أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ادهم ابراهيم - اليسارية . . . والطائفية














المزيد.....

اليسارية . . . والطائفية


ادهم ابراهيم
(Adham Ibraheem)


الحوار المتمدن-العدد: 4904 - 2015 / 8 / 22 - 21:31
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


انا لست شيوعيا . ولم انتم يوما الى اي حزب شيوعي كما ان لدي ملاحظات كثيرة على الحزب الشيوعي في العراق او في الاتحاد السوفياتي سابقا ... ولكنني اعترف هنا بأني تعلمت ان اكون يساريا من الشيوعيين . وهذا فضل كبير لا انساه ما حييت. ، فاليسارية فتحت عيني في الحياة واخذت انظر الى الامور بمنظار بانوراما . وقد تعلمت كيف اكون يساريا حقيقيا . .ولكنني الان لا افهم الاطروحات التي تطلب مني ان اكون مؤيدا لبشار الاسد مثلا حتى اكون يساريا . هل ان بشار الاسد لا يحمل نفس فكر حزب البعث المجتث في العراق فلماذا يكون حزب البعث فاشيا في العراق وتقدميا في سوريا وهل ان بشار الاسد يحكم بأسم البروليتاريا او بأسم العمال او كان في يوم من الايام اشتراكيا ، وكيف يكون بشار الاسد وطنيا وهو يمارس ابشع وسائل القتل ضد الشعب السوري يتساوى في ذلك مع داعش في قتل الناس وتدمير البنى التحتية للدولة والمجتمع والفكر الحضاري والانساني . كما انه لا يتحتم علي لكي اكون يساريا ان امجد حزب الله او امجد حكم الملالي في ايران . او ان اكون شيعيا او سنيا . وعلمنا ماركس بان الدين افيون الشعوب ، فكيف تكون ايران الملالي يسارية ويحكمها فكر رجعي متخلف . ولماذا تكون داعش والوهابية عدوة الانسانية ولا يكون بقية الملالي من اي جهة اخرى اعداء الانسانية . وعلى الرغم من همجية وعنصرية وتخلف داعش والوهابية والاخوان المسلمون فهذا لا يعطي الحق في ان يكون المتخلفون الاخرون ثوريين او يساريين . كلهم سواء ولكن هناك من هو سئ ومن هو اكثر سوءا . ان اليساري هو من ينظر الى الجميع بمنظار واحد ولا ينتمي الى طائفة دون اخرى . وكذلك كيف يكون بوتين بطلا للاشتراكية او اليسارية ، وكيف ندين بالولاء الى روسيا لمجرد كونها وريثة الاتحاد السوفياتي السابق . اي فوضى فكرية هذه التي تجري في صفوف المثقفين والحوار بين المثقفين اصبح حوار الطرشان . ان اليساري هو يساري اشتراكي ومتحضر . واليميني هو يميني رجعي ومتخلف ولا يمكن ان نزيف الحقائق او ان نسبغ صفة اليسارية او الاشتراكية على جهة لمجرد اننا نحبها او ننتمي اليها دينيا او طائفيا ان اليسارية ايها السادة هي العلمانية . هي عدم تدخل الدين بالسياسة واننا لا ندعي ان العلمانية ضد الدين ، كن ابن من شئت دينا ومذهبا واتخذ قبلتك التي تراها واعبد الهك الذي تقدسه ولكن لا تجبرني على ان اكون مثلك لكي اكون يساريا او اشتراكيا ستكون اذا داعشيا . الداعشية ليست هي من ينتمي الى الدولة الاسلامية المزعومة . الداعشية هي منهج فكري متخلف وكل من يفكر بفكر طائفي او ديني متعصب هو داعشي بغض النظر عن دينه ومذهبه .واليسارية هي الاشتراكية. هي العدالة الاجتماعية ورفض كل ما هو رأسمالي واليسارية هي حكم الشعب وليس حكم الملالي سواء اكانوا سنة او شيعة اخوان مسلمين او حزب الله . اليسارية هي بناء فكري وحضاري يسعى لتغيير المجتمع بطرق متعددة لتحقيق المساواة او التقارب بين افراده .
ايها السادة اليساريون ثقفوا الشعب بالثقافة اليسارية الاشتراكية والثقافة الانسانية لكي يحب الانسان اخيه الانسان في اي مكان ولنبدأ من جديد في تثقيف الناس للثقافة الجديدة . لاان ننكسهم
بانتكاساتنا الشخصية والاجتماعية ، واذا لم نستطع ان نكون يساريين حقيقين فلنكف القلم عن بث السموم في افكار الناس ، والشباب على الخصوص . خصوصا وانهم قد تعلموا الان ان من يسرقهم هم المتأسلمون وهم الذين يتعكزون بعكازات الولاءات العائلية والطائفية ليبتزوهم ويلهونهم عن اهدافهم الحقيقية وعن اعداءهم الحقيقيون . ان الاعداء الحقيقين هم ليسوا من الطائفة الاخرى او الدين الاخر او القومية الاخرى .الاعداء الحقيقيون ايها السادة هم المغتصبون .هم لصوص السلطة هم اعداء الشعب من اي دين او مذهب او قومية . وكونوا دائما يساريون متفتحي العقل على كل الثقافات والحضارات وانظروا الى المستقبل . واتركوا الماضي ليدفن ماضيه .

ادهم ابراهيم





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,536,553
- نداء عاجل الى العبادي .. .. والى الشعب العراقي
- الدعوة الى التظاهر
- حكم الرعاع
- نشوء الحركات الاصولية .. .. .. وزوالها
- رسالة مفتوحة الى الكتل السياسية في العراق ..... لماذا لاننتص ...
- الايمان والدين
- لا تحرقوا كتب سعدي يوسف


المزيد.....




- ألمانيا لن تستبعد هواوي الصينية من مشروع شبكة "5 جي&quo ...
- ألمانيا لن تستبعد هواوي الصينية من مشروع شبكة "5 جي&quo ...
- قائد -سوريا الديمقراطية-: جمّدنا عملياتنا ضد تنظيم الدولة
- أدين بالفساد.. شقيق الرئيس الإيراني يدخل السجن
- ترامب يهدد أردوغان بعقوبات مدمرة إذا فشل اجتماعه مع بنس
- اجتماع عاصف... ترامب ينفجر غضبا في وجه رئيسة النواب ويهينها ...
- ترامب لأردوغان: لا تكن متصلبا
- مصدر طبي بالحسكة: إصابات بذخائر -كيماوية- جراء القصف التركي ...
- إصابة عشرات الفلسطينيين برصاص وغاز الجيش الإسرائيلي شمال الض ...
- لحظة إنقاذ عامل في السعودية سقط في بئر ارتوازية بعمق 400 متر ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - ادهم ابراهيم - اليسارية . . . والطائفية