أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - كوميديا ( المعلوم من الدين بالضرورة )















المزيد.....

كوميديا ( المعلوم من الدين بالضرورة )


أحمد صبحى منصور

الحوار المتمدن-العدد: 4964 - 2015 / 10 / 23 - 09:15
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كوميديا ( المعلوم من الدين بالضرورة ):
قال : يتهمونكم بإنكار المعلوم من الدين بالضرورة
قلت : ماهو المعلوم من الدين بالضرورة ؟
قال : لا أعرف . أنا أسمعها كذلك .
قلت : ليست هناك قائمة محددة ومتفق عليها لما يسمى بالمعلوم من الدين بالضرورة
قال : كيف واسمها ( المعلوم ) وكيف لا تكون معلومة و(بالضرورة ) ايضا .
قلت : هذا من هجص السلفيين الذى يستعصى على العلاج . يتناقلون تعبيرا ويتهمون الآخرين به وهم لا يعرفون مدلوله .
قال : هل هذا التعبير الدينى مذكور فى القرآن الكريم ؟
قلت : لا . ومطلقا .
قال : بالتأكيد هذا التعبير موجود فى كتب التراث
قلت : حتى لو كان موجودا فى كتب التراث فهو صناعة بشرية وليست من دين الله جل وعلا .
قال : أين توجد فى كتب التراث ؟
قلت : هذا التعبير لم يكن معروفا فى عصر الصحابة ولا فى العصر الأموى ولا فى العصر العباسى ولا فى العصر المملوكى . هو تعبير حديث إستحدثه عصر الجمود العثمانى ليدافع عن المتوارث ضد أى تجديد ، وليتهم أى مجدد بأنه ينكر ( المعلوم من الدين بالضرورة ) .
قال : بالمناسبة : أسألك نفس سؤالك السابق لى : ما هو معنى هذه العبارة؟ ( المعلوم من الدين بالضرورة )
قلت : المفهوم واضح : يعنى الذى لا بد أن تعلمه غصبا عنك من الدين . يكون معلوما لك رغم انفك وانف اهلك أيضا..
قال : على هذا كان لا بد أن يضعوا هذا فى مناهج التدريس حتى لا نجهلها ولا ننكرها .
قلت : مستحيل أن يفعلوا ذلك
قال : لماذا ؟
قلت : لآنه لا بد لهم من الاتفاق على قائمة محددة : من واحد الى خمسة أو تسعة أو عشرة أو عشرين ، ، ومستحيل أن يتفقوا .
قال : ممكن أن يعقدوا مؤتمرا يتفقون فيه على قائمة محددة للمعلوم من الدين بالضرورة .
قلت : فى هذه الحالة تصبح تشريعا بشريا ما أنزل الله جل وعلا به من سلطان ، وطبقا لمنهجهم السلفى فهى بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى الاتوبيس ..أقصد فى النار .
قال : ممكن أن يستشهدوا بالقرآن ويستخلصوا منه المعلوم من الدين بالضرورة .
قلت : هم لا تنقصهم المنظمات والمراكز والهيئات ولا التمويل . ولكن ينقصهم الاجتهاد . هم يتنافسون فى الجهل والتبعية لمختلف انواع المستبد الشرقى . وكم عملوا مؤتمرات ( إسلامية ) وفشلوا . هل تذكر حرب الخليج ،وعقد مؤتمرات سُنّية تؤيد موقف السعودية فى الاستنجاد بأمريكا ضد صدام ، ومؤتمرات أخرى من العلماء السنيين التابعين لصدام يشجبون مجىء الأمريكان .
قال : هل من الممكن ان تتصور أنت قائمة اسلامية للمعلوم من الدين بالضرورة ؟
قلت : يقول جل وعلا : ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64) آل عمران ) هنا دعوة لأهل الكتاب للإتفاق على أنه لا إله إلا الله وعدم الإشراك به وعدم إتخاذ البشر أربابا من دون الله . وإن رفضوا هذا فليتحملوا مسئوليتهم يوم الحساب ، وعلينا أن نلتزم بهذا ونقول لهم ( اشهدوا بأنا مسلمون ) . أى إن لا إله الا الله وعدم تقديس البشر والحجر هى أول المعلوم من الاسلام .
قال : هى أول المعلوم من الاسلام بالضرورة . نسيت أن تقول بالضرورة
قلت : لم أقلها . الضرورة إلتى تعنى الاكراه فى الدين مرفوضة إسلاميا .
قال : من المعلوم من الدين بالضرورة ان المؤمنين فى المدينة كانوا جميعا متمسكين بأنه لا اله الا الله
قلت : كلا . كان معظمهم مؤمنا بمعنى مأمون الجانب ومسلما بمعنى مسالم . كان معظمهم مستضعفين فى الأرض مسلمين بمعنى السلام او الاسلام السلوكى . ولكن كانوا مشركين عقيديا يعبدون الأوثان والأنصاب ، أى القبور المقدسة ، وقال لهم رب العزة فى سورة الحج ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنْ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30) الحج )، فلم يجتنبوها وظلوا عليها عاكفين ، فقال لهم رب العزة فى سورة المائدة وهى من اواخر ما نزل من القرآن يكرر الأمر باجتناب الخمر والميسر والأنصاب والأزلام :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ (91) المائدة ). قال لهم جل وعلا : ( فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ ). يعنى كانوا لا ينتهون عن تقديس الانصاب .
قال : هذا يؤكد أنه لا إكراه فى الدين فى دولة الاسلام .!
قلت : دولة الاسلام هى دولة كل المسالمين. هى دولة تطبق الحرية المطلقة فى الدين والمشاركة السياسية والعدل للجميع . العقوبات فيها لحفظ حقوق الأفراد . أما حق الله جل وعلا من الايمان به وحده واخلاص العبادة له وحده فالحكم فيه مؤجل الى يوم الدين .
قال : هذا يجب ان يكون معلوما للناس
قلت : هذا يرفضه أرباب الأديان الأرضية للمحمديين .
قال : تقصدون انهم يرفضون هذا الحق القرآنى المعلوم والثابت ؟
قلت : فى عام 1998 تبنى مركز ابن خلدون مشروعا لاصلاح التعليم المصرى ، وكان منه اصلاح مادة التربية الدينية فى التعليم الابتدائى والاعدادى والثانوى ، وقُمتُ بوضع مادة دينية مقترحة بديلا عن المقرر فى التعليم فى المراحل الثلاث . وفى مقترح التربية الدينية فى التعليم الابتدائى كان شرحا مبسطا ويسيرا لمعنى الايمان العقيدى بالله جل وعلا وملائكته وكتبه ورسله دون تفريق بين الرسل طبقا لقوله جل وعلا : ( آمن الرسول آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) البقرة ) ، وتعليما مبسطا سهلا للوصايا العشر فى القرآن الكريم فى قوله جل وعلا : ( قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151) وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152) وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153) الانعام ).
قال : رائع
قلت : كوفئنا على ذلك بالهجوم والسباب والاتهامات .
قال : بماذا إتهموكم .؟
قلت : اتهمونا بانكار المعلوم من الدين بالضرورة .!
قال : معقول ؟
قلت : هذا منشور فى الصحف وقتها .
قال : ماذا يعنى هذا .
قلت : يعنى ان عقائدهم المخالفة للاسلام هى المعلوم من من دينهم الأرضى ، ويقومون بالزام الناس به ، ويكون كافرا من يناقش هذا المعلوم وهو :( المبهم الفضفاض غير المحدد ).
قال : من العدل أن يحددوه طالما هم يؤاخذون به الناس
قلت : هم يريدونه مجرد تعبير فضفاض ومطاط بدون تحديد ليعاقبوا به من يناوىء سلطانهم .
قال : على ذلك فقائمة المعلوم من الدين بالضرورة تزيد وتنقص وتختلف
قلت : لو كنت فى دولة شيعية واعترضت على تقديس الحسين ووالديه وآل بيته فأنت منكر للمعلوم من دينهم بالضرورة ، وإذا رفضت أن تلعن أبا بكر وعمر وعائشة فأنت منكر للمعلوم من دينهم بالضرورة . أما إذا كنت فى بلد تتحكم فيه السلفية الوهابية فإذا إنتقدت ابا بكر وعمر وعائشة والبخارى ومسلم والشافعى وابن حنبل فأنت متهم بانكار المعلوم من دينهم بالضرورة . إذا كنت فى السعودية وانتقدت هيأة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فأنت تنكر المعلوم لديهم بالضرورة . أما لو إنتقدت الملك السعودى فلن تجد وقتا لأن يتهموك ، سيقتلونك بدون اتهام ..وعليك السلام





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,065,569
- كوميديا : السلف الصالح
- كوميديا الإجماع : ( أجمعت الأمة .!! )
- القاموس القرآنى:( الملأ ):( كوميديا أهل الحلّ والعقد ): الغا ...
- المؤرخون الرومان فى تسجيلهم لتاريخ الخلفاء الراشدين : تحية ل ...
- أكذوبة الراعى والرعية المناقضة للعقيدة الاسلامية
- القاموس القرآنى : السجن المصرى
- تكفير فى منهج القرآن هو بالوصف لا للشخص وللإصلاح وليس للفساد
- من علوم القرآن :القرآن والواقع الاجتماعى:(مَنْ يَعْمَلْ سُوء ...
- رسالة من أخ كريم
- رسالة من شاهدة على قتل الحجاج فى حادث التدافع فى ( منى )
- مصادر كتاب ( مقدمة إبن خلدون: دراسة تحليلية )
- خاتمة كتاب ( مقدمة إبن خلدون: دراسة تحليلية )
- الرؤية الخلدونية وسقوط الدولة السعودية الأولى والثانية
- فى تزاوج السلطة السياسية والدينية فى الدولة السعودية الأولى
- فى نتائج التطبيق للشرع الوهابى :( الحزم فى الداخل والحرب مع ...
- فى تطبيق الشرع الحنبلى الوهابى
- فى الدعاية : رسائل ابن عبد الوهاب كانت إعلانا بالحرب
- الرؤية الخلدونية فى : حاجة ابن سعود الى شرعية سنية من ابن عب ...
- تحقيق ( النظرية الخلدونية )على ( نجد ) قبل قيام الدولة السعو ...
- ( وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ ) : المال السعودى خلف سجن الاستاذ إ ...


المزيد.....




- الفاتيكان يقترب من -حافة الإفلاس-
- الجالية اليهودية المفقودة في السودان
- تواصل المنتدى المسيحي الدولي بموسكو
- رئيس الوزراء الفلسطيني: ممارسات إسرائيل بحق المسجد الأقصى ته ...
- ريبورتاج: طلاب الجامعات يشاركون في الإضراب العام بلبنان ويطا ...
- احتجاجات في بنغلادش بسبب منشور "مُسيء للنبي محمد" ...
- احتجاجات في بنغلادش بسبب منشور "مُسيء للنبي محمد" ...
- بطريرك موسكو وسائر روسيا يدين الانشقاق في صفوف الدين المسيحي ...
- في مقابلة مع الجزيرة نت.. الشيخ عبد الحي يتحدث عن أموال البش ...
- حركة النهضة الإسلامية تؤكد أن رئيس الحكومة التونسية المقبل ي ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - كوميديا ( المعلوم من الدين بالضرورة )