أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دانيال بابيس - انهاء قرن من الرفضية الفلسطينية














المزيد.....

انهاء قرن من الرفضية الفلسطينية


دانيال بابيس

الحوار المتمدن-العدد: 4970 - 2015 / 10 / 29 - 00:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أنهاء قرن من الرفضية الفلسطينية
دانيال بابيس
ترجمة: سداد جواد التميمي
الفلسطينيون يبدئون في الطريق الخطأ ولن يخرجون منه دون ان يطالب العالم منهم طريقا أفضل.
تأتي الاخبار كل عام او عامين عن حملة عنف يتم اشعال فتيلها من قبل القيادات الدينية والسياسية مع نشر نظريات تآمر شريرة الاعين (المفضلة: المسجد الأقصى في خطر). يتبع ذلك موجات تشنجية من غير مبرر ضد الإسرائيليين ويتبع ذلك هجمات صاروخية من غزة، كبس السيارات في إسرائيل ورمي الحجارة في الضفة الغربية وحملات طعن في شوارع القدس. في نهاية المطاف تهدأ النوبة لتعود مرة أخرى بعد هدنة لا يطول امدها.
الحقيقة هي ان الفلسطينيون يحققون بعض المكاسب من التأييد ضد إسرائيل بسبب حملات العنف هذه، في الامم المتحدة وأروقة التعليم وشوارع الضفة الغربية. مع نهاية كل دورة ترى الفلسطينيون في حالة أسوأ من ناحية عدد الجرحى والقتلى وتدمير المباني واقتصاد في حالة يرثى لها.
يضاف الى أعلاه ان هذه الأفعال الغير أخلاقية البربرية تنتج تصلب في الرأي العام الإسرائيلي وتصبح امال التنازلات والمساومات اقل احتمالا. الامل الاسرائيلي المبتهج من قبل عقدين من الزمان عن "شريك السلام" و "شرق أوسط جديد" انتهى امره منذ امد طويل ليفسح المجال لشعور الياس من عثور على حل مقبول. من جراء ذلك ترتفع اسوار الامن في كل مكان وحتى في القدس لحماية الإسرائيليين الذين يعتقدون أكثر الان بان الانفصال وليس التعاون هو الطريق الى الامام.
قد يبتهج الفلسطينيون لمشاهدة اليونسكو تدين إسرائيل لهذا وذاك ولكن هذه التصرفات مسرحية وليست خطوات عملية لحل الازمة.
ولكن ما هو مصدر هذا التكتيك في هزيمة الذات؟
يرجع تاريخ ذلك الى بذور أعوام 1920-1921. في نيسان 1920 تم استحداث منطقة اسمها "فلسطين" كمبادرة للصهاينة وتصميمها لتكون “وطن قومي للشعب اليهودي"، وفي أيار عام 1921 تم تعيين امين الحسيني (1895-1974) مفتيا للقدس، قرار رديء لا تزال تداعياته موجودة الى اليوم.
اوى الحسيني عداءً وحشياً لليهود كما وضح ذلك كلاوس جنسك Klaus Greensick في دراسته المهمة مفتي القدس والنازيون، عام 2007، "كراهية الحسيني لليهود لا حدود لها في الحماس ولا تعرف الرحمة وتراه يتدخل دوماً خشية ان يفلت البعض منهم من الإبادة". لتحقيق هدفه النهائي بدأ حملة الرفضية التي لا تعرف المساومة – غايتها محو كل وجود يهودي مهما كان طفيفاً في فلسطين _ واستعمل كل تكتيك في حوزته لهذا الهدف الحقير.
على سبيل المثال يتحمل الحسيني المسؤولية لاستيطان المعاداة للسامية الشرق الأوسط، تزوير وثائق كبار صهيون لنشر المعاداة للسامية، دعوى الانتقام الدموي، انكار التطهير العرقي لليهود من قبل النازية. كذلك من موروثاته جعل القدس نقطة بؤرية للصراع، نشر نظريات التآمر الصهيوني التي لا تزال متأججة الى اليوم في الشرق الوسط، وكان اول إسلاميا نادى بالجهاد.
شجع ونظم الحسيني العنف الغير مبرر ضد البريطانيين واليهود ومنها انتفاضة الثلاثة الأعوام 1936-1939. ثم عمل بعد ذلك مع النازيين وعاش في المانيا خلال أيام الحرب 1941-1945 واثبت أهميته في الحصول على لقاء مع هتلر. لم تكن تلك الزيارة مجاملة كما أشار لذلك بصدق رئيس الوزراء الإسرائيلي يوم 20 أكتوبر. لعب الحسيني دوراً مركزيا في صياغة الحل النهائي لتصفية اليهود والذي انتهى بمصرع 6 ملايين منهم.
لقن ودرس الحسيني قريبه الصعير ياسر عرفات والذي حمل بأيمان برنامج المفتي لمدة 35 عاماً ولا يزال زمليه محمود عباس يحمل هذه التركة. بعبارة أخرى رفضيه الحسيني لا تزال تطغي على السلطة الفلسطينية. يضاف الى ذلك توجه الحسيني للعيش في مصر وتأثيره على الاخوان المسلمين والتي تفرع منهم حركة حماس التي تحمل كل مزايا الرفضية. على سبيل الافتراض كلا الحركتان الفلسطينية يتمسكون ويستعملون اسلوبه الاجرامي وهزيمة الذات.
عندما يخرج الفلسطينيون من سحابة الحسيني ذات التراث المظلم عندها سيبدئون العمل مع بدلا من محاربة إسرائيل وبناء نظام حكم ومجتمع واقتصاد وثقافة خاصة بهم ويصبح لهم تأثيرا إيجابي على إسرائيل بدلا من القوة العدمية الحالية.
كيف سيحدث ذلك؟ متى ما توقف العالم الخارجي كما تم ترميزه باليونسكو، من تشجيع الفلسطينيين على السلوك المروع ضد إسرائيل وإعاقة الدفاع ضده. عند ذاك سيدرك الفلسطينيون ان لا فائدة من سلوك اجرامي وستتوقف حملة العنف ويبدأ التفاهم مع الدولة اليهودية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,707,846,571





- صور حصرية لعمليات إجلاء الأمريكيين من -أميرة الماس- الموبوءة ...
- -كورونا- يحصد أرواح 105 أشخاص في الصين وعدد ضحاياه يصل إلى ...
- انعقاد مهرجان سنوي للعراة في اليابان رغم تهديدات -كورونا-
- وزير الخارجية الروسي يحدد نوع التغييرات في ليبيا
- لافروف ينتقد -صفقة القرن- ويشدد على دور -الرباعية- الدولية
- الكشف عن إصابة 40 أمريكيا بفيروس -كورونا- على متن -أميرة الم ...
- ترامب يطلب من روسيا أن تتخلى عن دعم السلطات السورية
- الإساءة المالية.. سلاح صامت لإيذاء الزوجات
- العنب يحارب الشيخوخة.. لماذا؟
- مع تقدم النظام السوري.. ترامب يتصل بأردوغان ويدعو روسيا لوقف ...


المزيد.....

- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - دانيال بابيس - انهاء قرن من الرفضية الفلسطينية