أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق مثليي الجنس - نانسي سامي - طبيعة أم شذوذ؟















المزيد.....

طبيعة أم شذوذ؟


نانسي سامي

الحوار المتمدن-العدد: 4913 - 2015 / 9 / 2 - 04:01
المحور: حقوق مثليي الجنس
    


طبيعة أم شذوذ
----------------
جدال رهيب حول مثلي الجنس فهناك من يري أنها طبيعة يولد بها بعض البشر ولا يد لهم في هذا والبعض الآخر يري إنها مرض وضد الطبيعة ولابد من علاجه والشفاء منه ناهيك عن رأي الأديان في تحريم ذلك برمته ........
هناك الكثير من الأفلام في السينما العربية والأجنبية ناقشت هذا الموضوع لكن من أروع ما
" I can t think straight" شاهدت انا شخصياً كان فيلم
وفيه تظهر بطلتي الفيلم مثليتين هما من اصول مختلفة يعيشان في بريطانيا والمميز والجميل في شخصيتي "طالة" الاردنية و "ليلي" الهندية ان لهما تكوين في الحياة فهم ليس بالبنتان التافهتان اللتا تريدا فقط الاختلاف فطالة لها حوار جميل في بداية الفيلم وبداية معرفتها بليلي والتي يدعوها "علي" أخوها لتتعرف علي بيته ويدور هذا الحوار بينهم
طالة: اانتي مسلمة
ليلي: نعم
طالة: لماذا؟
أم طالة معترضة: طالة! ما هذا السؤال، لانها ولدت هكذا
طالة: لا لم تولد هكذا بل ولدت انثي وإذا كانت ابنة لعائلة يهودية كان من الممكن أن تكون يهودية
وفي حوار آخر تقول طالة أنا لم أقل انه لا يوجد إله بل لدي مشكلة تجاه الأديان
ويقول هذا أنها شخصية تفكر وتبحث ولديها معتقد ما، ولا تخضع فقط لمسلمات الحياة.
أما عن ليلي فهي تحب الكتابة ولاحقا ستنشر كتاب رائع باسمها وهي الأخري لها حوار مع أبيها حين سألها أن اليوم هو الجمعة ألن تذهبي إلي المسجد؟
فأجابت: أؤمن بديننا حقاً لكني لا أحب الذهاب عندما يفعل الآخرون
ويرد أبيها: إن لم تذهبي مع الآخرين فكيف سيعرفون إنك مسلمة جيدة
وتظهر ليلي هنا متفردة تحلق خارج السرب ولا تتبع القطيع وإن كانت تؤمن بنفس إيمانياتهم فهي لديها طريقة خاصة للإيمان ورؤية مختلفة للدين ولله.
أما عن رد والدها فيشير إلي قطاع كبير من المتدينين الصوريين والذين يظنون انهم يفعلون لله وهم في الحقيقة يفعلون للبشر.
وبالاشارة هناالي شخصيتي ليلي وطالة يظهر ان لكل منهما حقاً شخصية مميزة
بعد أن تتعرف ليلي بطالة تبدأ بالانجذاب لها كصديقة "مختلفة" ويتقابلا مرات حتي تعرض عليها طالة الذهاب إلي أكسفورد وتوافق ليلي وتذهبا معاً ومعهما أخت طالة لتساعدها في شراء بعض الأشياء لزفافها، وهناك يبرز توافقهما معاً حتي في رؤيتهما للآثار اليونانية القديمة وفي الحياة عموماً وتقول طالة لليلي انها منذ زمن طويل لم تري أكسفورد بعيون جديدة مشيرة إلي إستمتاعها معها، وتعود أخت طالة إلي منزلها ليبقيا هما معاً وفي إحدي الليالي في غرفتهما وطالة ترقص أمام المرأة تشجع ليلي التي كانت جالسة علي السرير تقرأ للرقص معها وترفض في البداية فهذه ليست ميولها ثم تقوم ويرقصان ويقتربان فيشعران بميل تجاه بعضهما ويتواصلا جنسياً،وعند الصباح عندما تتحدثان تعلن طالة عن مخاوفها من المجتمع ونظرته لكن ايضا يتفقا الاثنان علي انها كانت ليلي رائعة.
وفي اليوم التالي تتفاجأ ليلي وطالة بأم الأخيرة وخطيبها في منزلها بأكسفورد وتغتم ليلي من سلام خطيب طالة عليها واحتضانه لها وتقبيلها ويجري حديث بينهما وفيه تُعرب طالة عن خوفها من التقاليد والعادات ومن ان تجرح هاني خطيبها وفي الوقت نفسه ليلي أنها لن تتخلي عن ما شعرت به أمس وأنها تحبها وطالة الأخري تحبها لكن خوفها يُعجزها فينفصلا ويعودا الي بيتهما ليبرز هنا مشهد من أروع وأشجع المشاهد عندما تقرر ليلي إعلام أهلها فتقول لأمها أنها ستنفصل عن خطيبها وعندما تضغط أمها عليها لمعرفة السبب تقول لها أنا شاذة ولقد حاولت ولا أستطيع العيش هكذا وان أكملت فأنا أظلمه وأنا سعيدة هكذا أليس دائماً ما تقولوا أن هدفكم سعادتنا !!! ويدور هذا الحوار بينهما
ليلي: أنا لست مريضة
الام: في الأول لا تعودي تذهبي للمسجد والآن انتي غارقه بالذنوب
ليلي: في حق من
الأم: في حق الله
ليلي: أي إله هذا إن كان هكذا فلا أريده
الأم: ستذهبين للجحيم
وهنا يدخل الأب وتخبره لكن موقفه يكون مختلف فهو يتفهم ويقدر فتصرخ الأم
ويجسد هذا المشهد روعة الفيلم لانه لم يقف فقط عند عَيشها كمثلية الجنس في الخفاء بل قناعتها وجرئتها للإعلان عن ذلك وصدقها مع نفسها وتجاه خطيبها وأهلها بعدها تنفصل ليلي في منزل وحدها
وفي أثناء حضورها لاحدي المحاضرات عن الأردن مع صديقة مثلية, تراها طالة والتي قد انفصلت عن خطيبها لنفس السبب لكن دون إعلان وتتحدث معها قليلا وتسألها طالة عن سبب حضورها وترد ليلي أنها مهتمة بالأردن فتجيبها طالة أنها مهتمة لأجلها ثم تجذبها صديقتها "her girl friend" بغيرة وتقول لها أنها
وتتوالي الأيام وتحاول طالة الاتصال بها إلي أن يتقابلا مرة أخري فتشجعها ليلي علي الإعلان والمواجهة وتتركها وبالفعل بعدها تفعل طالة وتُلم اهلها ليعيشا معاً عن اقتناع وحب ويفكرا في تبني طفل.
من أعظم من تطرق وجال دارساً لتفسير السلوك الجنسي عند المثليين وقدم العديد من الأبحاث التي أضافت وخلقت أفكاراً جديدة لفهم تلك الميول بعيدا عن الدين أو الأعراف كان الدكتور ألفريد كنزي الذي ظهر عام ١-;-٩-;-٤-;-٨-;- والذي وللأسف هناك تعتيم كبير علي مؤلفاته وبالطبع لايوجد لها ترجمات بالعربية فهو كما قيل عنه الرجل الذي دمر أخلاق أمريكا رغم أني آري العكس وتماماً فهو الرجل الذي أنقذ وأراح الملايين في حسم صراعاتهم، لقد شاهدت فيلماً توثيقياً لجزء من حياة كنزي وأبحاثه وكيف انه جال كثيراً في ولايات عدة في أمريكا وعمل جلسات مع المتزوجين لجمع إحصائيات بخصوص الجنس عموما والمثلية خصوصاً ، كان دكتور جامعي وكان شغوفاً حقاً بإعداد صياغة الجنس في فكر طلابه وإصلاح ما أفسده العلم المزيف والأعراف الغبية التي لم تعتني بالإنسان أو سعادته ، اذكر في ذلك الفيلم مشهد من مشاهده الأخير عندما ظهرت عجوز تبكي وتحكي أنها خسرت بيتها وأبنائها وزوجها ولم تعد تقوي علي العيش حتي قرأت كتاب دكتور كنزي وعاشت مع صديقتها بسعادة حتي ذلك العمر وهذا يذكرني بالإعلان الشجاع لطالة وليلي فقد استراحت هذه السيدة عندما فهمت نفسها وقررت أن لا تقاوم ما لا يمكن مقاومته وهي طبيعتها الجنسية ، خلاصة دراسة دكتور كنزي تقول بأنه ليس كل البشر غيريو الجنس بل ان نسبه ضئيله هي تلك فهو يصنف البشر إلي ٦-;- أنواع:-
الصفر: هو غيريو الجنس بالكامل.
الأول: الأشخاص الذين ينجدبون للجنس المغاير لكن لديهم ميول مثلية ويقال ان هذا بشكل عرضي.
الثاني: الأشخاص الذين ينجذبون أيضاً للجنس المغاير عموماً ولكن لديهم ميول للجنس المماثل بشكل أكبر من الدرجة الاولي.
الثالث: الأشخاص الذين ينجذبون إلي الجنس المماثل والمغاير علي حد السواء بنفس الدرجة.
الرابع: الأشخاص الذين ينجذبون إلي الجنس المماثل ويميلون إلي المغاير بشكل اقل.
الخامس: الأشخاص الذين ينجذبون إلي الجنس المشابه ويميلون إلي المغاير بشكل عرضي.
أما السادس: فهم المثليين أو الذين ينجذبون بشكل مطلق إلي الجنس المشابه.
ولا يصنف دكتور كنزي المثلية علي انها مرض بل انها طبيعة جينية لبعض البشر لا اختيار لهم فيها وانه يمكن الانتقال من والي هذه المراحل السابقة ولكن الأسهل ان ينتقل الشخص من كونه غيري الجنس إلي مثلي الجنس أكثر من العكس ويؤثر في ذلك عوامل كثيرة منها التربية والتعرض لحوادث كالاغتصاب أو أي نوع من أنواع الإثارة في مراحل مبكرة من العمر، لكن علي أي الأحوال لا يمكن اعتبار المثلية نوع من أنواع المرض كما قال كنزى وقد حُزفت أيضاً من قائمة الامراض النفسية في الغرب ومن قائمة منظمة الصحة العالمية وهذا لكونه له اسباب عضوية بحتة فهي طبيعة عند بعض البشر إتفقنا أم أبينا وهذا المقال ليس دعوة للشذوذ والحرام إنما هو دعوة للمعرفة والمحايدة وفهم طبيعة الآخر المختلف عني او أقله ان لم أحترمها أو أقبلها فأقبل وأحترم حق اختياره ان يعيش كما يتحقق له من سعادة ورضا.



#نانسي_سامي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترحال
- شعر


المزيد.....




- منظمة العفو الدولية: الحكومات التي تمد إسرائيل بالسلاح تنتهك ...
- رابطة العالم الإسلامي تدين الاعتداء على مقر الأونروا في القد ...
- الاحتلال ينفّذ حملة اقتحامات واعتقالات بالضفة ويخلف إصابات
- الأونروا: 80 ألف شخص فروا من رفح خلال 3 أيام
- هيومن رايتس ووتش تتهم قوات الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية ...
- الأمم المتحدة: 80 ألف شخص فروا من رفح منذ كثفت إسرائيل عمليا ...
- بعد إعلان إسرائيل إعادة فتح معبر كرم أبو سالم.. الأمم المتحد ...
- الأونروا: لن نتمكن من إيصال المواد الغذائية لأهل غزة غدا بسب ...
- ماسك: انتخابات 2024 قد تكون الأخيرة بالنسبة للأمريكيين بسبب ...
- نادي الأسير: اعتقال 25 فلسطينيا في الضفة بينهم أسرى سابقون


المزيد.....

- الجنسانية والتضامن: مثليات ومثليون دعماً لعمال المناجم / ديارمايد كيليهير
- مجتمع الميم-عين في الأردن: -حبيبي… إحنا شعب ما بيسكُت!- / خالد عبد الهادي
- هوموفوبيا / نبيل نوري لكَزار موحان
- المثلية الجنسية تاريخيا لدى مجموعة من المدنيات الثقافية. / صفوان قسام
- تكنولوجيات المعلومات والاتصالات كحلبة مصارعة: دراسة حالة علم ... / لارا منصور
- المثلية الجنسية بين التاريخ و الديانات الإبراهيمية / أحمد محمود سعيد
- المثلية الجنسية قدر أم اختيار؟ / ياسمين عزيز عزت
- المثلية الجنسية في اتحاد السوفيتي / مازن كم الماز
- المثليون والثورة على السائد / بونوا بريفيل
- المثليّة الجنسيّة عند النساء في الشرق الأوسط: تاريخها وتصوير ... / سمر حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق مثليي الجنس - نانسي سامي - طبيعة أم شذوذ؟