أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - ضياء السراي - هل سيصلح نفط العراق ما افسده ساسته














المزيد.....

هل سيصلح نفط العراق ما افسده ساسته


ضياء السراي

الحوار المتمدن-العدد: 4902 - 2015 / 8 / 20 - 12:04
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


من المتوقع ان تستمر اسعار النفط بالانخفاض حتى تصل الى عتبة 15 دولار/برميل والاسباب كثيرة ليست اولها النفط الاحفوري ومصادر الطاقة النظيفة ولا اخرها رفع الحظر عن ايران وعودتها الى سوق النفط كمُصدر ولاعب اساسي، في وقت لاتزال فيه الحكومة العراقية تأن من هول الصدمة السابقة لانخفاض اسعار النفط التي اربكت الاداء الحكومي وجمدت السوق العراقية وادت الى ما نحن فيه اليوم من احتجاجات شعبية وتظاهرات لتحسين الخدمات وتقليص نفقات الرئاسات الثلاثة وترشيق الكابينة الحكومية وكشف المفسدين فيها ومعاقبتهم. لكن تلك المطالب وان تحققت فانها لن تؤمن لخزينة الدولة اكثر من 7% من حجمها الفعلي، وهذا الحجم يعتمد بنسبة 90% ان لم يكن اكثر على المورد النفطي وبما ان سعر النفط قد يصل الى 15 دولار/برميل فان الموازنة العراقية ستعاني عجزا بقيمة 70-80%، وهي اصلا في ورطة كبيرة وازمة حقيقية بسبب العجز البالغ 25% لهذا العام فكيف سيكون الحال مع ما ذكرنا من عجز.
ان الاهم من الترشيق وتقليص النفقات هو العمل بالسرعة الممكنة لوضع البدائل والحلول التي تمكن الحكومة من سد ما يمكن سده من العجز اذا ما انهارت اسعار النفط مرة اخرى، والواضح من خلال مراقبة اداء العبادي وحكومته انه لايملك تلك الحلول ولا حتى نسبة بسيطة منها بدليل اهتمامه بقرض ياباني لايزيد على مليار دولار، واخر من البنك الدولي بقيمة 800 مليون دولار وانشغاله ووزرائه ومستشاريه في الاستجابة الى مطالب البنك الدولي للحصول على هذه القروض التي ترافقها شروطا قاسية. فهل تستطيع الحكومة مواجهة الازمة الفعلية التي ستطال قرابة 5 مليون موظف عراقي يستهلكون اكثر من 60% من حجم الموازنة السنوية للدولة العراقية؟ وماهي البدائل التي قد تعفي الدولة العراقية من الازمة التي ستعصف بها وتمزق كل شيء تقريبا؟ هل ستلجيء الحكومة الى تقليص رواتب الموظفين الى الربع لكي تحقق التوازن بين الحجم الاجمالي للنفقات ومثله للواردات؟ ام الذهاب الى خصخصة المؤسسات الحكومية بنسبة 60%؟. ان الحلول التي قد يلجأ لها العبادي لن تعدو فكرة الحصول على القروض لتمشية امور الحكم وانتظار الفرج عسى ان ترتفع اسعار النفط وتعفيه من الحرج حتى يحين موعد مغادرته منتصف 2018. ومقارنة باليونان التي انهار نظامها الاقتصادي وسقطت في هاوية الافلاس وهي تعاني منذ سنوات وديونها تتراكم حتى باتت قريبة من ان تُنفى من العائلة الاوربية بشكل نهائي فان العراق يمتلك فرص الافلات من الكارثة فيما لو استقطب كبريات الشركات الصناعية التي تعتمد على النفط ومشتقاته ووفر لها النفط ومنصات التصنيع مع قربه من الاسواق الاسيوية والافريقية والاوربية ايضا وتامين ضمانات طويلة الامد وفي الوقت ذاته يستقطب الاستثمار في مجالات الزارعة التي قد تؤمن للدولة ثلث واردات النفط في حال وضعت خطط استثمار زراعي ومحاربة التصحر والجفاف وانعاش بدائل الري التقليدي للمزارعين.
ماذا يملك العراق بعد؟ انه يملك موردا ضخما سعى الفاسدون من الساسة والمسؤولين الى قتله وهو "القناة الجافة" التي تصل الخليج العربي بالبحر الابيض المتوسط عبر سوريا او تركيا وتختصر طرق التجارة بين نصفي الكرة الارضية وتقلص نفقات النقل البحري وتطيح بموانيء الامارات والكويت وقطر وتؤثر حتى على قناة السويس، لذا قبض اعضاء الحكومة العراقية 2007-2010 ومثلها 2010-2014 ثمن التصويت على تاخير ميناء الفاو او العراق الكبير والتصويت بعدم خطورة ميناء مبارك الذي انشيء لقتل مستقبل العراق الاقتصادي عبر القناة الجافة، وقبضوا ثمن التصويت على اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبدالله ولا تزال الفرصة سانحة لاحياء هذا المشروع العملاق فهو احد وسائل انقاذ العراق شعبا وحضارة من السقوط في عتمة الافلاس والديون. والسؤال الاهم هنا هل يستطيع العبادي او من سياتي بعده النهوض بهذه الملفات وتحقيقها لانقاذ الامة العراقية من لعنة النفط، ام ستكتفي عصابات الحكم بما تجنيه من المتبقي من اموال النفط وتدير وجهها للجمهور.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,465,758
- -المعلومات- و-قفص الدجاج- و -ازمة الدولة العراقية-
- قراءة في الانتخابات المحلية العراقي 2013
- تفجيرات الاربعاء الدامي ...وتفوق اجهزة الامن العراقية المستد ...
- التوافقات السياسية خربت العراق وفتكت بالعراقيين


المزيد.....




- مخزون النفط الأمريكي ينخفض 1.4 مليون برميل أسبوع
- العملات المشفرة تثير قلق وزير مالية ألمانيا
- أسوأ أداء لالاقتصاد الصيني منذ 27 عاما
- وزير سعودي: السماح للأنشطة التجارية بالعمل 24 ساعة ينعكس إيج ...
- أسعار النفط ترتفع بعد استئناف الإنتاج في خليج المكسيك
- أردوغان يتحدث عن إنتاج -أس 400- مع روسيا وأوغلو يكشف سبب الر ...
- لاغارد تستقيل من صندوق النقد الدولي مع اقتراب توليها رئاسة ا ...
- الخزانة الأميركية تجمد أصول قيادي في تنظيم القاعدة بمالي
- لاغارد تقدم استقالتها كمديرة لصندوق النقد الدولي.. والمجلس ا ...
- كيف أصبحت -قبلات- هيرشيز أيقونة في عالم الشوكولاتة؟


المزيد.....

- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- مولفات أ.د. محمد سلمان حسن / أ د محمد سلمان حسن
- د.مظهر محمد صالح*: محمد سلمان حسن: دروس في الحياة المعرفية.. ... / مظهر محمد صالح
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الأول / أ د محمد سلمان حسن
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الثاني / أ د محمد سلمان حسن
- دراسات في الإقتصاد العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- نحو تأميم النفط العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- التخطيط الصناعي / أ د محمد سلمان حسن
- لإقتصاد السياسي، الجزء الثاني، نسخة ملونة / أ د محمد سلمان حسن
- الإقتصاد السياسي، الجزء الثالث، نسخة ملونة / أ د محمد سلمان حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - ضياء السراي - هل سيصلح نفط العراق ما افسده ساسته