أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد العزيز الغازي / الفطواكي - حين تسند للدئب حراسة الاغنام















المزيد.....

حين تسند للدئب حراسة الاغنام


عبد العزيز الغازي / الفطواكي

الحوار المتمدن-العدد: 4955 - 2015 / 10 / 14 - 09:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على هامش تشكيل اللجنة الوطنية للدفاع عن الطلبة المعتقلين بفاس
شوط اضافي من حلقات المؤامرة المتناسلة وصك براءة النظام
شهد ويشهد ملف معتقلي مؤامرة 24 ابريل 2014 بفاس في الأيام الأخيرة تطورات مثيرة للتساؤل بعد أن كانت تعتمل في الجوف وبعيدا عن أضواء الصحافة والتجسيد الواقعي المادي . يتعلق الأمر ادا بتشكيل لجنة وطنية للدفاع عن الطلبة معتقلي ظهر المهراز والتي تم الإعلان عن ميلادها يوم 03 اكتوبر 2015 بمدينة فاس وهي المبادرة التي تستوجب منا كمناضلين حقوقيين ويساريين معنيين بقضية الاعتقال السياسي التوقف عندها لكشف أبعادها وطبيعتها وأهدافها وإنتاج الموقف الرافض والمناهض لها .
وقطعا لكل تأويل او محاولة تغليط فالموقف تمليه ثلاثة اعتبارات أساسية في تقديري :
في طبيعة مكونات اللجنة ومرجعيتها التأسيسية .
جدير الإشارة ان تأسيس اللجنة الوطنية جاء بناء على توصية صادرة عن الندوة الصيفية لمؤسسة الشهيد بنعيسى المنعقدة بمدينة المضيق في نهاية شهر يوليوز من السنة الجارية . وهي المؤسسة التي يقف وراء تأسيسها حزب الأصالة والمعاصرة برموزه التي ارتبطت في فترات سابقة بالحركة / التجربة القاعدية ومن خلفها التجربة الثورية الماركسية اللينينية , والتي ـ أي الرموز ـ ارتدت إلى الخلف مدشنة مسلسل الانهيارات والسقوط التي طبع مسار العناصر البورجوازي الصغرى وأساس الجناح المثقف منها . وهي مؤسسة جاء تشكيلها في سياق استثمار وتوظيف دم الشهيد بنعيسى المغتال على يد الفاشية الدينية ممثلة في حركة الإصلاح والتوحيد الجناح الدعوي لحزب العدالة والتنمية وجماعة العدل والإحسان في الصراع بين الفاشية الحداثية والمعصرنة والفاشية الدينية التقليدية بما هما جناحان واذرع حزبية للنظام المغربي .
وبنفس الخلفية يتم ألان توظيف المؤامرة وضحاياها بتشكيل اللجنة الوطنية المدكورة مستندين أساسا على دور الجناح الطلابي للفاشية التقليدية الدينية وحزبها في التأمر على الحركة الطلابية المغربية وأساسا موقع ظهر المهراز . ومن خلال استقراء الخريطة السياسية والحزبية للفاعلين المؤسسين ـ عناصر قيادية في حزب الأصالة والمعاصرة , عناصر قيادات وسطى في الاشتراكي الموحد وحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي وباقي الفعاليات المترددة والمتهافتة على احتلال مواقع في المشهد السياسي الرسمي والحزبي بعدما فشلت في مسارها السياسي والحزبي ضمن اليسار ـ يلاحظ أنها تتقاسم بينها الجدر والأفق الاستراتيجي بما هي قوى في الحد الأقصى لبرنامجها السياسي لا تستهدف إلا إصلاح النظام القائم رغم حكم التجربة على خط الإصلاح بالفشل البين والاستحالة أمام نظام تبعي فاشي أصبح يشكل عقبة وعنصر حجز أفق الإصلاح والتحديث إلا بتغييره جذريا .
ادا نحن أمام مبادرة سياسية محكومة بخلفية مؤسسيها ورؤيتهم السياسية والفكرية التي لا يمكنها في النهاية أن تخرج عن نطاق وسقف المخطط التآمري الذي استهدف ولا يزال التيار اليساري الحقيقي من بداية السبعينات إلى اليوم .
في طبيعة الموضوع / القضية محور انشغال واشتغال المبادرة / المؤامرة .
في هدا الإطار لا نحتاج إلى التذكير أن الأمر يتعلق بالاشتغال على ملف/ قضية معتقلين سياسيين معلن انتماءهم إلى تيار يساري يستند الى مرجعية فكرية / سياسية ماركسية لينينية وبرنامجية تنهل من رصيد الحركة الماركسية اللينينية المغربية والتجربة القاعدية بالخصوص مع ما عرفته من تحولات وتطورات عميقة مست جوانب متعددة للتجربة فكريا وسياسيا وبرنامجيا تفاعلا مع تحولات الواقع المغربي عموما والطلابي خصوصا . طلبة معتقلين ضحية مؤامرة كبيرة تفوق حجم الجغرافية التي جرت فيها وان لبست لباس ضيق ظاهريا وكانت لها تداعياتها وارتداداتها العكسية ايجابيا وسلبا على مجمل الحركة الطلابية المغربية خصوصا والتيار اليساري عموما ولا تزال هده الارتدادات تعتمل في جوف التيار والحركة إلى الآن .
وبالتاي لان الأمر يتعلق بقضية محورية في الصراع الطبقي وفي مستواه السياسي أساسا أي قضية الاعتقال السياسي التي هي تعبيرا وإفرازا موضوعيا وطبيعيا للممارسة السياسية للنظام المغربي بما هو نظام رجعي قمعي استغلالي تابع وتعبيرا صريحا عن استعصاء التناقضات الطبقية والصراعات التي تولدها بين شرائح وفئات وطبقات المجتمع المغربي المتعاديتين وبالتالي فان الاعتقال السياسي بهدا المعنى والرؤية هو قضية طبقية مرتبط حلها بصيرورة القضاء على أسس إنتاجها ويخضع تناميها واضمحلالها بأطوار تطور التناقضات الطبقية وموازين القوى الاجتماعية والسياسية والأوضاع الاقتصادية للنظام بالمغرب خصوصا . انها تعكس بطريقة عكسية درجة قوة او ضعف النظام القائم بمعنى ان تنامي الاعتقال السياسي وتحوله الى منهجية وممارسة مهيمنة للنظام الرجعي المغربي يعكس حالة تراجع وضعف له وليس درجة القوة بحيث يصبح النظام في طور العجز عن التحكم وتلطيف التناقضات والصراعات الطبقية التي تخترق المجتمع عموديا وأفقيا , يصبح معه التهديد الوجودي لأسس النظام واستمراره جديا حينها تلجا وجوبا البورجوازية الكومبرادورية وكبار الملاك والاوليغارشية المالية وبحكم الطبيعة الطبقية إلى إسقاط كل مساحيق وأضاليل الديمقراطية الليبرالية وإزالة القفازات الحريرية للديكتاوتورية بما هي جوهر كل سلطة سياسية طبقية وانتهاج أسلوب القمع البوليسي المباشر المتعدد الإشكال والمظاهر بما في دلك المحاكم / القضاء وفي صلبها صناعة الملفات الجنائية لإخفاء الجوهر السياسي للصراع بما هو الشكل المحوري لممارسة الطبقات المستغلة للصراع الطبقي وكما يسميه الشهيد مهدي عامل الطابع الانتبادي للصراع الطبقي على عكس الممارسة السياسية للصراع الطبقي للطبقة العاملة وتعيرها السياسي الفكري والعملي .
باختصار إن الآمر يتعلق بقضية طبقية سياسية تقع ضمن صلب ومحور ومركز النضال السياسي اليساري الجدري ببلادنا وحلقة مركزية ضمن تكتيكه السياسي وخطه الاستراتيجي لارتباطها أساسا بقضية الحرية السياسية وبمنظومة اشتغاله اليومي لتربية الجماهير الشعبية وتثقيفها سياسيا وفكريا من خلال التشهير اليومي بجرائم النظام لكشف طابعه الديكتاتوري المقنع والتحريض من اجل بناء حركة كفاح شعبية وازنة وقوية مؤثرة في مجريات الصراع الطبقي بتوسيع قاعدة الحلفاء اولا وعزل الفئة الاوليغارشية المتسلطة والحاكمة بما يصنع التحول العميق في موازين القوى لإحداث النقلة النوعية المأمولة ببلادنا .فهل ينتظر من حزب الأصالة والمعاصرة برموزه المرتدة والساقطة الإسهام في انجاز التغيير الجدري ببلادنا وصناعة شروط التحول ؟؟؟
في خلفية وأبعاد المبادرة / المؤامرة
بالإضافة الى العناصر المذكورة أعلاه والمتعلقة بالموضوع وطبيعة المكونات . يستخلص باستقراء البيان / التقرير الصادر عن اللقاء التأسيسي ليوم 03 اكتوبر 2015 أن النهج السياسي المتحكم في صياغة المبادرة / المؤامرة يندرج في سياق وإطار تضليل الرأي العام الوطني عموما والحقوقي التقدمي خصوصا بمحاولة إخراج المؤامرة من دائرة المسؤولية المباشرة للنظام وأجهزته البوليسية العلنية والسرية وحلفائه وأتباعه من مختلف القوى السياسية الحزبية سواء التي لعبت دور التمهيد بإعطاء الشرعية الأخلاقية والسياسية لتنفيذ المخطط والحلقات التآمرية ـ الرسالة الشهيرة للنهج التحريفي ـ او التي لعبت دور المنفذ المباشر للحلقة الأبرز في المؤامرة ـ الفاشية الدينية ـ او الدور التبريري لها تحت مسمى إدانة العنف في الوسط الجامعي والدفاع عن الحق في الحياة وتقديم واجب العزاء ـ اليسار البورجوازي الإصلاحي والحركة الحقوقية ـ وجعلها منحصرة في الأداة المنفذة للجريمة / المؤامرة وهي نفسها الرؤية والخلفية التي تقف وراء تأسيس مؤسسة الشهيد بنعيسى إلى درجة اختصار الصراع في شخص المدعو حامي الدين .
وان المتتبع لتطورات الملف / القضية وخاصة بعد صدور الأحكام السياسية التي وصلت الى قرن وإحدى عشرة سنة وما تلاها والتي كانت اللحظة / الوصلة التي سقطت فيها أخر أوراق التوت عن حلقات التأمر وتكشفت معها الحقيقة خاصة بعد الندوة الصحفية لهيئة دفاع المعتقلين السياسيين ضحايا المؤامرة والمواكبة الإعلامية للمحاكمة ونتائجها وتفاعلات المواقع الجامعية مع القضية وردها الموضوعي على نتائج المحاكمة المقصلة , وما هو مأمولا ان تفرزه من تحولات سترتد على النظام أساسا , سيكتشف أبعاد وخلفيات المبادرة بما هي شوطا إضافيا من أشواط عمر وحلقات المؤامرة المتناسلة لمحاصرة الارتدادات العكسية الايجابية على الحركة الطلابية المغربية وقواها / تياراتها المناضلة والسلبية على النظام المغربي خاصة بعد المبادرات المؤثرة للمناضلين المغاربة بالمهجر والتي أصبحت تشكل عنوان إحراج للنظام بالخارج وخاصة بدول الاتحاد الأوربي .
ان المبادرة بهدا المعنى وفي حقيقتها ليست إلا حلقة خطيرة من حلقات التأمر على اليسار وعلى المعتقلين السياسيين ضحايا مؤامرة 24 ابريل2014 بما هي إعدام سياسي لهم أولا وتقديم صك البراءة للنظام ثانيا ودعم غير مباشر للفاشية الدينية في صراعها ضد الحقيقة أي حقيقة إجرامها وتأمرها ودورها الرجعي في تخريب الجامعة وتمديد واقع الحظر العملي على اوطم . بما تقدمها لها من أوراق وحجج إسناد حملتها السياسية للضغط على القضاء التابع لتبرير المقصلة السياسية للمناضلين .
إن المناضلين الحقوقيين مدعوين اليوم أكثر من أي وقت مضى للجهر بالموقف الصائب واحتلال الموقع المناهض للمبادرة وأصحابها وفضح تأمرهم المعلن والمبطن , وان أي سكوت لن يكون إلا تزكية للمبادرة وإسهام في المؤامرة وفي الحد الأدنى انتهازية مقيتة وبغيضة .
دلك هو رأينا وموقفنا وموقعنا الطبيعي الذي لن نحيد عنه مهما عظمت التضحيات وتعددت الضربات المكشوفة أو تحت الحزام وخاصة من دوي القربى .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,417,510
- مصطفى المزياني ..... الاستشهادي والشهيد
- حول محاكمة فاس وفضيحة قرن وسبعة عشر سجنا انتقاما نافذا
- الفصل الثاني من كتاب - مؤامرة 24 ابريل 2014 : السياق الخلفيا ...
- الصمت المعبر او خطاب الاصلاحيون والتحرفيون ومن سار على دربهم


المزيد.....




- شاهد: مهرجان فونتانكا لراكبي الأمواج يزخرف مياه سان بطرسبورغ ...
- ديلي تلغراف: الأزمة الإيرانية قد تدفع خلايا نائمة لشن هجمات ...
- باحثون يلقون 17 ألف حافظة نقود لفحص معدلات الأمانة في 40 بلد ...
- إسرائيل تجهز لهدم منازل على مشارف القدس وتثير مخاوف الفلسطين ...
- عالم مناخ يحذر من ارتفاع شاذ للحرارة في روسيا
- كيم جونغ أون يدلي بصوته في انتخابات نواب المجالس المحلية لكو ...
- جنرال إيراني: كذبة ترامب كانت كبيرة حتى كدنا نصدقها
- سفينة كورية جنوبية تتعرض لسطو القراصنة قرب سنغافورة
- بولتون: إيران و-حزب الله- تهديد مباشر لأمن القارة الأمريكية ...
- ماساتشوستس.. الشرطة تطلب من المواطنين -تأجيل الجرائم-


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد العزيز الغازي / الفطواكي - حين تسند للدئب حراسة الاغنام