أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رائد الجراح - كذبة دوران الأرض برغم أنف غاليلو















المزيد.....

كذبة دوران الأرض برغم أنف غاليلو


رائد الجراح

الحوار المتمدن-العدد: 4880 - 2015 / 7 / 28 - 14:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نحن لانعتب على شيخ بلغ من الكبر عتيا أن يقول بأن الأرض ثابة والشمس تجري حولها , فانا أتذكر جدتي التي لم أراها كانت تؤمن بهذا القول لأنها حين رأت الدراجة النارية لأول مرة حين دخل الجيش البريطاني الى مدينتنا الصغيرة أيام الأحتلال البريطاني للعراق , أتفق الناس على تسمية هذا الأختراع الخطير الذي يمتطيه الجندي البريطاني ويمشي به ويصدر صوت قرقعة أتفقوا على تسميته (حصان حديد) وهذا يعتبر بالنسبة لهم أفضل وصف يطلقونه على هذا الأختراع الذي يشاهدوه لأول مرة ,
وقلنا أيضاً لا بأس حين يجلس شيخ وقور وعالم جليل كالشيخ صالح الفوزان أمام الكاميرا لأحدى الفضائيات الرسمية للمملكة العربية السعودية ويبدي رأيه الشرعي ويطلق فتواه حول ثبوت الأرض في مكانها ودوران الشمس حولها , رغم إعتقاد البعض بأن كثير من ذوي العقول المتحضرة من القريبين منه قد بينه له بأن العلم الحديث قد أثبت دوران الأرض حول نفسها بدقة عالية , لكنه لم يؤمن بما جاء به العلم الحديث لأيمانه المطلق بالنص القرآني والسنة النبوية التي تتعارض جملة وتفصيلاً في كثير من نصوصها بما جاء من إكتشافات علمية حديثة في شتى المجالات, رغم إن البعض مثل الدكتور زغلول النجار وهو يحاول بين فترة وأخرى مستميتاً أن يقنع الناس بموافقة النص الديني مع كل ماجاء من العلوم الحديثة بل ويؤكد أحياناً بأن هذه النصوص الدينية هي التي أدت بعلماء الغرب الى الوصول لهذه النتائج العلمية المبهرة , وهذا الأسلوب أصبح مكشوف ومفضوح للكثير لأن ببساطة إن اللغة العربية التي جاء بها القرآن والنصوص المأخوذة من الحديث النبوي ذات بلاغة قابلة للتشكيل بصور عديدة يمكن أن يختارها المفسر على مزاجه ويقدم مفهومه للنص بالصورة التي يرتأيها هو , فهي على العموم لم تأت جميعها مطلقة بنص واضح لايقبل التأويل لأن هناك أيضاً نصوص لا تحتاج الى وسيط لكي ينقل المقصود منها الى الناس, كقوله قل هو الله أحد,
فهذه الجملة واضحة وهي تعني يامحمد قل للناس إن الله واحد ولا إله إلا هو, كلمة عظيمة بنيت جميع الديانات السماوية عليها كما جاء في الكتاب المقدس من سفر يشوع بن سيراخ 36-2 النص الذي يقول (لا إله إلا أنت) فهذه النصوص واضحة لاتحتاج الى تفسير أو إكتشاف علمي او الدخول في مسائل رياضية أو كيميائية لأثباتها , وكذلك لاتحتاج الى نقل متواتر من فلان أو علان , ورغم إن الله لايحتاج الى وسيط لنقل هذه المعلومة لأن الشيء دال على عنوان صاحبه والكون دال على خالقه كما قال بعض أصحاب الفكر اللا ديني بأن الله لايحتاج الى وسيط لأرسال رسالته الى البشر لأنه ليس عاجز عن ذلك , ولكن حين يتبنى المصلح الديني الرسالة الألهية لتوصيلها الى البشر فعليه ان لاينحرف بها عن المسار التي جائت من أجله , ولكن للأسف أصبحت كثير من النصوص الدينية تتعارض مع العلم الحديث , ولكن الشيوخ الأجلاء يعتبرون النص الديني الوارد في القرآن والسنة مادة تنفي النظريات العلمية الحديثة التي تتعارض مع تلك النصوص بشكل مطلق بل أحياناً يكفِّرون كل من يؤمن بها , فعلى سبيل المثال حين ثبت علمياً دوران الأرض حول نفسها خرج هؤلاء العلماء ليكذبوا هذا القول , بل وصل باحدهم وهو بدرجة علَّامةٌ أن يشرح النظرية التي فنَّد بها إدعاء من يقول بحركة دوران الأرض حول نفسها إلى إستخدام اسلوب فيزيائي ساذج يسخر منه الأطفال ويظهر موقع اليوتيوب من خلال هذا اللنك ماجاء على لسان هذا العلامة .


https://www.youtube.com/watch?v=kvX1g-Is1Js


لا أخفي أبداً بأنني صدمت وأنا أشاهد هذا الفيديو , فالموضوع لم يكن جديد بل هناك كثير قبل هذا من أنكروا هذه الظاهرة الطبيعية التي أصبحت مرئية لكل الناس من خلال الأقمار الصناعية التي ترصد حركة الأرض في الفضاء الخارجي عن بعد , ولكن ما صدمني هو إن هذا العلامة وأشك بعلمه, فهو شاب لم يبلغ الأربعين عاماً يعني هو لم يأتي من كوكب آخر بل عاش في زمن العلم والتكنولوجيا الحديثة ودخل المدارس وتعلم, غير إنه ظهر بشجاعة الأحمق ليعلن عن جهله المطبق وهذا الجهل ليس فقط بعلوم الفلك او الفيزياء إنما هو جهل بعدم القدرة على الأخذ بالحقائق المحسوسة والملموسة والمرئية , لأن مثل هؤلاء الأشخاص كنت صادفت منهم الكثير وحاورت منهم الكثير في أمور شتى , فوصلت الى نتيجة مفادها إنهم عبارة عن مخلوقات مبرمجة على نصوص قرأؤها فآمنوا بها, ويحملون فكرأ إعتنقوه فآمنوا به وعاهدوا أنفسهم على أن يمسكوه ولا يخرجوا عنه ويعضوا عليه بالنواجذ ويقطعوا معه عهداً قاطعاً حتى لو إكتشفوا عكس ما هو عليه , لأنهم ببساطة يقولون نحن نرى كل مايتعارض مع القرآن والسنة هو كفراً بواحاً , بل إن الشيخ الجليل محمد بن صالح العيثمين قال رداً على من يفسر القرآن وفق النظريات العلمية الحديثة بأن (تفسير القرآن بالنظريات العلمية له خطورته، وذلك إننا إذا فسرنا القرآن بتلك النظريات ثم جاءت نظريات أخرى بخلافها فمقتضى ذلك أن القرآن صار غير صحيح في نظر أعداء الإسلام؛)
وهو بهذا القول يدحض كل من يقول بالأعجاز العلمي للقرآن وعلى رأسهم صاحب أكبر رصيد في هذا المجال وهو الدكتور زغلول النجار ,
ومن خلال كل ماجاء يظهر بأن الشيخ العيثمين إنسان نزيه لا يورط الكتاب الذي يؤمن به وهو القرآن بامور لاتمت اليه بصلة ولا ينافق أحد على حساب نصوصه المقدسة , عكس هؤلاء الذين يزيفون الحقائق ويحققون منافع دنيوية على حساب الناس البسطاء الذين لايميزون مابين العلم الحديث وبين النصوص القرآنية التي جائت بلغة عصرها , فهؤلاء الذين ينكرون كل العلوم الحديثة التي جائت معارضة للنص الديني لم يكونوا سباقين في هذا المجال أبداً , بل سبقهم رجال الكنيسة الكاثوليكية الذين جعلوا العالم الفلكي الشهير غاليلو يمتثل أمام محكمتهم في عام 1616- 1632 ميلادية حين تخلى عنه صديقه اوربان الثامن الذي كان بابا الكنيسة الكاثوليكية آنذاك ولأسباب سياسية جعلته يقف الى جانب خصوم غاليلو لتصدر بحقه ثلاثة احكام بإعتبار نظريته العلمية الفلكية تتعارض مع ماجاء في الأنجيل ورغم أنه دافع عن نفسه وأكد لهم بأن تعاليم الأنجيل لاتتعارض أبداً مع ما اكده في كتبه العلمية التي اصدرها إلا ان خصومه أصروا على محاكمته وذلك باصدار الأحكام الثلاثة والتي كانت السجن ثم خفف الحكم في اليوم الثاني الى الأقامة الجبرية ثم منعه من مناقشة تلك المواضيع , وبالرغم من إعتراف الكنيسة بخطئها بعد ذلك حيث أمرت بطبع جميع مؤلفات غاليلو نجد الكثير من المؤرخين والعلماء أقروا بأن الفضل يعود الى غاليلو غاليلي الذي سماه البرت انشتاين أبو العلم الحديث في إنتشار العلم في اوروبا بسبب إصراره على رأيه مما تسبب بإعادة نظر الكنيسة بكل الأحكام المجحفة التي صدرت آنذاك وتم التراجع عنها , أما في زمننا هذا وفي 31 اكتوبر 1992 قام البابا يوحنا بولس الثاني بالقاء خطبة , وفيها يقدم إعتذار من الفاتيكان على ماجرى لغاليلو غاليلي أثناء محاكمته من أمام الفاتيكان عام 1623 وإزالة سوء التفاهم المتبادل بين العلم والكنيسة , وأعاد الفاتيكان في ذلك العام الى غاليلو برائته وكرامته وعملوا له تمثالاً تقديراً له , ونحن هنا لانطلب إقامة تمثال من المرجعيات الأسلامية في العالم لأحد بإعتبار التمثال وثن ربما يدفع الناس الى عبادته من دون الله , ولكننا نطلب منهم أن يحترموا عقولنا وعقول أجيالنا القادمة . ولتبقى الأرض ثابتة في نظرهم ولتبقى مسطحة في نظرهم , ولكن ليرحموا أرضنا الحبيبة التي خلقنا منها وعشنا عليها واكلنا من ثمرها وتمتعنا بجبالها ووديانها وبحارها وانهارها وورودها واشواكها وتنفسنا هوائها وحين نموت ستظم أجسادنا وتستر جيفنا وكل خطايانا بين أحضانها كانها الأم الحنون التي تظم اولادها الى حضنها الدافيء.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,131,584
- التشريع الأسلامي يبيح الزنا للضرورة
- القباني بين الساهر وعبد الحليم
- المرأة ذلك الوعاء البائس
- من هم ومن انا
- لا تحلبوا البقرة


المزيد.....




- وفاة عباسي مدني مؤسس الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية
- شاهد: أب فقد زوجته وطفلته الوحيدة في تفجيرات سريلانكا يروي ت ...
- القطيف: هل تضعف عمليات الإعدام في السعودية ثقة العالم العربي ...
- وفاة عباسي مدني مؤسس الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية
- وفاة عباسي مدني مؤسس -الجبهة الإسلامية للإنقاذ- في الجزائر
- معهد ديني يدرب الطلاب الأجانب على تعاليم الإسلام الوسطي في ا ...
- نيوزيلندا تمنح عائلات ضحايا مجزرة المسجدين إقامة دائمة
- معهد ديني يدرب الطلاب الأجانب على تعاليم الإسلام الوسطي في ا ...
- نيوزيلندا تمنح عائلات ضحايا مجزرة المسجدين إقامة دائمة
- البرادعي وشفيق وموسى والإخوان.. أيمن نور يدعو 100 شخصية لحوا ...


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رائد الجراح - كذبة دوران الأرض برغم أنف غاليلو