أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامي الاجرب - سنة الإسلام السياسي السني















المزيد.....



سنة الإسلام السياسي السني


سامي الاجرب

الحوار المتمدن-العدد: 5040 - 2016 / 1 / 10 - 14:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


سنة الإسلام السياسي السني
بقلم :- سامي الاجرب
ما جاء بالسيف يمضي بالسيف
بحث من على قارعة الطريق
تقوم الحروب والفتن والصراعات البشريةِ على كلمات ومصطلحات وشعارات ومعطيات لغويةٍ ضبابيةٍ مطاطيةٍ فراغيةٍ , فما من حربٍ أو فتنةٍ إلا إستندت على شعارات تحتمل التأويل والتحميل وتدوير الزوايا والتزوير , وهي تعطي الأقنعةِ التي يتقنع بها الساسة الدهاة
فلو دققنا النظر في حروب الفتن التي جرت في الشرق العربي , فقد إعتمدوا على شعارات منها الشيطانةِ والتكفيريه في عقيدة المسلمين , وإيمانيات الإنسان الدينيه والقيميه , حتى يوصلونهُ ويدخلونهُ لمرحلة الشك والتشكيك والوسوسه والتوسوس مما يكمن ويقبع بعقله من معتقدات متوارثه جيل عن جيل , مما يؤدي بهِ للضعف العقائدي والإنهيار النفسي , وهذا يؤدي أيضا بهِ للتبعية لمن قام في شيطنته وتكفيره , وهكذا تبدأ عملية إنقياده وإقتياده الأعمى خلف المنظرين ودهاة السياسة لحيث يريدون لهُ ويطلبونهُ منهُ من أفعال وأعمال وإقتتال وإحتراب ومظاهرات وعصيان وشغب وهرج ومرج وضجيج وغوغائيه رعناء خارج القوانين والنظام العام
ففي البلاد العربية ذات العقيدة الإسلاميةِ , إنتشر شعار أو مصطلح الإسلام السياسي دون أن يقوم من أصحاب هذا الفكر والمفهوم بإيضاحهِ وتبيان مراميه ومغازيهِ , فكان لابد لنا أن نشرحه للعامه بصورة عاجلة , فهذا المفهوم الإسلام السياسي لهُ سنن وله من أسنهُ , ولم يأتي من فراغٍ ومن العدم , فهذا المصطلح الديني هو شعار إستقطابي جماهيري سياسي ملون بألوان الطيف الإسلامي .
إذ نشأ هذا المفهوم سنة الإسلام السياسي السني , من خلال الغزو الأول للدولةِ التركيةِ العثمانيةِ , تلك الدولة التي أرادت إحتلال البلاد العربية , فكان مدخلها لقلوب العرب , ولعقر ديارهم , وبيوتهم , وأطفالهم ونساءهم وثقافتهم هي الثقافة الإسلاميه التي يؤمنون بها حد الخوف من الحوار والنقاش بها , خوفا من الزلل والخطيئةِ .
وراحت الدوله العثمانية الغازيه لبلاد العرب تزين للناس أنها قادمةٍ لحمايتهم من الفرس والصفوية والشيعة , تماما كما نسمعه اليوم من هذه الشعارات التي تم إحياءها والعودة لإستعمالها وتضليل الناس بطيب الكلام ومعسوله , وإن العثمانية كونهم إسلام سني فلا بد أن تقوم الدوله العثمانيةِ السنيةِ في الدفاع عن بلاد العرب السنيه , ( إستمعوا لخطابات السيد رئيس تركيا العلمانيه التابعه لحلف الناتو أردوغان كيف يردد تلك الشعارات )
وكانت معركة مرج دابق أولا بين العرب والعثمانيين وهزمت العرب أمام الدوله العثمانية الفتية الصاعده , لما بثته الدوله العثمانية من شائعات ضد الكفره من قادة العرب أنذاك من خلال الشيوخ المساجد والعشائر , ثم توجهة العثمانية لحرب إيران كونها دولة قوية تلك الأيام , وتنافس تركيا على صدارت قيادة المنطقه والأقليم , والتي رفضة هيمنة ونفوذ العثمانيين على بلاد ما بين النهرين , العراق , لكن شعارات الفنتةِ السنية الشيعيةِ لعبت دورها في تمدد وإنتصارات العثمانية ببلاد العرب تحت راية سنة الإسلام السياسي السني , ولن ننسى أيضا شعارات محاربة الكفار البرتغال .
وهكذا تم إخضاع العرب للدوله العثمانية وقوانينها وأنظمتها السياسية المغلفة والمبطنة والمتلحفة والمستترة بشعارات الإسلام السياسي السني , وإنقاد خلفهم الإنقياد الأعمى عامة العوام والشيوخ المساجد والعشائر كونهم قادة فكر ومجتمعات فكانت تلك الشعارات تنافي الحقائق والوقائع زورا وبهتانا وعدوانا على الإسلام الصحيح الطاهر النقي من الفرقة والتفرقة كونه إسلام واحد موحد لعامة المسلمين , والإسلام القائل , وإعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا , وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فأعبدون , لهذا جاء الإسلام يدعوا للوحدة والتوحد ورص الصفوف كالبنيان المرصوص . وهو الإسلام الرافض للعنصريه والتعصب والتحزب والجهل والجاهليه والكفر والتكفير والتسييس لمصالح السياسيين الدنيويه .
وهكذا لعبت شعارات السنةِ مفاعيلها الدمويه الشيطانية , وظاهريا توحي وتشير أنها من السنن النبوية , وللحقيقة فهي لا تمت لسنة الرسول بصلة تذكر , بل هي سنة الإسلام السياسي والسياسيين والمفكرين من تُبع وأتباع وخدم وأصحاب الأقلام المأجورة التي راحت تروج للإسلام السياسي السني , علما أن الإسلام لا يقتصر على العمل السياسي , بل الإسلام شمولي لكل مناحي الحياة والناس وكل الأجناس , وكل الشعوب والأمم , وهو للعالمين حتى للإنس والجن والحيوان والنبات والأفلاك وعلوم الأرض ما ظهر منها وما بطن . لكنهم يريدون إسلام سياسي , لتطبق عليهم الآيةِ , والذين يشترون بآياته ثمنا قليلا فقد توعدهم الله بعذابا أليما . وضربوا بعرض الحائط بتلك الآيات مقابل مصالحهم الدنيويه
هذه الدوله العثمانيه الغازيةِ التي اول من رفع شعار الإسلام السياسي السني , وفي الباطن وباطنها هي سنة الساسه العثمانيه , ففي هذا الشعار خدعوا وضللوا العوام بأن العثمانيةِ تحارب دفاعا ً عن أهل الإسلام السني وعن السنه النبوية أمام الشيعة الصفوية الإيرانية , فكانت الناس في المجتمعات العربية تسمع لشيوخهم في المساجد ودواووين شيوخ العشائر وتطيعهم طاعة عمياء , وتنفذ مطالبهم تنفيذ العبد الذليل , وكانت تلك الشيوخ كإعلام الأيام هذه تطبل وتزمر وتنشر الفتنة والفتن مقابل من يدفع يركب خيولهم ويسوس أبناءهم . وكانت ممثلي الدولة العثمانية في البلاد العربية يلقنونهم الشائعات والكلمات التي يراد نشرها بين العامة , تماما كالجمعيات الغربية اليوم التي تقود الرأي العام العربي من خلال نخب مختارة لإدارة دفة الفكر الجمعي للمجتمعات العربيه , والتي تنادي في حقوق الإنسان والديمقراطيه وغيرها من الهرطقات والأكاذيب والشعوذه والخزعبلات الآتية من الغزو الثقافي الغربي .
وخلال 400 عام من الحكم العثماني لم تعمل الدولة العثمانية على تطوير المجتمعات العربية من العلم والتعليم ونشر الثقافة العربية الإسلامية والمعارف والوعي والتوعية بين أبناء البلاد العربية , حتى أصبحت وباتت أبناء العرب يعيشون في جاهلية عمياء مستحدثة على يد الترك العثمانية , لتسهيل قيدهم وإنقيادهم كما العبيد , وقد ساعد على ذلك شيوخ تابعون لها من شيوخ المساجد والعشائر والمتنفعين والمرتزقة من المثقفين فيما بعد .
وفي المتأخر من أيام الهيمنة والنفوذ والسيطرة والتسلط والحكم العثماني , برزت جماعات عربيه وغير عربيه على الساحة العربية تسعى للخلاص والإنفكك من الإحتلال العثماني الذي أذاقهم التخلف بكل كؤوسه المره , هذا الإحتلال العثماني المتدرع بثوب الإسلام الجميل , ليسهل عليه كما أشرنا للهيمنة وإحتلال بلاد العرب ونهب ثرواتهم وخيراتهم وجر أبناءهم للحروب العثمانيه أينما كانت في القرم والشيشان وغيرها وغيرها .
وتلك الجماعات العربيه راحت تبحث عمن يساندها من قوى العالم لتقف خلفها مساندا وداعما عن قلب ناصع وطاهر وصادق , ومنهم من كان ملوث من بداية خروجه سعيا لمصالحه الخاصه , ومن تلك الدول هي بريطانيا وفرنسا وغيرهم , وتلك الدول لا تقدم خدماتها كجمعية خيرية ولسواد عيون الحسان العربيه السمراء , بل يريدون الأثمان والثمن , فلهم سياسات وغايات وأهداف ومصالح في نهاية الأمر إستعماريه إستراتيجيه
آثرت العرب الإلتقاء معهم مقابل الخلاص من 400 عام الجاهلية والتبعية والتخلف والإنحطاط والفراغ السياسي لأمتهم التي عاشت أربعة قرون في عالم العثمانية وكأنهم قطيع خراف تذبح عند طلب الحروب والمعارك والفتن والجوع والمرض والفقر , وحتى باتت العرب ببلادهم كالأصنام المسنده , تقف عليها الطير للبراز والتعشيش واللعب لفراخ الدول والأمم .
ولنأخذ أشهر الجماعات العربية التي خرجت عن الطوق العثماني المتلحف بلحاف الإسلام السياسي السني ,
إنها الثورة العربية الكبرى , التي ظلمها التاريخ والبشر والشجر والحجر , وكانت بقيادة الشريف حسين بن علي طيب الله ثراه ومثواه , والتي راحت تنادي , بدولة عربية كبرى , من عدن لمرسين أضنه ماردين وديار بكر وهي الثغور العربيه الشهيره , والمحتله اليوم مع تركيا بلواء الإسكندرونه الشهير إعلاميا , ونادى أيضا بعد قيام الدوله العربية في النهضة العربية الكبرى , أي الشامله إن كانت سياسيه ديمقراطيه كما كان يطبقها بمكه والمدينه وبلاد الحجاز , والثقافيه والتعليميه والمجتمعيه , والعسكريه حيث كان تلك الأيام حليف القيصريه الروسيه أيضا كي يقيم التوازن السياسي مع كل القوى العالميه , وكانت طموحات الشريف تسبق عصره , حتى أنها تسبق عصرنا الحالي أيضا .
ففي نداءه في الثورة العربيه الكبرى , كونها ثورةٍ يريد منها بعث القوميه العربيه من كهوفها وظلماتها التي دخلتها بفعل الدوله العثمانيه المتستره بثوب الإسلام السياسي السني , لهذا رفع شعاره القومي العربي بعيدا عن التلاعب والعبث بالعقيدة الإسلامية , كونه رجل ورع تقي يخاف الله ويفزع من الإتجار في إسلامه وعقيدته السمحه التي تحرم الإتجار في الإسلام ودم المسلمين , حتى أنه طلب منه مقابل البقاء على حكم بلاد الحجاز أن يتنازل عن فلسطين لليهود , فقال قولته الشهيرة ليومنا هذا وباتت شعار القوميين العرب - فلسطين عربية -
ولم يعمل كما تعمل وعملت الدولة العثمانية في التستر بالدين وخداع الناس وإرتكاب آثام ولم يتاجر بدين أجداده ,دين وعقيدة رب العرش العظيم , رجل عاش شريف وصالح كما مات شريف وأشرف الشرفاء , فمن هنا لم يقم بإستغلال الدين لمكاسبه الشخصية الدنيوية , رغم أنه يستطيع أن يتستر بالعقيدة الإسلاميه والسسن النبويه لمكانته أنذاك في عيون الناس كونه من سبط رسول الإسلام , لكنه أبى وفضل أن يستنهض أمته العربيه من سباتها العميق كسبات أهل الكهف .
ولم تكتفي العثمانيه من حربه ومن عقبات وضعت أمامه , ومن هجمات من شيوخ المساجد وشيوخ العشائر والمرتزقه المدعومين من العثمانيين والبريطانيين والفرنسيس , أولئك الذين يرفعون شعارات الإسلام السياسي السني , ورغم أن الشربف من بيت الإسلام السني الخالص كفروه وشيطنونه , أما بريطانيا والفرنسيين فهم لا يريدون بصراحة وفي الخفاء قيام الدوله العربيه الكبرى , فغايتهم تقسيم وتفتيت العرب لا وحدة العرب , لهذا حاربوه في الإسلام السياسي السني .
وفي الجزيرة العربيه كانت هناك السعوديه الوهابيه تقابل الثورة العربيه الكبرى , حيث نالت الحركة السعوديه الوهابيه رضا بريطانيا وفرنسا , إذ كانت تستمد أفكارها من الفكر والمفاهيم الإسلام السياسي السني العثماني , فهو سلاح أمضى من سلاح الثورة العربية الكبرى بوجه الدوله العثمانيه , وكما يقول المثال الشائع , من فمك أدينك , وهكذا إستغلت السعوديه الوهابية شعارات العثمانية للسيطرت على الجزيرة العربيه , كما إستغلت شعار التوحيد للتضليل أنها تسعى لنشر التوحيد الإسلامي , وباطنه الحقيقي توحيد بلاد الجزيرة العربية تحت حكم ال سعود والوهابيه , والتكفير جاء بديلا لشعار الغرب وهو الشيطنه الذي إستعمل زمن حكم الكنيسة البابويه في الغرب , وهو للإرهاب والترهيب والتخويف لجر الناس خلفهم من خلال التكفير العقائدي , وكون الناس بسطاء عموما فهم ينجرون وينقادون بفعل التخويف والتكفير ومن لم يتبعهم يواجه التهجير وتدمير أملاكه وبيته وسبي نساءه وأطفاله - وهذا ما جرى في الجزيرة العربيه حتى تم إخضاعها بقوة السيف والتكفير وسنة الإسلام السياسي السني المقتبس عن الحكم العثماني - أنظروا ما يجري اليوم في العراق وسوريا هي نفس أحداث الجزيرة العربيه من مئة عام قد خلت واليوم تطبق على يد التركيه العثمانيه والسعوديه الوهابيه -
إذن الوهابيه إعتمدت على التوحيد لبلاد العرب سياسيا , وليس التوحيد بالله وحده وأن محمد رسول الله , والتكفير هي عملية إرهاب وترهيب وإخضاع وتركيع للناس تحت حكم السعوديه الوهابيه , وهكذا كانت الوهابيه لا تؤمن في الرحمة والتراحم والتأخي والتعاون والتكافل والتظامن والمودة والمحبة والعدل والإنصاف والمساوة وحرية الرأي والتعبير والمعتقد وحقوق الإنسان , فالوهابيه السعوديه ذات مفهوم حصري إستعمله حتى بوش الأبن , من لم يكن معنا , فهو ضدنا .
والسعوديه الوهابيه , إن وجد أمامها من الشيعة تعلن في إعلامها وإعلام التابع لها بفعل الريال والدولار وشيوخها الوهابيه والإخوانيه والتي ولدت من رحم الوهابيه المنتشرين في كل بلاد الأرض وشيوخ العشائر , وكتابها المرتزقة أنها تحارب الشيعة دفاعا عن السنه والإسلام والمسلمين السنه , وباطنها كما فعلت العثمانية أنها تحارب عن سنن ونظم وقوانين وشرائع السعوديه الوهابيه , كونها كما تدعي أنها قائدة العالم العربي والإسلامي السني , لا بل تزيد أكثر أن دستورها القرآن ومنهجها السنه النبويه , وإنها مملكة الإنسانيه . وعلى ذكر مملكة الإنسانيه , كيف هي مملكه إنسانيه وتدمر البيوت على رأس سكانها من أهل اليمن , وتدمر كل مناحي ومقومات الحياة اليمنيه من مشافي ومدارس والجامعات ومصانع غذائيه ومحطات الماء والكهرباء والطرق والجسور والمزارع حتى بيوت الصم والمكفوفين وذوي الإحتياجات الخاصه , وتفرض حصار بحري وجوي وبري لمنع وصول الغذاء والدواء والوقود ومجمل متطلبات الحياة لأهل اليمن , وإن كانت مملكه إنسانيه كيف تزود الدواعش ومشتقاتها من الجماعات الإرهابيه في الرواتب والسلاح من جميع أنواعه حتى الصواريخ بأنواعه , ممالك الإنسانيه لا تؤمن بالعنف والإرهاب وقمع الحريات وحقوق الإنسان المتشعبه .
لنسألها هنا سؤال بسيط للغاية , القرآن الآتي عن رب العرش العظيم يقول جل جلاله , يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء , بعضهم أولياء بعض , ومن يتولهم منكم فإنه منهم , إن الله لا يهدي القوم الضالمين , سورة المائده
ومن القرآن أيضا , يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء , تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق , من سورة الممتحنه , وهذه الآية تأكد أن الإسلام السياسي السني العثماني سابقا واليوم السعودي الوهابي سابقا من مئة عام ولليوم , أنهم يتخذون الإسلام السياسي السني لتحقيق غاياتهم السياسيه المغلفة بأغلفة الإسلام , وإلا كيف يتخذ الإسلام السياسي السني الناتو وأمريكا واليهود إسرائيل أولياء , ويلقون لهم بالمودة والتحالف متجاهلين كلام الله وكلام رسوله أن لا تتخذوا عدو الله وعدونا أولياء , حتى أن أمير منهم الوليد بن طلال ال سعود يقول بفصيح العبارة , نحن السنة لسنا أعداء إسرائيل , السعوديه الم تعلن جهار ومرار تقول دستورها القرآن , أين القرآن هنا ..؟!
هنا الجميع يظهر متستر بالإسلام السياسي السني , ويدعون الدفاع عن بيضة الإسلام , وبيضة الإسلام وضعوها في سلة إسرائيل والناتو وأمريكا ودول الغرب الإستعماري . والسعوديه الوهابيه إن لم تجد أمامها الشيعة لمحاربتهم , وكان مسلم سني , يقومون في تكفيره كمرتد وخارج الإسلام وبيت المسلمين , حيث يبحثون له عن تهمة يتهمونه بها , كما فعلوا مع القذافي و سياد بري الصومالي , وعبد الناصر , وصدام , والشريف حسين بن علي وآخرين كثر
هكذا برزت على الساحه العربيه الشعارات الإسلام السياسي السني , والتوحيد الإسلام السياسي السني , وهذه الشعارات سياسيه خالصه البسوها لبوس الشريعة الإسلامية للتظليل والتعميه والتوريه والتقيه , حتى يحققون أهدافهم وغاياتهم وسياساتهم وتمكين حكمهم على رقاب العباد والبلاد , وجر الناس المضللين بهم لحروبهم وفتنهم ولحراستهم كجند على شعوبهم والتكفير لمن خرج عن طاعة ولي الأمر منهم .
ومن تلك الشعارات برزت الفتن بين العربي وأخيه العربي , وبين المسلم وأخيه المسلم , وبينهم وبين من لا يسير بركبهم ولننظر لحرب أفغانستان كمقياس آخر , وكيف يجرون البسطاء الجهلاء إلى حروبهم وكأنهم خراف تذهب للمسالخ , ففي حرب أفغانستان رفعوا شعار نصرة أهل السنة الأفغان أمام الغزو السوفيتي الكفرة الملاحده , خدع من خدع وذهبت الشباب لنصرة أهل السنة هناك , وكانت شيوخ المساجد تحث الشباب وتدفعهم لحرب الملاحده السوفيت , وعلى المنابر المساجد وفي مكه المكرمه وفي جامع نمره يرددون شعارهم الذي أخزاهم دنيا وأخره - اللهم إنصر المجاهدين في أفغانستان و في فلسطين -
نصرهم الله في أفغانستان , وخرج السوفيت مندحرين مقهورين , فأخذوا المجاهدين إلى حرب البوسنه والهرسك , وطردوا أيضا السوفيت من يوغسلافيه وتم تقسيمها وتفتيتها إلى حواكير بطاطا , مقابل أن يخرجون السوفيت كما لاحقوهم بإسم الجهاد والمجاهدين والإسلام السياسي إلى تكفير سياد بري وطرده مع السوفيت , وفي اليمن الجنوبي السائر بركب السوفيت لعبوا لعبة توحيد اليمن الجنوبي والشمالي , هنا طالب المجاهدين في التوجه إلى فلسطين كما خطبوا في مكه والمدينه والمساجد أنهم بعد النصر سيتوجهون إلى فلسطين
أنظروا سنة وسنن الإسلام السياسي السني كيف خدعونا وخدعوا الشعوب العربيه , إذ توجهوا إلى دكار عاصمة السنغال وهناك عقد المؤتمر الإسلامي وحضره جميع الهيئات الإسلاميه الشهيره كهيئة علماء المسلمين اللندني وشيوخ مشاهير من بلاد العرب والمسلمين , وأمام نظر وسمع الجميع قاموا في - إلغاء وشطب عقيدة الجهاد من العقيده الإسلاميه - هذه هي سنن الإسلامي السياسي السني - الكاتب سني حسب تصنيفهم – وحينما دخلت القوات الأمريكيه أفغانستان ومازالت قوة إحتلال ليومنا هذا , لماذا صمت وأغمض عينيه الإسلام السياسي السني , ولم يقوم أحد من شيوخ الفتن يدعوا للجهاد وطرد الأمريكان الملاحده من أفغانستان , ولم تصرخ السعوديه الوهابيه وقطر وتركيا وهؤلاء زعماء الإسلام السياسي السني ومن وضعوا له السنن والفقه والأحكام , لم يصرخون لنصرة أفغانستان السنيه , لأنهم حاربوا السوفيت لصالح أمريكا والغرب وإسرائيل , وأمريكا سيدتهم ربة الحسن والصون والعفاف والجمال , أمريكا إسلاميه سنيه ويجب نصرتها وحرب حروبها بالوكالة والنيابه , وعندما دخلت أمريكا أفغانستان هللوا وكبروا وسجدوا وركعوا في محرابها وذبحوا الأضاحي .
وعند فلسطين الغانيةِ على أرصفة والموانيء العالميه والحدود الدوليه , لا يعتبر لا يجوز شرعا الجهاد لأجل فلسطين اللعوب والأقصى المسفوح , علما أن شعب فلسطين هم مسلمين سنه كما أهل أفغانستان وسوريا والعراق والصومال وليبيا دفعوا عشرات وعشرات المليارات لمطاردة الشيوعيه السوفيتيه , خدمة للسيده الجليله أمريكا وإختها ملكة جمال الكون إسرائيل اليهوديه السنيه , والأم الرؤوم الحجه بريطانيه الوقور الوفور بعطر الكافور .
إلى أن كانت الحرب العراقيه الإيرانيه , التي قامت في الأصل لطرد الجمهوريه الإسلاميه الإيرانيه السفير الإسرائيلي وإغلاق السفارة , ورفع العلم الفلسطيني على سفارة إسرائيل بطهران , مما أدخل الجنون في العقل الإسرائيلي والغربي وأمريكا , فهب الجميع لمحاربة إيران لأنها أيضا إعتقلت موظفي السفاره الأمريكيه وإغلاق السفاره كما إغلقت بريطانيا سفارتها وتبعهم الغرب والعرب الإسلام السياسي السني , ومازالت الحروب قائمةٍ ضد إيران بأشكال والوانها وتحت مسميات مختلفه وتحت شعارات مختلفه ليومنا هذا
وعادت سنن الإسلام السياسي السني يلعب لعبته ويرفعون شعاراتهم التكفير بوجه الإسلام الشيعي , وبدأت الفتنة مجددا تأخذ مجراها كما حدث من مئة عام أي من بدايات القرن الماضي في الجزيرة العربيه وجنوب العراق , وإرتفع مجددا شعار سني وشيعي , ودامت الحرب ثماني سنوات , خسرنا نحن العرب وأهل إيران ملايين من القتلى والجرحى والأيتام والأرامل , ودمار البلاد في العراق وإيران ومقدراتهم الإقتصاديه خسائر بعشرات المليارات , ومازال العراق يعاني من ويلات تلك الحرب الشعواء وإيران سارعت إلى بناء قوتها العسكريه والسياسيه والإجتماعيه , دون أن تسمح للغرب الإستعمار التدخل في شؤونها الداخليه مما جعلها تنهض سريعا .
وهكذا خرج الغرب الإستعماري وأمريكا الوريثة للإستعمار الغربي وإسرائيل , الرابحون الفائزون , ونحن كعرب والمسلمون الخاسرون من جراء شعارات الإسلام السياسي السني قصير النظر , والذي إتخذ عدو الله وعدونا أولياء , ولم يكتفون بل قاتلوا صدام حسين العرب والغرب والعبرانييون بحرب عاصفة الصحراء , وجاءوا له بحرب 2003 ويلقون القبض عليه ليقتل بأمرهم وإرادتهم
إلى أن جاء الربيع العربي , والذي حذرنا الناس منه , إذ قلنا لهم هذا الربيع العربي تكمله للربيع الغربي , والبوعزيزي التونسي هو الوجه الآخر لليغ فليسا البولندي , وغاية الغرب الإستعمار بقيادة أمريكا الهيمنة على سوريا والعراق ولبنان وبسط النفوذ والهيمنة على بلاد الشام لإسرائيل والإسلام السياسي السني , كما فعلوا ذلك مع الدول الإتحاد السوفيتي في أوروبا الشرقيه , وسحبوها تحت العباءة الإستعماريه الغربيه والأمريكيه
وهكذا إنتقلت مسرحية أو تمثيلية الربيع الغربي إلى بلاد العرب وتسمى في الربيع الدم العربي , وكانت تونس هي الطعم الاول, ثم مصر الطعم الثاني للحيتان القادمة على درب الربيع العربي , وتونس زين العابدين ومصر مبارك في الأصل هم من أتباع الغرب ومصر تقيم علاقات سلام الشجعان مع إسرائيل على يد السادات عامل السعوديه , لهذا ضحوا بهؤلاء كطعم لسوريا والعراق ولبنان حزب الله .
هنا كانت سوريا كالطير الحذر , والصقر المتحفز , فلم تنطلي على سوريا الأسد تلك المسرحيات التي بدأت في شعارات الحريه والديمقراطيه , حتى كتبنا بمقالةٍ كيف تكون ديمقراطيه وبندقيه , وديمقراطيه وبندقيه لا يلتقيان , وبعد أشهر قليلة راحت تعلوا شعارات الجهاد ونصرة الشام والتكفير لمن لا يتبعهم , وراح الإسلام السياسي السني يبث شعاراته الفتنوية السنيه والعلويه والنصيريه وراح الإعلام والأقلام المأجوره والشيوخ المساجد وشيوخ العشائر الكل ينفخ في بوق الفتنة بين المسلمين وهذا لدفع الشباب للقتال بسوريا , وراحت أطنان من الإتهامات تنهال على رأس الدوله السوريه وهو الأسد , تماما نفس الشعارات والأقوال والنظريات من التكفير والتهويل والتخويف والإرهاب , حتى يرحل الأسد وتتم السيطرةِ على سوريا , ورفع العلم الإسرائيلي على دمشق كما صرح كمال اللبواني عضو الإئتلاف السوري وذلك في الصحافه العبريه .
ثم التوجه للبنان لمحاربة حزب الله وراحت يعلوا في الإعلام جاييك الدور يا نصر الله , وأخذوا في تكفيره ووعيده بالويل والثبور وعظائم الأمور كما أصاب القذافي , هنا إستبق حزب الله بحرب إستباقيه وذهب لنصرة حليفه السوري الأسد فجن جنون العبرانيين والغرب , والعرب العرب حلفاء إسرائيل وأمريكا من الإسلام السياسي السني , حيث كانوا يريدونهم منفردين للإستفراد بهم كما الذئب يستفرد بقاص الغنم , فدخل العراق بجانب سوريا , ثم إيران لمساعدة حليفهم الموقع معهم تحالف إستراتيجي .
هنا تزايد ضجيج سنة الإسلام السياسي السني العثماني الإخواني والسعودي الوهابي والإسرائيلي اليهودي والغرب الإستعماري , وهنا علينا أن نسألهم كيف إلتقى كل هؤلاء ولماذا ؟! اليس لإركاع أعداء إسرائيل حتى يصبح الشرق الأوسط الجديد تحت نفوذ وهيمنة إسرائيل الوكيل الغربي في بلاد العرب ,
ونعود نسأل ونتسأل , لماذا كل هذه الدول التي جاءت بمجاهديها من كاشغر اليغور الصين ومن الغرب والشيشان والقوقاز ومن أفريقيا , ولم يتركوا أحد يريد القدوم إلا وجاءوا به على كفوف الراحة للحرب بسوريا , ولم يعلنون تصريح واحد ضد إسرائيل ويقال لها كما قيل لأهل الشام والعراق ولبنان جيناكم بالموت
وكيف ذهبت هذه الدول سنة الإسلام السياسي السني للجهاد في سوريا والعراق واليمن وليبيا , وهم الذين قاموا بشطب عقيدة الجهاد في دكار عاصمة السنغال , وهل نشطوا أو فعلوا مفاعيل عقيدة الجهاد , وهل عقد المؤتمر الإسلامي مجددا دون أن ندري بإعادت وتفعيل عقيدة الجهاد , وهذا دليل أن الجهاد ضد إسرائيل ممنوع ومحظور ولا يجوز , وفي رقاب أهل ليبيا و سوريا واليمن والعراق ولبنان يجوز ومحلل وشرعي وقانوني في سنن الإسلام السياسي السني .
ثم لماذا لم يرفعون سنة الإسلام السياسي السني شعار , اللهم إنصر المجاهدين في الشام والعراق و فلسطين , اليست فلسطين عربيه إسلاميه سنيه , والأقصى اليس للمسلمين السنه , ومن هنا ندرك كل المدركات ومفاهيمها أن الإسلام السياسي السني , غايته محاربة كل أعداء إسرائيل من الإسلام الشيعي الذي قال يوم طرد السفير الإسرائيلي من طهران وإغلاق سفارتهم , اليوم حررنا طهران وغدا فلسطين والأقصى .
إسرائيل وطبيبها نتنياهو الذي يقوم في تطبيب جراح ومصابي مجاهدي سنة الإسلام السياسي السني , وراح ينشر صوره مع مجاهدي الإسلام السياسي السني وأطباءه وهم في مشافي إسرائيل أمام الرأي العام العربي والعالمي , ليقول لهم أنا عدوهم وحنون عليهم كما الأم الرؤوم , وإننا أيضا حلفاء مخلصين للإسلام السياسي السني ضد الإسلام الشيعي الذي حاربنا في جنوب لبنان تحت شعار الله أكبر الشيعية , فجئت لهم بالله اكبر في السنيه , ليكسر بطيخ الربيع العربي بعضه البعض .
هذه سنن الإسلام السياسي السني السعودي الوهابي كما كتب بوثيقتهم عن يد السلطان عبد العزيز ال سعود وبختمه الممهور على الوثيقه - لا مانع من إعطاء فلسطين لليهود المساكين حتى صياح الساعه عام 1915- وعلى هذا العطاء من سنن الإسلام السياسي السني تولدت وثيقة بلفور 1917 بإعطاء وطن قومي لليهود في فلسطين , حتى أن عطاء بلفور أقل ضرر من عطاء السلطان عبد العزيز ال سعود الوهابي , فعطاء بلفور وطن في فلسطين , أي على حيز ومكان ومتسع من أرض فلسطين ليكون وطن لليهود , وليس على كل فلسطين كما جاءت وثيقة سنة الإسلام السياسي السني السعودي الوهابي .
ثم يأتي السيد مرسي حاكم مصر العربي الإخواني حليف العثماني أردوغان المسلم السني التابع لحلف الناتو الصليبي الغربي الإستعماري ليرسل رسالته الشهيره لشمعون بيرس رئيس دولة الإحتلال الإسرائيل - قائلا نبارك لكم عيد إستقلال إسرائيل , ممن يا سيدي التاريخ العربي إستقلت إسرائيل , وهل هو من الإحتلال الفلسطيني العربي المسلم السني الغاشم
إن سادة الإسلام السياسي السني سيدي التاريخ , لقد إتخذوا من دينهم هزوا , ومطيةٍ إمتطوه كما يمتطون شعوبهم وخيولهم وسياراتهم وطائراتهم الذهبيه , ليحققون من جراء ذلك مصالحهم الذاتيه , وليس لمصلحة بلادنا العربيه وشعوبها وحضارتها ومستقبل أجيالها , إكتب أيها التاريخ ووثق أن سنن الإسلام السياسي السني هم حلفاء إسرائيل حتى النخاع وصدق أميرهم الوليد بن طلال القائل [ نحن الإسلام السني لسنا أعداء إسرائيل ] كما قال الزعيم المجدد للإسلام السياسي السني العثماني التركي أردوغان [ نحن بحاجة لإسرائيل ] اللهم قد بلغت فإشهد
الشاعر سامي الاجرب / 6/1/2016





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,364,054,583
- نقد في رواية - تحت نقطة الصفر
- أباطيل الإسلام السياسي
- دشداش داعش
- الأسدُ والشرقُ لنا إرثُ


المزيد.....




- شفيق الزمان.. خطاط المسجد النبوي الذي فاجأ السعوديين بجنسيته ...
- قلق إسرائيلي حيال أمن اليهود في ألمانيا
- وزير خارجية ألمانيا: ليس على اليهود إخفاء هويتهم لا في بلدنا ...
- الأردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى
- نجمة داود ولماذا قدمها اليهود؟ – عباس مالية
- السديس يطالب المسلمين بتخفيف الزحام على المسجد الحرام لإنجاح ...
- قائد -مداهمة بن لادن- يكشف لـCNN ما قاله للجنود قبل العملية ...
- سفير السعودية في الإمارات يغرد عن -التشيع الصفوي- وكيف بات ا ...
- وكالة: مقتل 25 جنديا وعدد من المدنيين على أيدي -بوكو حرام- ب ...
- -فتوى دستورية- لتأجيل موعد الانتخابات الرئاسية في الجزائر


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامي الاجرب - سنة الإسلام السياسي السني