أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أكرم علي الحسين - العبادي: تخبط و عبث بدون إي اصلاحات














المزيد.....

العبادي: تخبط و عبث بدون إي اصلاحات


أكرم علي الحسين

الحوار المتمدن-العدد: 4914 - 2015 / 9 / 3 - 22:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العبادي: تخبط و عبث بدون إي اصلاحات
ا أكرم علي الحسين
قدم رئيس الوزراء حزمة من الاجراءات على اعتبار انها اصلاحات و استجابة لطلبات المتظاهرين ولكن اجراءات العبادي لا تعدو عن كونها تخبط ارباك الدولة العراقية و هزّ ما تبقى من سمعتها الدولية دون تحقيق اي انجاز يذكر سوى تصفية خصومه السياسيين. فما هي " اصلاحات" العبادي؟ لنرى
أولا الغاء منصب نائب رئيس الجهورية: سوّق العبادي قراره على انه ترشيق للدولة و تخفيف عن كاهل الميزانية العراقية و لكن نواب الرئيس عادوا كنواب في البرلمان تدفع لهم ميزانية الدولة رواتب و مخصصاتّ! فما الذي تحقق؟ ارباك للدولة العراقية بالتأكيد نواب الرئيس لهم تواصلهم الدولي و فجأة تنتهي مشاريعهم و تلغى الملفات التي يتابعوها. أين الاصلاح او الترشيق؟ النواب نواب ورواتبهم و مخصصاتهم قائمة لكن تم ابعاد النواب عن الجهاز التنفيذي حتى لا ينافسوا رئيس الوزراء بشكل او باخر. صحيح ان منصب رئيس الجمهورية منصب شرفي صلاحياته محدودة ولكن هناك فرق كبير بين من يتنافس في الانتخابات القادمة على انه نائب رئيس الجمهورية و بين من يتنافس على انه نائب الُغي منصبه! هل هي صدفة ان كل النواب الذين أُلغي منصبهم نافسوا العبادي على منصب رئيس الوزراء. العبادي و ببساطة تغدى بخصومه قبل ان يتعشوا به و باسم الاصلاح. فالترشيق لم يتحقق ولم يتم توفير فلس واحد لميزانية الدولة. الرواتب قائمة لكن التصفية تحققت.
من ناحية اخرى، هل قام العبادي بأجراء تدقيق مالي و حسابي قبل دمج الوزارات او الغاءها؟ طبعا لا! بمعنى لو كان هناك فساد و سوء ادارة في وزارة فقد انتقل و بشكل رسمي الى الوزارة الثانية!
الغريب في الامر ان الترشيق يشمل فقط الجهاز التنفيذي المنافس لرئيس الوزراء ماذا عن البرلمان؟ ألا يمكن الاحتجاج بنفس المنطق ؟ ما حاجة العراق لكل هؤلاء النواب؟ كم مرة يجتمعون؟ هل يقررون بنفسهم ام رؤساء الكتل السياسية يتخذون القرار و يقوم النواب بالتصويت كما يريدون لماذا لا نلغي البرلمان و نكتفي برؤساء الكتل؟ بالتأكيد سنوفر الملايين.
ثانيا دمج الوزارات: روّج العبادي لقرارات "الاصلاحية" على انها ترشيق للدولية و توفير في ميزانيتها من خلال توفير رواتب و مخصصات الوزراء. و لكن الوزراء عادوا كنواب في البرلمان يتقاضون رواتب و مخصصات. المشكلة ان الموظفين عالقون لا يعرفون ماذا يفعلون ؟ من إي جهة يقبضون رواتبهم؟ طيب كل وزارة فيها محاسب و مدقق و مالية. الان نفس الوزارة فيها اكثر من مدقق و محاسب و مالي و سكرتير واداري فمن المسؤول؟ في وزارة الصحة من يدقق الحسابات محاسب الوزارة ام محاسب وزارة البيئة التي دمجت معها؟ اين يذهب المراجعون لمحاسب وزارة الصحة ام البيئة؟ كل وزارة اصبح فيها ازدواجية لا تطاق و تعيق العمل؟ الذاتية المالية الادارية الوكلاء.....الخ. و لكن العبادي ضرب خصومه من الاحزاب السياسية المنافسة لحزب الدعوة تضررت بفقدانها مواقع قيادية تستطيع من خلالها التأثير بالمشهد السياسي العراقي. قد يقال ان الاحزاب السياسية اساءت و تستحق ان تلغى مناصبها! طيب الم يسيئ حزب الدعوة نفسه؟ من يتحمل مسؤولية حادثة جسر الائمة تفجير مرقد الامام العسكري؟ دفع العراق الى حرب اهلية من عام 2005-2007 ؟ أليس حزب الدعوة و قياداته؟ ألم يبقى العراق أكثر من ستة اشهر بدون حكومة لأن الجعفري لم يوافق على التنحي عن منصبه! لماذا لا يشمل الدمج و الالغاء اعضاء حزب الدعوة؟ أليس هذا استغلال للسطلة ؟
ثالثا الغاء الحمايات: روج العبادي لقراراته تقليص الحمايات على انها مطالب وطنية و توفير لميزانية الدولة التي تكبد المليارات! الحماية هم منتسبو وزارة الداخلية إي هم موظفين في وزارة الداخلية ينسبون لحماية مسؤول كل ما حصل انهم عادوا للعمل في الوزارة بنفس الراتب و المخصصات فما الذي تحقق لا شيئ سوى الارباك. ما هي واجبات الحماية عند عودته للوزارة؟ اين مكتبه؟ من هو مسؤوله الاعلى ؟ عنوانه الوظيفي؟ لا احد يعرف لكن راتبه و مخصصاته قائمة لأنه ببساطة موظف في وزارة الداخلية فالدولة تدفع راتبه.
هل حقق العبادي نصر سياسي؟ بالتأكيد لا! موظفو الوزارات المغلاة او المدموجة هم اولا و اخير ناخبون سينتخبون رئيس الوزراء القادم. و سوف يتذكرون الارباك الذي تسبب به العبادي سواء من خلال الغاء مكان عملهم و جعل حياتهم لا تطاق فمن اين سيستلمون رواتبهم؟ كيف سيمارسون عملهم؟ اما المتظاهرون فبدأوا يعرفون الحقيقة. فما هي قيمة الغاء منصب نائب رئيس الجمهورية بالنسبة للمتظاهرين؟ لا شيئ لسبب بسيط المتظاهر يريد ان يعمل و يحصل على راتب يريد خدمات من ماء و كهرباء بيت وسيارة؟ لا يهمه منصب من يلغى و اي وزارة دمجت مع اي وزارة. حتى المجتمع الدولي انفض عن العبادي واصلاحاته بعد ان تبين له هدفها الحقيقي فالأمم المتحدة انتقدت اجراءات العبادي و البقية تتلو
الحقيقة ان العبادي تورط بهذه الاصلاحات –فكيفما تكونوا يُولى عليكم—فمن ناحية لم تنل اجراءات العبادي قبول المتظاهرين كما خلقت فوضى ادارية عارمة و أظهرت العبادي بمظهر من لا يعرف كيف يتصرف بل هو يتخبط يمينيا و يسارا فلا هو حقق الاصلاح و لا نجح في تهدئة الشارع العراقي و لا هو ارسى دعائم دولة مستقر بل عمل على تمزيق ما تبقى من جهاز الدولة العراقية! الغريب في الامر ان الاصلاح لا يشمل من قريب او بعيد صلاحيات رئيس الوزراء المالية !!! البقية تأتيكم






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,689,070,818
- الحلقة الثانية : عزيزي رئيس الوزراء حزبك عضو في نادي حيتان ا ...
- عزيزي رئيس الوزراء ابدأ بنفسك و تصدق عليها


المزيد.....




- جاريد كوشنر: صفقة القرن -فرصة كبيرة- للفلسطينيين رُغم سجلهم ...
- السعودية تعلن موقفها من صفقة القرن: ندعو لمفاوضات مباشرة برع ...
- غور الأردن.. منطقة جغرافية إستراتيجية
- شاهد: تجدد أعمال العنف ضد المحتجين في العراق والسلطات تحظر ب ...
- بريكست يعيد إحياء معركة استقلال اسكتلندا
- بريطانيا تمنح هواوي وصولاً محدوداً لبناء شبكة الجيل الخامس ل ...
- ترامب والنزاع في الشرق الأوسط: دعم ثابت لإسرائيل منذ استلامه ...
- غور الأردن.. منطقة جغرافية إستراتيجية
- غريفيث يحذر في احاطته لمجلس الامن من التصعيد الأخير في اليمن ...
- كيف استطاع شاب تركي إنقاص 52 كيلوغراما من وزنه؟


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أكرم علي الحسين - العبادي: تخبط و عبث بدون إي اصلاحات