أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد خضير سلطان - طائف العراق كالمستحيل














المزيد.....

طائف العراق كالمستحيل


محمد خضير سلطان

الحوار المتمدن-العدد: 1344 - 2005 / 10 / 11 - 07:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد ان وصل الملف الامني العراقي الى ما وصل اليه من كارثية وتعقد واشتباك بالرغم من عدم صعوبة التمييز والتصنيف للقوى الدافعة على تغذية الظاهرةالارهابية البشعة وليس من الصعب معرفة وتشخيص من هم اعداء العراق الذين يزدادون سعارا محموما كلما تقدم البلد خطوة في العملية السياسية او العسكرية.
وبعد ان بدأت تتسع خريطة التفجير لتتعدى مركزها في بلادنا وتحركت الى نقاط جديدة في منطقة الجوار، وبعد ان لاذت اكثر دول الجوار الاقليمية بالصمت و المواربة ازاء تمركز الارهاب في بلادنا بل والوقاية السلبية منه لكي تعمل على تجنب المخاطر من الزحف على المنطقة.
بعد ما سجلت وتائر الفعل الارهابي تصاعدا في الاتجاه الافقي واستنفدت اتجاهها في العراق من قتل عشوائي للأبرياء، اخذت تتزحزح فرضية المركز الارهابي بما يخيف منطقة الجوار فأحداث كثيرة في الخبر والرياض والعقبة وغيرها، ادت الى لملمة المواقف وبدء تلفيق طائف اخرى “نسبة الى اتفاقية الطائف” ومحاولة السعي لتجنب المزيد من المخاطر وطرحها على الجامعة العربية او ابداء تحركات ثنائية او ثلاثية في دول الخليج او دبلوماسية كما في تحركات العاهل الاردني عبدالله.
لا تتنبىء هذه المبادرات كلها بالبحث عن حل للازمة الامنية العراقية الناشبة قدر ما تؤكد من ان الازمة العراقية سوف تطفح ملانةعن نطاقها العراقي ليصل اضطرامها الى مواقع جديدة لا تختلف من حيث الموقف السوقي ودوافع الارهاب عن موقع التمركز فاذا كانت الدوافع الارهابية تلقي على وجود القوات الاجنبية ذرائعها في اطلاق عملياتها فالعمل على تفادي الامر لدى دول الجوار لا يؤمن حالة وقائية على الدوام مهما اظهرت ذلك في المناورة السياسية او التدليس الاعلامي، والادهى كما يقال انها استشعرت المخاوف من كلا الطرفين، تطورات العملية السياسية الجارية في بلادنا ومترتباتها المرعبة في الاصلاح المدني والسياسي لدى دول الجوار من جهة والظاهرة الارهابية ومخاطر اتساعها من جهة اخرى اي ان هذه الدول لم تحدد بعد من هو عدوها الحقيقي وكيف تستعد لمواجهته وتتحرك كطرف ثالث منسحق لم يؤكد وجوده النوعي في الواقع. كان العاهل الاردني يزور اوروبا على سبيلا المثال ويضع في راس جدول القضايا على طاولة اللقاء موضوع العراق ولا شك ان الاهتمام المباشر بهذا الشان ليس لمصلحة العراق او مع مصلحة العراق مطلقا لانه لا يضع بالنيابة اولويات تفاوضه مع الاوربيين حول القضية العراقية وانما لرفع الاخطار المحدقة ببلاده كما يعتقدها ولكن تحت هذا الغطاء، في الوقت الذي يتحرك الاوروبيون تحت غطاء اخر عبر تسوية النقاط الخلافية مع الولايات المتحدة الاميركية حول رفض الحرب على العراق ومكتسباتها الدولية بعد شنها فضلا عن ان العاهل الاردني قد مهد لتحركه الدبلوماسي بمخاوفه السياسية في ما اسماه الهلال الشيعي في المنطقة اثر انتخاب الجمعية الوطنية العراقية، وذات الامر الذي يحرك دولا اخرى لا لحل المأزق العراقي بل لتجنبه لئلا يكون مأزقا اقليميا ومحاولة كبحه بشتى الوسائل. من جانب ثان، تخبىء الدبلوماسية العربية اوراقاً، تعتقد بان الوقت لم يكن مناسبا لادراجها في اللعبة ومتى ما اتسعت الظاهرة لارهابية في صراعها مع الظاهرة السياسية في العراق وافضى الصراع الى تفريغ محتوى الدبلوماسية العربية ويجعل منها صيغة لادامة الاحتضار في اوضاعها الايلة الى الانهيار. اثر ذلك تجد جهات كثيرة من دول الجوار الاقليمي والعربي سعيها الى احتواء القضية العراقية من خلال ضمها في اتفاقيات على غرار “الطائف” او بما يسمى بـ “لبننة العراق” وتتهيأ لهذه الورقة حين ترى خطر الارهاب يداهم مدنهم ويعبر خطه المركزي الذي ارادوا ترسيخه بلا وازع اخلاقي.
ان لبننة العراق صعبة اذا لم تكن مستحيلة نتيجة لاختلاف الظروف والبيئة السياسية والاجتماعية فقد كانت لبنان كما تطرح الادبيات السياسية مطهرا للازمات العربية وطريقة لاختزالها داخل الصراع اللبناني / الفلسطيني / الاسرائيلي/ العربي ولو لم تكن كذلك لاوجدها العرب كما في تصريحات علنية لبعض المسؤولين العرب، اي ان الصراع اللبناني مونودرامي، يختزل جبهة لبنان بالنيابة عن الاخرين، وشماعة مناسبة في السبعينيات لاخفاء اجندة ومساوئ الاستبداد، اما في القضية العراقية فهي على العكس تماما تحول المطهر الى شبح رعب يتربص باجندة ومساوئ الاستبداد ويكشف عن مواطن الخلل في التخلف وانتهاك حقوق الانسان، وقد راهنت جهات كثيرة على غرار لبنان في تمثيل الصراع الحقيقي من قبل العراقيين بواسطة الدفع الى حرب اهلية لكي تسهل عملية الاحتواء عند تمزيق الاوصال ولكن ليس في بلادنا عناصر تحركها قوى ارهاب خارجية عدا فلول النظام المنهارة التي استجلبت هذه القوى لادامة صراعها مع المتغيرات الجديدة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,564,383,771
- اذا كان العراق ذكرى محتلين
- هل نصفق للديمقراطية؟
- اتصالية الاعلام من حدثية الثقافة-صحيفة الصباح ودار الشؤون ال ...
- الصباح ودار الشؤون الثقافية نموذجين - اتصالية الاعلام من حدث ...
- اصداء ثقافية للعملية الدستورية/المثقفون العراقيون يكتبون الد ...
- صحيفة الصباح العراقية تتحول الى(ناطق) بلسان حكومة الجعفري
- ليس كل ما تتمناه الشعوب تدركه /الأنماء الديمقراطي في العراق
- المشهد العراقي /نمطان من الكتابة
- النظام العربي :خطأ العالم المصحح بإستمرار
- بقيت أسابيع على كتابته/ مثقفو الدستور العراقي ، من المواكبة ...


المزيد.....




- حكومة كاتالونيا تدعو مدريد إلى التفاوض والحكومة الإسبانية تر ...
- أنقرة تنفي منع القوات الكردية من الانسحاب من رأس العين في شم ...
- الدفاع الروسية: المسلحون يستهدفون 15 بلدة في 4 محافظات سورية ...
- القضاء الفرنسي يتهم 7 أشخاص بجمع أموال لتسهيل فرار -جهاديات- ...
- الجيش في تشيلي يتحمل مسؤولية ضمان الأمن في العاصمة بعد مواج ...
- الشارع اللبناني لا يزال مشتعلاً.. وعون يغرّد: سأجد حلاً للأز ...
- الرئيس التركي يتوعد بـ -سحق رؤوس- المقاتلين الأكراد
- الجيش في تشيلي يتحمل مسؤولية ضمان الأمن في العاصمة بعد مواج ...
- الشارع اللبناني لا يزال مشتعلاً.. وعون يغرّد: سأجد حلاً للأز ...
- الشد العضلي من الجوال قد يهاجم العمود الفقري بأكمله


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد خضير سلطان - طائف العراق كالمستحيل