أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح -8 مارس 2010 - المساواة الدستورية و القانونية الكاملة للمرأة مع الرجل - كاترين ميخائيل - اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المراة - سيداو















المزيد.....



اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المراة - سيداو


كاترين ميخائيل

الحوار المتمدن-العدد: 2924 - 2010 / 2 / 21 - 07:43
المحور: ملف مفتوح -8 مارس 2010 - المساواة الدستورية و القانونية الكاملة للمرأة مع الرجل
    


أخذت كلمة (سيداو) تتردد هذه الفترة على السن معظم الناشطين العلمانيين من ابناء الشعب العراقي وخاصة النساء منهم ممن يهتمون بحقوق المراة وانا واحدة منهن . في ضوء العديد من التساؤلات عن تاريخ هذه الاتفاقيات ومضمونها بادرت الى كتابة هذه المقالة للوقوف على تفاصيلها :
بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية في شهر ايار من عام 1945 , عقدت اول معاهدة دولية في مدينة سان فرنسيسكو تناولت حقوق المراة وفي عام 1946 انشأت اول لجنة لمراقبة اوضاع المراة والاشارة الى حقوقها وعلى اثر ذلك صدرت بعض القرارات وعقدت العديد من المؤتمرات الدولية لمعالجة هذا الموضوع ومنها المؤتمر الذي عقد في عام 1979 وقد اصبحت قراراته نافذة في عام 1981 حيث تم ابرام اتفاقية ( القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المراة – سيداو) ، وقد اعتمدت هذه الاتفاقية على لائحة الاعلان العالمي لحقوق الانسان والتقارير الاخرى الصادرة من هيئة الامم المتحدة والتي اشارت الى التفاوت بين الرجال والنساء وكيف ان الفقر والجهل هو من نصيب المراة قبل الرجل وبالرغم من ان المراة تؤدي وظيفتها الاجتماعية المقدسة في تحمل آلام الحمل و الولادة دون مقابل وكونها العنصر الاساسي في ديمومة الحياة , الا ان الكثير من الدول ومن بينها العراق لا تعير اية اهمية لذلك !! فالمراة رغم كل هذا العطاء السخي مازالت تعاني من الحرمان على كافة الاصعدة في حين ان هذه الاتفاقية قد تضمنت برنامجا كاملا عن اساليب القضاء على التمييز بين الجنسين وللايضاح ندرج بنود الاتفاقية النافذة في 3 ايلول 1981 طبقا لاحكام المادة 27-1 وكما يلي :
الجزء الاول:
3-1- تعريف التمييز – يعني اي نوع من التفرقة او الاستبعاد او التقييد يتم بسبب التمييز بين الجنسين يؤدي الى انتهاك حقوق المراة في كافة الميادين بصرف النظر عن حالتها الاجتماعية ما اذا كانت آنسة , عانس , ام , متزوجة .
3-2- تشجب الدول الاعضاء جميع اشكال التمييز ضد المراة مع التأكيد على نهج سياسة تستهدف القضاء على التمييز ضد المراة وادراج مبدأ المساواة بين المراة والرجل في دساتيرها وقوانينها الاخرى مع ضمان تنفيذ تلك القوانين وفرض العقوبات على الجهة التي تخالفها وتبقى الحكومات العراقية المتعاقبة ملزمة بتطبيق هذه الاتفاقية باعتبارها احد اعضائها .
3-3- تتخذ جميع الاطراف ومنها الحكومة العراقية في الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية التدابير اللازمة بما فيها سن التشريعات لضمان حقوق المراة ومساعدتها لممارسة حقوق الانسان والحريات الاساسية اسوة بالرجل .
3-4- لايعتبر اتخاذ الدول الاطراف التدابير الاسثنائية المؤقتة لغرض التعجيل بالمساواة الفعلية بين الرجل والمراة – اجراء تمييزيا بحكم هذه الاتفاقية بشرط عدم الابقاء على هذه التدابير غير المتكافئة ووفق العمل بها متى تحققت اهداف التكافؤ في الفرص , كما لاتعتبر التدابير الاستثنائية لحماية الامومة اجراء تمييزيا .
3-5 – تغيير الانماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمراة يعتبر ضروري للقضاء على العادات العرفية القائمة على اعتبار اي من الجنسين اعلى او ادنى من الاخر مع التركيز على الفهم السليم للامومة بوصفها وظيفة اجتماعية وان تربية الاطفال مسؤولية مشتركة بين الوالدين .
3-6- تلتزم كافة دول الاطراف بسن تشريعات تعاقب القائمين باستغلال المراة والمتاجرة بها لاغراض الدعارة وقد حصلت هذه الجرائم ايام العهد الديكتاتوري في العراق ويمارسها الارهابيون اليوم في العديد من الدول ومنها الدول العراق وتركيا واليابان .
الجزء الثاني
3-7- على الدول الاطراف اتخاذ التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المراة في الحياة السياسية والعامة مع كفالة المساواة مع الرجل في التصويت اثناء الانتخابات والاستفتاء وحق الترشيح للجمعية الوطنية ورئاسة الجمهورية والمشاركة في رسم سياسة الدولة عن طريق شغل الوظائف العامة وحق الانتماء الى الاحزاب السياسية والمنظمات النسائية والنقابية وعلى المراة العراقية ان تناضل من اجل تحقيق هذه الاهداف وذلك عن طريق اقامة الندوات ورشات عمل وتقديم المذكرات والكتابة في الصحف والاعلام للحيلولة دون تهميش دورها من قبل الجهات المتخلفة .
3-8-على الدول الاطراف اتخاذ التدابير التي تكفل للمراة المساواة مع الرجل وتعيينها في السلك الدبلوماسي لتمثيل حكومتها امام الحكومات الاخرى والمنظمات الدولية .
3-9- اتفقت الدول الاطراف على منح المراة حقوقها في اكتساب جنسيتها او تغييرها او الاحتفاظ بها اسوة بالرجل وبوجه خاص الا يترتب على الزواج من اجنبي او تغيير الزوج لجنسيته اذ تتغير جنسية الزوجة تبعا لذلك او ان تفقد جنسيتها وقد منحت اتفاقية (سيداو ) المراة حقا مساويا للرجل فيما يتعلق بجنسية اطفالها في حين ان قانون الجنسية العراقي يحرم المراة العراقية من هذه الحقوق .
الجزء الثالث
3-10- تلتزم الدول الاطراف بضمان الحقوق المتساوية بين الرجل والمراة في ميدان التربية والالتحاق بالدراسات للحصول على الدرجات العلمية وتكفل المساواة ابتداء من مرحلة الحضانة والتساوي في المناهج الدراسية والامتحانات والغاء المفاهيم النمطية في جميع مراحل التعليم عن طريق تشجيع التعليم المختلط والمساواة في الحصول على الفرص المتاحة في كافة الميادين وكفالة صحة الاسر وتنظيمها ويسري هذا الالتزام على الدولة العراقية باعتبارها عضوا في الاتفاقية بعيدا عن اي تفضيل للذكر على حساب الانثى .
3-11-اتخاذ جميع التدابير اللازمة للقضاء على التمييز ضد المراة في ميدان العمل , ابتداء من حقها في العمل والتمتع بنفس فرص العمالة واختيار المهنة والتمتع بنفس فرص العمالة واختيار المهنة والتمتع بجميع المزايا وشروط الخدمة والمساواة في الاجر والعمالة وحقها في الضمان الاجتماعي في حالات البطالة والمرض والعجز والشيخوخة والاجازة المدفوعة والتقاعد وحقها في الوقاية الصحية والانجاب ومنع الفصل بسبب الحمل والولادة ومعاقبة المخالفين والتمتع باجازة الامومة وتوفير الخدمات الاجتماعية والحماية اثناء فترة الحمل وتطوير هذه التشريعات حسب الاقتضاء .
3-12- ضرورة ضمان المساواة بين الرجل والمراة في ميدان الرعاية الصحية والخدمات المتعلقة بتنظيم الاسرة اضافة الى ضمان الخدمات المتعلقة بالحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة ومنها التغذية الكافية اثناء الحمل والرضاعة وضرورة شمول المراة العراقية بهذه الحقوق .
3-13- تكفل الاتفاقية المساواة بين الرجل والمراة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية ومنها الحق في الاستحقاقات العائلية والحصول على القروض والرهن وغيرها من اشكال الائتمان المالي وفي مجال الرياضة وجميع متطلبات الحياة الثقافية والدولة العراقية ملزمة بتنفيذ بنود الاتفاقية والتقيد بها لتحرير المراة العراقية من كافة القيود العشائرية والقبلية غير الحضارية !!!
3-14- تضع الدول الاطراف في اعتبارها المشاكل التي تواجهها المراة الريفية وضرورة اتخاذ جميع الخطوات الكفيلة لتطبيق احكام هذه الاتفاقية على المراة الريفية والعمل من اجل القضاء على التمييز ضد المراة الريفية ومشاركتها في التنمية الريفية والتخطيط الانمائي والتمتع بتسهيلات العناية الصحية الملائمة والاستفادة من برامج الضمان الاجتماعي وفي مجال التدريب والتعليم والمساهمة في التعاونيات وجميع الانشطة الاخرى وفرصة الحصول على القروض الزراعية والتعرف على التكنولوجية والتمتع بظروف معاشية ملائمة ومنها السكن والعلاج الصحي والخدمات وشمول المراة الريفية العراقية للتمتع بجميع هذه الحقوق .
الجزء الرابع
3-15 – تتناول هذه المادة المساواة بين الرجل والمراة امام القانون والاهلية القانونية المماثلة لهما في الشؤون المدنية والادارة وامام القضاء والقاء جميع البنود المنصوص عليها في تشريعات الدول الاعضاء والتي تحد من الاهلية القانونية للمراة ومنح المراة والرجل نفس الحقوق بالنسبة للتشريعات الخاصة بالتنقل وحرية اختيار محل السكن والاقامة وضرورة تعديل التشريعات العراقية ومنها الاحوال الشخصية والميراث والضرائب لتتمتع المراة العراقية بمكانتها واسقلاليتها ومساواتها مع الرجل وتمتعها بذمة مالية مستقلة .
3-16- تنص هذه المادة على ضرورة مساواة المراة بالرجل في كافة الامور المتعلقة بالزواج والطلاق والعلاقات العائلية فيكون للمراة نفس الحقوق في اختيار الزوج وفسخ الزواج ورعاية الاطفال وفي الانجاب والولاية والقوامة والوصاية والتبني واختيار اسم الاسرة والعمل وفي الملكية والحيازة والادارة وتحديد الحد الادنى لسن الزواج ويعتبر تسجيل الزواج في سجل رسمي امرا الزاميا في حين ان المراة العراقية رغم توقيع الاتفاقية واعتبار العراق عضو فيها مازالت محرومة من الكثير من هذه الحقوق ولهذا فالمراة العراقية مدعوة لمواصلة النضال لشمولها بهذه الحقوق !!
الجزء الخامس
المادة – 17- عند بدء تنفيذ الاتفاقية تشكل لجنة للاشراف على تنفيذ هذه الاتفاقية وتتألف من ثمانية عشر خبيرا وبعد انضمام الدولة الخامسة والثلاثين الى الاتفاقية يصبح اعضاء اللجنة ثلاثة وعشرين خبيرا من ذوي المكانة الخلقية والكفاءة العالية تنتخبهم الدول الاطراف من بين مواطنيها مع الاخذ بنظر الاعتبار مبدأ التوزيع الجغرافي العادل ولكل دولة عضوة ان ترشح شخصا واحدا من بين مواطنيها وقبل ثلاثة اشهر من تاريخ كل انتخاب يوجه الامين العام للامم المتحدة رسائل الى الدول الاطراف يدعوها الى تقديم اسماء مرشحيهم ثم تجري الانتخابات في مقر الامم المتحدة بحضور ممثلي الدول الاطراف بشرط ألا تقل نسبة الحضور عن ثلثي الدول الاعضاء , وتجري هذه الانتخابات كل اربعة سنوات باستثناء الاعضاء التسعة الاوائل الذين تنتهي عضويتهم بعد مرور سنتين وبعدها يجري انتخاب اعضاء اللجنة الخمسة الاضافيين ويتلقى الاعضاء مكافئات تدفع لهم من موارد الامم المتحدة ويوفر الامين العام ما تحتاجه اللجنة من الموظفين .
المادة- 18
تتعهد الدول الاطراف ان تقدم تقريرها الى الامين العام للامم المتحدة عما اتخذته من التدابير على نطاق التشريع والقضاء والادارة لتنفيذ احكام هذه الاتفاقية واحراز اي تقدم في هذا الشأن وان يتم ذلك خلال سنة واحدة من بدء التنفيذ بالنسبة لكل دولة ثم يتم تقديم التقارير كل اربع سنوات حسب ما يقتضيه الامر وان يتضمن التقرير العوامل والصعوبات التي تحول دون تنفيذ للالتزامات .
المادة -19
تلتزم اللجنة بالنظام الداخلي الخاص بها وتنتخب اعضاء مكتبها لفترة سنتين .
المادة – 20
تجتمع اللجنة لفترة اسبوعين سنويا للنظر في تقارير الدول الاعضاء وتعقد الاجتماعات في مقر الامم المتحدة او في اي مكتب مناسب .
المادة -21
تقدم اللجنة تقريرا سنويا عن اعمالها الى الجمعية العامة للامم المتحدة بواسطة المجلس الاقتصادي لها وان تقدم المقترحات والتوصيات بشأن تلك التقارير والمعلومات الواردة من الدول الاطراف وتدرج في تقرير اللجنة مع التعليق عليها ويحيل الامين العام التقارير الى لجنة مركز المراة للعلم .
المادة -22 يحق للوكالات المتخصصة ايفاد من يمثلها عند النظر في تنفيذ ما يقع في نطاق اعمالها والوكالات مدعوة الى تقديم تقارير عن تنفيذ الاتفاقية في المجالات التي تخص تلك الوكالات .
الجزء السادس
المادة 23 – لا تمس الاتفاقية اية احكام تكون اكثر سخاءا لتحقيق المساواة بين المراة والرجل اذا نصت عليها تشريعات اية دولة طرف في الاتفاقية وبضمنها اي اتفاق دولي اخر نافذ بالنسبة لتلك الدولة .
المادة 24- تتعهد الدول الاطراف باتخاذ جميع مايلزم من التدابير على الصعيد الوطني ترمي الى تحقيق احكام هذه الاتفاقية .
المادة 25- يبقى الباب مفتوحا امام جميع دول الاعضاء في المنظمة الدولية لتوقيع هذه الاتفاقية ويكون الامين العام وديعا لهذه الاتفاقية وتخضع هذه الاتفاقية للتصديق وتودع صكوك التصديق لدى الامين العام ويكون الانضمام اليها متاحا لجميع الدول ويقع الانضمام بايداع صك الانضمام لدى الامين العام .
المادة 26- لاي دولة طرف ان تطلب تحريريا من الامين العام , اعادة النظر في هذه الاتفاقية وفي ضوء ذلك تقرر الجمعية العامة للامم المتحدة الخطوات التي تتخذها بهذا الشأن .
المادة 27- يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية في اليوم الثلاثين الذي يلي ايداع صك التصديق لدى الامين العام او بعد انضمام دولة العشرين للاتفاقية , اما الدول التي تصادق على هذه الاتفاقية او تنظم اليها بعد ايداع صك التصديق او انضمام دولة العشرين اليها , يبدأ تنفيذ الاتفاقية بحقها في اليوم الثلاثين الذي يلي تاريخ ايداع صك التصديق او تاريخ الانضمام الى الاتفاقية .
المادة -28 يتلقى الامين العام للامم المتحدة نص التحفظات التي تبديها الدول وقت التصديق او الانضمام ويجري تعميمها على جميع الدول الاطراف ولا يجوز ابداء اي تحفظ يكون منافيا لموضوع هذه الاتفاقية وغرضها . يجوز سحب التحفظات في اي وقت على ان يتم اشعار الامين العام الذي يقوم بابلاغ جميع دول الاطراف به ويصبح هذا الاشعار نافذا اعتبارا من تاريخ استلامه .
المادة 29- يصار الى التحكيم في اي خلاف بين دولتين او اكثر من دول الاطراف حول تفسير او تطبيق هذه الاتفاقية وذلك بناء على طلب واحد من تلك الدول وفي حالة عجز الاطراف عن اجراء التحكيم خلال ستة اشهر من تاريخ طلب التحكيم , جاز لاي طرف بعد ذلك احالة النزاع الى محكمة العدل الدولية وفقا للنظام الاساسي للمحكمة المذكورة ولاي دولة بالفقرة 1 من هذه المادة ولم تكن الدول الاطراف ايضا ملزمة بتلك الفقرة ازاء اية دولة طرف ابدت تحفظا ان تسحب تحفظها متى تشاء ويتم ذلك باشعار موجة الى الامين العام .
المادة 30 – تودع هذه الاتفاقية التي تتساوى بقوة القانون نصوصها بالاسبانية , الانكليزية , الروسية , الصينية , العربية , والفرنسية لدى الامين العام للامم المتحدة وبناء على ذلك قام الموقعون ادناه . المفوضون من قبل بلدانهم لتوقيع هذه الاتفاقية وفق الاصول .
عدد الدول الاطراف في اتفاقية (سيداو)

كان عدد الدول التي انضمت الى اتفاقية (سيداو) حتى 2002 (171) دولة ولهذا تعتبر اتفاقية (سيداو) من اكثر الاتفاقيات عضوية في تاريخ الامم المتحدة .
اما في محيط الجامعة العربية فقد انضمت الى هذه الاتفاقية (16) دولة عربية ومن بينها العراق .
التحفظات : يحق لاي دولة في الاتفاقية ان تبدي تحفظاتها تجاه الاتفاقية عند المصادقة عليها او الانضمام اليها , وبمقتضى احكام المادة (28-ف1) من الاتفاقية يتلقي الامين العام نص التحفظات ويقوم بتضمييمها وبحكم الفقرة (2) من المادة المذكورة , لا يجوز ابداء اي تحفظ يكون منافيا لموضوع هذه الاتفاقية وغرضها .
استنادا الى احكام المادة (29-ف1 ) يعرض للتحكيم اي خلاف بين دولتين او اكثر وعند فشل التحكيم يجوز لاي طرف خلال ستة اشهر من تاريخ طلب التحكيم , احالة النزاع الى محكمة العدل الدولية . ووفقا (للفقرة-2) من هذه المادة يجوز لاي دولة ان تعلن عند توقيع الاتفاقية او تصديقها او الانضمام اليها بانها لاتعتبر نفسها ملزمة (بالفقرة-1) من هذه المادة ولاي دولة ابدت تحفظا وفقا (للفقرة-2) من هذه المادة ان تسحب هذا التحفظ متى شاءت وباشعار توجهه الى الامين العام للامم المتحدة .
ابدت الدول العربية تحفظاتها على بعض بنود الاتفاقية بعد مراجعتها بحجة تعارضها مع احكام الشريعة اولا وثانيا لمخالفتها لاحكام القوانين النافذة في كل بلد ويجوز سحب التحفظات في اي وقت شاءت بعد اشعار الامين العام للامم المتحدة بذلك
تعتبر هذه الاتفاقية اكثر الاتفاقيات الخاصة بحقوق الانسان تناولتها التحفظات وكانت اكثرها صادرة من الدول العربية ومنها العراق الذي ابدى تحفظه على (المادة الثانية –فقرة -1) من الاتفاقية والخاصة بادراج مبدأ المساواة بين المراة والرجل في دساتير الدول الاعضاء وتشريعاتها الاخرى . وفي الحقيقة يعتبر ذلك التحفظ تجاوزا على حقوق المراة العراقية وانتهاكا لمبدأ المساواة بين المراة والرجل وظاهرة مرضية بالنسبة للدساتير العراقية السابقة .وما يتعلق بنصوص المواد( 39 ,43) الواردة في مسودة الدستور العراقي مما يقتضي التصدي لها لا فقط من جانب المراة العراقية والجماهير العراقية, وانما يجب ان تساهم معها المنظمات النسوية العالمية والدولية حتى يكون الدستور منسجم مع المبادئ الحضارية التي تأتي بها الدساتير في العالم .
اما تحفظ العراق على نص (المادة – 9) من الاتفاقية والخاصة بأكتساب المراة لجنسيتها وتغييرها ومساواتها بالرجل في هذا وكذلك تحفظه على نص ( المادة- 16) المتعلقة بأتخاذ التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المراة في الامور الخاصة بالزواج والعلاقات العائلية . ان هذه التحفظات تحط بالاساس من مكانة المراة العراقية فكان على المشرع العراقي الوقوف الى جانب المراة لتحريرها من القيود القبلية وهي أهل للوقوف معها وانصافها !!!!
في عام 2000 صدر البروتوكول الخاص بوضع الاجراءات العملية الكفيلة لتنفيذ بنود هذه الاتفاقية ويعتبر ذلك ذرع حصين لصيانة حقوق المراة . وانني اجهل كم هو عدد الدول التي صادقت على البروتوكول .
الشكر والتقدير للاستاذ المحامي عبد الرحيم اسحق قلو (عضو منظمة محامون بلا حدود )لتفضله بتنقيح هذه المقالة لانه مارس مهنة المحامات اكثر من 35 سنة في العراق .ويذكر الاستاذ عبد الرحيم قوله ( سأبقى دائما الى جانب حقوق المراة في كل مكان !!)

***


ل صوتنا = حقوقنا ؟
د.كاترين ميخائيل

هل مسودة الدستور تلبي مطاليبنا ؟ الجواب الفوري :كلا ، نزلت علينا هذه المسودة على مضض نقراءها ( الله يرحمك عبدالكريم قاسم ) انهض من نومك العميق وقف بجانب المراة العراقية لتقول بالجراة التي كنت تمتلكها . لا لفرض دونية المراة في وثيقة مهمة ترسم حياة الشعب العراقي لمئات السنين . انت الرجل الجريء الذي اصدرالقانون رقم 188 عام 1959 قبل ما يقارب نصف قرن . والان جاءنا الفكر الدخيل من الخارج ليقول لإمراة عملاقة دكتورة ان صوتك عورة . وهذا يدل ان هناك فقر في الاخلاق العراقية العريقة . هل يسأل الرجل نفسه ان هذه المراة العملاقة انتخبت من قبل الشعب العراقي؟ . هل الذين كتبوا الدستور الذي يعتبر وثيقة اساسية في حياة هذه المواطنة يعون ذلك . لا يا اخوان لا تعالج الامور بهذه الشاكلة . كلنا مواطنين عراقيين من درجة واحدة لا من درجتين .دعونا نسال: لماذا نحن العراقيات نقف صفا واحدا مطالبين مسودة الدستور بالعودة الى عام 1959 ايام المجد والعز الذي صدر فيها افضل قانون للاحوال الشخصية في المنطقة كلها ؟
المسودة التي انتظرناها طويلا جاءت لتطبق علينا ما يفقه به اناس استوردوا كل هذا العداء للمراة من الخارج . هذه ليست شهامة الرجل العراقي المتحضر والمتمدن . لما هذا الخوف من المراة ؟ لما الخوف من التحضر والتمدن ؟ ولماذا تخافوا حقا من ان المراة العراقية قوية ورائدة في الحياة الاجتماعية والسياسية ؟ لقد اصبح الشغل الشاغل للمتزمتين هو المراة . فلما هذه العقدة النفسية لهذه الشريحة من المجتمع التي ظلمت في زمن صدام والان انتم يا كتبة الدستور تظهرون اكثر قسرا من صدام على المراة العراقية التي هي ام واخت وزوجة لكل واحد منكم ؟ . نحن خلقنا انثى وذكر . لم نخلق وكل واحد منا له راية تقول انت انسان كامل(رجل) والاخر نصف كامل(امراة).
ان للمراة اليوم دور كبير في عملية التنمية في كل العالم وهذا ما يثبته تقرير الامم المتحدة للعام الماضي ويذكر ان تغييب دور ومساهمة المراة في المجتمعات العربية كان احد الاسباب الرئيسية التي اعاقت النمو الاجتماعي –الاقتصادي لتلك المجتمعات حسبما جاء في تقرير الامم المتحدة الخاص بالمنطقة العربية وكان العراق من ضمنها. وعلى العكس من ذلك تشير التجربة المتراكمة للبلدان المتطورة ان قضية تحرر المراة وضمان مساواتها مع الرجل قانونيا ومعنويا كانت في عماد التقدم الحضاري الذي حققته تلك البلدان بمعنى اخر فان الاقرار بحقوق المراة هو شرط اساسي في سياق احترام حقوق الانسان . فحقوق الانسان هي حقوق للمراة وحقوق المراة هي جزء من حقوق الانسان ، تماما على عكسما ورد في الدستور العراقي الحالي.
الى اين ستأخذ بنا المادتان 39 و 43 من الدستور العراقي . هذه المواد هي العماد في قانون الاحوال الشخصية , ماذا سيترتب على هذه المواد ؟
1- ستخلق في العراق مجالس شرعية تقوم باصدار قرارات مختلفة كل حسب مذهبه وهذا سيعتمد لاجتهادات السادة الفقهاء معتمدا على مدى استيعاب كل واحد منهم من الفقه . وهذا بدوره يعزز الطائفية في المجتمع العراقي .
2-هذه المواد من الدستور ستغبن حق المراة في القوانين التالية :
أ – قانون الاحوال الشخصية .
ب- قانون رعاية القاصرين .
ج- قانون الوقف .
د- قانون الميراث .
ح- قانون الوصية . وغيرها من القوانين .
3- مجالس الشرع هي التي ستعقد عقود الزواج والطلاق وليس هناك من قانون يحاسب الشرع او المغبون لانه ستكون الشرعية بيد رجل الدين وربما احيانا هو لا يعرف أن يقرا ويكتب . فكيف اضع مصير العائلة بيد انسان مثل هذا ؟. بالتأكيد سيعمل على تدهور الروابط العائلية الاصيلة التي تملكها العائلة العراقية .
4- تختلف المذاهب على شروط الزواج منها من يعتبر اهلية طرفي الزواج هي العقل والبلوغ اي بلوغ الزوجة من الناحية الفسلجية . بعض من هذه الاطراف يعتبر الطفلة 9 سنوات مؤهلة للزواج هذا ما يحصل احيانا من الناحية العملية في الريف . الذي يوقع على الزواج هو والدها او من ينوب عنه نيابة عن الزوجة الصغيرة . كل هذا سيتم في مجالس الشرع وسيربط بالمادة 39 وبالمادة 43 الذي ينسب اليها العرف العشائري . هل هذا لا يدخل في تجارة الرق ؟ ما ذنب هذه الطفلة لكي تنقل من بيت الى بيت اخر دون ان تعلم ما الذي يحصل ولا تفهم معنى الزواج ؟ اليس هذا مخالف للاتفاقيات الدولية التي منعت تجارة الرق اولا ، وأقرت ثانيا اقرت عمر الزواج الذي هو البلوغ وبعد ان يتفق الطرفان على الزواج . وهو ما موجود حاليا في القانون الحالي رقم 188 الذي صدر 1959 .
5- حضانة الطفل هي ايضا واحدة من المشاكل العويصة في مختلف المذاهب . بعض المذاهب جعلت مدة الحضانة للولد سنتين وللبنت 7 سنوات حيث ينتزع الصغير من امه ويسلم للاب او الجد . بعض المذاهب تجعل الجد الصحيح وصيا على الصغير عند وفاة والده ولا تعطي حق الحضانة لام الصغير بل الوصي الذي ينصبه الجد يفضل على الام . في كل المواثيق الدولية يعطي الحق للام في الحضانة مع مراعات حقوق الاب ايضا لكون الصغير يحتاج للام التي ولدته وجاءت به الى هذا العالم نحن في زمن تطالب المنظمات الدولية ان تعتبر الحمل والولادة وتربية الطفل وظيفة اجتماعية تدفع للام اجرا عليها . بينما في العراق يريدون ان يعودوا بنا الى العصور الوسطى دون الاخذ بالاعتبار مقاييس تطور الزمن والمجتمع ومدى حاجة الطفل للرعاية من قبل امه. واليوم لدينا اكبر مشكلة هي الارامل والايتام الذين هم بحاجة ماسة لحل مشاكلهم اكثر من اية شريحة اجتماعية اخرى .
6- الطلاق : وفقا لاغلب المذاهب فالزوجة المطلقة هي التي تغادر البيت . بينما وفق المواثيق الدولية ووفق قانون الاحوال الشخصية الحالي المطلقة تبقى في بيتها ويلزم الزوج بالخروج لمدة ثلاث سنوات وهذه المدة ليست قليلة لتدير امورها .
ولو تركنا الموضوع بدون معالجة سنترك الصراعات بين الفقهاء للمذاهب . وسيلجأون الي المعهد القضائي ويبداون الدراسة كل على مذهبه كي يكونوا مؤهلين لاجتهادات المذاهب المختلفة عندما يلجأ اليهم المتقاضين كل حسب مذهبه .
كنا موحدين تحت قانون واحد لمدة نصف قرن . والان جاء الدستور ليفرقنا . في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها العراق هل نحتاج الي توحيد ام تشتيت ؟ اترك السؤال الي الذين كتبوا هذا الدستور واستوردوا الافكار المتخلفة من الخارج . هذه ليست ذهنية المواطن العراقي .

ماذا نعمل ؟
1- فورا يجب الطلب من الاخصائيين في الامم المتحدة ان يشرفوا على مسودة الدستور وان يدرسو فقراته كي لا نخرج من حدود هذه الاتفاقيات التي وقعنا نحن العراقين برغبتنا عليها .
2- تشكيل لجنة من اخصائيين فيها من النساء العراقيات ذوات الخبرة العالية بقضية حقوق المراة العراقية واخصائيين عالميين بالقوانين الدولية لدراسة هذه القضية العويصة .
3- الاعلام يجب ان يكون اكثر فعالا بتحليل كل هذه التفاصيل للمجتمع العراقي والدولي .
4- على يونيفيم المنظمة الدولية ان تضع برامج مستعجلة وسريعة لتنشيط منظمات المجتمع المدني والمنظمات النسوية لايضاح كل هذه الامور للمجتمع العراقي والدولي خلال هذه المدة قبل 15 اكتوبر .
5- على المنظمات الدولية تنشيط هذه التجربة الفريدة في العراق للاستفادة منها لنهوض المراة في بقية الدول النامية وبنفس الوقت تثقيف الدول المتطورة عما يجري في هذه البلدان اذ أن هناك فقر اعلامي من كلا الطرفين من جانب هذه الدول التي تكون المراة مغبونة فيها ومن جانب الدول المتطورة التي لا تعرف شيئا عن هذا الغبن .
**





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,231,887
- هل انصفت مسودة الدستور حق المراة العراقية ؟
- الدسستور العراقي .. من يكتبه ؟


المزيد.....




- السلطات الصينية تقمع الأقلية المسلمة: -يجب هدم المآذن والقبا ...
- نصيحته لولي العهد وحرب اليمن.. كوشنر يكشف تطورات علاقة أمريك ...
- بالفيديو.. اندلاع حريق ضخم في مدينة فرساي غربي العاصمة باريس ...
- علماء: السالمونيلا تتحول إلى بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية ...
- متاجر الخمور تعيد فتح أبوابها في عاصمة خلافة داعش السابقة
- نتنياهو: سنطلق أسم ترامب على مستوطنة بالجولان
- من هو ثاني اقوى رجل في السودان الذي يسعى لكرسي الرئاسة
- بتكوين تقفز إلى ذروة 6 أشهر مع استمرار موجة صعود 2019
- متاجر الخمور تعيد فتح أبوابها في عاصمة خلافة داعش السابقة
- نتنياهو: سنطلق أسم ترامب على مستوطنة بالجولان


المزيد.....

- نظرة الى قضية المرأة / عبد القادر الدردوري


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح -8 مارس 2010 - المساواة الدستورية و القانونية الكاملة للمرأة مع الرجل - كاترين ميخائيل - اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المراة - سيداو