أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ماجد الشمري - مآثر:ستالين-بيريا ومفوضية(المسوخ)للشؤون الداخلية!!!(1)















المزيد.....

مآثر:ستالين-بيريا ومفوضية(المسوخ)للشؤون الداخلية!!!(1)


ماجد الشمري

الحوار المتمدن-العدد: 4991 - 2015 / 11 / 20 - 20:00
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


"استطيع بحكامي وشرطتي وكهاني ان اصنع بفرنسا ما اريد".
-نابليون-



لم يدر بخلد لالينين ولاتروتسكي،ولا اي من البلاشفة،انهم سيلجأون يوما ما لاستخدام القمع والارهاب الثوري ضد التيارات والاحزاب السياسية المناوئة لهم،سواء من شاركت معهم في الانتفاضة،اولم تشارك.
ولكن بعد فرض الحصار الامبريالي الدولي المجرم على جمهورية اكتوبر الفتية،وقيام جنرالات وضباط القيصرية المقبورة بتنظيم عمليات الثورة المضادة ضد السلطة العمالية الجديدة،وبدعم من قوات التدخل الدولية،ولجوء الاحزاب للعنف والارهاب المسلح ضد قيادات البلاشفة،من خلال شروعهم باغتيالات سياسية،وقيام البيض
بقتل واعدام العديد من الثوار البلاشفة،والحملة المسعورة لتصفية مفوضي الشعب في بتروغراد وغيرها من المدن،ومنها:اغتيال مويس اوريتسكي برصاص"الاشتراكي الثوري"ليونيد كانيغسير،واغتيال البيض المتمردين،لسيميون بيرشين في طشقند،واعدام القوزاق"البيض"شنقا،البلشفيين الشهيرين:فيدور بودتيلكوف،وميخائيل كريفوشليكوف،كما وقع بأيدي البيض الكسندر تاوبي الجنرال السابق في الجيش القيصري،والذي انضم للثورة،وقاد الحرس الاحمر في سيبيريا.ولكن اقوى الضربات الارهابية التي وجهتها الثورة المضادة كانت عام1918بعد خطاب لينين امام عمال مصنع ميخيسلون،عندما قامت"الاشتراكية الثورية"فاني كابلان،بأطلاق النار على لينين،واصابته بجروح خطيرة،وغير ذلك الكثير،والذي اجبر البلاشفة ولينين،وكرد فعل مماثل على الممارسات العنفية المسلحة ضدهم،اجبرتهم مضطرين على انتهاج اساليب دفاعية وكتعامل بالمثل،ولكن مع كثير من الشهامة والتسامح الثوري،فقد اطلق سراح كراسنوف وكالينين،الجنرالين الابيضين اللذان تعهدا بعدم القيام بأي فعل معادي،ومناهض للثورة،ولكنهما حنثا بوعدهما لاحقا واستئنفا القتال ضد البلاشفة!.
لذا تم تشكيل لجنة الطواريء الاستثنائية لمكافحة ارهاب البيض والاحزاب المضادة للثورة..
وكان الارهاب الاحمر ضروريا وشرعيا ومسوغا،فمصير الثورة كان على المحك،فأما انتصار،واما الهزيمة،حيث كانت السلطة السوفيياتية هشة وفي وضع قلق بالغ الخطورة،كل هذا يستوجب،ويبرر،-وبعيدا عن المزايدات الاخلاقية المنافقة-استخدام العنف والقمع الثوري..
وقد اشار لينين الى ذلك في خطابه حول عمل اللجنة التنفيذية،ومجلس مفوضي الشعب في2/2/1920 قائلا:"الارهاب فرضه علينا ارهاب الحلفاء"و"انقضت علينا كل دول العالم الجبارة بجيوشها القوية،لايردعها شيء،يساعدها الجيش الابيض،لم نكن لنصمد يومين لو لم نرد على الضباط والحرس الابيض بدون رحمة،وهذا ارهاب،ولكنه ارهاب فرضه علينا الاسلوب الارهابي للحلفاء،وعندما حققنا نصرا محتوما،تخلينا عن استخدام الحكم بالاعدام،وبهذا اظهرنا موقفنا من برنامجنا كما وعدنا".
كان المفوض الاول للشؤون الداخلية في اول تشكيل للحكومة السوفييتية،هو ريكوف_الذي اعدمه ستالين فيما بعد!_بعد ان رفض تروتسكي ذلك المنصب الذي عرضه عليه لينين-فلم يكن لثوري اممي كتروتسكي ان يقبل عملا لاينسجم مع ميوله،او اخلاقياته الثورية،هذ على الاقل واحدا من التفاسير لرفضه مفوضية الشعب للشؤون الداخلية،وقبوله مفوضية الخارجية-.
لم يكن امام البلاشفة الذين صنعوا الثورة مع العمال والجنود والفلاحين من خيار،سوى استخدام العنف الثوري مكرهين،لذا لم يتمكنوا خلال تلك السنوات الثلاث العصيبة والمؤلمة التخلي عن الارهاب المضاد للارهاب!.
تصور البلاشفة في البداية ان مهمتهم ستكون بسيطة ومحددة وسهلة،لاتتجاوز قمع النشاطات المعادية،من قبل ذيول القيصرية والبرجوازية الليبرالية المتعفنة،فعشية الانتفاضة الغيت عقوبة الاعدام،وسارت عمليات الثورة بسلاسة وتنظيم متماسك واقدام حاسم،ودون خسائر تذكر في الارواح ومن كلا الطرفين،البلاشفة،وحكومة كيرنسكي المؤقتة.لكن تطور الاحداث اتخذ منحا وشكلا مختلفا عن تصورات البلاشفة.فاضافة لجيوش الدول الامبريالية،والحرس الابيض الذي اعلن الثورة المضادة ضد النظام الجديد،اظهر الكاديت عداءا صريحا للبلاشفة،اعقبه النشاط الارهابي المسلح والمعادي من قبل الاشتراكيين الثوريين،والمناشفة،والفوضويين.كل ذلك اجبر البلاشفة على تشكيل"لجنة الطواريء"-لعب الاشتراكيون الثوريون دورا اساسيا في تشكيلها-بقيادة البلشفي البارز دزرجينسكي"جيرزينسكي".
جهاز التشيكا هذا الذي سمي في البداية:الشرطة السياسية،الذي اعقبه وحل محله:جهاز الغيبيو،اي الشرطة الثورية،والتي قرر البلاشفة تنظيمها كلجنة استثنائية فرضتها الظروف الواقعية القاهرة،وتعقد الاوضاع،للنضال ضد الثورة المضادة،التي كانت تجابهها دولة العمال من كل الجهات.
وكانت كل اعمال التشيكا ومن ثم الغيبيو ظرفية ووقتية،وآنية فرضتها الاوضاع بحدة.واشرف عليها دزرجينسكي(كان دزرجينسكي"جيرزينسكي"الرفيق البلشفي المثالي النظيف،والذي كلف بهذا"العمل القذر"مثالا للنزاهة،والشجاعة،ذو استقامة ثورية عز نظيرها،غير القابل للافساد،مخلصا جدا للثورة لدرجة التعصب،قديس الثورة هذا لم يتردد عن القيام بأي عمل ضد الارهاب،ولم يتراجع عن توجيه الضربات للاعداء بقسوة حالما يقتنع بضرورة ذلك،ولكنه كان منشطرا بين،طهرانيته الثورية ومثاليته الاخلاقية،وبين عمله البشع ،كجزار للارهاب والثورة
المضادة من:حراس بيض،واشتراكيين ثوريين،ومناشفة،وفوضويين)..
ولكن بعد انتهاء الحرب الاهلية،وانتصار الثورة البلشفية على اعدائها،وتلاشي حملات الارهاب ضد الارهاب،واستقرار الوضع الى حد ما،بعد اعلان لينين للسياسة الاقتصادية الجديدة(النيب)في المؤتمر العاشر للحزب.ترك الكثير من البلاشفة ممن عملوا في الغيبيو،ذلك الجهاز الامني الكريه،والذي يتناقض بحدة مع التطلعات والاخلاقيات الثورية والانسانية،بأحترام قيمة وكرامة وحرية الانسان،كغاية اساسية للثورة والثوار..
وقد اشتكى دزرجينسكي"جيرزينسكي"متبرما،وفي جلسة خاصة،جمعته مع رادك،وبراندلر،قائلا:"لايمكن ان يخدم في الغيبيو الا قديسون او حثالة،ولكن القديسون يبتعدون اليوم عني،وانا ابقى مع الحثالة"!!.
وفعلا،ماقاله دزرجينسكي وتنبأ به تحقق تماما!.فلم يمض الوقت طويلا حتى غرقت الغيبيو ليس بالحثالة فقط،بل بمسوخ من الوحوش والقتلة والمرضى النفسيين،والذين اعدهم واختارهم ستالين بعد صعوده السلطوي،لعمل قذر ودموي وخسيس كهذا وشمل الامر كل اجهزة مفوضية(الشعب)للشؤون الداخلية!.
وكما قال دزرجينسكي:"لجنة الطواريء ليست محكمة،بل هي حامية للثورة"ولكن انقلبت اجهزة الامن والداخلية الى محكمة وقاضي وجلاد في نفس الان!.
ولو ظل دزرجينسكي على قيد الحياة لشملته التصفية ايضا من قبل ستالين،فهو الذي اقترح القيام بتغييرات جذرية في بنية اجهزة الدولة حتى لاتتركز السلطة مستقبلا بيد شخص واحد يتحول الى طاغية!.وايضا ما توقعه حدث فعلا،ولكنه نجا من مقصلة ستالين،فقد مات اثناء احد اجتماعات اللجنة المركزية،بنوبة قلبية في تموز1926.كان الامر ان يكون مقبولا وهينا لو توجهت اجهزة الامن الستاليني ضد اعداء الثورة،والطبقة العاملة،ولكن رفعت الحراب بالتحديد في وجه رفاق لينين،ضد البلاشفة من الحرس القديم،ضد الحزب،وتلك كانت الكارثة المميتة لتجربة وليدة واعدة غدرت وهي في المهد!.
ورغم ان(الشرطة الثورية)كانت الحارس الامين على احتكار البلاشفة للسلطة وانفرادهم بها،الا انها ستمضي لاحقا نحو الحضيض،وستزداد تدهورا وانحطاطا ودموية برعاية وتحت ظل ستالين!وسيشرف عليها ويقودها،مسوخ من اشباه البشر،ومن الطينة التي جبل منها ستالين،قتلة ساديون لايمتون بأي صلة للبشر الاسوياء_يذكرونابكلاب البعث الفاشي المسعورة عام1963الاسود وشباطه الملعون!امثال:ناظم كزار وصدام حسين،وخالد طبرة،وسعدون شاكر،،وعمار علوش،واحمد ابو الجبن،وبقية الضباع!_..
احاط ستالين نفسه بتلك الزمرة من المختلين عقليا ونفسيا،واطلق يدهم،في ممارسة التعذيب والقتل خلال حملات التطهير وفواجع التنكيل بالابرياء!.
في البدء كان عمل الجهاز القمعي مشروعا وضروريا، لبقاء ثورة اكتوبر،فقد كان موجه اساسا وفقط ضد الاعداء الخارجيين،والعناصر المضادة للثورة،ولكنه سيستدير لاحقا الى الداخل نحو الرفاق البلاشفة،نحو الحزب نفسه،في العهد الميمون لل"القائد العظيم"!.وسيصبح رفاق لينين من البلاشفة الذين افنوا حياتهم في الكفاح من اجل قضية الطبقة العاملة،هم الاعداء الرئيسين لستالين،لالشيئ سوى مواقفهم المختلفة،او معارضتهم او خلافهم،مع من جعل نفسه لاغير هو:الطبقة والدولة والحزب!فما ان ارتقى ستالين كلي القدرة والمعرفة منصب الامين العام حتى بدأ العد التنازلي للانهيار الكامل بعد عقود من تلك الثورة المغدورة!!!.
............................................................................
وعلى الاخاء نلتقي...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,358,092,218
- توخاتشيفسكي..المجزرة العسكرية وموسم قطاف الرؤوس!(7-الاخير)
- توخاتشيفسكي..المجزرة العسكرية وموسم قطاف الرؤوس!(6)
- مرة اخرى مع السيد عبد المطلب العلمي....الممعن في غيه!.
- ملاحظات على مغالطات السيد عبد المطلب العلمي!.عندما يلوي التز ...
- توخاتشيفسكي..المجزرة العسكرية وموسم قطاف الرؤوس!(5)
- توخاتشيفسكي..المجزرة العسكرية وموسم قطاف الرؤوس!(4)
- توخاتشيفسكي..المجزرة العسكرية وموسم قطاف الرؤوس!(3)
- توخاتشيفسكي..المجزرة العسكرية وموسم قطاف الرؤوس!(2)
- عيدنا...وطن مستعبد وشعب تعيس!
- توخاتشيفسكي..المجزرة العسكرية وموسم قطاف الرؤوس!(1)
- بوخارين..كوبا/الهرطوقي الرجيم والمفتش الاعظم!!!(12-12/الاخير ...
- بوخارين..كوبا/الهرطوقي الرجيم والمفتش الاعظم!!!(11-12)
- بوخارين..كوبا/الهرطوقي الرجيم والمفتش الاعظم!!!(10-12)
- بوخارين..كوبا/الهرطوقي الرجيم والمفتش الاعظم!!!(9-12)
- بوخارين..كوبا/الهرطوقي الرجيم والمفتش الاعظم!!!(8-12)
- بوخارين..كوبا/الهرطوقي الرجيم والمفتش الاعظم!!!(7-12)
- بوخارين..كوبا/الهرطوقي الرجيم والمفتش الاعظم!!!(6-12)
- بوخارين..كوبا/الهرطوقي الرجيم والمفتش الاعظم!!!(5-12)
- بوخارين..كوبا/الهرطوقي الرجيم والمفتش الاعظم!!!(4-12)
- بوخارين..كوبا/الهرطوقي الرجيم والمفتش الاعظم!!!(3-12)


المزيد.....




- فضيحة اليمين المتطرف تعصف بالنمسا وتطيح بوزير
- أحمد بيان// العدل والإحسان والعدالة والتنمية وجهان لعملة واح ...
- الأجور والأسعار والأرباح
- بيان لسكريتارية لجنة الحسيمة للتضامن والمطالبة بإطلاق سراح م ...
- قائد الجيش الجزائري: مطالب بعض المتظاهرين غير عقلانية
- حول الملكية البرلمانية: عبد الله الحريف
- التنسيق الوطني لضحايا المرسوم رقم 2.18.294 ”إطار متصرف تربوي ...
- بيان حول جولة مفاوضات أمسية الأحد 19 مايو بين قوى إعلان الح ...
- الشيوعي: لتتحد القوى في مواجهة موازنة التقشف، وتحميل أعبائه ...
- بيان التيار النقابي المستقل: سلطة سيدر1 تلغي دولة الرعاية ال ...


المزيد.....

- كلمة شكر الى حسين مروة / مهدي عامل
- إننا عندما تهتم بالعمل على تغيير الواقع نصطدم بالفساد وبصيرو ... / محمد الحنفي
- هل يوجد في بلادنا مثقفون ثوريون أو عضويون؟ 1 / محمد الحنفي
- هل يوجد في بلادنا مثقفون ثوريون أو عضويون؟.....2 / محمد الحنفي
- بداية نهاية الرأسمالية / بول ماسون
- حرب الشعب الماويّة فى الفليبين / شادي الشماوي
- مقدمة الكتاب 34 : حرب الشعب الماويّة في الفليبين / شادي الشماوي
- الماركسية والدين / بشير السباعي
- السمات الثورية للمادية الجدلية / خليل اندراوس
- تنبّأ «البيان الشيوعي» بأزمتنا الحاليّة ودلَنا على طريق الخل ... / يانيس فاروفاكيس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ماجد الشمري - مآثر:ستالين-بيريا ومفوضية(المسوخ)للشؤون الداخلية!!!(1)