أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - شينوار ابراهيم - حوار مع الناقد و الاديب علوان السلمان















المزيد.....

حوار مع الناقد و الاديب علوان السلمان


شينوار ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 4904 - 2015 / 8 / 22 - 17:42
المحور: مقابلات و حوارات
    




بتأمل خارطة الوجود الادبي عموما والنقدي خصوصا نجد حضوره المنفعل والمتفاعل مع البيئة الثقافية بوعي..نتابعه مع اطلالة جريدة المشرق السبتية بمناخه النقدي وبؤرته المتشعبة (قصة/شعر/فن تشكيلي..)..التقيناه في معبده الاول والاخير(اتحاد الادباء والكتاب العراقيين) يومي السبت والاربعاء وهو يتجول في اروقته وسالناه..

س/ كيف يرى الناقد علوان السلمان نفسه منجزا ابداعيا… وكيف تسلل لعوالمه هاجس الكتابة؟
ج/ علوان السلمان..كائن متحرك يخوض مع الخائضين بوعي تيارات الوجود المعرفي بعد ان ادركته حرفة القراءة المتنوعة والكتابة والنشر نهاية السبعينات.. اذ كانت محطته الاولى جريدة المرفأ البصرية التي احتضنت اول مقال نقدي انطباعي عن الاغنية العراقية والديكور(اغنية ياعشكنا) انموذجا.. حينها اجتذبني عالم النقد الادبي فانخرطت به كمحاولة للتواصل مع النتاج الابداعي والكتابة عنه(شعر/ سرد/فن تشكيلي..) من جهة والاسهام في بلورة وترسيخ الفعل الابداعي والارتقاء بالتعبير عبر لغة مشحونة باطيافها ومجازاتها مع توظيف امكاناتها للارتقاء بالموضوع المنقود وتعميق مضمونه..وكانت الحصيلة النقدية(ما اراه..لا يراه الاخرون)كمنجز نقدي تجاوز الثلاثة الاف صفحة تنتظر الطبع والنشر..من جهة اخرى ..كون الكتابة تجربة ملتصقة بما في الوجود من اسئلة مع اقتراب من الانسان وهمومه..فضلا عن كتابة القصيدة وكانت صحيفة طريق الشعب المحطة الاولى للنشر بعدها اصدرت مجموعتي الاولى(سلاما نخل البصرة) تبعه (الغناء) قصائد للاطفال فعيون بابلية و(حلم القصيدة) شعر شعبي.. اما في مجال القص القصير جدا فـ (لوحات شيرين) و(الجسر) و(حركة الاشياء)شاهدا..

س/ من خلال هذا نجد ان علوان السلمان متنوع الخط الكتابي..الا ترى ان هذا التنويع يسهم في تشتت الافكار؟
ج/التنوع ياسيدي يطرح قلق فكري ناتج من عمق تناقضات الواقع الذي يضطرك لملاحقتها وتسجيل لحظاتها باقصر الطرق التي تفرض نفسها..لذا فالتنوع وليد لحظته الابداعية التي تشبع رغبة الذات المبدعة..

س/النقد كيف تحدد وظيفته؟ وما عمل الناقد؟
ج/ان وظيفة النقد تكمن في تمكين المتلقي الاقتراب من النص بالكشف عن مناطقه الجمالية واسراره المختفية خلف الالفاظ ومن ثم اعادة كتابته..لذا فالعمل النقدي لايلغي المنتج (المبدع)الذي هو محوره ..والقاريء الموجه اليه العمل النقدي مع حضور الذات الناقدة..
ـ اما عمل الناقد فيتحدد في تحري الموضوعية واعتماد العلمية والدقة في التعامل مع الظاهرة الادبية..لانه تعامل مع ذات منتجة وسط بيئة اجتماعية وتاريخية..

س/انت تكتب للاطفال و(الغناء)شاهد شعري ..فضلا عن حضورك في دليل معلم النشيد والموسيقى للصف الثاني والخامس ابتدائي..ياترى اين تكمن شعرية الطفولة الناجحة؟
ج/ان نجاح شعرية الطفولة تكمن في اثارة عواطفه وخيالاته ومخاطبات افكاره وقدراته العقلية والانفعالية والنفسية..

س/ اكثر قصص الاطفال يتكيء على الحوار..لماذا؟
ج/معروف ان قصيدة الطفل مرتكزها الاساس (الانا) ضمير المتكلم المحاور.. كون الحوار يحقق دورا تربويا وفنيا يدعم حيوية النص الشعري ويحطم جدار الرتابة..فضلا عن توظيف جماليات الطبيعة وكائناتها مع اتكاء على السطر الشعري القصير ذي الايقاع السريع..

س/ما اثر الحكي الشعبي في ذهنية الطفل مع وجود المنافس التكنولوجي(التلفاز/ الالعاب الكترونية..؟
الحكاية الشعبية بانواعها(التاريخية/الدينية/الاسطورية/الفنية..) ستظل تحتفظ ببريقها في مخيلة الطفولة بمقوماتها الكتابية التي ياتي بمقدمتها اللغة البسيطة المباشرة المنسجمة وعوالم الحكاية..ابتداء من العنوان والحدث والزمان والمكان والشخوص التي تتميز بتاثيرها بنوعية المحكي وواقعيته لتؤدي غرضها المنحصر في استثارة الطفل لبناء عوالمه الحياتية التي تنسجم ووجوده من خلال تفاعله معها..

س/ماذا تمثل القصة القصيرة جدا لعلوان السلمان الذي كتب عنها ونظر لها كثيرا؟
ج/ القصة القصيرة جدا او ما يسمى بـ(الومضة) او(اللحظة الغير قابلة للتاجيل) والتي هي فن سردي نشأ استجابة لايقاع التحولات السوسيوثقافية..تعد الشكل الامثل للتعبير عما تختزنه الذاكرة..والرموز الابداعية شاهدة على ذلك والتي تتمثل في همنغواي وتشيخوفوناتالي ساروت وكالدويل ونوئيل رسام..فهم ما زالوا يعيشون بنصوصهم فاعلين في خيالات الوجود الانساني ..

س/القصة القصيرة جدا جنس ادبي قائم بذاته..ما جذوره التاريخية وما مميزاته؟
ج/القصة القصيرة جدا ليست جنسا ادبيا يؤسس نفسه ياصديقي بل هو نوع ادبي متطور له اصوله التي يتكيء عليها ويستمد وجوده منها كالحكاية الشعبية والحكمة..انها نوع ادبي يتسم باللغة القصصية الشعرية ايحاءا وتلميحا وترميزا وانزياحا..وقد تعددت المواقف المناقشة لجذورها فهناك من يرى ان جذورها غربية انطلاقا من ناتالي ساروت في (انفعالات).. وهناك من يرى انها عربية خالصة الجذور متصلة بالموروث السردي الشعبي..ونحن نرى ان مقوماتها تستمد من هنا وهناك عن طريق المثاقفة والترجمة..
اما فيما يتعلق بمميزاتها فتنحصر في: العلاقة الوثيقة بين العنوان والحبكة مع حضور عنصر الدهشة والمفاجئة مع تكثيف وايجاز في السرد والشخوص واقتصاد في اللغة مع ابتعاد عن التاملات الفلسفية المستفيضة واعتماد الوصف المركز..

س/كثيرا ما يقال(النقد مكمل للابداع..فماذا تقول انت كناقد؟
ج/اقول:ان النقد الادبي ليس مكملا بقدر ما هو كاشفا يشتغل على هموم الادب وتطلعاته..فيتخذ منه مادة لتجلي التوتر والانفعال والتعبير عن مكامن الميول النفسية للكاتب ووعيه بالعالم..

س/ كيف ترى الحداثة؟
ج/الحداثة هي التجاوز والتخطي لماض اخذت منه الايام والسنين الكثير..انها رؤية للعالم ومطلب اجتماعي وفكري وثقافي وادبي لتحقيق الابداع الحقيقي المرتبط باتساع رؤية المبدع للعالم..

س /كيف ترى الحركة النقدية في العراق خصوصا وهي متهمة ولا دليل يثبت براءتها؟
النقد كما هو معروف مسؤولية ثقافية يعتمد الموسوعية والبحث الشمولي والمقاييس الجمالية كي يكون قارئا جادا في فهم النص وتحليله وتقويمه وتفسيره وتفكيكه وتركيبه للوقوف على معطياته المقصدية والفنية من اجل الموضوعية التي تشخص ولا تنتقص..
والحركة النقدية في العراق كما نرى بخير والدليل اكتناز الصحف منها..بالرغم من محدودية مساحتها..واتساع الساحة الصحفية..فهي منخرطة في ايقاع العصر ومتفاعلة مع بعض المنتج الثقافي المتميز بكثرته التي ادت بالنتيجة الى التقليص من فاعلية المواكبة النقدية الراصدة لدينامية المنتج الابداعي..فضلا عن انشغال بعض النقاد بالاسئلة النقدية اكثر من انشغالهم بالمقاربات النصية ..التطبيقية..

س/ كيف تميز الرؤية والمنهج ؟
الرؤية فلسفة نقدية وادراك شمولي للمنتج الابداعي المنقود.. اما المنهج فيتمثل في الخطوات الاجرائية التي ينتهجها الناقد..
س/كيف تجد الرواية العراقية الان؟
الرواية التي هي احتفاء باللغة ومرآة الحضارة والثقافة اراها واتنبأ لها بتمكنها من منافسة الرواية الغربية ..والدليل منافسات البوكر..فضلا عن ان بعضها اخذت تستعيد الزمن كالزمن الاندلسي وما فعله الفونس بالمورسكيين كما فعل جابر خليفة جابر في روايته(مخيم المواركة) بعد ان سبقه انطونيو غالا في روايته(المخطوط القرمزي)..

س/ كيف تختصر النقد؟
النقد هو تفسير التفسير..العلم الذي لا يتعالى على الابداع مطلقا..والذي يحمل بين جنباته اسئلة تبعده عن السفسطة الكلامية..

س/كيف تنظر للشعراء المحدثين؟
ج/الشعراء المحدثين يحاولون حياكة هوية ابداعية متجاوزة ..ذات خصوصيبة ثقافية متمردة على القوالب الجاهزة فرضت نفسها وجنت الجوائز..

س/ما المفارقة التي تشهدها الساحة الثقافية والتي تشغل فكرك؟
الكل يشكو زمانه متناسين قول احدهم:
نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا

س/ كيف تنظر للمراة وجودا؟
المراة حياة لذا اختصر المسافة واقول(القلب الذي يخلو من امراة جثة تبحث عن قبر)..

س/كيف ترى الحركة الادبية النسوية؟
ج/انها حركة موازية ابداعيا..ومنتدى نازك الملائكة التجربة الثقافية التي احتضنها الاتحاد العام للادباء والكتاب البؤرة المركزية لابراز الجهود النسوية الادبية المبدعة..

س/علوان السلمان الناقد والقاص من منهما يقع في ظل الاخر؟
كلاهما منسجم والذات في لحظتها..

س/الجغرافيات(البحر/السهل/الجبل)اي منها يداعب مخيلتك؟
ج/الكل هويتي المتحققة على بياض القلب لانها الوطن..

الناقد و الاديب علوان السلمان

حاوره شينوار ابراهيم










كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,389,399,117
- انتظار ابله
- صرخة من ذاكرة شنكال
- على طاولة القراءة الذهبية ( مدينة الحزن حلبجة والايقاع الحدا ...
- الى حاكم ...
- ابتسامة لاجىء
- بين اجنحة السماء
- رسالة من شهيد
- دعوة
- هي والقمر
- قصة قصيرة ... تحية البيض ...
- منذ - لالش ....-
- الملا مصطفى ترنيمة الاجيال
- - شينوار إبراهيم - شاعراً .. في قصيدته - فتوحات - يفتح نافذة ...
- جواز سفر كونيّ ... الى صديقي الشاعر شينوار إبراهيم ... بقلم ...
- قراءة في قصيدة الشاعر شينوار ابراهيم (( جان )) بقلم الكاتب م ...
- شينوار ابراهيم شاعر الحب والسلام ... ( فراشات دمشقية ) حمولا ...
- همسات على سرير العشق .. لوحة حكائية ملوّنة / قراءة نقدية ... ...
- همسات على سرير العشق
- معيارية الرمز المكثف سمفونية النصر ... شنكال .. غمز التين !
- شنكال .. غمز التين !


المزيد.....




- ارتعاش غريب لأنجيلا ميركل باستقبال رئيس أوكرانيا.. ماذا حصل؟ ...
- -جزيرة الصيف- في النرويج..سكانها يرمون ساعات اليد ليعيشوا بل ...
- رجل يقضي كل حياته للسير على طول سور الصين العظيم
- تقرير أممي يكشف وجود -أدلة كافية- لتورط ولي العهد السعودي في ...
- أول تقرير مستقل عن مقتل خاشقجي ومن المسؤول.. هذا ما جاء فيه ...
- المحققة الأممية بمقتل خاشقجي تدعو إلى معاقبة محمد بن سلمان ح ...
- إيران ترى في تقليص الالتزامات النووية "الحد الأدنى" ...
- لماذا ترتجف أنغيلا ميركل في هذا الفيديو؟
- فورين أفيرز: هل حانت لحظة الديمقراطية في أفريقيا؟
- هل يستدعي القضاء الجزائري الرئيس بوتفليقة قريبا؟


المزيد.....

- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- «صفقة القرن» حل أميركي وإقليمي لتصفية القضية والحقوق الوطنية ... / نايف حواتمة
- الجماهير العربية تبحث عن بطل ديمقراطي / جلبير الأشقر
- من اختلس مليارات دول الخليج التي دفعت إلى فرنسا بعد تحرير ال ... / موريس صليبا
- أفكار صاخبة / ريبر هبون
- معرفيون ومعرفيات / ريبر هبون
- اليسار الفلسطيني تيار ديمقراطي موجود في صفوف شعبنا وفي الميد ... / نايف حواتمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - شينوار ابراهيم - حوار مع الناقد و الاديب علوان السلمان