وشديد الوضوح لكيفية تعلم النظام للدرس واستخلاص النتائج والتعامل بدهاء معها، دهاء النظام العتيق! .. "افعلها فى الشعب، ومتوريهوش اداتك"!.





خبرة يناير2011

"النوبه دى بجد .. مش حنسبها لحد"! .. هذا الشعار الذى ردده المتظاهرون فى ميدان التحرير فى الفترة التالية ل 25 يناير 2011، اصبح وكأنه لسان حال المجلس العسكرى!، رداً على كل ما سبق على 25 يناير 2011 وكل ما تلاها من مخاطر محتملة، اما فيما سبق 25 يناير، وما كان من مرحلة التحضير لتوريث جمال مبارك – المدنى - لحكم مصر، وما رافقه من تنامى نفوذ الداخلية، والقطاع الخاص – باعتبارهما جناحان مدنيان لازمان للوريث المدنى المرتقب، فالشئ لزوم الشئ! – وأما ما تلىَ انتفاضة 25 يناير، من مطالب ثورية بدوله مدنية لا عسكرية ولا دينيه، جاءت للمؤسسة العسكرية الفرصة التاريخية لتتخلص فى ضربة واحدة من جميع التهديدات وازاحتها كلها مجتمعة مرة واحدة، حيث تم إزاحة الرئيس مبارك ومعه مشروع الوريث، وفى نفس الوقت قطع الطريق على انتفاضة 25 يناير، لإجهاض امكانية حصول تغيير ثوري أعمق، على طريقة "ضحى بالجنين علشان الام تعيش"، و"عسى ان تكرهوا شيئاً وهوخيراً لكم"، و"الضربة التى لا تقتل تقوى"، .. فكان لسان حال المجلس العسكرى، "النوبه دى بجد .. مش حنسبها لحد"!.

"ادبح لها القطة فى ليلة دخلتك .."! .. المؤسسة العسكرية والاخوان المسلمين، هما التنظيمان الوحيدان اللذان لديهما خبرة تنظيمية راسخة تشكلت على مدى عقود، وايدلوجية محددة خاصة بكلٍ منهما ( القوات المسلحة 1952 – الاخوان المسلمين 1928)، مع تغيب شبه تام للتنظيمات الاخرى سواء الاحزاب السياسية الفاعلة، او النقابات المهنية والعمالية والطلابية المستقلة، او منظمات المجتمع المدنى، بعد تحجيمها جميعاً منذ عام 1954.


لم يستطع النظام المصرى منذ عام 54 ان يوجه ضربة قاصمة الى جماعة الاخوان المسلمين، مثلما استطاع فى يوليو 2013 ، وكان العامل المتغير الوحيد، هو ان الاخوان كانوا قد مكنوا –شكلياً- من حكم مصر لمدة عام واحد!، بعد عام واحد من الوجود المحجم فى السلطة، امكن انجاز ما لم يتم انجازه خلال الفترة من بعد 54 وحتى 2011!، كان الاخوان على ابواب حكم مصر، على خلفية ملايين الشعب فى المياديين والشوارع، يطالبون بإسقاط النظام!، فماذا ينتظر النظام، الممثل فى هذه اللحظة فى المجلس العسكرى، الذى كلفه الرئيس المخلوع بإدارة شئون البلاد ؟!، ترك المجلس العسكرى الحبل على الغارب للاخوان، حتى يلفوا الحبل على رقابهم!، مراهناً على انتهازية الاخوان السياسية، كانت الاستراتيجية التى اتبعها حكام مصر الجدد، استراتيجية "ذبح القطة"، ليس فقط للتخلص من الاخوان المسلمين، وانما الاهم بما لايقاس، هو ان التخلص من الاخوان هو بمثابة رسالة ردع عملية مباشرة وشديدة الوضوح لاى قوى سياسية اخرى يمكن ان تجرؤ على التفكير فى اعتلاء حكم مصر، وفى مواجهة اى محاولة من اى قوى سياسية للاستفادة من التمرد الواسع لملايين المصريين الذين ملؤا الشوارع والميادين فى 25 يناير، الذين لايمكن مواجتهم عسكرياً، وفى هذا السياق يمكن بدهاء النظام العتيق، الاستفادة من خبرة ثورة 25 يناير2011، ليتم استنساخها فى 30 يونيو 2013!، لتأتى سنة حكم الاخوان كجملة اعتراضية فى تاريخ مصر الحديث!، وعبرة لباقى القوى السياسية من الاقتراب من "كرسى" حكم مصر، وفقاً للمثل الشعبى المصرى الشائع "ادبح لها القطة فى ليلة دخلتك .. تدوب فى هواك ومحبتك"!.


" ليس المطلوب الخروج الآمن، وانما الاستمرار الآمن"! .. انتشرت فى اعقاب 25 يناير 2011، وسط عدد غير قليل من المحللين السياسيين المهمين، فكرة مؤداها ان المؤسسة العسكرية المصرية، كانت على استعداد لان تتنازل عن مكانتها المتفردة على رأس منظومة الحكم المستمرة فى مصر منذ 1952، سواء امام انتفاضة يناير، اوامام جماعة الاخوان المسلمين حتى لو جاءت بالانتخابات ، او امام غيرها (جمال مبارك مثلاً) !، مقابل الخروج الآمن!، حتى ان البعض بنى "نظرية" "الصفقة بين الاخوان والمجلس العسكرى" على هذا الاساس الخرافى!، فى حين انه كان "ليس المطلوب الخروج الآمن، وانما الاستمرار الآمن"! .. "حد يبات عطشان والميه (السلطة) بتجري تحت ايديه .. لازم ما في عنده نظر"!، وديع الصافى ..
كتب الباحث المرموق "يزيد صايغ" فى دراسته الاشهر "فوق الدولة: جمهورية الضباط فى مصر": ".. يدور الصراع في مصر بين المسؤولين الجدد المُنتَخَبين ديمقراطياً، وبين المجلس الأعلى للقوات المسلحة، حول قيادة مستقبل البلاد في حقبة مابعد مبارك .. وبغية تفادي الوصاية العسكرية الصريحة، لابد أن يتوصّل كلُ من الرئيس الجديد، محمد مرسي، والأحزاب السياسية في مصر، إلى توافق راسخ على الحدّ من الصلاحيات الاستثنائية التي يسعى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى تضمينها في الدستور الجديد. كما أنه من الضروري تثبيت الرقابة المدنية الفعّالة على تفاصيل ميزانية الدفاع وأي مصادر أخرى للتمويل العسكري .. قدَّمَ تسليم المجلس الأعلى للقوات المسلحة السلطة رسمياً إلى الرئيس المنتخب محمد مرسي، في 30 حزيران/يونيو 2012، مؤشّراً مهماً على نهاية مرحلة مضطربة في عملية الانتقال السياسي في مصر وبداية أخرى يبدو أنها ستكون أطول وأكثر تعقيداً.."! .. وفى دراسة اخرى بعنوان "شبح الديمقراطية المدارة يحوم فوق مصر" يتساءل "صايغ": "ليس من الواضح تماماً لماذا يُصِرّ المجلس الأعلى للقوات المسلحة على الاحتفاظ بسلطة مُقيمة بعد أن يسلِّم الحكم رسمياً إلى قادة مدنيين."!.

و كأن المؤسسة العسكرية على استعداد لان تتنازل عن مكانتها المتفردة على رأس منظومة الحكم المستمرة فى مصر منذ 1952، وتسلم السلطة للاخوان المسلمين؟!
وكأن الاخوان المسلمين سلطة مدنيه؟!

(راجع موقف الاخوان المسلمين من امتيازات القوات المسلحة فى دستور2012، وموقفهم فى الاعلان الدستورى شبه الالهى الذى اصدروه منفردين عن طريق مرسى فى نوفمبر 2012)!

هل خالت على "صايغ" ؟!

"ليس المطلوب الخروج الآمن، وانما الاستمرار الآمن"!.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- -تكلفة الحرية- اقل من -تكلفة الاستبداد-: .. وماذا عن تقرير - ...
- من يدعم من فى: ائتلاف -دعم مصر-، - دعم الدولة المصرية- سابقا ...
- -الغرض- .. مرض -النخبة المصرية- المزمن! -المسلمانى- مستشار ا ...


المزيد.....




- مخبوزات صحية أكثر بهذه النصائح البسيطة
- تجنيد الحيوانات المنوية لوظيفة علاجية غريبة
- تصفية 5 مسلحين بشمال القوقاز في روسيا
- العراق ينفي فتحه ممرات آمنة لانسحاب مسلحي -داعش-
- التحالف الدولي ينفي تدريبه إرهابيين في سوريا
- الأمير هاري يجري مقابلة مع أوباما
- الأزمة الليبية محور لقاء السبسي بوزيري خارجية مصر والجزائر
- واشنطن مخاطبة الخرطوم: مادة الزي الفاضح تنتهك الحريات المدني ...
- موسكو وطهران تؤكدان الالتزام بالاتفاق النووي
- مسؤول روسي رفيع المستوى يلتقي الرئيس السوري في دمشق ويزور قا ...


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد علام - خبرة يناير: بين -براءة- الثوار، و-دهاء- النظام العتيق!