أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم ابوعتيله - هرطقات فلسطينية














المزيد.....

هرطقات فلسطينية


ابراهيم ابوعتيله

الحوار المتمدن-العدد: 4909 - 2015 / 8 / 28 - 15:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هرطقات فلسطينية

قبل الخوض في موضوع الهرطقات الفلسطينية وهي بلا شك كثيرة لابد لي من المرور ولو قليلاً على تعريف كلمة الهرطقة والتي تعني كل مايتعارض مع الرأي القويم، أو هي كل نكران لحق مستقر ، وتعني أيضاً التغيير في العقيدة أو في منظومة المعتقدات السليمة ، و خاصة الدين ، وذلك بإدخال معتقدات جديدة على تلك المعتقدات أو إنكار أجزاء أساسية منها بما يجعلها بعد التغير غير متوافقة مع المعتقد المبدئي الذي نشأت فيه ، وبالرغم من خلفيتها المرتبطة بالدين ، إلا أنها تنطبق أيضاً على سياقات مختلف العقائد سواء كانت في المجال الديني أو في غيره من المجالات ، فهي إذن كلمة مرادفة في المعنى لكلمة الزندقة في الإطار الديني .
فالمستقر عندي في هذا السياق ، هي فلسطين ، فلسطين من بحرها إلى نهرها من الناقورة إلى أم الرشراش ، هي إذن فلسطين التاريخية والبالغ مساحتها 27 ألف كيلو متر مربع " تقريبا " ، هي فلسطين التي منحت بريطانيا 78% منها للصهاينة وشذاذ الآفاق من اليهود كمكافأة لهم على دعمهم لها في الحروب ، وهي بذلك ثمن الحروب والقتل والتنكيل ضمن سياق عنصري لتخليص بريطانيا واوروبا من آفة اليهود وخلق ما يسمى بوطن لهم بعيداً عن أوروبا في ظل تصاعد تيار اللاسامية في أوروبا حيث بدات الفكرة في القرن التاسع عشر ، هي فلسطين وطن ما يقارب اثنا عشر مليون فلسطيني ينتشرون حالياً في بقاع الأرض المختلفة ، هي إذن حقيقة ، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً ، وأي تنظير خلاف ذلك وأي مساومات لتغييره ما هي إلا هرطقة توجب المحاسبة .
ولعل التاريخ سيذكر بحروف من ألم وغضب خروج البعض من الفلسطينيين عن سياق قضية فلسطين ، ولن أقول قضيتهم ، فلو كانوا فلسطينيون حقاً لما خرجوا وأصبحوا مهرطقين ، وأذكر هنا النقاط التي تمثل كل منها مجموعة من هؤلاء :
• من وقف ويقف ضد الثورة الفلسطينية وبث الفرقة بين قوى الثورة بقصد او بغير قصد وكان بذلك أقرب لرؤية الأعداء .
• من وافق من الفلسطينيين على قرار تقسيم فلسطين لعام 1947 وقرار مجلس الأمن رقم 242 والقرارات المترتبطة به
• من أنكر الدور العربي في القضية الفلسطينية والتضحيات التي قدمتها الشعوب العربية وكل من جمد أو أضعف العمق العربي للقضية الفلسطينية .
• من يعارض المقاومة المسلحة ويحظر استعمال السلاح ضد قوات الاحتلال الصهيوني .
• من قام بإلغاء الميثاق الوطني الفلسطيني تحقيقاً لمتطلبات أوسلو .
• من فاوض وحاور ووقع اتفاقية الذل والعار " أوسلو " وروج وطبق والتزم بتلك الاتفاقية أو ما زال يفاوض تحت مظلة تلك الاتفاقية .
• من قام بالتنسيق الأمني مع قوات الاحتلال الصهيوني.
• من تخلى أولاً عن 78% من أرض فلسطين التاريخية باعترافه بالكيان الصهيونية تحت مسمى دولة إسرائيل.
• من تنازل عن 63 % من أراضي الضفة الغربية تحت مسمى مناطق ( ج ) وفق اتفاق أوسلو ووافق على 20% منها كمناطق - ب – بسلطة وهمية مشتركة مع الاحتلال وعلى 17 % كسلطة صورية تحت مسمى مناطق – أ - .
• من أطلق وطالب بغننشاء دولة على المناطق التي أحتلت عام 1967 تحت إسم دولة فلسطين متنازلاً بشكل كامل عن ال 78 % من فلسطين التاريخية .
• من تخلى عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين .
• من جسد الإنقسام الفلسطيني ليصبح واقعاً غالي الثمن .
• من يمهد لانفصال غزة عن الضفة الغربية تحت مسمى الهدنة طويلة الأمد .
• من يلعب بالنظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطيني ويتجاهل شرعية وجود المنظمة وهدفها .
• من جمد وهمش دور المنظمة والمجلس الوطني الفلسطيني وكافة المؤسسات الفلسطينية وتلاعب بانعقاد جلسات المجلس الوطني الفلسطيني وجمد قرارات المجلس المركزي .
• من يحاول التمييز بين الفلسطينيين إما جهوياً بين لاجئ وغير لاجئ وبين ضفة وغزة ومن يطلق اسم عرب 1948 على الفلسطينيين في الأراضي التي احتلت عام 1948 أو يميز بين الفلسطينيين طائفياً بين مسلم ومسيحي ودرزي ويعتدي بذلك على وحدتهم وأمنهم الوطني .

ولربما كان هناك نقاطاً أخرى لمجموعات أخرى قد غفلتها ،، ولعلني لا أنادي بمعجزة حين أطلب من كل فلسطيني أن يسأل نفسه ... هل أنا ضمن أي من المجموعات المذكورة أعلاه .. فإن كان الجواب ب " لا " , وهو في الغالب كذلك ، فهو فلسطيني مؤمن بفلسطين ، وهو من يحق له التحدث باسم فلسطين الأمر الذي لا بد معه لكل فلسطني مؤمن بفلسطين التاريخية ممن لايجدون انفسهم تحت أي من المجموعات الواردة أعلاه من الوحدة ضمن برنامج وطني حقيقي وإعادة الروح للميثاق الوطني الفلسطيني من أجل فلسطين .. كل فلسطين .. ولا بد لهم من رفض وفضح كل المجموعات الواردة أعلاه وتنحيتهم عن التحدث باسم فلسطين ..... ففلسطين التاريخية لا تقبل القسمة ...

ابراهيم ابوعتيله
عمان – الأردن
28 / 8 / 2015





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,754,661
- اتفاق الهدنة ، نفق يهز القضية
- العراق وبذرة الأمل المستهدفة
- وقف خدمات ( الأونروا ) بين الشرعية الدولية ولعبة الدول المان ...
- قضية فلسطين .. بين العمارة والإمارة
- نظرة على الاتفاق النووي الايراني - الغربي
- الملعب العربي الكبير
- فلسطين والمبادرة الفرنسية والشرعية الضائعة ...
- الفيفا وسلطة أوسلو ...
- وهم الدولة ودولة الحق ...
- في ذكرى النكبة ، أقول : الثورة شاخت والنكبة تبعتها نكبات
- عودوا عرباً ...
- الأرض ... تتكلم بالعربية
- بغداد تقول ... العروبة ليست ثوباً
- أقول لبغداد ... كسرى لن يعود
- وقف التنسيق الأمني .. مرحلة جديدة
- يا قضاة مصر ... لماذا ؟- 2 -
- بين وهم السلطة ووهم الدولة
- عباس ... لو خرجت من جلدك ما عرفتك
- هل أقول لأمريكا شكراً ...
- أيهما أكثر شؤماً ...


المزيد.....




- بعد شراء تركيا لنظام S-400 الروسي.. كيف سيرد الناتو؟
- 6 خطوات يجب القيام بها لتجنب غرق الأطفال
- في حادثة نادرة.. مشاهدة قنديل بحر بحجم إنسان وسط البحر
- تحذيرات من اعتماد الأطفال والأمهات على النظام الغذائي النبات ...
- تركيا: استمرار التنقيب عن الغاز بالقرب من قبرص رغم العقوبات ...
- لماذا انتشرت ظاهرة تهريب الوقود في الضفة الغربية؟
- استشهاد أسير فلسطيني قيد التحقيق
- -الدعم السريع- في مدن السودان.. مقاتلون يلفظهم المدنيون
- صحيفة تعلن إمكانية قيام روسيا بتوجيه ضربة مباغتة
- إخماد حريق في منشأة تصدير نفط بحرية في العراق


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم ابوعتيله - هرطقات فلسطينية