أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سامر سعيد - العرب وحاجة الإله














المزيد.....

العرب وحاجة الإله


سامر سعيد
الحوار المتمدن-العدد: 4865 - 2015 / 7 / 13 - 04:20
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


إن أخذنا الاديان الإبراهيمية الثلاث كنموذج للأديان واعتبرنا نشوءها نجد أن كل ما فيها من العقائد
والمراسم مأخوذة من الأديان السابقة لها التي كانت فاشية عند ظهورها الا إنها تطورت شيئا بعد شيء بسبب الظرفية الزمكانية فمثلا كاننت الديانة المسيحية مختلفة عن ولادة الدين اليهودي والاسلام .كان للمسيحية الها انسانا فهو الاقرب الى فكرة كلكامش وديانات بابليون كفكرة تكوينية ازاء اجابات خلق الكون وتشابهت كثيرا مع الاسلام من حيث بداية الخليقة وقصة الحياة والموت والخطيئة والكينونة مم لا شك فيه ان هذه الاجابات مستمدة قوتها من الاساطير رغم فوح افكار الفلاسفة اليونان التي قد داهمت تلك الاساطيرعهد ذاك
كانت الحاجة النفسية اقوى من تعطي سبيلا للإنسان كي يُفكر, فالاجابات الفلسفية لم تكن شافية لسد جوع البسطاء وآفات المعابد , فمن الملحوظ ان اي فكرة جديدة يتعرى ردائها وتهشم قواعدها في صبوات الفقراء والمساكين, ومن قواعد تلك الحاجات ازمة الاجابة والتفسير عن ماهية الموت
كثيرون من الناس لا ينظرون إلى الموت كأنه حالة طبيعية لا بد من حصولها
للإنسان. والسبب في ذلك أن الموت الطبيعي لا يكاد يوجد عندهم. فإنهم أكثر ما يموتون
قتلًا أو جوعًا أو عطشًا أو تقطيعًا أو غير ذلك. لهذا السبب تجدهم ينسبون الموت
الذي لا يمكنهم تعليله بما ذكرناه للقوى السحرية المجهولة وكثيرون منهم أيضًا لا
يميزون بين الموت الصحيح والإغماء الوقتي. فإذا ما غاب أحدهم عن الحس وانقطع
نفسه استرضوا روحه بالرقى وبالأدعية ورغبوها في الرجوع وقد يعود الشخص المغمى
عليه إلى الحياة فيلحظون من ذلك أن الروح والجسم شيئان منفصلان. ولما كان التنفس
بمعنى الروح عندهم كما كان عند أكثر « التنفس » ينقطع في حالتي الإغماء والموت صار
الأمم كالعرب واليونان.
لم تكتفي حاجة الاجابة عن تلك الظواهر حتى كثر مستغليها فكانت تلك الاجابة متعلقة بمصير البشرية كفرة الثواب والعقاب والاله المراقب وفكرة الحرب بالمشيئة العقائدية فكانت حاجة استغلالها وقت ذاك بعدم تطور القوانين السياسية الدولية التي تسمى شرائع . هي فكرة ناجحة نسبيا ان لم تكن هناك سيطرة قانونية مؤسساتية حيث ان حاجة تلك التعريفات عن تلك الظواهر اصبح عمل حكومي يستمد منه الحاكم أغلب قوانين تلك المِنطقة ومتى ما تهيأت الظروف عن تشريع قوانين جديدة جائت حاجة مبدأ العقاب والثواب . ان الاساليب مثل هكذا شرائع ازاء الظروف قد تكون بائسة من المعيار النفسي ولاسيما في بعض الرقع الجغرافية بل تحديدا في شبه جزيرة العرب وان من هذه آلآثار النفسية هي سايكولوجية الفرد العربي آنذاك التي طالما بحثت جاهدا عن السيادة والملذات من خلال الغنائم والغزوات ,ان لها تشذبات في استقرار شخصية الفرد . اشير هنا الى ان النفسية العربية قد تَخلَّقَت وإستَحَالَت الى ان تكون شخصية اجرامية مكبوتة ومن الصَرِيح ان هذه النفسية المؤدلجة تخطو لا واعية ازاء ما تُلزم عليه تحت رغبات الحاكم خلاف عدم التشرع لها بإِمْهان تلك الملذات (كالغزو والسرقة الشرعية) في ما بينهم .. ما ان تطورت الظروف حتى كُبتت تلك الدوافع الغريزة المتأثرة بفعل التطبع التاريخي حتى اصبحت مرضا هستيريا ساديا كعنفية الفرد قُبَالَة عائلته وزوجته واطفاله وشركاء عمله
ان الطابع السادي الذي صنعه الدين آنذاك ارسى عند تحقق النزعة العصابية المكبوتة تحت بعض شرائع الدين و قوانين إلهية بحجة الرقيب والإله المُعاقِب. ومبدأ العقاب والثواب
ولست متقاعسا عن تحليل شخصية الفرد العربي تفصيلا إلا انني اقتصر على النزعة العصابية التي خلفها التاريح الديني في كينونة ذلك العربي العرفي القبلي . هنا اجيز الصمت قليلا والتفكر في ما سيحدث, لو تم إزالة فكرة الرقيب والعقاب والإله عن عقلية هذه الشخصية؟
من المؤسف ان النتائج تراجيدية حرة عشوائية الشهوة . انها حالة استثنائية لليبيدو(جوع جنسي) جامح وسادية لسايكلوجيا عدوانية عارمة . وقد يعدني البعض مبالغا إلا اني اعزو توقعاتي الى عمق تلك الشخصية المركبة المصارعة لعقبات الدين والرقيب والطبيعة الاجتماعية والذات المتحررة الغرائزية , انها عشوائية عارمة غير مستقرة في اوانها تستمد قوتها من انفجار تلك القوى الغرائزية المتوحشة. وحتى اضع توقعاتي في اروقة ركائزها أقول ان الغرائز ذاتية لاشعورية الإنفعالات حتمية المراد لا تقتصر عند الاشباع بل طامعة الاهواء ازاء حرقة عمق الكبت وإن العربي بحاجة ماسة الى اله رقيب فليس من مصلحة المنطقة ان تعدو الى برهنة سببية عدمية الاله ومنع الحاجة اليه بل امني النفس الى تجددية الدين وحداثويته مأرجحاً النظر بين المد اللاديني والمد الالحادي وقلقي حيال عشوائية الشخصية العربية نتيجة الازمات النفسية فالعرب في من دون تجدد ديني هو آفة حيوانية متفجرة بعيدة الافق والمدة وتتخللها مساوء اللامتوقع في ظرفية هذه الشخصية





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- آلية الايمان في النفس


المزيد.....




- روسيا تحبط محاولة تمديد تحقيق دولي بشأن الأسلحة الكيماوية في ...
- روسيا تستخدم -الفيتو- ضد مشروع قرار ياباني بشأن الأسلحة الكي ...
- الحريري: في طريقي إلى المطار لمغادرة الرياض
- مجلس الأمن يستعد للتصويت على تمديد التحقيق بالهجمات الكيميائ ...
- الحريري: أنا في الطريق إلى مطار الرياض
- الحزب الحاكم بزيمبابوي يطالب موغابي بالاستقالة
- سفير روسيا بلبنان: نرفض إبعاد حزب الله من الحكومة
- ثاني حادثة في أسبوع...الاعتداء على ممتلكات مواطنتان سعوديتان ...
- سعد الحريري في طريقه للمطار لمغادرة السعودية
- اجتماع ضخم لقبيلة قحطان المعارضة يتوعد العائلة الحاكمة في قط ...


المزيد.....

- في علم اجتماع الفرد / وديع العبيدي
- أرسطو و النظريات ما قبل سقراطية حول المعرفة / الشريف ازكنداوي
- نظرية القيمة / رمضان الصباغ
- نسق اربان القيمى / رمضان الصباغ
- نسق -اربان - القيمى / رمضان الصباغ
- عقل ينتج وعقل ينبهر بإنتاج غيره! / عيسى طاهر اسماعيل
- الفن والاخلاق -نظرة عامة / رمضان الصباغ
- الديموقراطية والموسيقى / رمضان الصباغ
- سارتر :العلاقة بين الروايات .. المسرحيات .. والدراسات النقدي ... / رمضان الصباغ
- المقاومة الثقافية عند محمد أركون / فاطمة الحصى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سامر سعيد - العرب وحاجة الإله